
رأى عضو المجلس المركزي في حزب “القوات اللبنانية” الأستاذ شوقي الدكاش أن العلاقة الايجابية والعميقة بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” تؤسس لمستقبل أولادنا في هذا البلد، ولا عودة الى الوراء فيها وهي تتجلّى في ايجابياتها يوماً بعد يوم، وتعطي المسيحيين القدرة على الامل في المستقبل. وإذ أشار الى أن الطرفين لا يدّعيان تجاوز خلافاتهما السياسية، شدد على أن لكل فريق نظرته الى الامور المتصلة بمشروع استعادة الدولة لدورها ولسيادتها، واضاف: “تمكنا من التوافق على ملفات كثيرة تتّصل بقضايا جوهرية لها علاقة بوجدان المسيحيين التّاريخي، ولا نعلن سراً إن قلنا إنّ ملفات شائكة كثيرة لا تزال تنتظر تفاهمنا عليها وأوّلها انتخاب رئيس للجمهورية يكون قوياً”.
كلام الدكاش جاء خلال تمثيله رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في حفل توقيع “بروتوكول تعاون وقبول هبة” مشروع إنشاء خزان للمياه مع مضخة لجرّ المياه في بلدة حياطة.
وقال الدكاش: “في زمن المياه المقدّسة نلتقي لنشهد على توقيع بروتوكول تعاون بين مؤسسة CDDG وبلدة حياطة العزيزة لإنشاء بئر مياه فيها. في البداية أحيّيكم باسم الدّكتور سمير جعجع رئيس حزب “القوات اللبنانية”، الذي شرّفني بتمثيله في هذه المناسبة، وكلّفني بنقل تحياته القلبية اليكم جميعاً وتمنياته بأن يكون هذا المشروع حجراً يسند خابية التّنمية في هذه البلدة الحبيبة. نلتقي لنزرع غرسة أمل ورجاء في بداية هذا العام الذي نتمنى له أن يكون عاماً حافلاً بالاحداث الطيبة التي تؤسس لإستعادة الدولة المعطّلة قسراً دورها وفاعليتها في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ لبناننا العزيز ومنطقة الشرق الاوسط. نقف معاً في قلب فتوح كسروان لنؤكد من خلال هذه المبادرة المتواضعة على تصميمنا على التّمسك بأرضنا والتشبث بها وعلى صلابة إرادتنا في الدفاع عن قيمنا الوطنية وقضية لبنان السيد المزدهر والمستقل.
.jpg)
نقف معكم والى جانبكم يا أبناء بلدة حياطة العزيزة، نحن وكل المكونات السياسية الفاعلة فيها، “التيار الوطني الحر” و”الكتائب اللبنانية”، نقف معكم جنباً الى جنب وبعد مرور عام على بداية الحوار الجدّي والعميق بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، والذي أرخى بظلاله الايجابية على الساحة اللبنانية والمسيحية على السواء وعمّدنا معا بمياه المصير الواحد، ووضعنا على طريق استعادة دور المسيحيين وفاعليّتهم في لبنان بعد مضي 25 عاماً من التقهقر والاحباط. إن العلاقة الايجابية والعميقة بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” تؤسس لمستقبل أولادنا في هذا البلد، ولا عودة الى الوراء فيها وهي تتجلّى في ايجابياتها يوماً بعد يوم، وتعطي المسيحيين القدرة على الامل في المستقبل. لقد أخطأنا سوية في محطات عدة، والاقرار بالخطأ فضيلة وها نحن نقيّم نتائج كل تلك المراحل ونبني معاً على الشيء مقتضاه. لا ندّعي أننا تجاوزنا كل خلافاتنا السياسية فلكل فريق نظرته الى الامور المتصلة بمشروع استعادة الدولة لدورها ولسيادتها، لكننا تمكنا من التوافق على ملفات كثيرة تتّصل بقضايا جوهرية لها علاقة بوجدان المسيحيين التّاريخي، ولن يكون آخرها قانون استعادة الجنسية الذي لولا تضامن “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” وحزب “الكتائب” لما أبصر النور. ولا نعلن سراً إن قلنا إنّ ملفات شائكة كثيرة لا تزال تنتظر تفاهمنا عليها وأوّلها انتخاب رئيس للجمهورية يكون قوياً بالتفافنا حوله ومن خلال مروحة تأييد وطني له من شركائنا في الوطن، وثانيها قيام الدولة وانتظامها من خلال قانون انتخاب عادل ينصف كل مكونات لبنان في تشكيل السلطة السياسية. ولعل أهم تلك القضايا هي قضية الحفاظ على لبنان بلدا نموذجياً ورائداً في العيش المشترك الذي يمثّل لنا اليوم كمسيحيين خصوصاً الحافز الأهم للدفاع عن لبنان. فحين يكون المسيحيون أقوياء وأحراراً يستطيعون لعب دور الوسيط الايجابي بين مكوّنات الوطن، وتكون قوتهم عاملاً للمحافظة على الاستقرار الوطني. فنحن لا نريد أن نكون أقوياء لفرض إرادتنا على أي مكون لبناني آخر، شيعياً كان أو سنياً، بل نريد أن نكون أقوياء لنحمي بقوتنا النسيج الاجتماعي اللبناني من مخاطر الانزلاق الى الارتباط بالخارج. فالصراع العنيف بين القوى الاقليمية والدولية على مستقبل هذه المنطقة من العالم، وانخراط أفرقاء لبنانيين فيه لا يحمي لبنان لا بل على العكس يورّط لبنان في أتون النّار المشتعلة؛ وهذا يدفعنا كقوّتين أساسيّتين على الساحة المسيحية واللبنانية على السواء الى تعميق التعاون بيننا لدرء الاخطار المحدقة بلبنان وتحييده قدر المستطاع عن تداعيات هذا النزاع الخطير وتحفيز المكونات اللبنانية الاخرى الى العودة الى الداخل اللبناني فتستقيم أحوال الوطن ويحيا لبنان.
.jpg)
في النهاية، لا يسعني ونحن نوقّع هذا البرتوكول إلاّ أن أذكر شهداءنا الأبطال وخصوصاً شهداء حياطة الأبرار وعلى رأسهم روجيه عويس، جوزيف شباط، منى شلالا، روبير عضيمي ويعقوب أصاف الذين لولاهم لما كنّا هنا. وأتوجه بالشكر الكبير الى رئيس بلدية حياطة الاستاذ جوزيف عازار والمجلس البلدي الكريم والى مؤسّسة CDDG بشخص رئيسها الدكتور وسام راجي والى رفاقي في “القوات اللبنانية” في حياطة الذين جهدوا معاً في سبيل تحقيق هذا المشروع. ومع مشاعر الشكر والتقدير أتمنى لأبناء بلدة حياطة الحبيبة أياماً زاخرة بالمحبة والازدهار، أياماً تتعمّد بمياه التعاون والتعاضد، أياماً تتضافر فيها جهود كل الخيّرين في هذه البلدة، ومن كل الاتجاهات السياسية، لإعلاء شأن التمسك بهذه الارض الطيّبة التي رويناها جميعاً بدماء الشهادة”.