#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 14 كانون الثاني 2016

حجم الخط

مبارزة الوزيرين: الشمع الأحمر على القانون! الفريق العوني يُعاود مقاطعة مجلس الوزراء
لم يكن ينقص صورة الاختلال الحكومي والدستوري والمؤسساتي التي يعانيها لبنان سوى مشهد مبارزة بين وزير يتصدى لوزير آخر ويمنعه من تنفيذ القانون، فجاء هذا التطور عشية جلسة أضحت “نادرة” لمجلس الوزراء ليكمل مشهد البلد المأزوم والدولة المغيبة في غياهب تقاسم النفوذات.
ذلك انه في الوقت الذي لم يجد وزير الزراعة أكرم شهيب، حامل اثقال ملف أزمة النفايات المتفاقمة، حرجاً أمس في وصف حل ترحيل النفايات الى الخارج بأنه “حل قريب من الجنون في بلد رفض كل الحلول العقلانية مصلحياً ومناطقياً”، انفجرت مساء قضية من مشتقات ازمة النفايات تتعلق بالمحارق وامكان استيرادها واستعمالها عشوائياً، الأمر الذي كان تنبه اليه قبل يومين وزير البيئة محمد المشنوق وطلب من الجهات المختصة منع ادخال المحارق ما لم تكن حائزة موافقة وزارة البيئة. وسرعان ما تطورت هذه القضية لتثير مبارزة وسجالاً بين الوزير المشنوق ووزير التربية الياس بوصعب ومعه الوزير السابق فادي عبود اللذين كانا استعانا بمحرقة في ضهور الشوير وزعت صور لها وهي تعمل، الامر الذي حدا وزير البيئة على ان يطلب أمس من محافظ جبل لبنان ان يختم المحرقة بالشمع الاحمر. وكانت المفارقة ان الوزير بوصعب تحدى زميله تنفيذ القرار بل سخر من القرار، مخاطبا المشنوق عبر “تويتر”: “يؤسفني اعلامك بأن الشمع الاحمر فقد من الأسواق بعد موسم الاعياد. الرجاء المحاولة العام المقبل”. ورد المشنوق آسفاً ومستغرباً ان “يكون وزير التربية خارجاً عن القانون بينما وزارته هي المسؤولة عن تعزيز ثقافة احترام القانون”.
في غضون ذلك، علمت “النهار” من مصادر شاركت في إجتماع لجنة البيئة النيابية أمس أن آراء الخبراء شددت على حسم الموقف الرسمي من خيار ترحيل النفايات بتوقيع العقود وإحترام الالتزامات كي تنطلق الشركة المعنية الى العمل، على رغم ان هناك نقاشاً مستمراً حول كلفة الترحيل والجهة التي سيتم الترحيل اليها والتي لا يزال أسمها طيّ الكتمان، ليصار بعد ذلك وخلال 21 يوماً الى مباشرة العمل. وصرّح رئيس اللجنة النائب مروان حمادة لـ”النهار” بأن اللجنة “إطلعت على مدى ساعتيّن ونصف ساعة على معاناة الوزير المكلف أكرم شهيّب مدى شهريّن ونصف شهر مما يستحق معه لقب الفدائي الاول، وهذا يتطلب من مجلس الوزراء (اليوم) موقفاً حاسماً في المؤازرة”.
أما شهيب، فأوضح انه عرض التفاصيل والارقام “وتوافقنا على ان تبقى الاجتماعات قائمة الاسبوع المقبل لنواكب العملية بين مجلس الانماء والاعمار والشركة المرحلة لانجاح الحل الذي لا بديل منه”. واذ شدد على ان المسؤولية “ليست مسؤولية الحكومة فقط بل مسؤولية الجميع ومن يريد ان يتاجر بالسياسة فهذا حق له ولكن لنحيد ملف النفايات لانه يمس بصحة الناس… دعونا نرفع النفايات من الشوارع واذا كان أحد مخطئا فالقانون موجود”.

مجلس الوزراء
في أي حال، جاءت التطورات المتعلقة بازمة النفايات لتزيد اجواء الغموض التي سبقت انعقاد جلسة مجلس الوزراء قبل ظهر اليوم والتي اتجه وزراء “التيار الوطني الحر” الى مقاطعتها في ظل عدم نضج التسوية التي كانت تعد للتوافق على تعيينات تتناول ثلاثة مناصب شاغرة في المجلس العسكري، الأمر الذي رجح ارجاء طرح هذه التعيينات الى جلسة لاحقة واتجاه الوزراء العونيين الى مقاطعة الجلسة. وقالت مصادر وزارية لـ”النهار” إن الاتصالات استمرت الى ساعات الليل لتذليل العقبات من أمام اعادة تفعيل العمل الحكومي وتأمين حضور جميع مكونات الحكومة جلسة مجلس الوزراء اليوم بغية اعطاء هذه الخطوة الزخم السياسي والمعنوي الواسع، خصوصاً ان هذا التفعيل يحصل تحت عنوان تقديم أولويات الناس في هذه المرحلة من الفراغ السياسي والانسداد في الأزمة الرئاسية. لكن المصادر أكدت ان الجهود وصلت الى طريق مسدود مع وزراء “التيار الوطني الحر” الذي لم يستجب لوساطات لاقناعه بحضور الجلسة مع وعود باقرار التعيينات في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء. ولم يتراجع الفريق العوني عن اصراره على تسمية العضويين الكاثوليكي والارثوذكسي في المجلس العسكري من أصل ثلاثة، علماً ان الثالث هو شيعي. وأفادت المصادر ان وزير الدفاع سمير مقبل لن يتنازل عن حقه الدستوري في رفع اقتراح التعيينات بعد استشارة قائد الجيش العماد جان قهوجي، علماً ان لا مانع ان يلجأ مجلس الوزراء الى البحث في اقتراحات أخرى غير اقتراح وزير الدفاع ولكن شرط ان يأتي الطرح منه أولاً احتراماً للآلية الدستورية. ولفتت أوساط أخرى الى ان المشكلة القائمة لا تزال في مكانين، الأول ان لا توافق على الأسماء المطروحة للتعيينات، والثاني ان لا توافق على آلية طرح الموضوع من خارج جدول الأعمال باعتبار ان هذه القضية ليست مدرجة على جدول أعمال جلسة اليوم.

المبادرتان الرئاسيتان!
على صعيد الملف الرئاسي، علمت “النهار” أن مبادرة ترشيح النائب سليمان فرنجيه لا تزال قائمة وحيّة عند الفريق الذي أطلقها، وأن نائب زغرتا تلقى اقتراحاً في باريس من هذا الفريق بأن يمضي في ترشيحه حتى لو أعلن النائب العماد ميشال عون ترشيحه للرئاسة انطلاقاً من أن ترشيح نائب زغرتا لقي دعماً خارجياً وغطاء داخلياً، كما أن حظوظه أكبر من حظوظ عون في الفوز بحسبان الأصوات الإنتخابية التي يرجَح أن ينالها في حال عقد جلسة انتخابية. أما السلبيات لهذا الموقف فهي محسوبة سواء في فريق قوى 14 آذار أو الفريق الآخر، وليس من المنطق أن ينسحب من يسجل في حسابه العدد الاكبر من الأصوات لمصلحة من يحوز أصواتاً لا تكفي لفوزه.
وتبعاً لهذا الجو، ستواصل قيادة حزب “القوات اللبنانية” السير في تحضيراتها لإعلان تأييدها ترشيح النائب عون، من غير أن يعني ذلك وجود مؤشرات، استناداً إلى معلومات “النهار”، لخطوات عملية بارزة على هذا الصعيد مثل عقد لقاء مباشر للدكتور سمير جعجع والجنرال عون في الأيام الثلاثة المقبلة، إلا أن اللقاء يبقى وارداً خلال عطلة نهاية الأسبوع وبعدها.

******************************************

وضع المطار أمام تحدي المعالجة.. ومفاجآت النفايات مستمرة

جلسة الحكومة على «صفيح الجنرالات»

تفاعلت أمس المعلومات التي نشرتها «السفير» حول الواقع الأمني والتقني لمطار رفيق الحريري الدولي، والذي أحدث «هزة» في العديد من الأوساط، ما استدعى نوعاً من الاستنهاض الرسمي لاحتواء هذا الملف، وتطويق أي تداعيات قد تترتب عليه، فيما أكد متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية، ردا على ما نشرته «السفير»، إن «المملكة المتحدة تعمل عن كثب مع الشركاء الدوليين، وبينهم لبنان، من أجل التأكد من أن تكون المطارات التي تنطلق منها طائرات إلى بريطانيا وبالعكس تلبي المعايير الأمنية».

وعما إذا كانت بريطانيا تفكر بوقف الرحلات الى بيروت، قال المتحدث «لدينا أعلى المعايير الأمنية في العالم، وتتم مراقبتها دائماً. نصائح السفر إلى لبنان لم تتغير».

وتحت ضغط الوقائع والحقائق المعلنة، عُلم ان جهدا سيُبذل على مستويات عدة لمحاولة إقفال الثغرات في جسم المطار، وتأمين التمويل اللازم لذلك، خصوصا أن جزءا من الهبة السعودية صرف لهذه الغاية (السور والكاميرات وغيرهما)، الأمر الذي يضع المسؤولين أمام تحدي تحصين مناعة المطار سريعا، انسجاما مع المواصفات العالمية المطلوبة.

وعلم أن الرئيس نبيه بري يدفع في هذا الاتجاه، في وقت يُرجح عقد لقاء قريب بين وزير الاشغال العامة غازي زعيتر ورئيس مجلس ادارة شركة الـ «ميدل إيست» محمد الحوت، ضمن سياق ترتيب أوضاع هذا المرفق الحيوي.

ملف آخر لا يزال مفتوحا وتفوح منه الروائح الكريهة، ويتعلق بالنفايات المتكدسة التي يبدو أن خيار ترحيلها يتعثر أكثر فأكثر، سواء لجهة الاعتراضات على الكلفة الباهظة، أو لجهة تركيبة شركة «شينوك» الإنكليزية التي استقر عليها مشروع الترحيل، حيث أفادت معلومات «السفير» أن أحد القيمين على تلك الشركة ملاحق في أوروبا بجرائم تبييض الاموال!

وسط هذه الازمات التي تحتاج الى معالجة سريعة، بقيت جلسة مجلس الوزراء المفترض عقدها اليوم تترنح فوق صفيح التجاذب بين الجنرالات الثلاثة (ميشال عون وجان قهوجي وميشال سليمان) حول التعيينات الأمنية، بعدما تبين أن تعبيد الطريق أمام إعادة لمّ الشمل الحكومي يتطلب المزيد من الإسفلت السياسي.

وحتى ساعة متأخرة من ليل أمس، كان حضور وزراء «التيار الوطني الحر» و «حزب الله» للجلسة، لا يزال موضع أخذ ورد، وسط ميل الى عدم الحضور بسبب عدم التوصل الى مقاربة مشتركة لملف التعيينات الأمنية، خصوصا تلك المتعلقة بالمقاعد الثلاثة الشاغرة في المجلس العسكري للجيش (كاثوليكي وأرثوذكسي وشيعي).

وفي حال امتناع وزراء «التيار» عن المشاركة، فإن وزيري «حزب الله» سيتضامنان معهم، ما يعني أن الجلسة ستفتقر الى النصاب السياسي الذي يؤهلها للخوض في مسائل أساسية، وبالتالي فإنها قد تتحول الى جلسة إجرائية لإقرار بنود عادية متراكمة، على أن يؤمن لها الرئيس بري التغطية الضرورية ميثاقيا.

وبرغم الأجواء الإيجابية التي أشيعت في الأيام الماضية وأوحت بأن الحكومة «راجعة» بنصاب مكتمل، إلا انه تبين في لحظة الحقيقة أن التجاذب حول ملف التعيينات الامنية لا يزال قائما حول النقاط الآتية:

– إشكالية تسمية العضو الكاثوليكي في المجلس العسكري، وسط رغبة قائد الجيش العماد جان قهوجي بتعيين العميد الركن غابي الحمصي وإصرار العماد ميشال عون في المقابل على تعيين ضابط آخر هو العميد جورج شريم القنصل العسكري الحالي في السفارة اللبنانية في واشنطن.

– إشكالية اقتراح الأسماء من قبل وزير الدفاع سمير مقبل المنتمي الى كتلة الرئيس ميشال سليمان الذي ستكون معاييره حاضرة تلقائيا في ترشيحات عضو كتلته الوزارية، وهذا من شأنه أن يصعّب التفاهم مع عون و «حزب الله».

– مطالبة عون بالحصول على تعهد من المكونات الاساسية في مجلس الوزراء بتعيين قائد جديد للجيش في ايلول المقبل بعد انتهاء فترة التمديد لقهوجي، وهو مطلب لا يبدو قابلا للتحقق.

وبينما رجحت مصادر وزارية أن يحسم وزراء «تكتل التغيير» موقفهم بحضور الجلسة أو عدمه صباحا، أكد الوزير الياس بوصعب لـ «السفير» ان «التيار» يتمسك بموقفه الداعي الى إنجاز التعيينات في جلسة اليوم، موضحا ان نسبة المشاركة من عدمها هي خمسون بالمئة.

أما وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، فقال لـ «السفير» انه لا يستطيع ان يتكهن بمسار الجلسة وما يمكن ان يحصل فيها، خلافا لكل الاجواء الايجابية التي أشيعت في طاولة الحوار حول تسهيل عمل الحكومة.

«التيار»- «القوات»

أما على خط «التيار الحر» – «القوات اللبنانية»، فإن النائب ابراهيم كنعان ورئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات» ملحم رياشي يواصلان لقاءاتهما في الظل، لبلورة نقاط «التفاهم الرئاسي»، الى جانب زيارات غير معلنة يقوم بها كنعان الى معراب ورياشي الى الرابية، فيما تُسجل اتصالات هاتفية مباشرة بين العماد عون وسمير جعجع، عند الحاجة، لتوضيح بعض المسائل وحسمها.

وأكدت مصادر قواتية لـ «السفير» أن مساحات التقارب تزداد بين عون وجعجع على وقع المباحثات التي تتم بهدوء، وبالتالي فإن حظوظ ترشيح الثاني للأول ترتفع، مشددة على أن الامور جدية، والسعي يتركز على جعل ولادة الترشيح المفترض، ولادة طبيعية لا قيصرية.

وشددت المصادر على أن مشروع دعم جعجع لخيار عون لا يتأثر بأي تطورات اقليمية، كما انه ليس مرتبطا بإمكان ترشيح الرئيس سعد الحريري للنائب سليمان فرنجية رسميا، بل هو مسار داخلي صرف، ينبع من حيثيات لبنانية ومسيحية.

وقال كنعان لـ «السفير» إن النقاش بين «التيار الحر» و «القوات» حول الاستحقاق الرئاسي، وغيره من الاستحقاقات، وصل الى مراحل متقدمة، مشيرا الى ان خيار ترشيح جعجع لعون يتقدم، وبات من الاحتمالات الواردة، وهذا الترشيح، إذا حصل، لن يكون رد فعل على أي أمر، بل سيكون فعلا إيجابيا يهدف الى الدفع في اتجاه تكريس وحدة المسيحيين وإنجاز الانتخابات الرئاسية.

وأكد ان الطرفين أصبحا في طور وضع اللمسات الاخيرة على عملية إنضاج التفاهم الرئاسي، مع ما يتطلبه ذلك من وقت يُفترض ألا يكون طويلا، لافتا الانتباه الى ان نقاط التقارب أصبحت أكثر من تلك المختلف عليها.

وأضاف: لطالما حمّلت الأطراف الاخرى المسيحيين مسؤولية الشغور في قصر بعبدا بسبب خلافاتهم، وكانت تطالبهم بالاتفاق، مبدية استعدادها للقبول بما يتفقون عليه رئاسيا، وهذا يعني أنه إذا اكتمل التوافق الرئاسي بين «التيار» و «القوات»، فإن تلك الاطراف، من إسلامية ومسيحية، ستكون على المحك، وستكون معنية بترجمة أقوالها الى أفعال.

وعن زيارة عون المحتملة الى معراب، أوضح انها ستكون نتيجة للاتفاق، وهي واردة في أي وقت.

******************************************

المستقبل يعرقل تفعيل العمل الحكومي

لم تصل مساعي تفعيل العمل الحكومي إلى خواتيمها. المفاوضات لا تزال جارية، لإنقاذ جلسة مجلس الوزراء اليوم، وإقناع تكتل التغيير والإصلاح بالمشاركة فيها. لكن «فيتو» تيار المستقبل على منح أي «إنجاز» لتكتل التغيير والإصلاح بقي مخيّماً على المفاوضات

مجدداً، يقف تيار المستقبل حجر عثرة أمام تقديم أي تنازل للجنرال ميشال عون. والتنازل هنا ليس من جيب أحد، بل من الحصة التي يمنحها النظام الطائفي المعمول به للطوائف وممثليها السياسيين. يحصل المستقبل على ما يشاء، أينما يشاء، ويقاسم الآخرين حصصهم. لكن عندما «يصل الدور» إلى رئيس تكتل التغيير والإصلاح، تقفز إلى الواجهة فجأة القدرات السحرية لوزير الدفاع سمير مقبل.

قبل التمديد الثاني لولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي، كان يحكى عن توافق داخلي يشمل تيار المستقبل والرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط وحزب الله، مدعوماً بموافقة سعودية أميركية، بهدف إيجاد حل يُبقي العميد شامل روكز في السباق إلى قيادة الجيش. لكن حينها، ظهرت معضلة مقبل الذي أجهض التسوية المحلية الإقليمية الدولية! وخلال الأيام الماضية، اتفق «أركان طاولة الحوار» على تفعيل العمل الحكومي. عون يرفض إعادة تشغيل مجلس الوزراء، من دون العودة إلى الدستور والقانون في قضية التعيينات الأمنية. لكنه يُدرك أن تعيين قائد جديد للجيش مستحيل حالياً، في ظل الشغور الرئاسي والانقسام الذي يزداد حدة، وفي ظل عجز أي فريق عن تأمين أكثرية الثلثين لأي مرشح لقيادة المؤسسة العسكرية، فضلاً عن ارتباط هذا الأمر، «عضوياً»، بانتخاب رئيس جديد. وفي ظل قناعة عون بأنه المرشح الأوفر حظاً للرئاسة، حالياً، قرّر التراجع خطوة إلى الوراء: فليبقَ الحال كما هو عليه في قيادة الجيش، لكن لنملأ الشغور في المجلس العسكري للجيش (3 مقاعد شاغرة من أصل 6). وكما أن العضو السني في المجلس العسكري هو من حصة تيار المستقبل، والعضو الدرزي من حصة النائب وليد جنبلاط، كذلك ينبغي أن يكون العضوان المسيحيان من حصة ممثلي الطوائف المسيحية. والأكثر تمثيلاً بين الأحزاب والتيارات المسيحية هو عون وتكتله، ما يعني أن «المنطق الطائفي» المعمول به، يقضي بأن يكون عون صاحب الكلمة العليا، وإن لم تكن الوحيدة، في تسمية المرشحين إلى المجلس العسكري. يتولى الرئيس نبيه بري محاولة تقريب وجهات النظر بين القوى السياسية، إلا أن التسوية اصطدمت أمس بموقف وزير الدفاع سمير مقبل، ومن خلفه الرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان. لكن القوى المعنية بهذا الملف تجزم بأن من يقف حقيقة خلف موقف مقبل وسليمان ليس سوى تيار المستقبل.

أبو صعب: المشنوق قال إنه سيمنع استخدام «الصوبيات» المنزلية

ممثلو التيار الأزرق ينفون ذلك. حتى أنهم يؤكدون أن القضية ستُحل قريباً، وأن سليمان ومقبل لن يعرقلا التسوية. لكن حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، لم تكن الأمور قد نضجت بعد، ولم يكن تكتل التغيير والإصلاح قد أصدر موقفاً واضحاً من حضور جلسة مجلس الوزراء اليوم. وقال أحد وزراء التكتل لـ «الأخبار» إن المفاوضات لم تتوقف لنتخذ القرار بشأن المشاركة من عدمها. وعن موقف حزب الله، قال الوزير نفسه: «لم نطلب من حزب الله أن يتخذ أي موقف في هذا الصدد، وفي حال اتخاذنا قرار مقاطعة جلسة مجلس الوزراء، وجارانا حزب الله في ذلك، فإنه يكون قد اتخذ هذا الموقف من دون أي ضغط أو تمنٍّ».

على صعيد آخر، يبدو أن ملف النفايات يواجه المزيد من الصعوبات، وخاصة لجهة مشروع الترحيل. فبعد انسحاب واحدة من الشركتين اللتين تقدمتا للمشاركة في تصدير النفايات، عاد الحديث إلى الكلفة الباهظة للمشروع برمته. ونُقِل عن الرئيس نبيه بري أمس مطالبته بالإسراع في اتخاذ قرار تنفيذي لرفع جبال النفايات من الشوارع، وتساؤله عن سبب العجز عن إيجاد مطامر في كافة المناطق. كذلك نُقِل عن رئيس المجلس تلميحه إلى الكلفة العالية للترحيل. وسألت مصادر وزارية أيضاً عن قانونية الاستمرار في قرار الترحيل، في ظل انسحاب واحدة من الشركتين اللتين على أساس عرضهما اتخذ مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة قرار الموافقة على خيار الترحيل. وقالت المصادر إن القرار كان مبنياً على وجود شركتين، أمَا ولم تبقَ إلا شركة واحدة، فلا بد من العودة إلى مجلس الوزراء، لأن أسس القرار السابق تغيّرت، وبالتالي، ينبغي اتخاذ قرار جديد.

وفي هذا الوقت، اندلعت على هامش أزمة النفايات معركة بين وزير البيئة محمد المشنوق من جهة، ووزير التربية الياس أبو صعب والوزير السابق فادي عبود من جهة اخرى، على خلفية «محرقة ضهور الشوير». هذه المحرقة التي استوردها عبود لـ»تفكيك نفايات ضهور الشوير حرارياً»، طالب المشنوق أمس بختمها بالشمع الأحمر، معتبراً أنها غير مطابقة للمواصفات. وردّ أبو صعب بالقول إن الشمع الأحمر نفد من الأسواق في موسم الأعياد، وعلى الوزير «المستفيق حديثاً» أن ينتظر إلى العام المقبل. وردّ وزير البيئة على زميله عبر «الأخبار»، قائلاً: «أرفض أن أردّ على كلام وزير التربية، لأن هذا الكلام كلام أطفال وليس كلاماً سياسياً. لكن لن أسمح بأن تبقى المحرقة وتضرّ بأهالي المتن وضهور الشوير. المحرقة ليست مطابقة للمواصفات، ومن أحضرها أحضرها من دون الفلاتر الضرورية لتنقية الشوائب والملوّثات التي تصدر عنها، لأن الفلاتر أغلى من المحرقة نفسها. طلبتُ تقديم تقرير عن الضرر البيئي، لكن حتى الآن لم يقدّم شيء، وبالتالي طلبت من المعنيين ختم المحرقة بالشمع الأحمر من ضمن صلاحياتي كوزير للبيئة». أما أبو صعب، فأكّد لـ»الاخبار» أن «وزير البيئة الذي وضع نفسه في سبات وتنحى عن إدارة ملف النفايات استفاق فجأة على دوره، لكن من دون أن يحدّد لنا هذه المواصفات التي يقول إن المحرقة غير مطابقة لها. وسبق أن أطلعناه على تقارير بيئية تثبت أن هذه المحرقة لا تضر بالبيئة وأنها مطابقة لمواصفات منظمة الصحة العالمية لناحية كمية مونوكسيد الكربون التي تنتجها. وعندما قلنا له إن هذه المحرقة تنتج ضرراً أقل من ضرر «الصوبيات» المنزلية، رد وزير البيئة علينا بالقول إنه سيمنع استخدام «الصوبيات»». واستغرب أبو صعب «إصدار وزير البيئة قراراً إلى محافظ جبل لبنان، رغم أن توجيه الأوامر إلى المحافظين ليس من صلاحياته، بل من صلاحيات وزير الداخلية». وختم أبو صعب: «كنا نتمنى أن ينتبه وزير البيئة لجبال النفايات المتراكمة بين المنازل، لكن يبدو أن ثمة من تزعجه الكلفة الزهيدة التي نعالج بها النفايات بواسطة هذه المحرقة (نحو 60 دولاراً للطن)، ويصرّ على تحميل المواطنين اللبنانيين كلفة خيالية تصل إلى نحو 750 مليون دولار لترحيل النفايات».

******************************************

محمد بن نايف: حكمة وصلابة وبُعد نظر محمد بن سلمان: ثقل وموقع متميز في خارطة العالم
الملك سلمان.. عام من الحزم والإنجازات

انقضى عام على تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم في المملكة العربية السعودية، خلفاً لأخيه الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وهو عام من الحزم مفعم بالإنجازات، والقرارات الشجاعة، والإجراءات التي أفاد منها أبناء المملكة، والخطوات الحازمة والحاسمة في السياسة الخارجية السعودية التي انتقلت في عهد الملك سلمان إلى خانة الإجراء الفوري الذي لا يعرف تردداً، ولا يتهاون في مصلحة البلاد والأمتين العربية والإسلامية. وكان آخر قراراته قطع العلاقات مع إيران عقب اعتداءاتها على السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد.

وشهد العام الذي انقضى منذ مبايعة خادم الحرمين الشريفين أحداثاً دولية جساماً، وتفاقمت خلاله أوضاع المنطقة، لكن الملك سلمان تحرك بحكمة وحزم، فأعلن «عاصفة الحزم» وأتبعها بـ»إعادة الأمل» في اليمن، ثم إعلان التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب. كما واصل بهمة عضوية المملكة في مجموعة الـ20، وأضحت الرياض في عامه الأول في الحكم قبلة للاتصالات الدبلوماسية العربية والأجنبية، مكرساً ومعززاً موقع المملكة كقوة اقتصادية وسياسية وعسكرية.

ولمناسبة الذكرى السنوية الأولى للبيعة أكد ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الأمير محمد بن نايف، أنه «عام حافل بالإنجازات التي تتجاوز كل التوقعات وتؤسس لمستقبل واعد لهذا الوطن المجيد وأبنائه الأوفياء وتعكس بوضوح حكمة قائد محنك.. وصواب رأيه.. وصلابة قراره.. وبعد نظرته.. وسداد حكمته«. وقال: «لقد تحولت المملكة العربية السعودية في ظل السياسة الحكيمة لسيدي خادم الحرمين الشريفين إلى وجهة عالمية لقادة ورؤساء العالم وصناع القرار ورجال المال والأعمال من مختلف الدول والتوجهات ثقة منهم في حكمة ورؤية قائد محنك وتطلعهم لدور مهم لبلد يحتل موقعه الاستراتيجي الأهم في خارطة العالم.. وستواصل المملكة بقيادته مسيرتها المباركة تجاه سعادة واستقرار مواطني هذا البلد الكريم وتحقيق الأمن والسلم الدوليين من خلال سياسة حكيمة عادلة ومواجهة استباقية فاعلة للجريمة الإرهابية والقائمين بها والداعمين لأعمالهم الشريرة التي تخالف تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وقيمنا الأصيلة وتستوجب منا جميعاً وقفة حاسمة مع الفكر المتطرف والتدخل السافر في شؤون دولنا والمساس باستقرار وأمن ونماء شعوبنا«.

وللمناسبة أيضاً، قال ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان: «يمكن أن نطلق على هذا العام عام الحزم والإنجازات؛ فعلى المستوى الوطني أسهمت الأوامر التي أصدرها في بداية عهده الميمون في إعادة هيكلة أجهزة الدولة وبخاصة أجهزة مجلس الوزراء وما استتبع ذلك من إلغاء العديد من المجالس والهيئات، وتكوين مجلس الشؤون السياسية والأمنية، ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وحيث أسهم مجلس الشؤون السياسية والأمنية في تفعيل رؤى سيدي خادم الحرمين الشريفين على المستوى السياسي والأمني، وتعزيز موقع المملكة على المستويين الإقليمي والدولي، وأصبحت المملكة خلال العام المنصرم مقصداً للعديد من زعماء العالم وقادته مما يؤكد الثقل والموقع المتميز للمملكة في خارطة العالم». وأضاف أن «استجابته للحكومة الشرعية لليمن بمشاركة العديد من الدول العربية والإسلامية لإعادة بسط نفوذها على الأراضي اليمنية ومحاربة الميليشيات الانقلابية، أسهمت ولله الحمد في عودة الحكومة الشرعية للأراضي اليمنية (…) وفي هذا السياق جاءت دعوته لمحاربة الإرهاب والتصدي له من خلال تشكيل التحالف الإسلامي العسكري بقيادة المملكة وتأسيس مركز عمليات مشتركة في مدينة الرياض لتنسيق ودعم العمليات العسكرية في محاربة الإرهاب ولتطوير البرامج والآليات اللازمة لدعم تلك الجهود، ولقد لقيت هذه الدعوة ولله الحمد استجابة وترحيباً من العديد من الدول الشقيقة والصديقة«.

وفي ما يتعلق بالجانب الاقتصادي والتنمية، قال ولي ولي العهد إن المملكة بتوجيهات الملك سلمان، استمرت «في تحديد الأولويات الاقتصادية، والمبادرات والبرامج اللازمة لدعم المشروعات التنموية المختلفة، مع مراعاة آثار انخفاض أسعار النفط على موازنة الدولة ومعالجتها بما لا يؤثر على احتياجات الوطن والمواطن، وكان لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية جهود كبيرة في تنفيذ توجيهاته، واتخاذ خطوات عملية لإعادة هيكلة اقتصاد المملكة لتحقيق أحد أهم أهداف المملكة التنموية ألا وهو تنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على النفط وفقاً لخطط مرسومة على المدى القريب والمتوسط ، والبعيد«.

وأكد وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير، أن «المملكة واصلت المسير بقيادة خادم الحرمين على محددات ومرتكزات ثابتة في سياستها الخارجية، لا تحيد عنها، تقوم على مبدأ حُسن الجوار، وعدم التدخُّل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وخدمة القضايا الإسلامية والعربية، والقيام بدور فاعل في إطار المنظمات الإقليمية والدولية وذلك لتعزيز العلاقات الثنائية لخدمة المصالح المشتركة، وخدمة الأمن والسلم الدوليين«.

وبين أنه «عند تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم أكد على سياسة حكومة المملكة حين قال: سنواصل مسيرتنا في الأخذ بكل ما من شأنه وحدة الصف وجمع الكلمة والدفاع عن قضايا أمتنا، مهتدين بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي ارتضاه المولى لنا، وهو دين السلام والرحمة والوسطية والاعتدال، ليبدأ بذلك عهدًا جديدًا على النهج القويم، الذي وضع قواعده مؤسس الدولة السعودية الثالثة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن طيب الله ثراه، وسار على نهجه أبناؤه الملوك البررة رحمهم الله وصولا إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز«.

وأضاف: «منذ اليوم الأول لتولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم، شهدت الديبلوماسية السعودية حراكاً كبيراً في مختلف الاتجاهات، بدءاً بالزيارات التي قام بها يحفظه الله لمدن العالم ومرورا بالقمم التي احتضنتها المملكة. كما كانت المملكة العربية السعودية وجهة العديد من زعامات العالم وقادته بهدف تعزيز العلاقات المشتركة وتنمية المصالح المتبادلة والتنسيق والتشاور المستمر في كافة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك«. ولفت الجبير إلى أن «العام المنصرم شهد تحديات جمة أمام دول الإقليم، انبرت لها المملكة بقيادة الملك سلمان لجمع العرب والمسلمين على كلمة سواء، والعمل بكل عزم وحزم لحل الأزمات القائمة، ومحاربة التطرف والإرهاب الذي يغزو العالم، وذلك بما يحفظ أمن الشعوب ووحدتها الوطنية وسلامة أقاليمها وفق مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها، وبما يحافظ على حق الإنسان العربي وكرامته في أوطان مستقرة يسودها الأمن والرخاء«.

وبدوره أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفريق الأول الركن عبد الرحمن بن صالح البنيان لمناسبة الذكرى السنوية الأولى للبيعة أنه «عام من الإصلاحات والعطاءات والترتيبات والإنجازات والمكتسبات في وطن يسير بخطى ثابتة وراسخة نحو مستقبل زاهر بقيادة سلمان الحزم والعزم والحكمة«.

(واس)

******************************************

فيديو ليبي يزعم خطف لبنانيين لمبادلتهم مع هنيبعل القذافي

تداولت صفحة تسمي نفسها «وكالة أنباء القذافي العالمية» على موقع «فايسبوك» شريط فيديو قالت انه وردها، يدعي خطف ثلاثة لبنانيين ويطالب الحكومة اللبنانية بالإفراج عن هنيبعل معمر القذافي مقابل إطلاقهم. لكن مسؤولين في طرابلس نفوا علمهم بوجود مخطوفين لبنانيين.

وشككت مصادر معنية بصحة الفيديو لأن المخطوفين اللبنانيين المفترضين لم ينطقوا بكلمة، ما يوحي بإمكان أن يكون الفيديو مفبركاً عبر تقنية «الفوتوشوب»، وأشارت إلى وجود تناقض في أسماء المخطوفين وعددهم بين ما ظهر في الفيديو وبين ما جاء في البيان الذي تلاه أحد الخاطفين.

وظهرت في الفيديو صورة اثنين من المخطوفين يحملان لافتة كتب عليها اسماهما: محمد مصطفى توفيق نزهة وخالد مصطفى توفيق نزهة (من طرابلس) وعبارة «فخامة رئيس الحكومة اللبنانية مصيرنا وحياتنا ومستقبل أولادنا مرتبط بمصير هنيبعل القذافي، افرجوا عنه لكي يفرج عنا».

وجاء في التسجيل الذي أذاعه شخص مجهول الهوية لم يظهر في الفيديو: «بيان وحدة المهام الخاصة بكتيبة الشهيد المعتصم بالله بخصوص ما تعرض له الكابتن هنيبعل معمر القذافي للرد على العملية غير الأخلاقية التي قامت بها عناصر من دولة لبنان بخطف الكابتن هنيبعل معمر القذافي الذي كان بضيافة دولة عربية شقيقة لها أكبر الأفضال على هذه المجموعات الميليشياوية. وبعد صبر وانتظار دام لأسابيع قامت وحدة المهام الخاصة بكتيبة الشهيد المعتصم بالله معمر القذافي بالقبض على مجموعة من رعايا الدولة المشار إليها وهم خالد ومحمد مصطفى وتوفيق نزهة وهي تحذر لبنان أن هؤلاء لن يروا الحرية إلا إذا نعم بها الكابتن هنيبعل معمر القذافي ونحملكم مسؤولية ما يحدث لهم في حال استمرار المماطلة والتلكؤ في الإفراج عن القذافي».

وختم التسجيل الصوتي بالآتي: «دام الفاتح أبداً ناراً على من يعتدي ونوراً لمن يهتدي. كتيبة الشهيد المعتصم بالله معمر القذافي. الجماهيرية العظمى. اليوم الثلثاء 12 كانون الثاني».

يذكر أن هنيبعل القذافي كان خطف من دمشق حيث كان يقيم، إلى البقاع اللبناني في 6 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، ثم اتصل خاطفوه بالقوى الأمنية في 11 من الشهر نفسه وأبلغوها أنه موجود في بعلبك فتوجهت إليها دورية من شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي واقتادته إلى بيروت حيث حققت معه الشعبة، فيما تردد أن الخاطفين أرادوا معرفة معلومات منه عن إخفاء الإمام السيد موسى الصدر والشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في ليبيا عام 1979. ولاحقاً أوقفت القوى الأمنية النائب السابق حسن يعقوب (نجل الشيخ محمد يعقوب) بتهمة الضلوع بخطف القذافي الابن الذي قال في التحقيقات معه من قبل المحقق العدلي في جريمة إخفاء الصدر ورفيقيه أنه لا يعرف شيئاً عن خطف الصدر. وحضر وفد من المحكمة الجنائية الدولية إلى بيروت واستمع إلى القذافي وأكد أنه ليس مطلوباً لديها، وكذلك أبلغت السلطات الليبية لبنان أنه ليس مطلوباً، فيما رفض القضاء اللبناني إخلاءه وكذلك إخلاء يعقوب.

******************************************

 تعيينات عسكريَّة في أول مجلس وزراء 2016… وتجدّد أزمة النفايات

غابَ الحديث عن الملف الرئاسي أمس على رغم الاتصالات واللقاءت المستمرة على هذا الصعيد في الداخل والخارج، ليتقدّم اختبار تفعيل العمل الحكومي عشيّة انعقاد مجلس الوزراء اليوم، خصوصاً بعد الهَبَّة التفاؤلية التي واكبَت المساعي المبذولة لتذليل العقَد وتأمين حضور وزراء تكتّل «التغيير والإصلاح» و«حزب الله»، مع احتمال الوصول إلى حلّ في ملف التعيينات العسكرية يقبَل به العماد ميشال عون. في وقتٍ يبدو أنّ ملفّ النفايات لن يسلك طريقه بسهولة نحو الترحيل بعد اعتراضات عدة بَرزت على هذا الحلّ.

يعود مجلس الوزراء إلى الانعقاد اليوم في جلسته الأولى لهذا العام، وبَعد انقطاع طويل عن مناقشة جدول الأعمال قاربَ أربعة أشهر. وحتى ساعة متأخّرة بقيَت الاتصالات ناشطة لتأمين حضور وزراء تكتّل «التغيير والإصلاح» و«حزب الله»، على أساس مخرَج يَقضي بطرح ملف تعيين الأعضاء الثلاثة في المجلس العسكري من خارج جدول الأعمال.

وفي وقتٍ تسَرَّبت معلومات نهاراً عن أنّ وزراء تكتّل «التغيير والإصلاح» و«حزب الله» لن يشاركوا في جلسة مجلس الوزراء اليوم، بسَبب التعيينات العسكرية واشتراط عون أن يبدأ البحث في ملف التعيين من فوق أي بتغيير قائد الجيش، نشَطت الاتصالات طوال النهار وأدّت ليلاً إلى تقدّم على هذا الصعيد، حيث أصبح هناك حديث جدّي عن مشاركة وزراء التكتّل و«حزب الله» بعد الاتفاق على بعض النقاط، أهمُّها، أوّلاً، آليّة عمل الحكومة. إذ عندما توقّفَ العمل الحكومي كان هناك خلافٌ على اتّخاذ القرارات في ظلّ غياب مكوّنَين أساسيّين، من هنا تمَّ الاتّفاق على هذه النقطة التي هي تحصيل حاصل.

أمّا الأمر الثاني فهو أن لا يعمل مجلس الوزراء وكأنّ رئيس الجمهورية موجود، بل أن يتّخذ القرارات في القضايا الحياتية والاستثنائية التي لها علاقة بمصالح الناس والبلد، وقد تمّ تأكيد هذا البند أيضاً.

والأمر الثالث هو ملف التعيينات التي توقّفَت، إذ قبِل عون بعدم الذهاب إلى شغور في المؤسّسة العسكرية، وهو لن يفتحَ معركة قائد الجيش، لكن ماذا عن الأرثوذكسي الأوّل في المجلس العسكري والكاثوليكي الأوّل، فلماذا تغييبُهما؟ لذلك إذا تمَّت حَلحلة هذه المسائل العالقة وتأمّنَت مطالِب عون، فإنّ الأجواء ستكون إيجابية وسيشارك التكتّل في الجلسة.

مِن جهتها، كشفَت مصادر وزارية واكبَت الاتصالات، لـ«الجمهورية» أنّ الجلسة لن تذهب إلى التصعيد، وستنعقد في مناخ إيجابي، لكنّ حضور وزراء تكتّل «التغيير والإصلاح» مرتبط بالاتفاق على التعيينات العسكرية.

وأكّدَت هذه المصادر أنّ الاتصالات ستبقى ناشطة حتى ربعِ الساعة الأخير من انعقاد الجلسة، فإذا تمّ الاتفاق على المراكز الثلاثة كان به، وإذا لم يسمح الوقت كون العملية تحتاج إلى جوجلة الأسماء واتصالات، فهناك إمكانية أن تُطرح شكلياً داخل الجلسة، على أن يتمّ الالتزام بطرحها بنداً أوّلاً في الجلسة المقبلة ريثما تكون قد نضَجت.

وكشفَت المصادر أنّ عملاً جدّياً حصَل خلال ساعات الليل لتأمين توافق على التعيينات، موضحةً أنّ التعيينات المطروحة تتناول المراكز الشاغرة وسيتمّ اختيارها وفقَ الأقدمية والكفاية.

وفي هذاالسياق، رأى رئيس مجلس النواب نبيه برّي أنّ الأجواء إيجابية لانعقاد جلسة مجلس الوزراء في إطار إعادة تفعيل عمل الحكومة لمناقشة وإقرار كلّ الموضوعات التي تهمّ لبنان واللبنانيين، مؤكّداً أنّه «لا يجوز الاستمرار في هذا الوضع، ولا بدّ من الانتقال إلى مرحلة جديدة في سياق العمل المؤسساتي».

سلام يُرحّب بالتوافق

وقالت مصادر رئيس الحكومة تمّام سلام لـ«الجمهورية» إنّ جلسة اليوم ستبحَث في بنود جدول الأعمال المعمَّم على الوزراء، ولكنْ إذا طرأ شيء جديد وتَقدّمَ نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل باقتراح يتّصل بالتعيينات في المجلس العسكري، فلن يكون رئيس الحكومة حجرَ عثرة وهو يبارك أيّ تفاهم بين القوى السياسية المنضوية في الحكومة وليس لديه أيّ مشروع لتعطيل أيّ تفاهم، لا بل يدعو إليه ويبارك كلّ المساعي المبذولة لهذه الغاية.

ولفتَت المصادر إلى أنّ جميع الأطراف يؤيّدون الخطوات الآيلة إلى إحياء العمل الحكومي وتعزيز حضورهم، وخصوصاً في القضايا التي تَعني اللبنانيين في شؤونهم ومصالحهم اليومية، ولذلك جدّدَ سلام أمام زوّاره أمس أنّه متفائل بعودة مجلس الوزراء إلى ممارسة مهمّاته ابتداءً من جلسة اليوم.

جرَيج

مِن جهته، قال وزير الإعلام رمزي جرَيج لـ«الجمهورية»: «إنّني أتواصَل مع الرئيس سلام في شأن الجلسة، وقد قال لي إنّ الاتصالات مع التكتّل وبقيّة الأطراف مستمرّة، لكنّه مصمّم على عَقد الجلسة إذا تأمَّنَ النصاب الدستوري لأنّ هناك مواضيع حياتية مهمّة يجب معالجتها، ولا يمكننا إبقاؤها رهينة الخلافات».

وأوضَح جريج أنّ «بند التعيينات ليس على جدول أعمال الجلسة، لكنّنا نستطيع طرحَه من خارجه إذا تمَّ التوافق عليه، حيث يجب أن يطرحَه وزير الدفاع بناءً على توصية قائد الجيش»، مرَجّحاً عدمَ مشاركة وزراء التكتّل في الجلسة «لأنّ أجواءَهم لا توحي حتى الساعة (ليل أمس) بذلك، لكنّهم لن يعلنوا موقفهم إلّا قبل الجلسة».

مشاورات واقتراحات

وفي حصيلة المشاورات الأخيرة، قالت مصادر مطلعة لـ»الجمهورية» إنّ اتصالاً جرى أمس بين الرئيس ميشال سليمان وقائد الجيش العماد جان قهوجي خُصِّص للبحث في تفاصيل ما طُرح على هذا المستوى خلال اللقاء الذي عُقد بين سليمان ومقبل.

وقالت المصادر إنّ مقبل رفضَ اقتراحاً نُقل اليه ويقضي بزيارة عون للتشاور في الأسماء المقترحة للتعيينات ولا سيّما منها المتصلة بالعضوَين الأرثوذكسي والكاثوليكي في المجلس العسكري، موضحةً أنّ مقبل ينتظر الأسماء المقترَحة للمواقع الشاغرة من قيادة الجيش قبل طرحِها على مجلس الوزراء، ولذلك قال أمس إنّه سيَطرح الموضوع على الجلسة المقبلة إذا تعَذّرَ ذلك في جلسة اليوم.

وعليه، كشفَت المصادر المعنية أنّ مقبل سيَطرح فور إنجاز الاقتراح ثلاثة أسماء لكلّ موقع من المواقع الثلاثة الشاغرة فورَ جهوزها، بالاستناد إلى اقتراح قائد الجيش، على أن تكون من الأسماء التي تَحظى بمعايير الكفاية والأقدمية. فقائد الجيش هو أدرى من غيره بأهمّية هذه المعايير ولديه ميزان الجوهرجي في اختيار الأسماء بعيداً مِن منطق المحسوبية.

وأكّدت المصادر أنّ العملية مؤجّلة أياً كانت النتائج المترتّبة على غياب وزيرَي «التيار» عن جلسة اليوم، مرجّحةً عَقد اجتماع للّقاء التشاوري، إنْ لم تنتهِ المناقشات قريباً بهدف التعبير عن حجم الرفض الوزاري لـ»المبادرة الخاصة بالتعيينات العسكرية» التي يروّج لها بعض الأطراف.

مصدر عسكري

إلى ذلك، أكّد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «النقاشات في شأن ملء الفراغ في المجلس العسكري للأعضاء الثلاثة (الأرثوذكسي، الكاثوليكي، والشيعي) والذي يعود إلى مجلس الوزراء، لن يؤثّر على عمل المؤسسة العسكريّة التي تخَطّت كلّ الخضّات السابقة، وهي تمارس عملها بمعزل عن التجاذبات السياسيّة التي لا تَعنيها».

ولفتَ المصدر إلى أنّ «قيادة الجيش لن تدخلَ في لعبة الأسماء المرشّحة لتوَلّي هذه المسؤولية قبل أن يتّخذ مجلس الوزراء قراراً جدّياً بالتعيين، عِلماً أنّ قائد الجيش يقترح أسماء على وزير الدفاع الذي يَرفعها إلى مجلس الوزراء ليتمّ التعيين».
الملف الرئاسي

وعلى الصعيد الرئاسي، وفيما لم يَرشح أيّ جديد عن اللقاءات التي تشهدها باريس في هذا الصَدد، وخصوصاً بين الرئيس سعد الحريري ورئيس تيار «المردة «سليمان فرنجية حيث انعقد لقاء جديد بينهما أمس الأوّل، تواصَلت الاتّصالات بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» لتنسيق الموقف الرئاسي، ولم يُسجّل يوم أمس أيّ جديد، وغابَت اللقاءات الرئاسية والمواقف في هذا الشأن.

وفي السياق، أوضَح عضو المكتب السياسي الكتائبي ألبير كوستنيان لـ«الجمهوريّة» أنّ «الحزب ليس في صلب هذه الاتّصالات، وهي محصورة بالثنائي القواتي – العوني».

ولفتَ إلى أنّه «عندما أعلِنَ عن مبادرة ترشيح فرنجية، اتّصل بنا تيّار «المرَدة» ودار حوار مكثَّف واجتماعات متواصلة لمحاولة الوصول إلى قواسم مشتركة وأخذِ تطمينات في شأن المواضيع الخلافية، واستمرّت هذه الاتّصالات حتى مدّة قريبة، أمّا الآن فإنّ الاتّصال شِبه مقطوع مع «التيار الوطني الحر»، فلم يُحاورونا في شأن ترشيح عون. أمّا بالنسبة إلى حليفنا حزب «القوات اللبنانية»، فإنّه يضَعنا في عموميات تطوّر العلاقة مع عون لكنْ من دون أن يُعلِمنا بالتفاصيل، وأين أصبح تبنّي ترشيح جعجع لعون».

وأكّد كوستنيان أنّ «موقفنا من ترشيح فرنجية ينطبق على عون، فنحن نريد أن نعرف البرنامج الوطني للرئيس العتيد، وإذا وصَلنا إلى مجلس النواب وحصِرت المعركة بين عون وفرنجية، ولم نتّفق مع أحد على العناوين الوطنية، فإنّنا قد نصوّت بورقة بيضاء أو نضع إسمَ أيّ مرشّح آخر».

النفايات

أمّا في ملف النفايات، فقد علمت «الجمهورية» أنّ برّي «ضدّ خطة ترحيل النفايات، والبديل الذي يطرَحه هو أن تُنقَل نفايات الضاحية الجنوبية إلى مكبّ صحّي في «الكوستابرافا» يحدث بمساعدة البلديات بدلاً من أن تُرمى عشوائياً، وأن تُنقَل نفايات بيروت إلى مكبّ سرار.

لذلك يَقترح برّي توسِعة مكبّ سرار وتحويل المطمر العشوائي في الكوستابرافا مطمراً بيئياً مع إقامة سنسول في البحر، وزيادة كمّيات النفايات المرسَلة إلى مطمر صيدا، وإيصال جزء من نفايات جبل لبنان الجنوبي وبيروت إليه، إضافةً إلى تنشيط وتفعيل معمل الكرنتينا والعمل على تحديثه.

مِن جهة ثانية، علمَت «الجمهورية» أنّ جهة سياسية نافذة لديها مشروع فرزِ عقاري ضخم قرب مطمر الناعمة وتنوي تنفيذَ مشاريع هناك، لذلك تَرفض فتحَه مجدّداً.

ترحيل وترحيل؟

وأمس، تلقَّت خطة ترحيل النفايات، على رغم النكسة التي أصيبَت بها جرّاء الفضائح التي أحاطت بملفّ الشركة الهولندية، جرعة دعمٍ مِن لجنة البيئة النيابية التي اجتمعَت برئاسة مروان حمادة، وحضَرها وزير الزراعة أكرم شهيّب.

وقد أعلنَ حمادة في مؤتمر صحافي مشترَك أنّ الترحيل «هو الحلّ الأوحد في انتظار الحلول الأخرى التي من الممكن أن تطرح»، مؤكّداً أنّ «الدوَل التي تستضيف النفايات قيد الكتمان»، مشيراً إلى أنّ «الاجتماعات ستبقى مفتوحة».

فيما اعتبَر شهيّب أنّ «الترحيل ليس خطة، بل هو حلّ قريب من الجنون في بلد رفضَ كلّ الحلول العقلانية مصلحيّاً ومناطقياً». وأشار إلى أنّ الترحيل هو «أبغض الحلال، وهو لمرحلة انتقالية لا تتجاوز السَنة و6 أشهر»، لافتاً إلى «أنّنا سَعينا إلى بناء لامركزية في المناطق». وأشار إلى حصرِ التعاقد مع شركة «ستينو» البريطانية بعدما تَعذّرَ على الشركة الأخرى توفير المستندات المطلوبة.

******************************************

التعيينات العسكرية على جدول مجلس الوزراء المقبل .. ورفض حكومي «للشروط التعجيزية»

سلام والحريري ينوّهان بحكمة الملك سلمان .. والإعلام السعودي يسأل باسيل: أنت تمثل لبنان أم إيران؟

هل تحدث الاعجوبة اليوم وينعقد مجلس الوزراء ليس «بمن حضر»، بل بحضور جميع أعضائه، أي مشاركة وزراء «التيار العوني» الاثنين أو الثلاثة؟

مع هبوط ساعات المساء الأولى، لم يكن الموقف قد حسم باتجاه مشاركة وزراء عون، على الرغم من ان أكثر من إشارة صدرت لجهة ادراج بند التعيينات في المجلس العسكري وقيادة قوى الأمن على جدول أعمال الجلسة أو الجلسة المقبلة، وفق ما أكّد وزير الدفاع سمير مقبل، والاتصال الذي اجراه الرئيس نبيه برّي بقائد الجيش العماد جان قهوجي لهذه الغاية.

وفي ما خص التعهد الذي يطالب به «التيار الوطني الحر» لجهة آلية اتخاذ القرارات وتعيين قائد للجيش مع أعضاء المجلس العسكري، علمت «اللواء» ان التعيينات مطروحة على الطاولة ولا حاجة لالتزامات أو شروط مسبقة، فالحكومة تعمل لمصلحة ديمومة المؤسسات، ولا حاجة بالتالي لممارسة ضغوط ولا املاءات لا على رئيسها ولا على وزير الدفاع، وبالتالي فمن غير المقبول وضع شروط أو طرح مطالب للمشاركة في الجلسة، حيث انه لكل وزير الحق في إثارة ما يراه مناسباً أو ضرورياً، ولرئيس مجلس الوزراء الحق أيضاً في قبول أو رفض ما يطرح.

اما لجهة الجهود التي تبذل لتليين مواقف التيار العوني، فهي مرحب بها، وفقاً لمصادر مطلعة، الا انه من الخطأ إلزام رئاسة الحكومة بمواقف مسبقة أو العودة إلى لغة «نصب المتاريس»، فما ينتظر جلسة اليوم كبير في ما يتعلق بالمراسيم والبنود ومصالح المواطنين، يضاف إلى ذلك التحضيرات القائمة على قدم وساق لترحيل النفايات، والتي تشكّل تحدياً بات يحتاج إلى خطوات تنفيذية نظراً للمضاعفات البيئية والمرضية المترتبة على عدم إنهاء هذا الملف بالترحيل أولاً وبالعودة إلى خطة الحكومة ثانياً لإنشاء المطامر والمحارق.

وليلاً إفادت قناة O.T.V ان التكتل لم يتلق أية تعهدات في ما خص التعيينات العسكرية، لذا فوزيراه لن يشاركا في جلسة مجلس الوزراء اليوم.

وكانت مصادر عونية اعتبرت ان التعيينات الأمنية الأخيرة غير دستورية وتستدعي التصحيح، في إشارة إلى تمديد ولاية قائد الجيش والمدير العام لقوى الأمن الداخلي، مشيرة إلى ان مشاركة وزيري التيار في مجلس الوزراء مرهونة بذلك، لافتة إلى ان الأسباب التي دفعت الوزراء إلى عدم المشاركة في جلسات سابقة لا تزال على حالها.

التعيينات بالتوافق

في المقابل، استبعدت مصادر وزارية إقرار أي تعيينات إذا لم يكن هناك توافق عليها، مشيرة إلى ان الرئيس سلام قصد ان يكون جدول الأعمال إدارياً وحياتياً ومالياً غير خلافي حتى لا يكون هناك خلاف بين الوزراء، ولتكون الجلسة منتجة وغير خلافية.

وأكّد المصدر الوزاري على ان الاتصالات لا تزال متواصلة لنجاح الجلسة اليوم وحضور الجميع، آملاً نجاح هذه الاتصالات حتى ولو في ربع الساعة الأخير.

ورفض وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم طرح ملف التعيينات من خارج جدول الأعمال، وأبلغ «اللواء» ان حزب الكتائب لا يملك مطالب في ما خص تعيينات المجلس العسكري، وهو يؤيد ما يصدر من اقتراح أو توصية من وزير الدفاع بهذا الخصوص.

إلى ذلك، علمت «اللواء» ان الوزير مقبل لم يُنجز أي أمر يتصل بتعيينات المجلس العسكري، وإن كان قد أعلن بعد لقائه الرئيس السابق ميشال سليمان ان ملء الشغور في المجلس العسكري أمر ضروري، وانه سيطرح هذا الموضوع الأسبوع المقبل على مجلس الوزراء، مشيراً إلى ان ما سيطرحه سيكون مجرداً من أية محاصصة وإنما استناداً إلى الاقدمية والكفاءة.

وقال انه سيقترح الأسماء وعلى مجلس الوزراء اتخاذ القرار المناسب.

ومن جهته، لفت وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي في تصريح لـ«اللواء» إلى انه من الصعوبة بمكان تمرير هذه التعيينات في جلسة اليوم، لأن المسألة تحتاج إلى دراسة مع قيادة الجيش فضلاً عن أهمية لحظ مبدأي الكفاءة والاقدمية.

وأكد حناوي أن الموضوع لن يشمل القادة الأمنيين الذين تمّ تأجيل تسريحهم، وبالتالي لا بدّ من انتظار إنتهاء المدة التي حدّدت لتمديد ولايتهم.

وحصر حناوي التعيينات في المراكز الشاغرة في المجلس العسكري وهي تضم ثلاثة: مفتش عام (أرثوذكسي) وعضو متفرغ (كاثوليكي) ومدير عام الإدارة (شيعي).

غضب إعلامي سعودي

في هذا الوقت، تفاعل موقف وزير الخارجية جبران باسيل في مؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة الأحد الماضي، وكشفت مواقع إعلامية عربية أن وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد حاول إنقاذ الموقف اللبناني عندما سأل الوزير باسيل: هل تؤيّدون بيان مجلس الجامعة الذي يُدين إيران ويتضامن مع المملكة العربية السعودية لو حُذفت العبارة التي اقترحها وزير خارجية البحرين والتي تربط «حزب الله» بالإرهاب، على خلفية ما جرى في البحرين، فأجابه الوزير باسيل «لا»، فردّ الوزير الإماراتي: إذن لن تُحذف عبارة ربط حزب الله بالإرهاب.

وعبّرت وسائل التواصل الاجتماعي والصحف السعودية عن غضبها من الموقف الشاذ الذي اتخذه باسيل، لا سيما وأن لبنان الذي يحظى بدعم أشقائه وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، من غير المألوف منه أن يخرج عن الإجماع العربي ممالأة للموقف الإيراني.

وتساءلت الصحف السعودية عمّا إذا كان الوزير باسيل يمثّل الحكومة اللبنانية أم حكومة إيران؟

وإذا كانت القيادة السعودية مارست سياسة ضبط النفس حيال الشعب اللبناني بما لها من حكمة وكياسة عربية، إلا أن الإعلام السعودي المكتوب والتفاعلي عكس غضباً وصدمة لدى الرأي العام السعودي، بما في ذلك حجم الصدمة التي خلّفها موقف باسيل الذي لا يعبّر عن رأي الغالبية الساحقة من اللبنانيين، سواء المقيمين أو المغتربين.

واللافت في ردود الفعل على الموقف اللبناني تغريدة وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش عبر «تويتر»، وفيها أن «موقف لبنان مؤسف، فهو ينأى بنفسه حيث يريد «حزب الله»، ولا يراعي موقع لبنان العربي ومصالح اللبنانيين في الخليج»، في حين أبدى مغرّدون سعوديون على «تويتر» إمتعاضهم من هذا الموقف، خصوصاً وأنه جاء في ظل التوتّر بين السعودية وإيران، ولاحظ هؤلاء أن الإدارة في الرياض تُدرك تماماً حساسية الموقف اللبناني، إلا أن لهذا التفهّم حدوداً، وفق ما قال المحلّل السعودي السياسي خالد الدخيل، الذي يُعتبر من قدامى متابعي الحال اللبنانية وتشعباتها (راجع ص3).

تضامن رسمي لبناني

ولتأكيد التزام لبنان الرسمي والشعبي بالعلاقات المميّزة مع المملكة أبرق الرئيس سلام إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالذكرى السنوية الأولى لتوليه مقاليد الحكم في المملكة، مؤكداً تضامن لبنان مع المملكة في وقفتها الحاسمة تصدّياً للفكر المتطرّف.

وشدّد الرئيس سلام في برقيته أن اللبنانيين لن ينسوا وقوف المملكة الدائم إلى جانب لبنان في الأوقات الصعبة، ودعمها قواته المسلحة واحتضانها الآلاف من أبنائه في ربوعها.

ونوّه الرئيس سعد الحريري بدوره بالملك سلمان قائداً شجاعاً نقل المملكة إلى مواقع متقدّمة في القرار الدولي، مشيداً بالصفحات المجيدة التي سطّرتها في الدفاع عن الحقوق العربية ودرء المخاطر التي تُهدّد أمتنا، مشيراً إلى أن الأمة العربية لن تنسى المبادرة الشجاعة تجاه اليمن وتجاه المأساة التي يعانيها الشعب السوري ومواقف المملكة المشهودة من دعم نضال الشعب الفلسطيني والأخذ بيد مصر والوقوف إلى جانب لبنان الذي سيبقى وفياً للمملكة وقيادتها.

النفايات

أما في شأن ملف النفايات، فلم يخف الرئيس بري امام نواب الاربعاء استياءه من اخذ كل هذا الوقت حتى الان لمعالجة وازالة جبال النفايات المتراكمة في غير منطقة. وقال «لا بد من اتخاذ القرار التنفيذي في أسرع وقت»، فيما أقرّ وزير الزراعة أكرم شهيب، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس لجنة البيئة النيابية النائب مروان حمادة،  بأن «الترحيل هو الحل الأصعب الذي يتماشى مع جنون الرفض مناطقيا ومصلحيا»، وقال ان «ما يجري اليوم لا يخدم البلد، وكل القوى السياسية أيدت الوصول الى حل والقلة التزمت بكلامها»، معتبرا ان «المسؤولية ليست مسؤولية حكومة أو فريق معين بل هي مسؤولية الجميع».

واذ اكد شهيب «ان التحضيرات مستمرة والشركة التي اخذت حق ترحيل النفايات تعمل بشكل جدي»، أشار الى «أننا سنعمل على خطة مستدامة وعلى المركزية في أزمة النفايات»، لافتا الى ان «الضرر الصحي والنفسي والإقتصادي أكبر مما ستتكلفه الدولة على النفايات».

تجدر الإشارة إلى ان عضو تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب ناجي غاريوس خلط ما بين موقف التكتل وموقف الرئيس برّي، عازياً إليه رفضه ترحيل النفايات الذي يكلف الدولة نصف مليار دولار، مما أحدث نوعاً من الاستياء في عين التينة التي سارعت إلى الطلب من الإعلاميين عدم الالتزام باي موقف غير الصادر عن مكتبها الإعلامي.

******************************************

الدعم الجوّي الروسي والإنكسارات السوريّة وجنيف ــ 3 يُؤجّلون انتخابات الرئاسة

تعديل الأولويّة لتفعيل الحكومة وبري : هل يجوز نصف مليار للنفايات

فرنجيّة والحريري يُعزّزان علاقتهما وجعجع يدرس في العمق علاقته بعون

منذ بداية الحرب في لبنان كان الجميع يقول ان أزمة لبنان والحرب فيه مرتبطة بأزمة الشرق الاوسط، لكن يبدو الان ان ازمة لبنان باتت مرتبطة بالحرب السورية الجارية هناك حيث ان الدعم الجوي الروسي بكثافة للجيش العربي السوري حقق انجازات عسكرية آخرها كان السيطرة على مدينة سلمى في ريف اللاذقية وجبل الاكراد مما اعطى انتصارا نوعيا للجيش العربي السوري، كذلك تقدم الجيش العربي السوري في درعا حيث سيطر على كتيبة 82 وتقدم في الشيخ مسكين في درعا، وكل ذلك يحصل بانتظار جنيف – 3 حيث المفاوضات السورية التي تحضّر لها واشنطن وموسكو والامم المتحدة، فانعكس هذا الامر على الساحة اللبنانية واصبح الملف الاول دوليا واقليميا هو المفاوضات السورية بين النظام والمعارضة، وبالتالي، فان انتخابات رئاسة الجمهورية اصبحت مجمّدة ومتوقفة وليس في الافق من اجواء لانتخاب رئيس جمهورية قبل الربيع المقبل اذا تحرك الملف جدياً.

لكن يبدو ان الجميع ينتظر ماذا سيحصل في سوريا ومن الذي سيربح في سوريا، وهل ينتصر الرئيس بشار الاسد في الدعم الروسي الجوي العنيف الذي يقوم به الطيران العسكري ويقصف يوميا بحوالى 120 غارة لصالح الجيش العربي السوري، أم ان المعارضة ستأخذ جزءا من الانتصار عبر تخفيف صلاحيات الرئيس السوري بشار الاسد.

من الملامح الدولية ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال كلاماً خطيراً عندما صرّح بأنه لا ينكر بأن الرئيس بشار الاسد ارتكب اخطاء في ازمة سوريا، وانه لا بد من دستور جديد لسوريا وعلى اساسه تجري انتخابات نيابية مبكرة وعلى اساس الدستور الجديد يتم انتخاب رئيس للجمهورية في صورة مبكرة قبل انتهاء ولاية الرئيس بشار الاسد.

والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يتكلم جزافا بل يتكلم من ناحية اعطاء قرار وليس اعطاء رأي فهو الداعم الاول للنظام السوري وهو الذي وضع سلاح الجو في تصرف سوريا وقام بتجميد الحدود السورية – التركية ووضع حدا لانتهاك تركيا للحدود السورية ولتسلل المسلحين التكفيريين من تركيا الى سوريا.

واتفق الرئيس بوتين مع الولايات المتحدة على هذه النقاط واصبح المشروع المشترك، عدم المطالبة برحيل الرئيس بشار الاسد بل الاتفاق على جدول اعمال هو وضع دستور جديد لسوريا ثم اجراء انتخابات نيابية ثم انتخاب رئيس جمهورية، وعندها يكون الشعب السوري قد قرر من يريد نوابه في مجلس الشعب ومن يريد رئيسا للجمهورية، سواء الرئيس بشار الاسد ام غيره.

وهذا جدول الاعمال متفق عليه بين روسيا واميركا ودول اوروبا الغربية خاصة فرنسا وبريطانيا، لذلك فان الاولوية في لبنان لم تعد في انتخاب رئيس جمهورية وانتقلت الاولوية الى تفعيل الحكومة فرأينا وزير الداخلية نهاد المشنوق يقوم بجولة على عون وعلى رئيس حزب الكتائب سامي الجميل والرئيس نبيه بري يقوم باتصالات مع النواب والكتل النيابية لتحضير الاجواء التوافقية لانعقاد جلسة الحكومة يوم الخميس وبالفعل صرّح الرئيس نبيه بري اثناء لقاء الاربعاء مع النواب ان جلسة الحكومة ستكون هادئة وسيكون هنالك توافق وجدية في العمل في هذه الجلسة.

لكن الرئيس نبيه بري كان له موقفاً هاماً في شأن النفايات ولم يخف استياءه من اخذ كل هذا الوقت حتى الآن لترحيلها من لبنان واضاف هل يجوز صرف نصف مليار دولار على ترحيل النفايات من لبنان، واكد انه يجب اتخاذ القرار التنفيذي في اسرع وقت. مع العلم ان الازمة مستمرة منذ ستة اشهر والنفايات تملأ الشوارع، ولا بد من حل سريع لقضية النفايات لان الموضوع اصبح يهدد الصحة العامة والبيئة العامة ومخاطر انتشار امراض اضافة الى ان بعض السموم في النفايات تسبب السرطان خاصة في الشتاء حيث تجرف المياه هذه السموم لتغرق في المياه الجوفية ومن ثم يشربها المواطنون وتسبب لهم امراض سرطان، خاصة للاطفال.

اما بالنسبة لانتخابات رئاسة الجمهورية فكان الكثيرون ينتظرون ترشيح الدكتور سمير جعجع للعماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وبالفعل عندما رأى الدكتور سمير جعجع ان الرئاسة ستكون لحركة 8 اذار وهي محصورة بين الوزير فرنجية والعماد ميشال عون، قرر ترشيح العماد ميشال عون وتفضيله على الوزير سليمان فرنجية، وهو مستاء من الرئيس سعد الحريري لان الرئيس الحريري تجاوز الدكتور سمير جعجع في امور كثيرة اهمها عندما كانت 14 اذار في عز الخلاف مع سوريا ومع نظام الرئيس بشار الاسد، قام الرئيس الحريري بزيارة سوريا وما صاحبها من فشل لاحق مما جعل الدكتور سمير جعجع يستنكف ويغضب من هذه الزيارة، التي كان ضدها وكان يرى ان حركة 14 اذار ستضعف ولن تكون قوية بزيارة الرئيس سعد الحريري الى دمشق.

كما ان الرئيس الحريري تجاوز الدكتور سمير جعجع في امور عدة، حتى وصل الامر الى اتصالات سرية بين الرئيس سعد الحريري والوزير فرنجية منذ 8 اشهر وحتى الان عبر النائب السابق غطاس خوري، وعبر وسطاء اخرين، الى ان وصل الرئيس الحريري لاجتماعه مع فرنجية في باريس واعلانه ترشيح الوزير فرنجية لرئاسة الجمهورية، وهذا ما جعل الدكتور سمير جعجع يغضب الى آخر الخط ويتوجه نحو العماد ميشال عون على اساس انه اذا كانت الرئاسة ستكون لحركة 8 اذار بين عون والوزير سليمان فرنجية فهو سيؤيد العماد ميشال عون، ويفضل العماد ميشال عون على الوزير سليمان فرنجية.

اما الرئيس سعد الحريري فرأى ان ترشيح فرنجية هو افضل حل ذلك ان عودة الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة لن تكون الا باعطاء 8 اذار مرشحا منها فرأى ان فرنجية هو الافضل برأيه بين المرشحين الاربعة الاقوياء، فأيد الوزير فرنجية على اساس عودة الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة، وبالفعل اتفق فرنجية والحريري على هذا الشأن ان يتم انتخاب فرنجية رئيسا للجمهورية وأن يأتي الحريري رئيسا للحكومة وفق اجتماع فرنجية – الحريري في باريس.

فقد بنى الحريري نظريته على انه اذا جاء رئيس توافقي لرئاسة الجمهورية فسيكون رئيس الحكومة توافقياً وقد يكون ميقاتي، لذلك فضل ان يأتي رئيس الجمهورية من حركة 8 اذار غير توافقي، ويكون من طرف معين كي يستطيع ان يأتي هو من 14 اذار لرئاسة الحكومة، وهكذا كان الاتفاق بين الرئيس الحريري والوزير فرنجية.

انما اتفاق باريس بين فرنجية والحريري عطله العماد ميشال عون وحزب الله، حتى ان سوريا ليست متحمسة رغم تحالفها مع الوزير سليمان فرنجية، لانتخاب الوزير فرنجية رئيسا للجمهورية في هذا التوقيت بل يفضل الاسد الانتظار لمعرفة ما ستؤول اليه اوضاع المنطقة وخاصة الاوضاع في سوريا، والرئيس بشار الاسد يراهن على ان الوضع في سوريا سيكون لصالحه بعد سنة وكلما مر شهر سيتحسن وضع الجيش السوري ويسيطر على مزيد من الاراضي داخل سوريا، وعندها يكون لسوريا وحزب الله دورا فاعلا في انتخاب رئيس جمهورية لبنان اضافة الى اختيار او وضع فيتو على اسم رئيس الحكومة.

ومن هنا لم تتحمس دمشق بقوة لانتخاب الوزير سليمان فرنجية في هذا التوقيت، كذلك لم يتحمس ابدا حزب الله لعودة الحريري لرئاسة الحكومة في هذا الظرف ويفضل حزب الله انتهاء المعارك في سوريا ومعرفة مصير الوضع وعلى اساسه يقرر حزب الله الموقف في انتخابات الرئاسة، وما اذا كان يستمر في دعم العماد عون حتى النهاية او يفاوض بعد انتصاره اذا حصل ذلك في سوريا.

******************************************

خلاف بين وزيرين حول محرقة النفايات تهز الحكومة عشية اجتماعها

الارباكات كانت امس في اكثر من اتجاه وان كان مسرحها الحكومة. ارباك على صعيد جلسة مجلس الوزراء اليوم بعد اعلان التيار الحر عن اتجاه الوزراء العونيين للمقاطعة، وارباك في ملف النفايات بعدما تفجر خلاف بين وزيرين من أعضاء الحكومة حول المحارق.

على صعيد جلسة اليوم، نقلت قناة OTV عن مصادر مساء امس، ان تكتل التغيير والاصلاح لا يزال متمسكا بخيار تصحيح المخالفات التي قام بها بعض الوزراء حيال المؤسسات العسكرية، كشرط لحضور جلسة اليوم. لافتة الى عدم وجود اي ضمانات لمعالجة هذه الارتكابات.

وشددت المصادر على رفض التكتل المشاركة بأي تعيينات جزئية، أي التسليم بالمخالفات الحاصلة بالسابق، مثل التمديد لقائد الجيش وللمدير العام للأمن العام وغيرهما. مشيرة الى عدم وجود مؤشرات ايجابية في هذا المجال والى اتجاه وزراء التكتل لمقاطعة جلسة مجلس الوزراء.

وذكرت المصادر ان حزب الله متضامن مع التكتل خصوصا بعد المواقف الصادرة اثر اجتماع وزراء الخارجية العرب، وامكانية أن يكون مصير جلسة اليوم كجلسة الوزراء في ٢٧ آب الماضي التي مررت خلالها البنود المالية.

شروط عون

وذكرت قناة MTV ان العماد ميشال عون يشترط للمشاركة في جلسات الحكومة، تسمية المراكز المسيحية الشاغرة الثلاثة في المجلس العسكري، وأن يزور وزير الدفاع سمير مقبل الرابية للبحث في الاسماء، وأن تتعهد القوى السياسية بتعيين قائد جديد للجيش بعد انتهاء ولاية العماد جان قهوجي.

وأشارت الى ان مقبل ليس في وارد زيارة الرابية، وان الأسماء ستطرح في الجلسة وفق الكفاءة والأقدمية دون محسوبيات سياسية، لافتة الى ان الرئيس نبيه بري أجرى اتصالا هاتفيا بقهوجي للتشاور معه بالموضوع.

هذا ونقل نواب لقاء الاربعاء عن الرئيس بري ان الاجواء إيجابية لإنعقاد جلسة مجلس الوزراء يوم غد الخميس اليوم في اطار اعادة تفعيل عمل الحكومة. وقال انه لا يجوز الاستمرار في هذا الوضع، ولا بد من الانتقال الى مرحلة جديدة في سياق العمل المؤسساتي.

قضية النفايات

وفي شأن النفايات، نقل النواب ان الرئيس بري لم يخف استياءه من اخذ كل هذا الوقت حتى الان لمعالجة وازالة جبال النفايات المتراكمة في غير منطقة. وقال لا بد من اتخاذ القرار التنفيذي في اسرع وقت.

وفي موضوع النفايات، احتدم الخلاف امس بين وزير البيئة محمد المشنوق ووزير التربية الياس بو صعب حول قضية المحارق. والبداية كانت مع صدور بيان عن مكتب المشنوق جاء فيه: بناء لطلب وزير البيئة محمد المشنوق من وزارة الداخلية والبلديات وجميع المحافظين الاستقصاء عن أية محارق صغيرة أو متوسطة أو كبيرة أدخلت الى لبنان أو جرى تركيبها بصورة غير قانونية. فقد تم الكشف في منطقة ضهور الشوير على محرقة، وتبين أنها تعمل من دون تقديم دراسة تقييم الأثر البيئي، وعليه طلب وزير البيئة من محافظ جبل لبنان ختمها بالشمع الاحمر.

اضاف البيان: وجدد الوزير المشنوق التأكيد أن أي محرقة ستعمل في لبنان، دون الموافقة المسبقة لوزارة البيئة والإدارات المعنية الاخرى استنادا إلى دراسة تقييم الأثر البيئي التي نصت عليها القوانين والانظمة المرعية، سوف يتم التعامل معها على أنها مخالفة صريحة للقوانين ويتحمل أصحابها مسؤولية الملاحقة القانونية حسب الأصول.

وقد رد بو صعب على البيان بتغريدة عبر تويتر قال فيها يؤسفني اعلامك بأن الشمع الاحمر فقد من الاسواق بعد موسم الأعياد المجيدة، الرجاء المحاولة العام المقبل.

ورد المشنوق على التغريدة باخرى قال يدرك الزميل وزير التربية الياس بو صعب أن مخاطر المحرقة أولا على بلدته ضهور الشوير وأهلها، وإذا كنا حريصين على وقف العمل بها فمن المستغرب أن يكون رد وزير التربية خارجا عن القانون بينما وزارته هي المسؤولة عن تعزيز ثقافة احترام القانون.

وكان التكتل العوني اعلن امس الاول بعد اجتماعه نؤكد على انه مرفوض أن يتخذ وزير البيئة المستفيق من ثبات عميق، قراراً بوقف استيراد مصانع التفكيك الحراري، بشرط موافقة الوزارة المسبقة، ولا مواصفات لديه متوافرة او مقرّة في مجلس الوزراء، ما يعني الاستنساب، في حين يمكنه أن يعتمد المعايير الدولية كالتي يعتمدها مثلا الاتحاد الاوروبي لاستيراد هذا النوع من مصانع التفكيك الحراري، علما بأنه سبق لمجلس الوزراء برئاسة الرئيس سعد الحريري أن اتخذ قرارا مبدئيا عام ٢٠١٠ باللجوء الى هذه التكنولوجيا المتقدمة لحل هذه المعضلة.

وعلى صعيد النفايات ايضا كشف امس عن ان الرسالة التي حصلت عليها الشركة الهولندية هواوا من المستشار الرئاسي السيراليوني ابراهيم بن كارغبو تشير الى ان بلاده وافقت على استقبال نفايات مرحّلة من دون ذكر لبنان كمصدر لهذه النفايات.

والرسالة التي صادق عليها السفير اللبناني في سيراليون سرعان ما تبين انها مشبوهة. لذلك حرّك الرئيس السيراليوني القضاء وفتح تحقيقا بالموضوع.

وقال المحامي امين بيطار وكيل قنصل سيراليون في لبنان: الرسالة المدبرة موقعة في ٧ كانون الثاني، ونشرت في صحف بيروت في ٩ كانون الثاني، يعني ٢٤ ساعة وصلت الوثيقة ودخلت على الملف، لذلك تحركت السلطات في سيراليون، وأمر الرئيس في سيراليون مكتب التحقيق الجنائي التابع له بفتح تحقيق فوري واستدعاء المستشار الموقع على الكتاب.

واضاف: طلب من وزير الخارجية ايضا فتح تحقيق كيف أخذت الرسالة هذا المجرى كي تمر بالسفارة اللبنانية في سيراليون.

وردا على سؤال عما اذا كان المستشار حصل على أموال مقابل الرسالة المفبركة، أجاب قنصل سيراليون: حسب خبرتنا، هكذا خدمة لا تكون عادة لوجه الله.

ولأن القنصلية السيراليونية تشك بقطبة مخفية لبنانية على علاقة بهذه الفضيحة، تقدمت بشكوى قضائية ضد مجهول لدى النيابة العامة التمييزية. وقال المحامي امين بيطار: نحن نريد معرفة من أوصل هذه الرسالة وأدخلها في الملف لأنه من دونها لم تكن الشركة تتمتع بالحقوق المطلوبة للمشاركة في ترحيل النفايات.

******************************************

900 مليون دولار سنوياً للجيش على 6 سنوات

علمت «الشرق» من مصادر سياسية مطلعة ان الهبة السعودية المخصصة لمساعدة الجيش اللبناني سيبدأ تنفيذها، على مراحل، ابتداءً من الربيع المقبل، بعدما جمدت لفترة جرى تجاوزها بعد التوقيع النهائي الذي حصل منذ ايام قليلة بين الجانبين الفرنسي والسعودي.

اضافت المصادر ان الجيش اللبناني سيحصل سنوياً على اسلحة ومعدات بقيمة تقارب الـ900 مليون دولار، على امتداد ست سنوات موزعة على النحو الآتي:

– 500 مليون دولار من هبة الثلاثة مليارات دولار السعودية.

– 100 مليون دولار مساعدات اميركية سنوية.

– 150 مليون دولار من برنامج الحكومة اللبنانية.

– 100 مليون دولار من الهبة السعودية الثانية البالغة مليار دولار للجيش والقوى الامنية والتي يشرف عليها الرئيس سعد الحريري.

50 مليون دولار من مساعدات متفرقة.

ويتضمن ذلك تطوير قدرات وامكانات الجيش سنوياً وفق الضرورات والمستجدات والتحديات والتطورات التكنولوجية في مجاليّ السلاح والتدريب.

تيريز القسيس صعب

******************************************

قائد الحرس الثوري الإيراني يعترف بوجود 200 ألف مقاتل في 5 دول بالمنطقة

الجنرال جعفري شجع الشبان الإيرانيين على المشاركة في القتال في سوريا والعراق واليمن

كشف القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري عن وجود نحو 200 ألف مقاتل يرتبطون بالحرس الثوري موجودين في عدد من دول المنطقة٬ ملقًيا المزيد من الضوء على التورط الإيراني في الحروب الدائرة فيها٬ في حين كشفت مصادر متابعة للملف الإيراني أن خسائر إيران البشرية تزايدت في سوريا خلال الشهرين الماضيين لتتجاوز ما نسبته 18 في المائة من الخسائر الإجمالية لإيران في تلك الحرب.

وأكد قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري٬ جاهزية نحو 200 ألف مقاتل في سوريا والعراق واليمن وأفغانستان وباكستان٬ معتبًرا أن التحولات في منطقة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة «إيجابية»٬ حسبما ما أوردته وكالة مهر الحكومية. وقال جعفري إنه يتطلع إلى «تشجيع» الجيل الثالث من «الثورة» لدعم «ولي الفقيه» والجمهورية الإسلامية في إيران٬ لافًتا إلى أهمية حضور الشباب الإيراني في معارك سوريا والعراق واليمن. وكان جعفري يتحدث في مراسم تأبين القيادي في الحرس الثوري «حميد رضا أسداللهي» الذي قتل في نهاية ديسمبر (كانون الأول) في حلب.

ويلقي كلام جعفري بعًضا من الضوء على الدور الذي يلعبه الحرس الثوري في دول المنطقة. ويعمل الحرس الثوري خارج إيران عبر ذراعه الخارجية «فيلق القدس»٬ وهو فيلق يرأسه الجنرال قاسم سليماني. ويركز هذا الفيلق حالًيا على العراق وسوريا ولبنان وفلسطين واليمن٬ كما كان يعمل في أفغانستان وشمال أفريقيا.

وفي هذا السياق٬ يدرب الحرس الثوري الخلايا الإرهابية من جنسيات عربية في معسكر «الإمام علي» في شمال طهران٬ ومعسكر «أمير المؤمنين» في كرج غرب طهران٬ وفي معسكر «مرصاد» شيراز الذي يعتبر من أهم مراكز تدريب المقاتلين الأجانب. وبحسب مصادر إيرانية٬ فإن الحرس الثوري درب في معسكراته ميليشيات عراقية وخلايا إرهابية تابعة له في مجلس التعاون الخليجي ومقاتلين أفغاًنا وشيشاًنا. وتضم كل وحدة تخضع للتدريب عشرة أفراد فقط٬ حفاظا على «السرية والأمان».

وُيعتبر مركز قيادة فيلق القدس غرفة عمليات وتنسيق النشاطات المخابراتية والعسكرية خارج إيران٬ وفق مصادر إعلامية ترصد نشاط الحرس الثوري الإيراني.

ويتمتع قائد فيلق القدس٬ قاسم سليماني٬ بموقع كبير في داخل إيران٬ كما تربطه علاقات وثيقة بالمرشد الأعلى علي خامنئي. ووفًقا لذلك٬ يملك فيلق القدس صلاحية القيام بأي عمل عسكري خارج حدود إيران من دون أن تطلع عليه الحكومة الإيرانية والأجهزة الأخرى. ويشرف خامنئي بشكل مباشر على تنفيذ العمليات التي يقوم بها فيلق القدس في العراق وسوريا ولبنان وأفغانستان واليمن٬ ويحقق سياساته عبر عمليات عسكرية أو الدعم المالي الذي يلقاه من المرشد الأعلى. وتعتبر  «الوحدة 400» من فيلق القدس الجهة المكلفة تنفيذ الأعمال الإرهابية خارج حدود إيران.

من جانبه٬ كان مساعد قائد الحرس الثوري٬ الجنرال حسين سلامي٬ قد نفى ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» حول سحب قوات الحرس الثوري من سوريا. وقال إن بلاده «ثابتة» في استراتيجيتها في المنطقة وتقوم قواته بدورها وفق المطلوب منها في المناطق التي تشهد وجود تلك القوات. وبحسب مصادر إعلامية٬ فإن الحضور الخارجي لفيلق القدس٬ الذي تأسس في ٬1989 يأتي وفق استراتيجية الحرس الثوري خارج الحدود الإيرانية.

إلى ذلكُيعتبر فيلق القدس إحدى الأذرع الخمس للحرس الثوري إلى جانب القوات الجوية والبرية والبحرية وقوات الباسيج٬ وينشط في مجالات مختلفة٬ مخابراتية وعسكرية. كما يعمل على «تصدير الثورة» وفق آيديولوجية «الولي الفقيه». ويرعى مجموعات إرهابية في بعض الدول العربية٬ كما يقوم بتنفيذ عمليات إرهابية وتجسس على الدول الأخرى. ويضم فيلق القدس نحو 12000 من نخبة ضباط الحرس الثوري٬ ويركز نشاطه على الدول العربية والإسلامية٬ كما تحاط ميزانيته بسرية تامة.

وفي الوقت الذي تنفي فيه الحكومة العراقية وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في العراق٬ باستثناء المستشارين الذين يقومون بإعطاء استشارة للقوات الأمنية العراقية وفصائل الحشد الشعبي كغيرهم من المستشارين الأميركيين٬ أكد مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»٬ أن «نحو 23 ألف عنصر متطوع٬ تحت إشراف الحرس الثوري ضمن خمسة فصائل تابعة للحشد الشعبي جرى تدريبها في عدة محافظات ومناطق بالعراق٬ وهي محافظات واسط والعمارة والمثنى من قبل إيرانيين٬ ويدفع الحرس الثوري الإيراني مرتباتهم».

ويقول خبير بالشؤون الإيرانية إن «الحرس الثوري» مؤسسة موازية للجيش الإيراني٬ وله قيادة أركانه الخاصة٬ مشيًرا إلى أن الحرس كان يضم أربع قوى أساسية٬ هي القوات: البرية والبحرية والجوية والقوة الصاروخية وفيلق قدس٬ معلًنا أنه تم إضافة قوة سادسة أخيًرا هي «قوة الردع الإلكتروني والاستخباري والثقافي».

وقال الخبير الذي رفض ذكر اسمه لـ«الشرق الأوسط» إن قوات الحرس ترتبط بالجيش الإيراني بقيادة أركان مشتركة٬ يرأسها حسن فيروزآبادي٬ المقرب من المرجع الإيراني آية الله علي خامنئي. وأضاف أن الحرس يتبع مباشرة المرشد ولا علاقة له بالحكومة الإيرانية٬ لكنه أشار إلى ارتباطه بوزارة الدفاع من خلال بعض المسائل الإدارية المتعلقة بحصته من الموازنة العامة٬ مشيًرا إلى أن هذه الحصة تراجعت مع قدوم الرئيس حسن روحاني ليتم تعويضها من «بيت خامنئي»٬ أي من موازنة المرشد الأعلى. كما أشار أيًضا إلى أن الحرس بات يدير مجموعة أعمال تجارية واقتصادية مهمة من خلال «مؤسسة خاتم الأنبياء» التي تمر كل مشاريع الحرس من خلالها٬ موضًحا أن من بينها مشاريع طرق وبنى تحتية ومشاريع نفطية يجري تلزيمها لمؤسسات الحرس٬ كما أنه يمتلك شركة طيران تجارية خاصة تدعى «ماهان».

وفيما يتعلق بعمل الحرس الثوري في سوريا٬ يقول الخبير إن الحرس يعمل عبر مستشارين عسكريين يمسكون مفاصل غرف العمليات٬ موضًحا أن المتطوعين الإيرانيين الذين قدموا إلى سوريا هم من عداد الحرس٬ لكنهم لم يأتوا بقرارات تنظيمية٬ لكنهم يمتلكون خبرات قتالية ويعملون في غرف العمليات المتقدمة٬ معتبًرا أن مقتل الجنرال همداني أخيًرا خلال وجوده في غرفة عمليات متقدمة هو دليل على ذلك٬ خصوًصا أن الرجل كان من المعتقد أنه سيكون خليفة سليماني في قيادة الفيلق. وكشف الخبير أن الإيرانيين خسروا خلال سنوات الأزمة السورية أكثر من 400 شخص موثقين بالأسماء لدى معارضين إيرانيين.٬ وكشف العميد أحمد رحال القيادي في الجيش السوري الحر أن الحرس الثور الإيراني يلعب دوًرا محورًيا في المعارك الدائرة على الأرض السورية. وأكد رحال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»٬ أن «عدد ضباط وعناصر النخبة للحرس السوري زاد في سوريا بعد التدخل الروسي٬ إلا أن الدور القيادي تراجع٬ إذ أصبح

توجيه العمليات العسكرية على الأرض يأتي من قيادة العمليات الروسية».

وأشار إلى أن الثقل الأكبر لوجود الحرس الثوري في جنوب حلب وفي محيط دمشق وريف درعا والقنيطرة٬ فضلا عن الساحل السوري في ريف اللاذقية٬ حيث يتولى القيادة الميدانية على الأرض». وقال رحال: «بعد تراجع القدرات القتالية لدى جيش النظام٬ بدأ الحرس الثوري يأخذ دوًرا متقدًما في العمليات القتالية٬ ويدير المجموعات الميليشياوية العاملة تحت إمرته مثل (حزب الله) اللبناني والميليشيات الشيعية العراقية والأفغانية وغيرها من المرتزقة الذين يقاتلون معه لقاء أجر مادي»٬ لافًتا إلى أن «انغماسه بشكل أوسع في المعارك كان السبب في تكبده الكثير من الخسائر ومقتل عدد كبير من جنرالاته وعناصره».

وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن وجود الضباط الإيرانيين في سوريا ينحصر حالًيا في ريفي حلب الجنوبي والشرقي٬ وفي ريف اللاذقية وبعض مناطق ريف دمشق٬ لافًتا إلى أنه يمكن الحديث عن أعداد قليلة من المقاتلين الإيرانيين في سوريا٬ ومعظمهم من الحرس الثوري ويحملون رتًبا عسكرية وليسوا من العناصر العاديين. وقال عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» إن هناك تقاسًما للأدوار على الجبهات السورية٬ ففيما تتولى موسكو وضباط روس غرفة عمليات ريف اللاذقية٬ تتولى طهران والنظام السوري غرف العمليات العسكرية في مناطق أخرى. وأضاف: «مثلاً عملية اغتيال قائد جيش الإسلام السابق زهران علوش٬ تمت بقرار روسي». في هذه الأثناء٬ أصبح الحضور في مراسم التشييع والتأبين من «الأجندة» الثابتة لدى قادة الحرس الثوري. وارتفع عدد قتلى الحرس الثوري في سوريا إلى 25 في الأسبوعين الأخيرين٬ في حين تقول إيران إن فيلق القدس يقدم «الاستشارة» في سوريا٬ ويضم مقاتلين أفغاًنا ُيعرفون بفيلق «فاطميون» وكتائب «زينبيون». وتعلن مواقع تابعة للحرس الثوري أن سقوط المئات من عناصره في سوريا يأتي دفاًعا عن الأمن القومي الإيراني ووحدة أراضيه.

******************************************

Retour aux « rivalités byzantines » sur les nominations sécuritaires

 Sandra NOUJEIM |

·

Parce que la paralysie institutionnelle est, semble-t-il, vouée à perdurer, chaque nouvelle rumeur d’éclaircie est vite étouffée par une cacophonie politique de conditions inconciliables émanant de différentes parties. La séance de dialogue national, lundi dernier, avait consacré un accord quasi unanime pour la tenue du prochain Conseil des ministres, prévu aujourd’hui.

Le Courant patriotique libre (CPL) avait été le seul à maintenir le flou sur sa participation à la réunion, mais plusieurs indications tendaient à confirmer son éventuelle présence : la volonté déclarée du Hezbollah de relancer le gouvernement (le député Ali Fayyad a fait une déclaration en ce sens hier depuis Aïn el-Tiné, et la relance de l’exécutif avait d’ailleurs été au cœur du dialogue Hezbollah-Futur lundi dernier) ; la conviction qui s’était constituée, notamment dans les milieux du Grand Sérail, selon laquelle le parti chiite finirait par convaincre le CPL de lever le boycottage du cabinet ; l’attitude « positive » du général Michel Aoun devant ses visiteurs et du ministre Gebran Bassil à la table de dialogue, face à l’éventualité d’une marche durable du gouvernement ; le tout sous-tendu par des informations sur la contrepartie qui aurait été concédée à Michel Aoun pour la relance du cabinet : procéder aux nominations des trois postes vacants au sein du Conseil militaire, préalablement à l’examen des 140 clauses prévues à l’ordre du jour.

Toutefois, les espoirs d’une participation du CPL à la séance d’aujourd’hui – renforcés par les attentes positives du président de la Chambre rapportées hier par ses visiteurs – ont été grevés hier soir par le mutisme officiel du bloc aouniste sur la question, dont les membres étaient injoignables. Selon des informations non confirmées diffusées tard en soirée, le CPL aurait pris la décision de ne pas prendre part à la réunion.
Il reste que le Conseil des ministres se tiendra malgré tout aujourd’hui, comme l’a confirmé à L’Orient-Le Jour une source ministérielle. Les nominations des membres du Conseil militaire ne devraient pas toutefois être à l’ordre du jour.

Le scénario le plus optimiste prévoit que les ministres du bloc aouniste – ou du moins le ministre Élias Bou Saab, non membre du CPL – pourraient se rendre à la séance et demander de débattre des nominations sécuritaires, en dehors de l’ordre du jour. Le ministre de la Défense, Samir Mokbel, proposerait alors une liste de noms de candidats, préalablement aux nominations qui seraient avalisées lors du prochain Conseil, qui doit être fixé à jeudi prochain. M. Mokbel, qui a pris part hier à une réunion du bloc ministériel de l’ancien président de la République Michel Sleiman au domicile de ce dernier à Yarzé, a déclaré qu’il comptait communiquer sa liste de noms d’officiers (élaborée après concertation avec le commandant en chef de l’armée) soit aujourd’hui, soit jeudi prochain. Autrement dit, c’est la semaine qui sépare les deux séances qui définira, en principe, l’issue des nominations sécuritaires, à l’heure où ce dossier se complique d’ores et déjà et se transforme en un nouveau bras de fer Sleiman-Aoun.

Dans la perspective de débloquer l’exécutif, le général Michel Aoun avait pourtant accepté (en principe) de restreindre sa demande initiale relative aux nominations sécuritaires : rappelons qu’il exigeait non seulement de combler les trois postes vacants au sein du Conseil militaire (les sièges dévolus aux représentants des communautés grecque-orthodoxe, grecque-catholique et chiite), mais aussi de procéder à des nominations nouvelles aux deux autres postes remplis par le commandant en chef de l’armée et le chef d’état-major actuels, ces derniers ayant bénéficié d’un report de leur départ à la retraite – report vivement contesté par le bloc aouniste.

Si le général Michel Aoun a accepté toutefois de mettre en suspens la question de la nomination d’un nouveau commandant en chef de l’armée et de se contenter de réclamer uniquement l’obtention des nominations aux trois postes vacants, c’est à condition d’avoir son mot à dire sur les nominations aux deux postes attribués respectivement aux communautés orthodoxe et catholique. Plus précisément, il exigerait que le ministre de la Défense se concerte au préalable avec lui dans la sélection des candidats potentiels.
Or, cette condition est contrariée par plusieurs considérations : le refus que lui oppose le ministre de la Défense, soutenu par le président Sleiman, qui invoque le respect des procédures relatives aux nominations sécuritaires (c’est-à-dire que la liste des noms de candidats doit être élaborée strictement par le ministre de la Défense, après concertation avec le commandant en chef de l’armée, sur la base des critères de la compétence et de l’ancienneté : c’est ce qu’a déclaré d’ailleurs hier soir M. Sleiman sur son compte Twitter).

Une autre considération est liée au refus par des parlementaires de la communauté orthodoxe de concéder à Michel Aoun la désignation de l’officier relevant de leur communauté. Le nom du candidat qu’ils soutiennent aurait d’ailleurs été déjà communiqué au ministre de la Défense, apprend-on de source informée. Le ministre Michel Pharaon avait d’ailleurs jugé improbable, à L’OLJ, de lier la relance de l’exécutif à la question des nominations sécuritaires. La considération la plus significative, enfin, est celle de l’atteinte morale que ces nominations porteraient à la troupe. Procéder aujourd’hui à des nominations partielles du Conseil militaire conduirait à propulser des officiers au sein de cette instance sur la simple base de leur appartenance communautaire, au détriment d’autres officiers qui devraient pourtant être favorisés du fait de leur ancienneté et de leur mérite.

En somme, ce sont des « rivalités byzantines » que le chef du Parti socialiste progressiste, Walid Joumblatt, dénonce à L’OLJ. « Ce sont ces mêmes rivalités qui avaient mis en échec la nomination du général Chamel Roukoz au commandement de l’armée, laquelle était pourtant une demande aouniste légitime », souligne-t-il, en disant ne plus se mêler de la question des nominations sécuritaires. « Je n’ai que faire des palabres byzantins émanant de grands et de petits ténors, ou encore des militaires qui se veulent tous haut gradés… » affirme M. Joumblatt d’un ton lapidaire.

Entre-temps, alors que la présidentielle est gelée, pour reprendre les termes de Nabih Berry, les concertations vont bon train à Paris entre les Marada et le Futur, et plus précisément Saad Hariri, d’une part, et Sleiman Frangié ou ses représentants, de l’autre. Et, à Beyrouth, le climat entretenu par les Forces libanaises tend à vouloir renforcer l’idée que Samir Geagea peut bousculer la donne en déclarant son soutien à la candidature du général Michel Aoun… Même si des sources bien informées du 14 Mars écartent cette éventualité en faisant appel au bon sens du leader FL, le risque étant, pour lui, de perdre une alliance stratégique avec le leadership sunnite contre un choix tactique aux débouchés incertains.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل