
أشارت مصادر مالية لـ”الجمهورية” إلى إنّ وفداً مِن جمعية مصارف لبنان يتقدّمه رئيسُها الدكتور جوزف طربية سيسافر الجمعة المقبل الى واشنطن لعَقد لقاءات على مستويات عليا مع مسؤولي وزارتَي التجارة والمالية ولجنتَي الشؤون المالية والعلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي للبحث في سلسلة القوانين التي أقرّها الكونغرس والعقوباتِ التي فرضَت على قيادة حزب الله وتداعياتها الداخلية على القطاع المصرفي في لبنان وامتداداته الدولية والخارجية.
كذلك سيناقش الوفد في سُبل تطبيق مشاريع القوانين المالية التي تؤكد أهمّية انخراط لبنان في العولمة المصرفية بعدما أكدَ لبنان التزامَه الدائم القوانينَ الدولية التي أقِرّت في الولايات المتحدة والمؤسسات الدولية تحت عنوان تمويل الإرهاب وتبييض الأموال ونقلها عبر الحدود، متسلّحاً بسلسلة القوانين التي أقرّها مجلس النواب في الجلسة التشريعية التي عُقدت تحت عنوان الضرورة.
ومن المقرر ان يلتقي وفد الجمعية مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خلال الساعات المقبلة في حضور رئيس وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف للبحث في قرار الكونغرس الأميركي ضد “حزب الله” وتداعياته على القطاع المصرفي.
نيابياً، تعقد اللجنة النيابية الخماسية التي شكلها الرئيس نبيه برّي إجتماعاً ثانياً غداً في المجلس النيابي لمتابعة الموضوعات التي جرى بحثها خلال اجتماعها الأول أمس الأول في عين التينة برئاسة الرئيس برّي
وإذ حرصت مصادر اللجنة على عدم الكشف عن طبيعة الضغوط المالية على لبنان، قبل أن يُقرّر الرئيس برّي الكشف عنها، أوضحت أن البحث كان استكمالاً للجلسة التشريعية التي انعقدت في تشرين الثاني الماضي والتي أقرّت عدداً من التشريعات المالية لتخفيف هذه الضغوط
وكشفت المصادر لـ”اللواء” أن العقوبات المالية المفروضة من الولايات المتحدة على “حزب الله” هي جزء من الضغوط، لكنها ليست الموضوع الأساسي الذي يتناول لبنان ككل، مشيرة إلى أن جمعية المصارف تعمل من جانبها لحماية لبنان من نتائج وتداعيات هذه الضغوط
وفي هذا السياق علمت “اللواء” أن جمعية أصحاب المصارف اللبنانية قررت تشكيل وفد رفيع المستوى، برئاسة رئيس الجمعية د. جوزيف طربيه، للتوجّه إلى واشنطن في كانون الثاني الجاري، وعقد لقاءات مع كبار المسؤولين الأميركيين في وزارة الخزينة، وإجراء محادثات مع مسؤولي الهيئات المالية والمصرفية الدولية، للتأكيد على سلامة الوضع المصرفي في لبنان، والتزام المصارف اللبنانية بالأنظمة والمواثيق الدولية، حفاظاً على شفافية ومكانة القطاع المصرفي في لبنان، خاصة بعد الإجراءات الأميركية الأخيرة في فرض عقوبات مالية ومصرفية على “حزب الله”.