
للمرة الأولى منذ العودة الى الجبل، إحتفلت الرهبانية اللبنانية المارونية بقداس عيد مار أنطونيوس الواقع على تلة سير في رشميا الذي تعمل الرهبانية على إعادة اعماره بعد تهديمه في حرب الجبل. وقد ترأس الاحتفال المدبّر العام للرهبانية الأب أيوب شهوان بمشاركة رئيس دير مار يوحنا المعمدان الأباتي باسيل الهاشم، ورئيس دير سير الاب عمانوئيل عتمة، وكاهن رعية مار قرياقوس الاب جان ماري الديراني وعدد من الرهبان حيث كانت مناسبة جدّد فيها رؤساء الاديرة والرهبان نذور الرهبانية وهي الطاعة والعفّة والفقر.
وحضر الاحتفال حشد من أبناء رشميا والجوار وألقى الاب شهوان عظة أضاء فيها على سيرة القديس أنطونيوس أب الرهبان، وشرح تاريخ الدير في رشميا، لافتاً الى أن هذا الموقع دخل في تاريخ الرهبانيّة، منذ أوّل زيارةٍ قام بها مؤسّس الرهبانية الأب العام عبدالله قراعلي لبلدة رشميّا، سنة 1706.
تجدر الاشارة الى أن موقع دير مار أنطونيوس سير كان في القديم هيكلاً فينيقياً، وبعدما جددت الرهبانية بناءه وترميم الكنيسة، عملت على تحسين أملاكه، ثمّ بوشر إعداد الدير كمدرسة إكليريكيّة تابعة للمدرسة المارونيّة في روما. وفي أيّار 1748، عيّنت الرهبانيّة دير سير ديراً للإبتداء.
وفي أواخر القرن الثامن عشر، نزل فيه الامير بشير الثاني الشهابيّ الكبير وأوكل الرئيس إلى الأخ اغناطيوس بليبل أمر خدمة الأمير بشير، فقام الأخ بعمله خير قيام، وكسب ثقة الأمير وصداقته، وانعكس ذلك إيجابًا على الرهبانيّة، يوم صار الأخ كاهنًا ورئيسًا عامًّا من سنة 1811 حتّى سنة 1832.