
أدرج رئيس إتحاد رجال أعمال المتوسط جاك صرّاف الكلام عن التعرّض لمصالح اللبنانيين واستثماراتهم في دول الخليج وتحديداً السعودية بعد موقف وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في اجتماع وزراء الخارجية العرب، في الإطار السياسي الذي يصدر عن فرقاء ضد فرقاء آخرين.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، أوضح صراف أن أي مسؤول عندما يتخذ موقفاً ما، عليه ان يتحمّل مسؤولية عما يصدر عنه، معتبراً ان موقف باسيل تمّ توضيحه في جلسة الحوار التي عقدت في عين التينة يوم الإثنين الماضي.
ولفت صرّاف الى أن التجارب السابقة مع الدول العربية وتحديداً المملكة العربية السعودية لا تتوقف عند تفاصيل صغيرة، خصوصاً وأن تاريخ العلاقات مع السعودية يمتدّ منذ زمن طويل.
وأشار الى أن سبب مغادرة بعض اللبنانيين لدول الخليج في الفترة الأخيرة هو أمني ومخالفات قانونية، وبالتالي لا يجوز اللجوء الى هذه الحجّة من أجل التصويب على الآخرين، وإدخال المملكة في مثل هذه المواضيع، خصوصاً وأنها أكبر من ذلك، وهي قدّمت الكثير للبنان واللبنانيين والجيش سابقاً وهي مستمرة بذلك مستقبلاً.
ورداً على سؤال، اعتبر صرّاف ان الهمّ الأساسي لدى رئيس الحكومة تمام سلام هو الشأن الاقتصادي ويسعى الى معالجة الملفات السياسية من أجل تفعيل الاقتصاد، على خلاف بعض الأحزاب والسياسيين الذين يركزون على المشاكل الأمنية والسياسية.
وقال: صحيح أنه إذا لم يتوفر الأمن والإستقرار السياسي لا مجال للنمو الاقتصادي، لكن هناك أموراً اقتصادية يمكن التركيز عليها.
وأضاف: في هذا الإطار، لا بدّ لنا من الإعتراف ان لبنان نجح في إدارة الأزمة الأمنية والأزمة السياسية في ظل الفراغ الرئاسي. وتابع: أما سبب هذا النجاح فهو نتيجة القوى الاقتصادية الفاعلة خصوصا رجال الأعمال الذين حافظوا على مختلف القطاعات المصرفية والصناعية.
واستطرد للإشارة الى أن القطاع المصرفي يستحق وسام النجاح الدائم أكان في لبنان أو في الخارج وذلك على رغم كل التردّدات التي تأتيه من الخارج.
وفي هذا السياق ايضاً، شدّد صرّاف على أن لبنان نجح في إدارة الأزمات الاقتصادية الى جانب الأزمات الأمنية والسياسية، قائلاً: عند حصول أي انفجار، في اليوم التالي نلملم “الجراح” ونعود الى العمل المعتاد.
واضاف: بعد الأحداث الأخيرة في باريس، قال لي أحد رجال الأعمال الفرنسيين، علينا ان نتعلّم منكم كيفية معاودة الحياة، مشيراً الى ان هذا ما ينطبق ايضاً على الإنفجار الذي وقع بالأمس في اسطنبول وخلق أزمة في تركيا.
وتابع: اليوم الإنفجارات تحصل في كل دول العالم، لكن في مرحلة سابقة كان لبنان وحيداً في مواجهة مثل هذه الأحداث لكنه صمد.
وأكد أن رجال الأعمال هم الذين كانوا وراء هذا الصمود والمعالجة الأمنية وليس الدولة التي وضعت الآلية الأمنية من خلال نشر العسكريين والعناصر الأمنية، منوّهاً في هذا الإطار بالعمل الذي قامت به الأجهزة الأمنية ما أدى الى إلقاء القبض على الشبكات وتفكيكها.
وقال: أتمّ إلقاء القبض على هؤلاء أم لم يتم، فإن المؤسسات الاقتصادية ما زالت تعمل. وأعطى مثلاً على ذلك إعادة بناء الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبراً أن ذلك لم يكن بناء على قرار حزبي معيّن، بل نتيجة صمود رجال الأعمال المؤمنين بإنتاجية الضاحية لأنها ضحية، ورغم ذلك تمثّل ثلث الإستهلاك في لبنان.