
محفورةٌ في قلب الصخّر هي، قابعة على سفح قلعة المقر العام في معراب، الملاذ المحبَّب لدى كل الرفاق والزّائرين… إنها قاعة الإجتماعات الكُبرى.
قلمّا ترتاح هذه القاعة من صخب جمهور “القوات” ورفاق البشير والحكيم، الذين يلبّون الدعوات من كافة المناطق والقطاعات والأجهزة للقاء رئيس الحزب وإقامة الندوات والإحتفالات، والأهم التّواصل المباشر بين جميع مكونات الحزب من جهة والقيادة والكوادر من جهة أخرى، فهي محجوزة بشكل شبه يومي، وتتنوع المناسبات التي تجري داخلها. فمنها اللقاءات الشعبية المناطقية والطالبية والحزبية، ومنها الندوات السياسية والاقتصادية والثقافية والمؤتمرات وورش العمل، ومنها المناسبات والإحتفالات واخرها ريسيتال الميلادي الذي أُقيم اخيرا وشاركت فيه فرقة قوى الأمن الداخلي الموسيقية وحضره نخبة كبيرة من الفنّانين والإعلاميين.
الجميع في الداخل بحالة تأهّب دائم، وأعني المسؤولين والقيّيمين فيها على الأمن والتنظيم وهندسة الصوت والإضائة والتّشريفات.. الكل في خدمة الزوار وتأمين راحتهم…
فور دخولك الباب الرئيسي الخارجي وبعد الإنتهاء من التدابير الأمنية المشدّدة الروتينية تتفاجأ بحفاوة الإستقبال حيث نواب التكتل ومسؤولو الحزب ووجوه مبتسمة لرفاق ودقة في التنظيم، ومتى حضر الحكيم تحلق الجميع حوله لالتقاط الصور والدردشة معه وهو يهتم للجميع كبارا وصغارا ويسأل عن احوالهم وقراهم.
تكمن أهميّة هذه القاعة، وبخلاف الوضع عند معظم الأحزاب اللبنانية، في التواصل المباشر بين القاعدة والقيادة، فعادة بعد إلقاء الحكيم كلمته التي لا تخلو من الطرائف لتصبح الأجواء وديّة لدرجة أنّك تشعر وكأنك ضمن عائلتك، يُفتح مجال كبير للأسئلة المباشرة التي يرد عليها بكثير من الدقة والوضوح والاحترام.
هذا التواصل المباشر المستمر على مدار السنة بين كافة المكونات القواتية يؤدي إلى متانة الروابط وزيادة ثقة القواتي بقيادته الحكيمة وبالقضية التي يناضل من أجلها؛ فبعد ازدياد التّهديدات الأمنية الجديّة للحكيم وتقليص خروجه من معراب إلا في حالات الضرورة القصوى، لعبت هذه القاعة الدور الأساس في الحفاظ على التواصل والمشاركة بينه وبين الرفاق من دون التأثّر بالعوامل الخارجية الضّاغطة.
حقّاً إنهّا لخليّة نحل هذه القلعة المعرابية التي لا تهدأ ولا تتعب في سبيل انشاء جيل جديد مدرك لاهدافه، مؤمن بقضيته، وفيّ لشهدائه، هادف لبناء دولة المؤسسات القوية، وفق خارطة طريق وطنية واضحة.