Site icon Lebanese Forces Official Website

الرّئاسة باقية

للمهلّلين وللمطبّلين سراً بخلوّ سدّة الرّئاسة، وللمتباكين علناً عليها، وعلى ما آلت إليه اﻷمور، نبشّرهم بأنّ هذا الزّمن قد ولّى إلى غير رجعة. فالمسيحيّون اليوم أقوياء ولن يقبلوا برئيس لكلّ لبنان خارج إطارهم التوافقي عليه.

زمن اﻹحتلال ولّى، وعقارب السّاعة لم تَعُدْ يوماً إلى الوراء، ولن تعود. وما هذه المحادثات الدّوليّة والمفاوضات اﻹقليميّة إلا رهناً بمصالح طرفي نزاعها فقط، ولن تؤثّر على المسار التاريخيّ للوجود المسيحيّ الثّابت والحرّ في لبنان، ولن تكون رئاسة الجمهوريّة المعركة اﻷخيرة التي سيخوضها المسيحيّون ﻻستعادة لبنانهم من براثن اﻷسد والفقيه.

اليوم، وبعد ورقة إعلان النيات بين “التيار” و”القوّات” تغير الوضع، ولعلّ هذا ما دفع بعض أزلام سوريا إلى البحث عن تسويات ﻹبطال مفاعيل النوايا. لكن كلّ محاولاتهم باءت بالفشل.

من هذا المنطلق، قد نشهد قريباً عمليّة ترجمة “إعلان النيات” بعرض رئاسيّ، وفي حال لم يتقبّله الطرف اﻵخر ستكون المواجهة السياسيّة مفتوحة على اﻹحتمالات كافة.

لا احتمالات أخرى لسيناريوهات خارج أطر الدولة السياسيّة. 7 أيّار تاريخ حذفناه من روزنامة العام 2016 فهو غير موجود، والكلمة بالسّلاح ستكون ﻷسياد هذا السّلاح فقط، أعني الجيش اللبناني وكلّ القوى اﻷمنيّة الشرعيّة.

معركتنا سياسيّة بامتياز، وسنكون أرباب السّياسة ﻷنّ الكلمة كلمتها اليوم. ونخبِّئ ما قد يخبِّئه المستقبل للمستقبل. الرئاسة باقيةٌ، ولقد قلنا ما قلناه.

Exit mobile version