
اعتبر مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ان التطرف هو تهديد خطر للدين والاسلام والمجتمع، داعيا إلى التضامن والتعاون لتعزيز قيم ومفاهيم الدين الصحيحة مع التفكير الجدي لإيجاد فقه للعيش في المجتمعات، وفقه آخر للعلاقة بعالم العصر، وعصر العالم.
وقال دريان افتتاح أعمال الملتقى الأول للمفكرين العرب، الذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبو ظبي إن هناك مهمات لحماية الدين والمجتمعات، لافتا إلى أن المهام هي وحدة العبادات، والتعليم الديني، والفتوى، والإرشاد العام.
وأضاف: “نحن خائفون على الدين والدولة التي هي في حاجة لكل الناس، ولا يمكن الاستغناء عنها، أما التدين الذي يحفظ تماسك المجتمع وهويته، فهو اختيار، وينبغي أن يظل جذابا، وأن يبقى وسطيا، بحيث يظل القاسم المشترك في المجتمع، على اختلاف فئاته”.
ودعا لبناء دولة المستقبل تحرس الدين وتسوس الدنيا، وتتسم بالكفاية في الداخل، والشوكة تجاه الخارج، لافتا إلى أنه لا يمكن معالجة التطرف إلا بالوعي والعلم الصحيح وبالحكمة والموعظة الحسنة، وهو دور ينبغي على الجميع ان يقوم به للتصدي لهذه الأفكار المتطرفة التي تحاول التسلل إلى البلاد كافة، إذ في لبنان مرجعيات دينية وسياسية وأمنية متفقون ومتعاونون على مواجهة ظاهرة التطرف الهدامة للأديان وللمجتمعات، وبالتالي لا مكان للتطرف طالما هناك وحدة وتضامن بين ابنائه كافة.