#adsense

فجر جديد… بقلم

حجم الخط

إنه فجر جديد، يوم ليس ككل الإيام السابقة، 15 كانون الثاني 2016 يوم لطالما طال إنتظاره. غريب أمر “القوات اللبنانية”، فمناضلوها لم يكونوا يوماً بحاجة الى إحتفالات لممارسة مهامهم الوطنية، لم ينتظروا طلبات إنتساب فبطاقات، فحلفان يمين ليناضلوا على الجبهات والساحات.

شباب وشابات، لما “بيدق الخطر على الأبواب” يهبون مُضحين بكل شيء من أجل مجدك يا لبنان. مقاومون يدافعون عن  حرية الإنسان وسيادة الكيان.

غريب أمر “القوات اللبنانية”… نعم فالقوات هي نمط حياة، سلوكية مميزة مؤمنة بمورثات كيانية، دينية، ثقافية، حضارية وتاريخية تولد مع الشخص القواتي، وهو يعمل على تجسيدها بمسيرة نضالية لتحقيق أهداف الجماعة وليس أهدافاً أو مصالح شخصية.

حالة غريبة لأن “القوات” هي حالة تضحية مستمرة ونضال لا يهدأ ولا يستكين إلا بالإستشهاد أو بتحقيق لبنان الذي حلم به الأجداد ليعيش به الأحفاد بحرية وكرامة.

نناضل قي “القوات” ليس من أجل مكسب أو مركز.

نلتزم بالمقاومة اللبنانية ليس من أجل محاصصة في السلطة.

نلتزم ونناضل قناعة بالمبادىء ورؤية تعمدت بشهادة وعرق وتضحيات تنقلت من جيل الى الجيل.

حالة مقاومة مستمرة، مقاومة فريدة من نوعها في شرقنا، مقاومة مؤسسها شهيد، ورئيسها فضّل حرية الزنزانة على عار المساومة والذمية وشهادة زور لتشريع سلطة محتل من أجل مركز ومنصب أو شراكة مزيفة في سلطة مغتصب قرارها، أيام الهيمنة السورية.

فريدة من نوعها لأن نضال القواتي ليس بحاجة الى بطاقة بل الى ظرف يشعل هذه الثورة الداخلية، هذه القوة الداخلية الدفينة التي تعلوا فوق الذات.

فريدة من نوعها لأن الإنتساب الى حزب “القوات” يأتي مكافأة على مسيرة تعمدت بالدم والنار والإعتقالات.

15 كانون الثاني 2016 يوم مشرف في تاريخ القاومة اللبنانية في جنوب لبناني، يوم يقف فيه مناضلون ومناضلات، مجددين العهد بالنضال من دون كلل وملل، يقفون بجباه شامخة لإستلام بطاقات الوفاء لدم الشهداء وتاريخ الأجداد، يقفون صاريخين هنا كنا وهنا سنبقى ونستمر الى أبد الآبدين ودهر الداهرين. آمين

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل