
الى متى ستطول أيها الزمن البائس الذي لم يتباخل علينا بأي من مصائبه وتعاسته ومحنه وويلاته وبلاويه، الى متى مكتوب علينا أن نكافح ونقاوم ونتصارع مع إجرامك وخبثك ودناءتك وإنحطاطك وحقارتك؟!!
آخر طعنات هذا الزمن الرديء، تجلت بإطلاق مجرم ضُبط بالجرم المشهود يوزع العبوات-الهدايا من عند معلمه وولي نعمته المجرم الطاغية جزار الأطفال والكيماوي والبراميل المتفجرة بشار الأسد.
مجرم يُعطي التعليمات بوضع العبوات في أماكن معينة، وإغتيال نواب ومشايخ وأناس عاديين لحصد أكبر عدد من الضحايا، ويعترف أن كل هذه العبوات الهدايا، لا يعلم بها إلا هو والرئيس!!
مَن من كل المجرمين الموجودين في السجون إرتكب ما هو أفظع من إرتكابات هذا المجرم ؟!! لماذا لا يتم إطلاق سراح كل الموجودين في السجون اللبنانية أسوة به؟!! هل منهم مَن جريمته أبشع وأشنع وأقبح وأخطر من جريمته؟!!
هذا المخطط الجهنمي الذي كان سيزرع لبنان بالرعب والموت وسيريق دماء الكثير من الأبرياء، لم ير فيه القضاة المحترمون ما يوجب الحكم بأكثر من ثلاث أو أربع سنوات سجن!!! أي الفترة نفسها التي سيمضيها مَن يخالف إحدى بنود قانون السير الجديد!!!
إذا كان هذا هو القانون، فبئس هكذا قوانين وبئس واضعيها. وإذا كانت هذه هي العدالة، فبئس هذه العدالة والساهرين على تطبيقها.
كلا وألف كلا، لن تتمكنوا من أن تجعلونا نيأس ونكفر بكل القيم والقوانين والعدالة، مهما فعلتم، لقد إستمتم في السابق في خرق القوانيين والأعراف والدساتير في ملاحقة شباب “القوات اللبنانية” والتنكيل بهم على مدى 15 سنة، فقط لأنهم كانوا ضد النظام السوري ولي أمركم وولي أمر المجرم الذي أطلقتم سراحه. فالله يُمهل ولا يُهمل، وستنالون جزاءكم على كل ما إقترفت أيديكم من جرائم مهما طال الزمن.
المجرم الوقح كأوليائه، لم يستحِ أو يخجل من الفعل الشائن والدنيء الذي قام به، فبدل أن يسكت ويتستر وينستر، تهجم على بعض الإعلام والسم يشرشر من فمه، لكن الأهم، أنه وعدنا بأنه سيتابع عمله السياسي السابق، وبما أننا شاهدنا بالصوت والصورة نوعية العمل الذي كان يقوم به، فعلى كل اللبنانيين أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر من مخطط جديد، ربما سيكتب له النجاح هذه المرّة، ومن دون أي إثباتات أو دلائل.
وأخيراً، إذا كان هذا المجرم هو “وجّ سحارة” عملاء سوريا في لبنان، وإذا كان ما نقله للشعب اللبناني هو مسطرة عن المحبة والمودة التي يكتنزها النظام السوري للبنانيين، وإذا كنا نعلم علم اليقين أن النظام السوري هو المسؤول عن كل الجرائم التي حصلت في لبنان، فكيف بحق كل الأنبياء والقديسين، ما زال هناك لبنانيون يسيرون في الخط السوري وأناس لبنانيون يدعمونهم على رأس السطح؟!! كيف يطاوعهم ضميرهم تسهيل عمل هؤلاء المجرمون الذين عاثوا فساداّ وخراباً بلبنان واللبنانيين؟؟!!
التاريخ لم يرحم الخونة يوماً، وحتماً، لن يرحمهم اليوم.