النهار: المشنوق نحو إنجاز الإجماع على الانتخابات البلدية تبريد سياسي عشية أسبوع الحوار وتفعيل الحكومة
على رغم الغموض الذي يلف الاسبوع الطالع الذي سيحفل بمجموعة محطات سياسية بارزة قد تؤدي بنتائجها الى رسم الخط البياني العريض لتطورات الازمة الداخلية ولا سيما منها ما يتصل بملفات التفعيل الحكومي ومصير المسارات الحوارية السياسية فان الساعات الاخيرة ابرزت مؤشرات ولو خجولة الى بداية تبريد الاجواء المتوترة عشية هذا الاسبوع ولو انها مؤشرات لا تكفي للرهانات على تطوير هذا التبريد الى الأبعد منه . وقد بدت لافتة في هذا السياق الاجواء التي واكبت وتواكب الجولة التي يقوم بها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على القيادات الرسمية والسياسية منذ ايام والتي واصلها امس بزيارتين لكل رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط علما انه لا تزال على جدول الجولة محطات بارزة لاستكمالها. والواضح ان المشنوق الذي يطرح في جولته استحقاق الانتخابات البلدية والتحضيرات التي تجريها وزارة الداخلية لانجاز الاستحقاق في موعده في ايار المقبل قد حقق حتى الان ” انجازا ” لافتا يتمثل في تكوين اجماع سياسي وقيادي على الارجح على اجراء الانتخابات البلدية في موعدها اذ علم ان مجمل المسؤولين الرسميين والقادة السياسيين الذين التقاهم حتى الان شجعوه على المضي في إنجاز الاستعدادات لإجراء الانتخابات البلدية في موعدها وكان العماد عون والنائب جنبلاط اخر من أكدا هذا الموقف . ولكن جولة المشنوق لم تقف عند حدود الاستحقاق البلدي اذ شكلت ايضا مناسبة لطرح موضوعي تفعيل العمل الحكومي وملف الانتخابات الرئاسية ايضا . وعلم ان لقاء المشنوق والعماد عون امس اتسم بإجواء هادئة للغاية وان مقاربة الملفين الحكومي والرئاسي جرت من زاوية مبدئية لم تبرز معها الفوارق او الخلافات السياسية بدليل ان المشنوق اختار عباراته بعناية لدى حديثه عن موقف العماد عون من اعتقاده ” بصدق الرئيس سعد الحريري ” حيال إتمام الاستحقاق الرئاسي بصرف النظر عن موضوع التسمية والأسماء .
وشكل هذا الكلام علامة “تطرية” للأجواء اقله لجهة عدم اثارة التصادم حول تشابك المبادرات الرئاسية وتسابقها وعشية الإطلالة على اسبوع ستكون فيه جولتان حواريتان ستعقدان بالتزامن يوم الاثنين المقبل بمثابة اختبار حساس لمدى قدرة القوى السياسية على اعادة احتواء الانفلات السياسي والاعلامي الواسع الذي واكب نهاية السنة الماضية على خلفية الاخفاق الذي اصاب المبادرات الرئاسية كافة فضلا عن قدرة هذه القوى على تعويم تجربة التفعيل الحكومي التي يبدو ان معظم القوى مقتنع بها ولكن لا تزال تلزمها بعد مشاورات سياسية اضافية في الايام القليلة المقبلة . وتقول اوساط وزارية بارزة لـ”النهار” ان الايام الاخيرة اتسمت على ما يبدو بتراجع الحدة في الاجواء التي كانت سائدة سابقا والتي تسببت بها السجالات الحادة بين ” حزب الله ” وتيار ” المستقبل ” على خلفية التهجم الذي شنه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على الرئيس سعد الحريري . واذا كانت الاوساط تحاذر الاغراق في الرهان على هذه التهدئة التي برزت معالمها في الساعات الاخيرة فإنها لا تستبعد ان تكون معالم الوضعين الداخلي والاقليمي قد فرضت اعادة اجراء حسابات وتقويمات متأنية لدى بعضهم وتحديدا ” حزب الله ” الذي على رغم انه لم يصدر اي موقف ينقض ما صدر عن النائب رعد فان اي موقف آخر مماثل لكلام رعد لم يصدر في المقابل عن اي شخصية في الحزب . تبعا لذلك تضيف الاوساط ان جولة الحوار المقبلة بين الحزب وتيار المستقبل ربما تفضي على الارجح الى اعادة احتواء الموقف كما كان قبل الموجة الحادة الاخيرة ولو على سبيل تثبيت مبدأ استمرار الحوار في ذاته كضرورة داخلية . اما جولة الحوار الوطني الموسع التي ستسبق حوار الحزب وتيار المستقبل فإنها لا تبدو امام اي إنجاز ملحوظ ، كما تقول الاوساط . حتى ان موضوع تفعيل العمل الحكومي تجري معالجته بالقنوات السياسية المباشرة مع وزراء التيار الوطني الحر ولا تنتظر الحوار الوطني علما ان الجانب العوني سيبت موقفه من المشاركة في جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل في اجتماعه الثلثاء المقبل .
اخيرا يبرز حذر شديد لدى معظم الاوساط الاوساط في التعامل مع الحديث عن لقاء قريب بين العماد عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وإمكان ان يعلن الاخير دعمه ترشيح عون للرئاسة . وتشير معطيات متوافرة في هذا السياق الى ان ايا من الافرقاء السياسيين الحلفاء او الخصوم لكل من عون وجعجع لن يورط نفسه في اي موقف استباقي من احتمال حصول هذا التطور خصوصا انه يغلب على المناخ المتعامل مع المعلومات التي تتركز على قرب اتخاذ خطوة دعم عون للرئاسة طابع التحسب للمناورة السياسية والإعلامية ولا يرغب احد في احراق حساباته سلفا قبل التيقن من الجدية الكافية ومعرفة حقيقة ما بلغته الامور بين معراب والرابية في هذا المجال.
المستقبل: دول التعاون صفاً واحداً مع السعودية ضد الأجندة الطائفية الإيرانية الخليج العربي لطهران: كفى
“كفى” حازمة قالتها دول الخليج العربية لطهران، أمس، تأكيداً على رفضها السياسة التي اتبعتها إيران منذ ثورة العام 1979 القائمة على “أجندة طائفية لتقسيم الدول والشعوب”، مشيرة الى عملها لاستصدار قرار في مجلس الأمن يدين العدوان الإيراني، وملوحة بـ”إجراءات إضافية” إذا استمرت هذه السياسة على حد قول وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي رأى أن “الأمور ستكون أكثر وضوحاً مع مرور الوقت”.
وجاء كلام الجبير في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني، بعد ترؤسه اجتماعاً استثنائياً لوزراء خارجية المجلس في الرياض، أعلنوا في ختامه وقوف دولهم صفاً واحداً مع الرياض.
وقال الجبير إن الاجتماع ناقش بتوسع الاعتداء الإيراني على سفارة المملكة في طهران وعلى القنصلية العامة في مشهد، كما ناقش المجلس السياسات الإيرانية العدوانية في المنطقة وتدخلاتها المستمرة في شؤون دولها التي تهدف الى زعزعة أمنها واستقرارها، حيث خرج الاجتماع برؤية مشتركة حيال هذه الاعتداءات الإيرانية.
وأضاف أن “إيران تدخلت بشؤوننا الداخلية والشؤون الداخلية لدول الجوار أيضاً، فهي من قامت بأعمال ضدنا وضد دول الجوار وهي تؤوي من يقومون بالإرهاب. كل سلبية وكل العداء أتى من إيران، وكان على مدار 35 عاماً منذ الثورة الإيرانية في الـ79، وبالتالي فمنذ أن وقعت هذه الثورة فإن إيران بدأت بدفع أجندة طائفية لتقسيم الدول والشعوب، وهذه الأعمال ليست مقبولة، والموقف الذي اتخذته المملكة إلى جانب حلفائها هو لنقول: كفى، وبالتالي هذه الأعمال لا يمكن أن نقبل بها ولن نقبل بأن تتحمل دولة الاعتداء وحرق السفارات سواء السفارة السعودية أو البريطانية أو غيرها وتدعم قتل الأبرياء، وتتدخل بالشؤون المحلية والداخلية للدول الأخرى، وتتوقع من الجميع أن يتعامل معها بشكل طبيعي، هذا ليس بمنطق. ولذا، فإن إيران عليها أن تتخذ قراراً إما أن تكون دولة أو ثورة، فإن كانت دولة فعليها أن تتصرف كذلك، وأن تتصرف بعقلانية ويمكن للدول أن تتعامل معها، أما إن كانت ثورة فمن الصعب إن لم يكن مستحيلاً أن نتعامل معهم، فالثورات ليس لها منطق بل هي تعمل بدافع العاطفة”. وتابع: “ونحن نرحب بفرصة لأن نرى إيران تتصرف كدولة طبيعية وسلمية ولا تتدخل بشؤون دول المنطقة، وأن لا تدعم الإرهاب، وهذا هو كله بيدها إن أرادت أن تكون دولة جوار جيدة وطيبة. وأما أنها تواصل تصرفها بهذا الجو العدائي مع دول المنطقة، أعتقد أن معظم الدول في العالم الإسلامي والعربي رفضت هذه الخطوات الإيرانية واتخذت خطوات حيال ذلك لإعادة رسم علاقاتها معه”.
وعن أثر الأزمة مع إيران على جهود التوصل إلى مفاوضات سلمية في سوريا واليمن، قال الجبير: “سنواصل العمل مع الدول المشاركة في اجتماعات فيينا للتوصل إلى حل وفقاً لمبادئ “جنيف1″ لإيجاد حكومة انتقالية يؤدي إلى سوريا جديدة ليس لبشار الأسد وجود فيها، كما أننا ندعم موقف المعارضة السورية في غياب تلك العملية، وبالنسبة لليمن فينطبق أيضاً عليها، فلدينا مبادرة دول مجلس التعاون والحوار اليمني وقرار مجلس الأمن 2216 الذي يدعو إلى التحرك نحو الحل السلمي، وسنواصل دعمنا للحكومة الشرعية اليمنية، في ما يتعلق بالمحافظة على نفوذها في اليمن وتوسيعه أيضاً، كما أن الأزمة التي تسبب فيها الاعتداء الإيراني لن تؤثر على هذه القضايا”.
وأشار الى أن “إيران قامت بدور سلبي في كل من اليمن وسوريا، فقد دعمت الحوثيين بالمال والعتاد وكذلك الأفراد وتواصل ذلك، وأوقفنا عدداً من السفن الإيرانية التي تحمل السلاح الموجه للحوثيين، وهذا دور سلبي تقوم به إيران في اليمن، أما في ما يتعلق بسوريا فالجميع يعلم بأن إيران ترسل حرسها الجمهوري لحماية الأسد، وقد نشرت جيشها وأيضا ميليشيا “حزب الله” لدعم بشار الأسد، وهو قتل أكثر من 250 ألف مواطن، وأيضاً شرد السوريين. إذاً، هذا الدور الإيراني في سوريا واليمن سلبي جداً ونأمل أن تتمكن إيران من تغيير سياساتها”.
وعن تلقي طهران دعوة من منظمة التعاون الإسلامي للمشاركة في اجتماع وزاري دعت إليه السعودية، قال الجبير: “إن منظمة التعاون الإسلامي تشمل إيران، وإيران عضو فيها، فإذا طلبت المملكة انعقاد اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي لبحث الاعتداءات على السفارة السعودية في طهران والقنصلية العامة في مشهد، فإن المنظمة ترسل هذه الدعوات إلى كل الأعضاء، والهدف من وراء هذا الاجتماع هو تحديد موقف الدول الإسلامية، وأن مثل هذا العمل غير مقبول ومرفوض من القانون الدولي ومن اتفاقيات فيينا ومن ميثاق منظمة التعاون الإسلامي”. وتوقع الجبير أن تتخذ منظمة التعاون الإسلامي موقفاً حازماً كما اتخذته دول مجلس التعاون الخليجي، معرباً عن أمله بأن تتخذ الجامعة العربية موقفاً قوياً في ما يتعلق بالعدوان الإيراني على السفارة السعودية والقنصلية وعن طريق تدخلها في شؤون دول المنطقة ودعمها للإرهاب .
وفي ما يتعلق باجتماع جامعة الدول العربية المقرر اليوم قال الزياني إن “موقف دول مجلس التعاون واضح في البيان الذي صدر عن الاجتماع الاستثنائي، وهذا الموقف هو الذي سيتم مع الإخوة الأشقاء العرب في اجتماع غداً (اليوم)”. .
وكان وزراء خارجية الدول الخليجية أكدوا في البيان الختامي لاجتماعهم وقوف دول المجلس صفاً واحداً مع المملكة، وتأييدها القرارات والإجراءات التي اتخذتها لمحاربة الإرهاب بأشكاله وصوره كافة وملاحقة مرتكبي الأعمال الإرهابية ومثيري الفتن وتقديمهم للقضاء، مشيدين بكفاءة السلطة القضائية في المملكة واستقلالها ونزاهتها.
وقال البيان الختامي: “بحث المجلس الوزاري تداعيات الاعتداء على سفارة المملكة العربية السعودية في طهران، وعلى القنصلية السعودية في مدينة مشهد الإيرانية، وأكد إدانته الشديدة ورفضه القاطع لهذه الاعتداءات، محملاَ السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال الإرهابية وذلك بموجب التزامها باتفاقيتي فيينا لعام 1961 وعام 1963 والقانون الدولي، التي تحتم على الدول مسؤولية حماية البعثات الديبلوماسية”.
كما استنكر المجلس الوزاري “التدخلات الإيرانية السافرة في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية، والتي جاءت من خلال التصريحات الإيرانية العدائية والتحريضية بشأن تنفيذ المملكة العربية السعودية للأحكام الشرعية الصادرة بحق عدد من الإرهابيين، عاداً تلك التصريحات تحريضاً مباشراً للاعتداء على البعثات الديبلوماسية للمملكة العربية السعودية”.
وشدد المجلس الوزاري على “أن مثل هذه الأعمال لا تخدم السلم والأمن في المنطقة والعالم، وتتنافى مع مبادئ حُسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها، وتؤدي إلى تأزيم المواقف وإشعال فتيل المزيد من الأزمات في المنطقة”.
كما عبر المجلس “عن تأييده الكامل للإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات الإرهابية على بعثاتها الديبلوماسية في إيران، مؤكداً أن دول المجلس ستتخذ المزيد من الإجراءات المناسبة للتصدي لهذه الاعتداءات، ومرحباً بالرفض القاطع الذي أبدته الدول العربية والإسلامية والصديقة ومجلس الأمن الدولي، لهذه الاعتداءات، ودعا جميع الدول والمجتمع الدولي بهيئاته ومنظماته الإقليمية والدولية كافة إلى اتخاذ خطوات جادة وفعالة لمنع حدوث مثل هذه الاعتداءات على البعثات الديبلوماسية لدى إيران”.
ودان المجلس الوزاري “استمرار إيران في احتلال الجزر الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، وبث الفتنة الطائفية ودعم التنظيمات الإرهابية المتطرفة وتدريبها وتمويلها وتحريضها على زعزعة الأمن والاستقرار في دول المجلس، ومنها ما كشفته مملكة البحرين أخيراً عن إحباط مخطط إرهابي لتنفيذ أعمال تفجيرية إرهابية، والقبض على عناصر خلية إرهابية جديدة كانت تتلقى الدعم من الحرس الثوري الإيراني و”حزب الله” اللبناني، واتفق المجلس الوزاري على وضع آلية فعالة لمواجهة تلك التدخلات الإيرانية”.
ودعا المجلس “المجتمع الدولي الى اتخاذ التدابير اللازمة لإلزام إيران باحترام مبدأ حسن الجوار قولاً وعملاً، ووقف أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، ووقف دعمها للإرهاب، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس ودول المنطقة، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها”.
الديار: هل تجاوز حزب الله وتيار المستقبل الصراع الإيراني ــ السعودي ليتحاورا
المشنوق نقل رسالة من الحريري وسلام الى عون للتحضير لجلسة الحكومة
الجنرال يريد إجراء تعيينات للمجلس العسكري ومجلس قيادة الأمن الداخلي
على وقع الصراع الإيراني – السعودي يبدأ هذا الأسبوع سياسياً في لبنان الحوار مساء في عين التينة بين حزب الله وتيار المستقبل، فهل تجاوزا الصراع الإيراني – السعودي “كل من تيار المستقبل وحزب الله”، وبالتالي هل هدأت السياسة الداخلية بعد سلسلة تصريحات بين تيار المستقبل وحزب الله كانت عنيفة جدا، واعتقد كثيرون ان الحوار انتهى بين المستقبل وحزب الله، لكن يبدو ان مساعي دولية وإقليمية أبقت لبنان خارج هذا الصراع وعاد الحوار من اجل الحفاظ على المؤسسات او الحد الأدنى من الوفاق السياسي، على أساس ان الجميع شركاء في الحكومة وشركاء في هذا الظرف الصعب الذي يمر فيه لبنان.
لكن ما حصل ليس سهلا، فقد كان خطاب السيد حسن نصرالله خطابا عنيفا وموضوعيا وسمّى الأمور بأسمائها، كذلك تصريحات النائب محمد رعد والوزير اشرف ريفي وتصريحات أخرى كانت كلها تصبّ في مجال الفراق بين حزب الله وتيار المستقبل، الا ان اخبار عين التينة جاءت تقول ان الحوار سيحصل يوم الاثنين بين الطرفين، وان السيد نادر الحريري ابلغ الحاج حسين خليل الاستمرار في التفاوض والرغبة في تهدئة الأمور. وجاء الجواب ايجابياً. ومن الحوار في عين التينة انطلقت الأمور في اتجاه عقد الحكومة جلستها يوم الخميس المقبل فدعا الى الجلسة الرئيس تمام سلام عند العاشرة صباحا في يوم الخميس القادم، وارسل الوزير نهاد المشنوق يحمل رسالة من الرئيس تمام سلام ومن الرئيس سعد الحريري، للتهدئة مع العماد عون وشرح له ان الرئيس سعد الحريري لا يستهدف ابعاد العماد عون عن رئاسة الجمهورية بترشيحه للوزير فرنجية لكن الرئيس سعد الحريري رأى ان ترشيح الوزير فرنجية مقبول اكثر عمليا، لناحية قبول الوزير وليد جنبلاط بترشيح الوزير سليمان فرنجية، وقبول الرئيس نبيه بري بترشيح الوزير سليمان فرنجية، إضافة الى كتلة تيار المستقبل، وان الرئيس سعد الحريري كان صادقاً عندما عمل على ترشيح العماد ميشال عون، لكنه وجد فيتو سعودي وفيتو من الوزير وليد جنبلاط، وفيتو سري من الرئيس نبيه بري، على ترشيح العماد ميشال عون. لذلك توجه الرئيس سعد الحريري باتجاه الوزير سليمان فرنجية. لكن العماد ميشال عون قال للوزير نهاد المشنوق انه غير مقتنع بهذه الأسباب، وان حقيقة الأمور هي ان الرئيس سعد الحريري والوزير وليد جنبلاط يريدان انتخابات على قاعدة قانون 1960 وليس على قاعدة النسبية. وان الوزير سليمان فرنجية سلّم بالطائف كما هو، دون التفكير بتعديل بعض مواده لاعطاء رئيس الجمهورية صلاحيات او المجيء برئيس جمهورية له كتلة شعبية ونيابية كبرى تستطيع موازنة اتفاق الطائف من خلال الكتلة النيابية والكتلة الشعبية لرئيس الجمهورية، حيث لا يعود الطائف طاغ على الحكم في لبنان بل يصبح هنالك توازن بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة.
اما اتفاق الوزير سليمان فرنجية مع الرئيس سعد الحريري فكان لصالح الرئيس سعد الحريري، والرئيس سعد الحريري يريد العودة الى الحكم على أساس تنفيذ الطائف تنفيذا كاملاً دون أي تعديل، كذلك الرئيس سعد الحريري لا يريد النسبية في الانتخابات وهذا مطلب أساسي لدى التيار الوطني الحر فالتيار الوطني الحر لا يقبل الا بالنسبية في قانون الانتخابات واتفق مع القوات اللبنانية على النسبية أيضا. ولذلك اختار الرئيس سعد الحريري الوزير سليمان فرنجية، الذي وافق مع الرئيس سعد الحريري على قانون 1960.
وبعد ان ابدى العماد ميشال عون والمشنوق وجهة نظرهما بحثا في موضوع جلسة الحكومة وناشد المشنوق عون ان تكون الجلسة هادئة، فأكد العماد عون على المقاييس التي وضعت لانعقاد جلسة الحكومة وآلية التصويت فيها، وان كل قرار يقف ضده مكونين أساسيين لا يمر في مجلس الوزراء، ورغم ذلك فقد مر ترحيل النفايات رغم ان مكونين هما القوات والتيار الوطني الحر عارضا المشروع.
وهنا طالب العماد ميشال عون بأن تبحث الحكومة التعيينات الأمنية وأولها اكمال عديد المجلس العسكري لانه عمليا لا يوجد مجلس عسكري في قيادة الجيش وفق ما يقول العماد ميشال عون، كذلك طالب العماد ميشال عون بتعيين أعضاء مجلس قيادة قوى الامن الداخلي، وان يكون بند المجلس العسكري وبند مجلس قيادة قوى الامن الداخلي على جدول الاعمال للبحث، فترك الوزير المشنوق الامر معلقا على أساس انه سينقل وجهة النظر للرئيس تمام سلام. ووعد العماد ميشال عون بأنه سيعطي توجيهاته الى وزراء التيار كي يعملوا على التهدئة داخل الحكومة. لكن الأمور مربوطة بظروفها وما سيحصل في الجلسة.
ـ تسوية رئاسة الجمهورية ـ
على صعيد تسوية انتخابات رئاسة الجمهورية، يبدو ان لا احد يبحث بها رغم ان الرئيس سعد الحريري قال انه متمسك بترشيح الوزير سليمان فرنجية، وانه مصر على ترشيح الوزير سليمان فرنجية، لان هذا هو الحل لمشكلة الفراغ الرئاسي، وانه سيشكل ثنائي الرئيس سعد الحريري والوزير سليمان فرنجية بحكم البلاد وفق الدستور، ويعملان على الانماء والاعمار والازدهار ومصالح المواطنين.
وفي المقابل، فان الدكتور سمير جعجع ما زال يتريث في ترشيح العماد عون منتظرا موقف الرئيس سعد الحريري ما اذا كان سيرشح رسميا الوزير فرنجية، لانه حتى الان لم يعلن الرئيس سعد الحريري رسميا ترشيحه للوزير سليمان فرنجية. وعند الإعلان من قبل الرئيس سعد الحريري عن ترشيح الوزير فرنجية، سوف يقوم الدكتور سمير جعجع بإعلان ترشيح العماد ميشال عون، وقد كلف الدكتور سمير جعجع السيد عماد واكيم تحضير بيان الترشيح وتلاوته عندما يطلب منه الدكتور سمير جعجع ذلك.
واثر اعلان الدكتور سمير جعجع ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية سوف يقوم عندها عون بزيارة معراب لشكر الدكتور سمير جعجع، وبدء تحرك العماد ميشال عون بالنسبة الى معركة الرئاسة.
ـ الرباعي الماروني اختفى ـ
واذا كان في الماضي قد قام البطريرك الماروني بشارة الراعي بجمع القادة الموارنة الأربعة وهم العماد ميشال عون والرئيس امين الجميل والوزير سليمان فرنجية والدكتور سمير جعجع، وتم تسمية الأربعة الأقوياء وان واحدا منهم سيأتي رئيسا للجمهورية، فان عقد الاتفاق بين الشخصيات الأربعة المارونية قد انفك واصبح تفاهماً ثنائياً بين الدكتور جعجع والعماد عون وفردياً فالوزير سليمان فرنجية له موقف مخالف لرأيهما، لا بل مرشح منافس للعماد ميشال عون، والرئيس امين الجميل له موقفه المستقل عن الثلاثة الباقين، ولذلك يمكن القول ان تركيبة الموارنة الأربعة الأقوياء قد فرطت، ولم تعد قائمة، ولم يعد محصورا موضوع انتخابات رئاسة الجمهورية بالاقوياء الأربعة، رغم ان اثنين منهما يتنافسان على رئاسة الجمهورية، العماد ميشال عون والوزير سليمان فرنجية، لكن باب الاحتمالات للانتخابات الرئاسية مفتوح على مصراعيه في كل الاحتمالات، وتوقيت معركة الرئاسة ليست واحدة عند الجميع، فاذا كان الرئيس سعد الحريري استعجل ترشيح الوزير فرنجية فان لحزب الله توقيت ليس على توقيت الرئيس سعد الحريري ويريد انتخابات رئاسة الجمهورية، لكن على توقيته، وتوقيته مرتبط بالتطورات والظروف الحاصلة في لبنان، وفي سوريا والمنطقة، كذلك فان الرئيس سعد الحريري اصبح توقيته الان مختلفاً عن الأول، بعد اعدام الشيخ الشهيد نمر باقر النمر، والصراع الإيراني – السعودي. واصبح الرئيس سعد الحريري يفضّل الانتظار بدل خوض معركة الرئاسة خاصة وان دول مجلس التعاون الخليجي ومجلس وزراء الخارجية العرب سيجتمعون ليعلنوا التضامن مع السعودية ضد تدخلات إيرانية كما تسميها الدول العربية ودول الخليج.
اما العماد ميشال عون فليس مستعجلا ابدا على معركة الرئاسة، وهو على موقفه بالنسبة الى قانون الانتخابات واعتماد النسبية واجراء بعض التعديلات في اتفاق الطائف، حيث يتم إعطاء رئيس الجمهورية بعض الصلاحيات دون اخذها من رئيس الحكومة. لكن النقطة الأساسية عند العماد ميشال عون هي اعتماد النسبية في الانتخابات النيابية.
ويفضّل العماد ميشال عون الانتظار لحين اجراء الانتخابات النيابية على قاعدة النسبية وبعدها اجراء انتخابات رئاسة الجمهورية. ويعتقد العماد ميشال عون انه سيحصل على كتلة نيابية كبرى بعد اعتماد النسبية.
اما الوزير وليد جنبلاط والرئيس نبيه بري فليسا مستعجلين على انتخاب رئيس جمهورية، بعدما فشلا بترشيح الوزير سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية وتعطل بفعل رفض العماد ميشال عون لهذا الترشيح وتضامن حزب الله مع العماد ميشال عون.
أسبوع جديد سياسي يأتي على لبنان، يعتقد البعض انه اذا نجح الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله ومرت جلسة الحكومة بهدوء وتم إقرار بعض البنود فيمكن تفعـيل العمل الحكومي وتفعيل الإدارات بالحد الأدنى على الأقل.
العربي الجديد: دير الزور على طريق مضايا…حصار تجويعي من النظام وداعش
في أقصى غرب دمشق، مجاعة وحصار يفتكان بآلاف المدنيين في بلدات شمال غرب دمشق في مقدّمتها بلدة مضايا، التي ملأت الدنيا، وشغلت السوريين خلال الأيام الماضية، من خلال أنباء وصور المحاصرين من أبنائها، الذين قضى منهم العشرات جوعاً وبرداً، فيما ينتظر آخرون الموت أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي. حصيلة قتلى التجويع الذي يمارسه النظام وحلفاؤه ارتفعت يوم أمس السبت، بوفاة 3 أشخاص جدُد من أهلها نتيجة الجوع والبرد، بينهم طفل. وبوفاة كل من سليمان فارس وابنه وممدوح علي حسين، ترتفع حصيلة الابادة بالجوع إلى 26 منذ سبعة أشهر، ستة منهم عمرهم أقل من عام وخمسة فوق سن الستين، أما الباقون فهم بين عمر الخمس سنوات والستين سنة، يتوزعون بين 21 ذكراً و5 إناث. مضايا تخلف المجزرة التي ارتكبها النظام وحلفاؤه أيضاً في مخيم اليرموك، ويخشى كثيرون أن تسلّم “الراية” لمدينة دير الزور، في أقصى شرق سورية، التي دخلت عامها الثاني من مأساة التجويع والحصار التي يرزح تحتها آلاف المدنيين، في مساحة لا تتجاوز الأربعة كيلومترات مربعة، على يد كل من تنظيم “الدولة الإسلامية” حيال الأحياء التي لا تزال تحت سيطرة النظام، من جهة، فيما يفرض الأخير حصاراً مماثلاً على الأحياء التي انتزع التنظيم السيطرة عليها، من جهة ثانية، ما خلق أزمة إنسانية يدفع ثمنها منذ عام مدنيون، وجدوا أنفسهم أسرى حصارين ومشروعين يتصارعان للسيطرة والنفوذ على جغرافية غنية بالبترول، والموارد.
وكان تنظيم “داعش” قد انتزع السيطرة على أحياء داخل مدينة دير الزور في أواخر عام 2014 ، كانت بحوزة فصائل المعارضة السورية المسلّحة، إثر هجوم شنّه في أواسط ذاك العام، بدأ من شرق المحافظة، حيث مدينة البوكمال على الحدود مع العراق، مروراً بالميادين، أكبر مدن ريف المحافظة التي باتت جميعها تحت سيطرة التنظيم، باستثناء المطار العسكري وعدة أحياء في المدينة، لاتزال تحت سيطرة قوات النظام. منها أحياء: الجورة، القصور، هرابش، والتي تضم نحو 150 ألف مدني، فيما تضم الأحياء، التي تقع تحت سيطرة التنظيم نحو 15 ألف مدني.
تعدّ محافظة دير الزور من أكبر المحافظات السورية لجهة المساحة، وتضم حقول النفط الرئيسية الكبرى في سورية من حيث كمية الإنتاج، فضلاً عن كونها محافظة زراعية بامتياز؛ إذ يمرّ في جغرافيتها نهر الفرات، الذي أقامت عليه فرنسا إبان احتلالها لسورية في العشرينيات من القرن الماضي، جسراً معلقاً كان يعدً أيقونة هذه المدينة قبل أن يدمره طيران النظام في منتصف عام 2013 ويخرجه عن الخدمة.
يصف الناشط الإعلامي محمد الخليف الوضع داخل دير الزور بالمأسوي، ويضيف في حديث مع “العربي الجديد”: انعدمت كل وسائل الحياة داخل المدينة، حيث ندرة وغلاء الأغذية والأدوية، ووسائل التدفئة في فصل الشتاء، وتخلّف التعليم، فاضطر عدد كبير من أبناء المدينة التي كانت تضم نحو 700 ألف نسمة إلى هجرها داخل وخارج سورية، ومن بقي منهم يعانون جراء صراع النظام وتنظيم “داعش”.
وأشار الخليف إلى أن النظام لا يسمح لأحد في الأحياء التي يسيطر عليها بالخروج منها إلا مقابل دفع رشى تصل لأرقام خيالية ليس بمقدور المدنيين دفعها، موضحاً أن التنظيم لا يستقبل أحداً من مناطق النظام إلا بعد تحقيق، ومن ثم الخضوع لـ “دورة شرعية يقر مدتها أربعين يوما”.
ومن داخل المدينة المحاصرة يؤكد أحد الناشطين (فضّل عدم الكشف عن اسمه) أن ما يراه العالم عن مأساة أهل مضايا يعاني منه أهل مدينة دير الزور منذ أشهر دون اهتمام إعلامي يُذكر، مضيفاً أن “الناس هنا تكاد تصل إلى حدود المجاعة الحقيقية”. وأشار إلى أن النظام يمارس سياسة إذلال ممنهج، بحيث يبيع الطعام بأسعار مرتفعة، ولا يسمح للمدنيين بالمغادرة جوا إلى العاصمة دمشق، إلا بعد دفع أموال لم يعد أحد قادراً على دفعها، كما لا يسمح إلا نادرًا بالخروج إلى المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “داعش”.
وقالت الحكومة السورية المؤقتة من مقرّها في مدينة غازي عين تاب جنوب تركيا، إن المحاصرين في مدينة دير الزور “يعانون ظروفاً يندى لها جبين الإنسانية؛ إذ لا تتوفر الكهرباء منذ أكثر من تسعة أشهر، وتنعدم الخدمات الصحية التي ينوء بحمل عبئها مستشفى واحد بإمكانيات متواضعة، مشيرة في بيان إلى أن الأفران توقفت عن تقديم مادة الخبز ما عدا واحداً منها لا يكفي لتزويد المحاصرين بالحد الأدنى الكافي للاستمرار في الحياة بعدما أوقف النظام تزويد هذه الأفران بالوقود”، وفق البيان.
وأشارت الحكومة إلى أن عشرات المحاصرين من أطفال وشيوخ ونساء قضوا نحبهم نتيجة الحصار، مؤكدة أن النظام الذي وصفته بـ”العصابة المجرمة” يفرض على من يريد الخروج مبالغ طائلة تصل إلى مليون ليرة لمن يريد الخروج جواً، ونصف مليون ليرة لمن يرغب بالخروج براً.
من جانبه، يقول الكاتب والمعارض ماهر سليمان العيسى (وهو من أبناء المدينة)، إن “دير الزور تعاني من حصار مركب يتشارك في فرضه على البسطاء وحشان يتنافسان لوحدهما في مستوى الانحطاط الذي لا يجاريهما فيه أحد”، في إشارة إلى النظام والتنظيم. وأضاف في حديث مع “العربي الجديد”: لا يعنيهما أي معيار للحقوق، أو للتمدن، أو للوطنية، أو حتى للإنسانية. وكل منهما يحتمي بلحم البسطاء الذين يحتجزهم لديه، بدليل أن كلاً منهما لا يسمح لمن يريد أن يغادر المدينة إلا بالرشى والواسطات والإذلال، ويصل الأمر إلى أن يتنازل المرء عن كل ما يملك، ليخرج وعائلته من أتون هذه المحرقة، أو ليحصل مثلاً على معونة طبية نتيجة إصابة أحد هذين الطرفين تسبب بها”.
ويخلص العيسى إلى القول إنه “هولوكوست معاصر ينفذ على مهل في الظل من الصراع في سورية، ينفذه أوغاد هذا الزمان ممن لا يرون في البشر سوى دريئة صد يحتمون خلفها”.
وتعاني مدينة دير الزور التي تعرض غالبية أحيائها للتدمير بقصف طيران النظام، ومن بعده الطيران الروسي، من إهمال إعلامي لمأساة أبنائها، إذ يمنع النظام والتنظيم العمل الإعلامي، باستثناء ما يسربه ناشطون من معلومات وصور، دفع بعضهم حياته جراء ذلك.
وفي هذا الصدد، يقول العيسى: “لقد كان للإهمال الإعلامي الغريب والمريب في آن أثر سلبي في الاستفراد بهؤلاء البسطاء من قبل هذين الغولين المتوحشين (نظام الشبيحة وداعش)، فجرى التعتيم على كل ما يجري هناك حتى على أبناء المنطقة المغتربين، وكأن العالم استسلم إلى أن هذه المدينة وتلك المنطقة عموماً مقرّ ومستقرّ معترف به ومرضي عنه لهذه القسمة بين هذين الطرفين اللذين لا يتواجهان إلا نادراً، ولهذا يلقى كل منهما الوقت الكافي لإذلال من يحتجز عنده من رهائن بسطاء”. ويضيف: “ترك ما يربو عن 180 ألف مواطن لمصيرهم دون حتى ذكر لمعاناتهم وما يلقون، فقط لأنهم بقوا في أرضهم، أو حتى عجزوا عن الهرب منها حين هرب الهاربون”.
الشرق الأوسط: إجماع خليجي ضد تدخلات إيران.. وترقب لموقف عربي قوي اليوم
الجبير: على طهران الاختيار.. الدولة أو الثورة ــ مجلس التعاون لوّح بإجراءات إضافية
أعلنت السعودية أمس عزمها زيادة الضغط على إيران بعد اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي أمس ووقوفهم صفاً واحداً معها ضد التجاوزات الإيرانية، مؤملةً أن تسجل الدول العربية موقفاً قوياً في اجتماع وزراء الخارجية في القاهرة اليوم، وكذلك من منظمة التعاون الإسلامي، إلا أن هدف السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي هو العمل على استصدار قرار من مجلس الأمن يدين اعتداءات إيران، ويكشفها أمام المجتمع الدولي، ويدفعها إلى أن تكون “دولة طبيعية”.
وكانت دول الخليج دانت بشدة أمس التدخلات الإيرانية في المنطقة، وأكدت وقوفها “صفاً واحداً مع المملكة العربية السعودية في الإجراءات التي اتخذتها لمحاربة الإرهاب”، كما حملت الحكومة الإيرانية مسؤولية الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد هذا الشهر.
وقال وزير الخارجية عادل الجبير بعد اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون: “نعمل مع المجتمع الدولي لتوضيح الصورة الحقيقية لإيران، فالأسلوب الذي كانت تتبعه على مدى 35 سنة غير مقبول ومرفوض، وننظر في الإجراءات الإضافية التي بالإمكان اتخاذها تجاه إيران إذا ما استمرت في سياستها الحالية، وستكون الأمور أكثر وضوحاً مع مرور الوقت”.
وبين في المؤتمر الصحافي المشترك مع الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف الزياني، الذي عُقد أمس في مطار قاعدة الملك سلمان الجوية بالرياض، عقب انتهاء أعمال الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري، “أن الاجتماع ناقش بتوسع الاعتداء الإيراني على سفارة المملكة في طهران والقنصلية العامة في مشهد، كما ناقش المجلس السياسات الإيرانية العدوانية في المنطقة وتدخلاتها المستمرة في شؤون دولها التي تهدف إلى زعزعة أمنها واستقرارها”، مبيناً أن الاجتماع خرج برؤية مشتركة حيال هذه الاعتداءات الإيرانية.
وقال في شأن تلقي الخارجية الإيرانية دعوة من منظمة التعاون الإسلامي للمشاركة في اجتماع وزاري دعت إليه المملكة، “إن منظمة التعاون الإسلامي تشمل إيران، وإيران عضو فيها، فإذا طلبت المملكة انعقاد اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي لبحث الاعتداءات على السفارة السعودية في طهران والقنصلية العامة في مشهد، المنظمة ترسل هذه الدعوات إلى كل الأعضاء، والهدف من وراء هذا الاجتماع هو تحديد موقف الدول الإسلامية، وأن مثل هذا العمل غير مقبول، ومرفوض من القانون الدولي ومن اتفاقات فيينا ومن ميثاق منظمة التعاون الإسلامي”.
وتوقع من منظمة التعاون الإسلامي أن تتخذ موقفاً حازماً كما اتخذته دول مجلس التعاون الخليجي، معرباً عن أمله في أن تتخذ الجامعة العربية موقفاً قوياً في ما يتعلق بالعدوان الإيراني على السفارة السعودية والقنصلية أو من طريق تدخلها في شؤون دول المنطقة أو دعمها للإرهاب.
وأضاف الجبير أن “على إيران أن تتخذ قراراً إما أن تكون دولة أو ثورة، فإن كانت دولة فعليها أن تتصرف كذلك وبعقلانية، ويمكن الدول أن تتعامل معها، أما إن كانت ثورة فمن الصعب إن لم يكن مستحيلاً أن نتعامل معهم”. وقال: “نحن نرحب بفرصة لأن نرى إيران تتصرف كدولة طبيعية وسلمية ولا تتدخل في شؤون دول المنطقة، ولا تدعم الإرهاب”.
من جهة أخرى، يعقد بعد ظهر اليوم في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية برئاسة وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد، في حضور الأمين العام للجامعة نبيل العربي، وذلك بناء على طلب السعودية، لإدانة الاعتداء الإيراني على سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد والرد على التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وقال مصدر ديبلوماسي رفيع في الجامعة إن الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية سيناقش بنداً واحداً فقط، وهو إدانة اعتداء إيران على السفارة والقنصلية السعوديتين، مرجحاً أن يحظى هذا البند بالإجماع، لا سيما مع رفض دول المنطقة كافة الممارسات الإيرانية الأخيرة، وخصوصاً محاولات التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية عامة والخليجية بشكل خاص.
الحياة: إجماع خليجي على دعم السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية
الجبير أكد أن طهران أمام خيارين: دولة طبيعية أو ثورة لا يمكن التعامل معها
أعلنت السعودية أمس عزمها زيادة الضغط على إيران بعد اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي أمس ووقوفهم صفاً واحداً معها ضد التجاوزات الإيرانية، مؤملةً أن تسجل الدول العربية موقفاً قوياً في اجتماع وزراء الخارجية في القاهرة اليوم، وكذلك من منظمة التعاون الإسلامي، إلا أن هدف السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي هو العمل على استصدار قرار من مجلس الأمن يدين اعتداءات إيران، ويكشفها أمام المجتمع الدولي، ويدفعها إلى أن تكون “دولة طبيعية”.
وكانت دول الخليج دانت بشدة أمس التدخلات الإيرانية في المنطقة، وأكدت وقوفها “صفاً واحداً مع المملكة العربية السعودية في الإجراءات التي اتخذتها لمحاربة الإرهاب”، كما حملت الحكومة الإيرانية مسؤولية الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد هذا الشهر.
وقال وزير الخارجية عادل الجبير بعد اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون: “نعمل مع المجتمع الدولي لتوضيح الصورة الحقيقية لإيران، فالأسلوب الذي كانت تتبعه على مدى 35 سنة غير مقبول ومرفوض، وننظر في الإجراءات الإضافية التي بالإمكان اتخاذها تجاه إيران إذا ما استمرت في سياستها الحالية، وستكون الأمور أكثر وضوحاً مع مرور الوقت”.
وبين في المؤتمر الصحافي المشترك مع الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف الزياني، الذي عُقد أمس في مطار قاعدة الملك سلمان الجوية بالرياض، عقب انتهاء أعمال الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري، “أن الاجتماع ناقش بتوسع الاعتداء الإيراني على سفارة المملكة في طهران والقنصلية العامة في مشهد، كما ناقش المجلس السياسات الإيرانية العدوانية في المنطقة وتدخلاتها المستمرة في شؤون دولها التي تهدف إلى زعزعة أمنها واستقرارها”، مبيناً أن الاجتماع خرج برؤية مشتركة حيال هذه الاعتداءات الإيرانية.
وقال في شأن تلقي الخارجية الإيرانية دعوة من منظمة التعاون الإسلامي للمشاركة في اجتماع وزاري دعت إليه المملكة، “إن منظمة التعاون الإسلامي تشمل إيران، وإيران عضو فيها، فإذا طلبت المملكة انعقاد اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي لبحث الاعتداءات على السفارة السعودية في طهران والقنصلية العامة في مشهد، المنظمة ترسل هذه الدعوات إلى كل الأعضاء، والهدف من وراء هذا الاجتماع هو تحديد موقف الدول الإسلامية، وأن مثل هذا العمل غير مقبول، ومرفوض من القانون الدولي ومن اتفاقات فيينا ومن ميثاق منظمة التعاون الإسلامي”.
وتوقع من منظمة التعاون الإسلامي أن تتخذ موقفاً حازماً كما اتخذته دول مجلس التعاون الخليجي، معرباً عن أمله في أن تتخذ الجامعة العربية موقفاً قوياً في ما يتعلق بالعدوان الإيراني على السفارة السعودية والقنصلية أو من طريق تدخلها في شؤون دول المنطقة أو دعمها للإرهاب.
وأضاف الجبير أن “على إيران أن تتخذ قراراً إما أن تكون دولة أو ثورة، فإن كانت دولة فعليها أن تتصرف كذلك وبعقلانية، ويمكن الدول أن تتعامل معها، أما إن كانت ثورة فمن الصعب إن لم يكن مستحيلاً أن نتعامل معهم”. وقال: “نحن نرحب بفرصة لأن نرى إيران تتصرف كدولة طبيعية وسلمية ولا تتدخل في شؤون دول المنطقة، ولا تدعم الإرهاب”.
من جهة أخرى، يعقد بعد ظهر اليوم في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية برئاسة وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد، في حضور الأمين العام للجامعة نبيل العربي، وذلك بناء على طلب السعودية، لإدانة الاعتداء الإيراني على سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد والرد على التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وقال مصدر ديبلوماسي رفيع في الجامعة إن الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية سيناقش بنداً واحداً فقط، وهو إدانة اعتداء إيران على السفارة والقنصلية السعوديتين، مرجحاً أن يحظى هذا البند بالإجماع، لا سيما مع رفض دول المنطقة كافة الممارسات الإيرانية الأخيرة، وخصوصاً محاولات التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية عامة والخليجية بشكل خاص.