
في وقتٍ تسَرَّبت معلومات نهاراً عن أنّ وزراء تكتّل “التغيير والإصلاح” و”حزب الله” لن يشاركوا في جلسة مجلس الوزراء، بسَبب التعيينات العسكرية واشتراط عون أن يبدأ البحث في ملف التعيين من فوق أي بتغيير قائد الجيش، نشَطت الاتصالات طوال النهار وأدّت ليلاً إلى تقدّم على هذا الصعيد، حيث أصبح هناك حديث جدّي عن مشاركة وزراء التكتّل و”حزب الله” بعد الاتفاق على بعض النقاط، أهمُّها، أوّلاً، آليّة عمل الحكومة. إذ عندما توقّفَ العمل الحكومي كان هناك خلافٌ على اتّخاذ القرارات في ظلّ غياب مكوّنَين أساسيّين، من هنا تمَّ الاتّفاق على هذه النقطة التي هي تحصيل حاصل.
أمّا الأمر الثاني فهو أن لا يعمل مجلس الوزراء وكأنّ رئيس الجمهورية موجود، بل أن يتّخذ القرارات في القضايا الحياتية والاستثنائية التي لها علاقة بمصالح الناس والبلد، وقد تمّ تأكيد هذا البند أيضاً.
والأمر الثالث هو ملف التعيينات التي توقّفَت، إذ قبِل عون بعدم الذهاب إلى شغور في المؤسّسة العسكرية، وهو لن يفتحَ معركة قائد الجيش، لكن ماذا عن الأرثوذكسي الأوّل في المجلس العسكري والكاثوليكي الأوّل، فلماذا تغييبُهما؟ لذلك إذا تمَّت حَلحلة هذه المسائل العالقة وتأمّنَت مطالِب عون، فإنّ الأجواء ستكون إيجابية وسيشارك التكتّل في الجلسة.