.jpg)
..”ابي معارض سوري ودكتور في العلوم السياسية”، هكذا عرّف الموقوف ملاذ اسعد عن والده عبد اللطيف اسعد الذي شملته صفقة التبادل مع العسكريين المحررين لدى “جبهة النصرة”، بعد اخلاء سبيله، وهو الوحيد من بين الموقوفين الذين شملتهم الصفقة، الذي صدر بحقه حكم عن المحكمة العسكرية قضى بسجنه ثلاث سنوات اشغالا شاقة في قضية الانتماء الى تنظيم مسلح للقيام باعمال ارهابية عبر حيازة وتصنيع المتفجرات في شقة في حلبا.
دخل اسعد قاعة المحكمة العسكرية امس كشاهد في قضية متفرعة عن قضية والده “المحرر”، وهو غير مبال، وقف وجها لوجه امام هيئة المحكمة وهو يرسم على وجهه ابتسامة صفراء كانت كافية لتؤشر الى ان افادته التي هو بصدد الادلاء بها كشاهد لن تقدم او تؤخر في القضية.
وبالفعل فان ملاذ اسعد الذي زعم بانه لا يعرف سبب توقيفه ولا حتى اخلاء سبيل والده ضمن صفقة التبادل مع النصرة، بادر المحكمة الى القول بانه لا يعرف “مركز حلبا لمساعدة اللاجئين السوريين” الذي كان والده يتولى فيه تصنيع المتفجرات مع احمد العموري احد اكبر المصنّعين حيث توصل الاخير الى تصنيع صاروخ تمت تجربته في سوريا وفق ما اعلن رئيس المحكمة العميد الركن الطيار خليل ابراهيم.
وفي الوقت الذي نفى الشاهد تردد والده الى المركز المذكور قال بان العموري “كان جريحا لدى ابي”. كما نفى معرفته بالمتهم وائل متلج الذي اكد بانه كان يقوم بنقل الجرحى السوريين من المركز الى المستشفى وبالعكس مقابل بدل مادي ولا علم له بتصنيع المتفجرات داخل هذا المركز. حتى ان المتهم ذهب الى القول بانه كان يتواصل مع احد المسؤولين الامنيين في طرابلس الذي طلب منه اعلام الاجهزة لدى وجود العموري في المركز كون الاخير مطلوبا خطرا.
وفي ظل نفي الشاهد علمه بالمركز تلا رئيس المحكمة افادته الاولية التي ادلى فيها اسعد عن مشاهدته عملية طبخ المتفجرات في المركز الذي تم استئجاره تحت ستار انه مركز لمساعدة اللاجئين السوريين.
وكانت المحكمة قد استجوبت المتهمين في جلسات سابقة واصدرت بحقهم امس حكما قضى بسجن كل من الموقوفين وائل مثلج والسوريين سليمان دامرجي وسيف الدين اسبر مدة خمس سنوات فيما حكمت غيابيا على الفلسطيني الفار محمد الدوخي بالسجن اشغالا شاقة مؤبدة.