#adsense

كيروز: حكم سماحة شكل صدمة نفسية ومعنوية للرأي العام اللبناني

حجم الخط

صدر عن المكتب الإعلامي للنائب ايلي كيروز البيان الآتي:

مع صدور الحكم عن محكمة التمييز العسكرية بتاريخ 14/1/2016، والقاضي بالإفراج عن المتّهم ميشال فؤاد سماحة وتداعياته على المستويات القضائية والقانونية والسياسية وانعكاساته المعنوية على الرأي العام اللبناني، لا بدّ من تسجيل الملاحظات الآتية:

أولاً: إن هذا الحكم يشكل صدمة نفسية ومعنوية للرأي العام اللبناني، ولا سيّما لدى شرائح اجتماعية واسعة ممن كانوا ضحايا أعمال المتّهم المذكور لو قُدّر لمخططاته الإجرامية أن تنجح، وكيف يمكن للناس المستهدفين في المناطق التي كان يخطط لوضع التفجيرات فيها، أن يتلقوا خبر إخلاء سبيل من خطّط ونفّذ وهيّأ كافة الوسائل لاغتيال من يشاء القدر من أبنائهم وأزواجهم وأصدقائهم دون ما تمييز. هكذا وبكل سهولة، قدّم القضاء العسكري الأدلة على ضرورة إلغاء اختصاصاته القضائية بمحاكمة أشخاص خارج نطاق الجرائم العسكرية.

ثانياً: إن تدبير إخلاء سبيل المتّهم ميشال سماحة تجاهل بشكل فاضح ومسيء الى صورة القضاء اللبناني عموماً والقضاء العسكري خصوصاً، ضرورة أن تأتي كلمة القضاء محققة للعدل ومؤمّنة للأمن الإجتماعي والسلم الأهلي وشعور المواطنين بالأمان في ظل سلطة قضائية منزّهة وحيادية وعادلة تعمل على حماية المجتمع والأمن والإستقرار فيه. كلها اعتبارات مبدئية ضرب الحكم بها عرض الحائط وسجّل أسوأ مثال على “الإنحياز السياسي”.

صدق من قال يوماً، وهو العلاّمة القانوني المرحوم إميل تيان، وكان يومها وزيراً للعدل بمناسبة افتتاح قصر العدل الجديد في بيروت عام 1968، حين اختصر خطابه بعبارة واحدة: “أيها العدل، لقد بنوا لك قصراً لن تدخل عليه”.

فحبذا لو يدخل العدل الى مبنى القضاء العسكري.

ثالثاً: نعود ونكرر مضمون موقفنا السابق الصادر بمناسبة صدور الحكم بوجه المتهم ذاته عن المحكمة العسكرية الدائمة، حيث شدّدنا على أن العقوبة المحكوم بها تبيّن بصورة فاضحة انعدام التطابق بينها وبين خطورة الأفعال الجرمية التي اعترف المتهم بارتكابها. فلقد اعترف المتّهم بالصوت والصورة أن الرئيس بشّار الأسد واللواء علي المملوك كانا على علم بما كان يخطط له. ونعود ونؤكد أن الإشكالية القانونية والسياسية التي طرحها الحكم السابق ذكره والحكم الحاضر تمييزاً، تعيد وبقوّة الى واجهة النقاش وجوب إعادة النظر بصورة جذرية في اختصاص القضاء العسكري ووجوب حصر هذا الإختصاص بالجرائم العسكرية بالمعنى المنصوص عليه في قانون القضاء العسكري رقم 24/68.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل