
تعليقاً على إطلاق سراح الوزير السابق ميشال سماحة المحاكم بتهمة الإرهاب ونقل متفجرات الى الداخل ضمن ما عرف بخلية سماحة – مملوك، أوضح المحامي الدكتور سليمان لبوس حيثيات قرار محكمة التمييز الذي قضى بإخلاء سبيله مقابل كفالة مالية قدرها 150 مليون ليرة ومنعه من السفر بانتظار استكمال المحاكمات، فأشار رئيس الجهاز القانوني في حزب “القوات اللبنانية”، الى أن المحكمة العسكرية الدائمة قضت بسجن سماحة ثلاث سنوات ونصف السنة، فعمدت محكمة التمييز العسكرية الى نقض الحكم وإعادة محاكمته من جديد. وتابع لبوس: “في هذا الوقت كان سماحة قد نفّذ محكوميته، لأن الحكم الأول تم نقضه، أما الحكم الجديد فلم يصدر بعد وقد يستغرق صدوره سنوات عدة”، مؤكداً أنه إذا صدر الحكم بإدانته فهو سيدخل الى السجن مجدداً حتى ولو بعد حين، لاسيما وأن محكمة التمييز العسكرية منعت في قرارها سفر سماحة، وهذا القرار يعمم على المرافىء والمعابر الشرعية كافة، إلا إذا سيخرج عن طريق غير مراقب الى سوريا تماماً كما أدخل المتفجرات.
وصحيح أن حكم المحكمة العسكرية قد نُقض ولم يصدر حكم التمييز بعد، ولكن كان يجب إبقاء سماحة موقوفاً بموجب المضبطة الإتهامية أي قرار قاضي التحقيق العسكري المحال بموجبه الى المحكمة بجرائم خطيرة جداً ولا يمكن في هذه الحالة تطبيق المادة 108 أصول محاكمات جزائية، التي تجيز إخلاء السبيل بقرار معلل، لان حالة جرم سماحة مستثناة من إخلاء السبيل.
يشار الى أن النيابة العامة التمييزية كانت قد اعترضت على إخلاء السبيل.
وتابع: “هو نفّذ محكوميته في الحكم الأساسي الذي كان قد نقض بحكم من محكمة التمييز العسكرية على أن تباع جلسات المحاكمة لحين صدور الحكم النهائي الذي من الممكن أن يكون لفترة أطول من الثلاث سنوات والنصف التي أمضاها كسنين سجنية مقدارها تسعة اشهر، وهذا لا يعني إعلان براءة سماحة”، مشيراً الى أنه في حال تخلّف عن حضور جلسات المحكمة حينها تصدر المحكمة العسكرية حكماً غيابياً بحقه يبلغ العقوبة القسوى.
عسى الا يتكرر مع سماحة سيناريو المتهم بقتل الضابط في الجيش اللبناني سامر حنا، عنصر “حزب الله” مصطفى المقدم الذي أخلي سبيله بكفالة، فتمنّع عن حضور جلسات المحاكمة قبل أن يتبين أنه أصبح قي سوريا حيث قتل هناك في وقت لاحق وفق ما أعلن الحزب.