
أشار “حزب الوطنيين الأحرار” إلى انه “تثبت يوماً بعد يوم ضرورة انجاز الاستحقاق الرئاسي بعيداً من تداعيات الأحداث في المنطقة، وما التجاذبات على صعيد اجتماع الحكومة الا برهاناً قاطعاً على هذه الضرورة. لذا نطالب المسؤولين عن الفراغ الدستوري بالكف عن سلبياتهم وعن إعطاء الأولوية للاعتبارات الإقليمية، والمبادرة فوراً الى تأمين النصاب لكي يتم انتخاب رئيس الجمهورية وفقاً للمعايير الديمقراطية ولأحكام الدستور. ونجدد تحميل “حزب الله” مسؤولية الفراغ إلتزاماً منه بالإملاءات الإيرانية وحسابات طهران العاملة على تعميم تدخلها في شؤون دول عربية عدة لصون مصالحها ومصالح حلفائها. وفي سياق متصل لا نرى مفراً من تفعيل الحكومة درءاً لأخطار الشلل وما ينجم عنه على صعيد إدارة الشؤون الوطنية. لذا نهيب بكل مكوناتها التعاطي بإيجابية مع هذا الموضوع الذي لا يتعارض مع مبدأ الإسراع في انتخاب رئيس الجمهورية”.
وطالب “الأحرار” في بيان بعد اجتماعه الأسبوعي بـ”إجراء الانتخابات البلدية في موعدها لما تشكله من مساهمة في التخفيف من حدة العديد من المواضيع التي يمكن معالجتها على المستوى البلدي. هذا مع العلم ان الاسباب التي ادت الى تمديد ولاية المجلس النيابي لا تنسحب على البلديات كما تؤكد أكثرية القوى السياسية. وفي المناسبة ننتظر ان يشكل انتخاب المجالس المحلية مدخلاً الى تطبيق اللامركزية الإدارية الموسعة التي كرسها اتفاق الطائف والتي لا تزال مجرد أفكار وتصريحات لا ترقى الى مستوى الإرادة الفاعلة للتنفيذ. ونذكر على هذا الصعيد انه من دون اللامركزية الإدارية يظل الإنماء المتوازن المنشود مجرد شعار أو مقولة للإستهلاك فحسب”.
وجدد “الأحرار” “إدانة الحصار الذي يفرضه النظام السوري وحلفاؤه على مضايا والذي أدى الى تجويع أهلها وموت عدد كبير منهم ناهيك عن الامراض التي يتسبب بها الجوع وتأثيرها على الفئات الأضعف منهم. ونضع هذه المسألة برسم المجتمع الدولي المطالب بترجمة مواقفه الشاجبة افعالاً ضد ممارسات نظام دمشق وحلفائه، خصوصاً في ظل الإجماع الذي تجلى في مجلس الأمن الدولي لوضع حد نهائي للمأساة السورية. ونهيب بدول القرار ممارسة أقصى الضغوط للتوصل الى حل يسمح للشعب السوري بالتعبير عن خياراته ويتيج التخلص من النظام الظالم الذي لم يتوان عن استعمال كل الوسائل الوحشية دفاعاً عن مصالحه. يبقى ان الحل المنشود يجب أن يقوم على التعددية وعلى وحدة الأرض والشعب وعلى الديمقراطية وحقوق الانسان”.
وتابع البيان: “نسأل، في ظل التجاذبات المستجدة، عن مصير ترحيل النفايات الذي يبقى الحل الأفضل لهذه المشكلة. ونكرر القول انه خيار مؤقت في المرحلة الانتقالية نحو الحلول المستدامة التي يجب أن تتأمن من خلال تطبيق اللامركزية الإدارية. من هنا نناشد كل الأفرقاء السياسيين ومنظمات المجتمع المدني الوقوف موقفاً ايجابياً لوضع حد لتراكم النفايات التي باتت تشكل خطراً مضاعفاً على الصحة العامة وعلى البيئة. علماً ان المسؤولية الوطنية تفرض على الجميع عدم استغلال هذا الموضوع اياً تكن الاعتبارات ما دامت إدارته تتم بشفافية”.
وختم “الأحرار”: “أخيراً استغربنا قرار محكمة التمييز العسكرية إطلاق السيد ميشال سماحة بكفالة مالية رغم ما يتضن ملفه من اتهامات تؤكدها الأدلة والبراهين والقرائن. ونعتبر ان القرار يوجه رسالة سلبية في زمن ينشط الإرهابيون ويتهدد أمن الوطن واستقراره”.