
على رغم كون “المبادرة الرئاسية” “في الثلاجة”، إلا أن تطورا لافتا قد يسجل في هذا الملف، بعدما كثر الكلام عن أن رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع قد يذهب بعيدا جدا في ترجمة “إعلان النيات” الموقع مع العماد ميشال عون، إلى حد إعلان دعم ترشيح الجنرال إلى المنصب الرئاسي الشاغر منذ 19 شهرا. وفي انتظار هذه الخطوة ذات المدلولات المهمة، عادت الحكومة التي تجتمع الخميس إلى الواجهة مجددا، بعدما نجحت الطاولة الحوارية في مدها بجرعة اوكسيجين، ما يجعل الأنظار تتجه إلى موقف “التيار الوطني الحر” الذي كسر مقاطعته الطويلة لمجلس الوزراء لحل قضية النقايات حصرا.
وفي السياق، أكد عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ناجي غاريوس لـ”المركزية” أن “في المبدأ، لا اشكال لدينا في انعقاد جلسات حكومية، لكن لدينا أمور بسيطة اتفق الجميع عليها، ولم يسر بها الآخرون، لأنهم يسيرون كما يشاؤون، فيوافقون على ما اتفقوا عليه باعتباره أمرا طبيعيا وقانونيا، وفي اليوم التالي تتغير مواقفهم ويشتكون من أن البعض يعطل الحكومة ولا يحضر جلساتها. وهنا أسأل لماذا لم تحل القضايا الأمنية والعسكرية التي اتفق على حلها؟ وهل سحب ملف النفايات من التداول؟ ماذا يفعلون في شأنه؟”.
وأشار غاريوس إلى أننا “سنبحث مليا عصر اليوم في اجتماع التكتل، في مسألة مشاركتنا في الجلسة الحكومية الخميس، علما أنهم يقودوننا دائما إلى الهاوية ويبدأون بالتهويل. لن يسير شيء بهذه الطريقة بعد اليوم”.
وعما تردد عن مساع مع التيار تتمحور حول التعيينات العسكرية بما يدفعه إلى تغيير موقفه من المشاركة في جلسات مجلس الوزراء، لفت إلى أننا نعتبر هذا الأمر تفصيلياً، ونحن لا نسير بأمور كهذه، ونعمل بحسب القانون على عكسهم.
وتعليقاً على ما يحكى عن أن احتمال ترشيح جعجع لعون أثار ردة فعل سلبية في أوساط 14 آذار، اعتبر أن “تحالف 14 آذار منقسم على نفسه بالنسبة إلى هذا الأمر وستتفهمه مكوناته تدريجا. أما بالنسبة إلينا، فنحن نعتبر تبني الدكتور سمير جعجع ترشيح العماد عون مبدأ وطنيا، ثم إنه ليس موجها ضد ترشيح أشخاص آخرين، إضافة إلى أن النقاش بين قيادتي التيار والقوات يدور، استكمالا لإعلان النيات بين الطرفين، حول سلة متكاملة تشمل صلاحيات رئيسي مجلسي النواب والوزراء وقانون الانتخابات وغيرها من الملفات. ذلك أننا لا ننجز اتفاقا ثنائيا ضد الآخرين، بل نسعى إلى تفاهم يتقبله الآخرون”.
وشدد على أننا “لا نريد تهميش أحد. حتى ان العماد عون أكد، عندما دعم الرئيس الحريري ترشيح النائب سليمان فرنجية، أن الأخير “من عظام الرقبة” وهو لا يزال كذلك ولا إشكال بيننا”.
ونبّه إلى أن “لا مرشحَين في 8 آذار. كل ما في الأمر أن اسم الوزير فرنجية طرح بشكل غير رسمي حتى الآن من قبل الرئيس الحريري، ونناقش السلة اليوم قبل أن يرشح الدكتور العماد عون”.
وهل يخرج لقاء زعيمي الرابية ومعراب بوثيقة جديدة بعد إعلان النيات، لفت غاريوس إلى أن “اللقاء بين الدكتور جعجع والعماد عون تطبيق لإعلان النيات، لكننا لم نصل بعد إلى حد الحديث عن وثيقة جديدة بين الجانبين، علما أنني أعتقد أن شيئا ما سيكتب”.