
أرى الشيطان ولا أخافه وأرى الشيطان يرتجف عندما يراني” يقول سليل الاباطرة!!! وارتجف “الشيطان” عندما رآه وكتب عنه، وفي عِرف سليل الاباطرة الشيطان هو سمير جعجع وعبيده هم القوات اللبنانية!!
وجد “زعيم” “جمهورية هبل ستان” ملاذاً له، ونفّس عن مكنوناته “الحارة” جداً جداً تجاه القوات اللبنانية. وجد الامبراطور المطلق طريقة أشد تاثيراً على الرأي العام العالمي والكوني والفضائي: “الكتابة” نعم الكتابة، علّه يخبر عن معاناته الطويلة عبر سني “نضاله” الوطني “العظيم”، علّ شكواه للورق وعساها تعيد اليه بعضاً من عمره المسلوب قهراً وحرماناً ونضالاً وثورات كتبت أمجاده على الحور العتيق، في حين محا رمل الطريق اسم القوات واسم سمير جعجع وصاروا تَنَك النسيان في حين صار هو ذهب القضية!!
بأسى شديد يقارب الدمع والنحيب، أخبرنا المسكين عن معاناته مع ربطة الخبز وعن آلامه وحزنه بسبب المجازر التي ارتكبها “الطغاة”، والتهجير شمالاً وشرقاً وغرباً والكنائس المهجورة، وهنا هنا بالذات بدت حرقته وحزنه وتفجّعه على أساس أنه هو ابن الكنيسة البار وخادمها الدائم الابدي السرمدي الذي لا يبارحها، هو ابن الايمان وخادم الرب الذي يحارب كل من يحاربه وخصوصاً هؤلاء المهرطقين عبدة الشياطين الذين شنّ عليهم حربه الضروس لدرجة انه وفي إطار محاربته لهم يبيع من جماجم واكسسوارات وصور شياطين سفر الرؤيا الذي يقرأه بذكاء ملتقط الحصى ويجهله بغباء واضح وعينين باهتتين!!!
بأم عينيه رأى المسكين الشيطان يغتال المطارنة والقساوسة، ويوثق الناس الى حيطان الوطن ويزرعهم موتاً ويقدمهم قرباناً للرب، وبأذنيه الطويلتين المرهفتين سمعاً واحساساً، سمع قهقهات عبيد الشيطان “في صمت الجلجلة”!!
مسكين سليل الاباطرة كان مراهقاً حين جرجره “الشيطان” إلى أقبية التحقيق والتعذيب في يسوع الملك، وكيف لا وهو كان قائد ثورة وخلفه مشت قوافل الثوار الاحرار لتحرير لبنان من الاحتلال السوري، فما تحمّل “الشيطان” منافساً له فاقتاده الى أقبية التعذيب تلك، ولو كنت مكانه لفعلت الشيء ذاته اذ من الصعب جداً تحمّل منافس بطل فارس مناضل من هذا العيار، واستغرب كيف لا يزال حيا ولم يقتله الشيطان حينذاك خصوصا انه انتزع منه البطولة بالقوة، وحرر بيديه الوطن من الاحتلال وها هو الان يعيد المجد ذاته وسيحرر لبنان من الاحتلال والسلاح والارهاب، وسيكمل مشواره باتجاه سوريا وينقذها من الطاغية…لا لا الطاغية صديقه، ينقذها من الاطفال والجياع المناضلين، والشيطان يراقبه ويتآكله الحسد وقد يموت بغيظه حين يعلن الامبراطور النصر الكبير!!
لا يستطيع سليل الاباطرة ان يخرج من تلك الرؤيا، من صورة سمير جعجع ذاك “الكاذب السارق الذابح المهلك القتّال”، ولفرط هوسه به رأى معه بعلزبول!! ولعمري هذه رؤيا لا يراها الا من كان صديق زعيم الشياطين ذاك، فهو زبونه الرئيس الرسمي يستحضره حين يشاء وساعة يشاء مع من يشاء ممن يشبهونه في سهراتهم الشيطانية ما غيرها وفهمكن كفاية…
مضني مقال سليل الاباطرة، فخر الدين الثالث الكبير، يمسّ القلب وشغافه مباشرة خصوصا عندما نعرف أن الرجل اصيب بجرح عميق في كرامته حين جرجر الى قصر العدل، كيف يجرجر امبراطور الى أمكنة شعبية كهذه وكيف يستجوب؟؟ من سمح باذلال الملك المتربع على عرش جمهورية تشبهه تماما، جمهورية الوهم والتفاهة واللاشيء؟!! عيب وعار على لبنان، عيب وعار على وطن يتحدث عن الابطال ويأسرهم بذات الوقت، نتحدث عن سليل الاباطرة بالتأكيد لا تخلطوا بين الاشخاص…
وفي النهاية من حق الامبراطور أن يدافع عن قضيته وعن سجله النضالي الطويل المشرّف، المشرّف جدا، لذلك وحين رأى خادم الشيطان ينزع عنه صفاته ويلبسها له، قرر الامبراطور أن يفتح الحساب القديم ويكتب ما يكتبه، وأحلا ما فعله انه استشهد بيوحنا المعمدان! جميل، جميل جداً أن يفتح شيطان كتاب قديس، وليس جميلاً على الاطلاق أن يتسلّى قلم حرّ بالرد على… سفيه وليس أقل من ذلك بالتأكيد…
ملاحظة في الاساس: من يكون من اتباع يسوع، يكون قلبه نظيفاً لا مكباً ومزبلةً للاحقاد… الحقد والمسيح لا يلتقيان يا…