#adsense

التنسيق بين الاجهزة يخنق شبكات الارهاب ودور بارز لـ”المعلومات”

حجم الخط

رياح السخونة السياسية التي هبّت على المنطقة بفعل عاصفة اعدام الشيخ السعودي نمر النمر وما أعقبه من مواقف وردات فعل على مستوى العلاقة بين ايران والدول العربية عموما والخليجية خصوصا، لم تلفح الساحة اللبنانية أمنيا وفق ما تخوف البعض، واقتصرت ارتداداتها على حماوة سياسية بين حزب الله وتيار المستقبل، بدأ الحوار الثنائي يفعل فعله في تبريدها،كما تبين من اجواء جولته الثانية والعشرين مساء أمس. وتؤكد اوساط معنية بالملف الامني لـ”المركزية” أن المسرح الداخلي بقي مضبوطا على إيقاع التهدئة التي تفرضها العين الامنية والعسكرية الساهرة وتوثّقها عُرى التنسيق العالي المستوى بين مختلف الاجهزة، بما يكفل تحقيق انجازات مهمة كتلك التي أفضت الى توقيف رؤوس ارهابية كبيرة من عيار “ابو طلحة” وامثاله. وتشدد في هذا المجال، على ان الخطر الامني ليس مرتبطا بالتوتر السعودي – الايراني المستجد، اذ كان موجودا قبله وسيبقى بعده وما دام مصدره الاساسي التوتر المحيط بدول الجوار، لا سيما سوريا وتداعيات ازمتها البالغة السلبية على لبنان على مختلف المستويات وتحديدا الامن.

ولا تخفي الاوساط ان الجهد الامني المبذول لابقاء الاستقرار قائما والساحة محصّنة بلغ أعلى مستوياته نسبة لمنسوب الخطر العالي الذي يتهدد لبنان، بيد ان الخروقات تبقى واردة في اي لحظة وهي نظرية تنطبق على مختلف دول العالم وليس على لبنان فقط، بدليل التفجيرات الارهابية التي استهدفت فرنسا ودولا أخرى تمتلك أهم القدرات الامنية وآخرها اليوم في تركيا.

واذ تلفت الى أهمية التنسيق المستمر بين الاجهزة الامنية في مجال رصد وتوقيف عناصر الشبكات الارهابية وخلاياها النائمة، تشدد على ان العمليات التي تنفذ في هذا السياق تتسم بطابع استخباراتي أمني نظيف بمعنى ان توقيت توقيف الارهابيين الموضوعين ضمن دائرة الرصد الدقيق يرتبط بتحديد الظرف والوسيلة الاقل كلفة بشريا وماديا، مشيرة الى الدور الكبير والفاعل الذي تضطلع به شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي في هذا السياق نسبة لامتلاكها تقنيات عالية وجهازا بشريا تلقى القدر الكافي من التدريب على مكافحة الارهاب بما يخوّله لعب هذا الدور بحرفية ورصد الارهابيين والقبض عليهم . وكشفت ان توقيف “ابو طلحة ” أحد الرؤوس الثلاثة المدبرة لتفجيري برج البراجنة جاء بعد نحو شهرين من الرصد والتعقب من جانب عناصر “المعلومات” وبالتنسيق بين الاجهزة الامنية، كما ان الأمن العام اوقف اخيرا عددا لا بأس به من المتورطين في شبكة برج البراجنة ممن وُزعت بينهم الادوار في اطار تأمين المتفجرات والسلاح للمنفذين.

وفي ما يتصل بالوضع في عرسال ومسلسل التصفيات شبه اليومي تفصل المصادر بين هذه الاعمال والوضع الامني عموما، باعتبار ان معظمها يتصل بقضايا لا علاقة لها بالارهاب تنحصر تارة بعمليات تهريب واخرى بحوادث شخصية واجتماعية يلعب فيها النزوح السوري الهائل الى المنطقة دورا كبيرا، اضافة الى ان بعض التنظيمات الارهابية يعاني من خلافات ان بين افراد التنظيم الواحد او بين تنظيم وآخر، الا ان مفعول التوتر الامني في البلدة يبقى محصورا في زمانه ومكانه والاجهزة العسكرية ساهرة على ضبط الاوضاع ورصد اي تطور من شأنه تعكير صفو الامن.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل