#adsense

قاطيشا: السعودية تثق بخيارات جعجع العربية وبطروحاته الوطنية

حجم الخط

أكد مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” العميد وهبه قاطيشا، أن ترشيح “القوات” لرئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون ليس مناورة سياسية ولا هو تكتيك إعلامي، كما يحاول البعض تفسيره وتسويقه إعلاميا، إنما هو ترشيح بغاية الجدية ما كانت “القوات” لتعتمده وتسير به لو لم ينقل الرئيس الحريري منفردا لعبة الترشيحات من منافسة طبيعية بين مشروعين سياسيين (8 و14 آذار)، الى كباش حول السدة الرئاسية بين رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية والعماد عون، معتبرا بالتالي أنه وإزاء هذا الموقف للرئيس الحريري إختارت “القوات اللبنانية” ترشيح عون كونه أكثر تمثيلا على المستوى المسيحي من منافسه سليمان فرنجية، ولكونه يملك هامشا واسعا من التحرك سياسيا مقابل ثبات فرنجية منذ 40 سنة في موقعه المتآخي مع آل الأسد.

ولفت قاطيشا في حديث لـ”الأنباء” الى أن ترشيح “القوات” للعماد عون لا يعني إطلاقا انتهاء الإختلاف بينهما في التوجّهات والخيارات السياسية، فسواء وصل عون الى رئاسة الجمهورية أم فاز عليه النائب فرنجية، فإن “القوات” لم ولن تؤيد يوما السلاح غير الشرعي ولن تغطي ولو لبرهة تدخل “حزب الله” في الحرب السورية وعبثه بأمن الدول العربية بترشيد وتوجيه من الحرس الثوري الإيراني، إنما وأمام مبادرة الرئيس الحريري، أعطت “القوات اللبنانية” الأفضلية للعماد عون، ليس غراما به أو كرها بفرنجية لا سمح الله، إنما انطلاقا من قناعتها السياسية وارتكازها على الأسباب المشار اليها أعلاه.

وردا على سؤال حول ما إذا كان ترشيح الحريري لفرنجية و”القوات اللبنانية” لعون هو مشروع انشقاق بين مكونات “14 آذار” ومسار تصدعي لركائزها، أكد قاطيشا أن التحالفات الاستراتيجية بين مكونات الأخيرة وتحديدا بين “القوات اللبنانية” و”تيار المستقبل”، لم تقم على أساس تقاسم الجبنة وتوزيع المناصب والكراسي، إنما على أساس العبور من دولة المزرعة والإرتهان للخارج الى الدولة القوية من خلال مشروع سياسي وطني شامل، بمعنى آخر يعتبر قاطيشا أن الإختلاف الحالي في وجهات النظر بين “المستقبل” و”القوات” حول مبادرة الرئيس الحريري، كناية عن عثرة في المسار السيادي لقوى “14 آذار” وليس هاوية، مؤكدا بالتالي أن من يراهن على وقوع انشقاقات بين مكونات قوى “14 آذار” إنما يراهن على أوهام وسراب، وأن دخول ابليس الى الجنة أهون وأسهل من وقوع طلاق بين “المستقبل” و”القوات” أو افتراق بين الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع، وما على الحالمين بخلاف بين الرجلين أصحاب الدسائس والسموم الإعلامية سوى أن “يخيطوا بغير هذه المسلة”.

وعن الفيتو السعودي على وصول العماد عون الى رئاسة الجمهورية، ومدى انعكاس ترشيح “القوات” للأخير على العلاقة المميزة بين جعجع والمملكة، أكد قاطيشا أن دول الخليج العربي وفي مقدمها السعودية، تثق بخيارات الدكتور جعجع العربية وبطروحاته الوطنية، سيما وأن تلك الدول تعتبر جعجع حليفها الإستراتيجي في مواجهة المشروع الإيراني في المنطقة العربية. وعليه يؤكد قاطيشا أن السعودية أدركت وجود استحالة لإيصال حليفها الدكتور جعجع الى رئاسة الجمهورية، ما حدا بها الى الفصل بين علاقتها بالأخير وبين خياراته كصانع جمهورية وليس فقط كصانع رؤساء.

المصدر:
الأنباء الكويتية

خبر عاجل