#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 18 كانون الثاني 2016

حجم الخط

لجنة نيابية لمواجهة الضغوط المالية على لبنان التعيينات جاهزة… ودعاوى على سماحة

لعل أبعد وأخطر من الصراعات الداخلية هو الوضع المالي الذي يشدد الضغط لا على “حزب الله” فحسب، كما تدعي الادارة الاميركية، بل على القطاع المصرفي اللبناني برمته. وقبل سفر الوفد المصرفي الى واشنطن في 24 كانون الثاني الجاري للقاء الدوائر المالية الاميركية، تحرك الرئيس نبيه بري لمتابعة الوضع بعدما اطلع على خطورته من وفد جمعية المصارف الذي زاره قبل نحو عشرة ايام، وقد ألف لجنة نيابية لمتابعة ما يتعرض له لبنان من ضغوط مالية واقتصادية وسبل معالجتها. ورأس اول اجتماعاتها السبت في عين التينة على ان تعقد اجتماعا أول في مجلس النواب الخامسة عصر اليوم. وتضم اللجنة النواب محمد قباني، ياسين جابر، باسم الشاب، روبير فاضل والان عون.

وكان بري تلقى نسخة من القانون الاميركي الذي أقر قبل أشهر والذي دخل حيز التنفيذ لتشديد الحصار المالي على “حزب الله” وهو ينص على العمل “لتقليص كل منابعه المالية ومنعه من تمويل نشاطاته المحلية والدولية، وخصوصا النشاطات الاجرامية والارهابية” كما جاء في القانون.

ويرفع الرئيس الاميركي تقريراً الى الكونغرس عن “الدول التي تدعم حزب الله، والشبكات اللوجستية التي تجمع له التبرعات من مصارف وشركات ووكلاء وافراد، وتساعده في التمويل وفي نشاطات غسل الاموال” لاتخاذ الاجراءات المناسبة في حقها.

اطلاق سماحة

في غضون ذلك، استمر موضوع اطلاق الوزير السابق ميشال سماحة في اثارة ردات الفعل، واليوم ينفذ المحامون في 14 اذار اعتصاما صامتا مدته عشر دقائق احتجاجا على قرار الاطلاق، الى اعتصامات متنقلة بين المناطق، تضاف الى اللقاء الذي عقدته قوى 14 اذار السبت عند ضريح الرئيس رفيق الحريري واللواء وسام الحسن والتي اعتبرت فيه ان اطلاق سماحة محاولة للعودة بلبنان الى زمن الوصاية السورية. وأبلغت مصادر نيابية في قوى 14 آذار “النهار” ان هناك عزماً على متابعة موضوع تخلية سماحة عبر مشروع الوزير اشرف ريفي والذي يحتاج الى موافقة أكثرية عادية في مجلس الوزراء من اجل نقل الملف الى المجلس العدلي، ومتابعة إقتراح القانون المقدّم من النائب إيلي كيروز عضو كتلة “القوات اللبنانية” والخاص بالمحاكم الاستثنائية وتقديم شكوى الى التفتيش القضائي.

وعلمت “النهار” من مصادر وزارية ان حظوظ إمرار مشروع قانون بنقل قضية ميشال سماحة من المحكمة العسكرية الى المجلس العدلي عبر مجلس الوزراء وفقاً لما سيطرحه وزير العدل على الحكومة، لا تبدو كبيرة بسبب وجود أكثرية داخل الحكومة لا توافق على ذلك. ورأت ان المخرج موجود في إطار قضائي آخر يتمثل في إقامة المتضررين وفي مقدمهم النائب خالد الضاهر الذي إعترف سماحة بنية إستهدافه دعوى مدنية من أجل فتح تحقيق جديد خارج المحكمة العسكرية، ويجري الاتصال بآخرين للقيام بخطوات مماثلة.

ورجّحت مصادر قضائية أن يجتمع مجلس القضاء اﻻعلى بعد عودة رئيسه القاضي جان فهد من فرنسا ومشاركته في افتتاح السنة القضائية. وتوقعت أن يصدر بيان عن المجلس يتناول فيه موقف القضاء مما أثير من ردود على قرار محكمة التمييز العسكرية بتخلية سماحة.

ومن المقرر ان يمثل سماحة الخميس المقبل أمام محكمة التمييز العسكرية برئاسة القاضي طوني لطوف لمتابعة محاكمته.

التعيينات

على صعيد آخر، باتهناك شبه اتفاق على اسماء الضباط الثلاثة لملء الشواغر في المجلس العسكري في الجيش، وخصوصاً الاسمين الكاثوليكي والارثوذكسي. وقال الرئيس نبيه بري أمام زواره ان الاسماء اصبحت في حوزته “وهي من أصحاب السجلات العسكرية الممتازة”. وأكد أنه لا يعارض ان يسمي العماد ميشال عون الضابط الشيعي “هذا الامر لا يقلقني بل المهم عندي هو انتظام عمل القيادة والمؤسسة العسكرية”. وسيقوم باتصالات هذا الاسبوع مع وزير الدفاع سمير مقبل وحزب الكتائب لتذليل العقبات امام تثبيت التعيين “وبعد اتمام الامر نقول إن الحكومة قلعت”، خصوصاً انه تلقى اشارات ايجابية من الرابية في موضوع تفعيل الحكومة.

في المقابل، قالت مصادر وزارية إن ما تردد عن أن التعيينات في المجلس العسكري إنتهت، ليس في محله، إذ لم يفاتح حتى الان الرئيس ميشال سليمان أو حزب الكتائب في الامر، كما أن قضية تخلية ميشال سماحة انعكست سلباً على حظوظ العميد خليل إبرهيم رئيس المحكمة العسكرية الدائمة في أن يتولى المركز الشيعي في المجلس.

وصرّح وزير العمل سجعان قزي لـ”النهار” تعليقاً على هذا الموضوع: “نحن ضد تسييس التعيينات في المجلس العسكري والتي يعود أمر بتها الى قيادة الجيش التي تطرح الاسماء وفق الاقدمية والكفاية ونرفض اي تدخل سياسي أو حزبي من غيرنا أو منا. كما أن هذا المنحى التي تتخذه مسألة إكمال التعيينات بات يسيء الى المؤسسة العسكرية والى الضباط المطروحة أسماؤهم”.

بين الرابية ومعراب

سياسياً ايضاً، تضاربت المعلومات عن مضمون اللقاء الذي دعا اليه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عصراليوم في معراب، بين قائل بانه للتعليق على اطلاق ميشال سماحة، وقائل بانه موعد لقائه العماد ميشال عون رئيس “التيار الوطني الحر” (التيار اجرى انتخاباته المناطقية أمس بموجب قانون النسبية مع صوتين تفضيليين وستعلن نتائجها غداً)، وهو الموعد المرتقب لدعم ترشيح عون أو اصدار بيان مشترك في موضوع الرئاسة يحدد الخطوط المسيحية العريضة لهذا الملف، ويضع سقوفاً لكل الترشيحات والمشاريع المتداولة. ولم يشأ مسؤولون في الحزبين نفي الامر او تأكيده، بل غاب بعضهم عن السمع، وتحجج آخرون بالانتخابات الحزبية.

وفي معلومات لـ”النهار” ان النائب ابرهيم كنعان اجتمع في معراب مع جعجع ومسؤول جهاز الإعلام والتواصل ملحم رياشي، الى ساعة متقدمة من الليل.

******************************************

هبة المليار السعودية في مهب الريح؟

عون ـ جعجع: حان وقت القرار

هل يعلن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ترشيحه للعماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية اليوم؟

توحي المؤشرات التي تجمعت حتى ساعة متأخرة من ليل أمس بأن جعجع قد يبادر خلال مؤتمره الصحافي المقرر عند السادسة من مساء اليوم في معراب إلى الإعلان عن ترشيح عون رسمياً، مرفقاً بإطار سياسي شامل وبحضور شخصيات مسيحية ليست جزءا من الاصطفافين الآذاريين، فيما اكتفت أوساط «القوات» بالتأكيد لـ «السفير» أن جعجع سيطلق خلال مؤتمره الصحافي «مواقف مهمة ومفصلية» تتجاوز بأبعادها الاستحقاق الرئاسي نفسه.

وفي المعلومات، أن النائب إبراهيم كنعان ورئيس جهاز التواصل والإعلام في «القوات» ملحم رياشي، تنقلا أمس بين الرابية ومعراب، حيث التقيا عون وجعجع، وسعيا إلى وضع اللمسات الأخيرة على مشروع الاتفاق وترتيبات الزيارة المفترضة لعون إلى معراب على رأس وفد من نواب «التيار» المسيحيين، تتويجا لـ «التفاهم الرئاسي» بينه وبين جعجع.

لكن أوساطاً مواكبة لاتصالات عون ـ جعجع أعطت إشارات متفاوتة بين الجزم بأن جعجع «سيعلن الترشيح اليوم»، وبين ترجيح احتمال التأجيل «حتى إشعار آخر»، وقال أحد المطلعين ليلا إن هناك بعض التفاصيل في مشروع التفاهم الرئاسي لا تزال تحتاج إلى إنضاج، وهي قد تُحسم خلال ساعات قليلة أو ربما تستغرق معالجتها وقتاً أطول.

وتردد أن جعجع أرسل موفداً من قبله إلى السعودية مؤخراً، نقل رسالة من رئيس «القوات» إلى القيادة السعودية (مدير المخابرات خالد الحميدان) حول حيثيات قراره المحتمل بترشيح عون والظروف التي أملت عليه اتخاذه. وأكد جعجع للرياض، عبر موفده، أن هذا القرار متى صدر لن يكون موجهاً ضدها بل له مندرجاته المسيحية والداخلية التي تبرره.

التعيينات العسكرية

على خط سياسي آخر، يُرجح أن يشكل سفر الرئيس تمام سلام إلى أوروبا وبالتالي عدم دعوة مجلس الوزراء للانعقاد هذا الأسبوع، فرصة لإجراء المزيد من المشاورات والاتصالات، بغية تحقيق توافق سياسي على التعيينات في المجلس العسكري.

وأكد الرئيس نبيه بري أمام زواره، أمس، أن أسماء الأعضاء المقترح تعيينهم في المقاعد الثلاثة الشاغرة في المجلس العسكري أصبحت بحوزته، مشيرا إلى انه سيلتقي قريباً وزير الدفاع سمير مقبل لاستكمال الاتفاق حول هذه الأسماء، كما سيتواصل مع «حزب الكتائب» للغاية ذاتها.

وأكد أن سمعة الضباط المقترح تعيينهم في المجلس العسكري ممتازة، «وأنا شخصياً لا أعرف أيا منهم، لكنني استفسرت عنهم وكانت الانطباعات حولهم إيجابية ومشجعة». وأوضح انه أبلغ العماد عون عدم ممانعته في أن يتولى هو (أي عون) تسمية العضو الشيعي في المجلس العسكري.

وأشار إلى أنه بعد إقرار التعيينات الأمنية في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء في أعقاب عودة الرئيس سلام من السفر، يفترض أن يعود عمل الحكومة إلى الانتظام بشكل طبيعي وأن تعاود اجتماعاتها الأسبوعية كالمعتاد.

وحول مصير النقاش الذي تخوضه اللجنة النيابية في شأن قانون الانتخاب، لفت بري الانتباه إلى أنه مستمر، ويبدو أنه لا يراوح في مكانه، مشددا على أن التوصل إلى تفاهم وطني يتطلب من جميع الأطراف عدم مقاربة هذا الملف من زاوية كيف تضمن فوزها وخسارة خصومها، بل يجب التعامل معه بواقعية ومرونة، وفي هذه الحال يمكن التوافق على قانون أفضل من «الستين» بالتأكيد.

إلى ذلك، قال مصدر وزاري لـ «السفير» إن ما يؤخر إنجاز التفاهم على التعيينات العسكرية هو أن عون يصر على تسمية العضوَين المسيحيَّين (الأرثوذكسي والكاثوليكي) الأمر الذي لا يقبل به الرئيس ميشال سليمان وحزب الكتائب والوزيران بطرس حرب وميشال فرعون الذين يعتبرون أن احتكار عون عملية الاختيار يلغي دورهم في مجلس الوزراء، ما دفع بري إلى أن يقترح على عون تسمية العضو الشيعي لتسهيل إنجاز التعيينات.

واعتبر المصدر أن الإنصاف يقضي بأن يسمي عون عضواً وتسمي القوى المسيحية الأخرى العضو الثاني، آملا في أن يشكل الأسبوع الحالي فرصة لمواصلة المساعي الهادفة إلى معالجة هذه العقدة التي يبذل الرئيس بري جهدا مكثفا لتفكيكها.

الهبة الثانية.. مجمدة

على صعيد آخر، يبدو أن الجزء الأكبر من الهبة السعودية الثانية (مليار دولار) التي أنيط إنفاقها بالرئيس سعد الحريري غداة معركة عرسال، أصبح في مهب الريح، بعدما امتنعت الرياض عن تحويله، علماً أنه كان هناك رهان لدى البعض على أن هذه الهبة تحظى بـ «قوة دفع» تسمح بتسييلها بوقت أسرع وآلية أسهل، قياسا إلى هبة الثلاثة مليارات دولار.

وكان لافتا للانتباه في البيان الصادر عن وزارة الداخلية في شأن وضع المطار، إشارته إلى «أن عقودا وُقِّعت مع شركات دولية لتزويد المطار بكل حاجاته، وأرسلت هذه العقود إلى رئاسة الحكومة باعتبارها جزءا من الهبة السعودية الثانية التي تقاسمتها وزارة الداخلية مع الجيش، والمعروف أن عقود هذه الهبة توقفت بمعظمها لأسباب تتعلق بالواهب» وفق ما ورد في البيان.

وأبلغت مصادر واسعة الاطلاع «السفير» أن هبة المليار الثانية وُضعت شكليا بتصرف الرئيس الحريري، ولكن المتحكم الفعلي بها والممسك بخيوطها كان ولا يزال الديوان الملكي السعودي.

وأكدت المصادر أن الجزء الأكبر من هذه الهبة لم يُنفذ، لأسباب ليست معروفة من الجانب اللبناني، مشيرة إلى أن جزءا منها كان قد صُرف بالفعل، إلا أنه جرى لاحقا تجميد المبالغ الأخرى، بقرار سعودي، ما أدى إلى تعطيل العديد من الخطط والعقود التي كانت قد وضعتها وزارة الداخلية والمؤسسة العسكرية لتطوير قدراتهما.

وإزاء تجفيف منابع الهبة الثانية، يُفترض أن تباشر لجنة وزارية بدرس خيارات التمويل البديلة لتأمين احتياجات المطار على الصعيدين الأمني والتقني، على أن تضم اللجنة وزارات الداخلية والمال والأشغال، برئاسة سلام.

******************************************

ساعات حاسمة بين التيّار والقوات: هل يرشّح جعجع عون اليوم؟

تُستكمل اليوم سلسلة اتصالات ولقاءات بين التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية، تمهيداً لاجتماع حاسم بعد الظهر لبتّ ملفّ الترشّح إلى رئاسة الجمهورية. من جهتها، أكّدت مصادر تيار المستقبل لـ«الأخبار» أن التيار لم يستطع ثني جعجع عن إعلان ترشيح عون

على وقع الانتخابات الداخلية في التيار الوطني الحرّ، شهدت الأيام الماضية حركة اجتماعات واتصالات مكثّفة بين التيار وحزب القوات اللبنانية، فيما أُعلن عن مؤتمر صحافي سيعقده رئيس حزب القوات سمير جعجع الساعة السادسة والنصف من مساء اليوم، من دون الافصاح عن أي تفاصيل بشأن مضمونه.

واستقبل رئيس تكتّل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون مساء أمس موفد جعجع إلى الرابية، رئيس جهاز التواصل في القوات ملحم رياشي، بحضور النائب إبراهيم كنعان. وعلى ما علمت «الأخبار»، فإّنه تمّ الاتفاق على استكمال اللقاءات بين الطرفين، تمهيداً للقاء حاسم سيعقد اليوم بين التيار والقوات من شأنه أن يبتّ بصورة نهائية ملف رئاسة الجمهورية.

وأشارت مصادر لـ«الأخبار» إلى أن «اللقاءات اليوم مستمرة، وعلى أساسها، في حال تمّ الاتفاق، من المرجّح أن يكون مؤتمر جعجع مرتبطاً بالإعلان عن الاتفاق».

من جهة ثانية، تردّد مساء أمس أن عون قد يزور معراب اليوم، على أن يتبع ذلك إعلان جعجع ترشيح عون في المؤتمر الصحافي ليلاً. لكن مصادر مطلعة على تفاصيل العلاقة بين الرابية ومعراب نفت ذلك. وفيما حرصت أوساط قوى 14 آذار على التأكيد، خلال اليومين الماضيين، أن «الأجواء بين التيار والقوات سلبية»، وأن «المبادرة الرئاسية بينهما تعطلت»، وأن «(الوزير) جبران باسيل يسعى إلى تعطيل المسعى الرئاسي بين عون وجعجع»، أكدت معلومات لـ«الأخبار» أن «لا شيء محسوماً بعد»، وأن «الطرفين يتكتّمان على أي شيء يتعلق بالمبادرة الرئاسية في انتظار اجتماع اليوم».

بدورها، لفتت مصادر في تيار المستقبل إلى أن «كل محاولات المستقبل لدفع جعجع إلى التراجع عن خيار ترشيح عون للرئاسة لم تنفع». وأكدت مصادر مستقبلية زارت معراب أخيراً أن «رئيس القوات أبلغ الموفدين إليه من قبل (الرئيس سعد) الحريري أن قراره لم يعُد مرتبطاً بقرار ترشيح الحريري للنائب سليمان فرنجية رسمياً، وأن الحسابات المسيحية تخطّت التحالف مع الحريري بأشواط». ولفتت المصادر إلى أن كلام جعجع جاء رداً على الرسالة المستقبلية التي تبلغها الأخير، بأن «ترشيح فرنجية بالنسبة إلى الحريري هو قرار استراتيجي لا يستطيع التراجع عنه، وإن كانت الأمور مجمّدة في هذه المرحلة، فيما هو بإمكانه التخلي عن خيار ترشيح عون لأن الأمر بيده». وأكدت المصادر أن «الطرفين لم يستطيعا حتى اللحظة الوصول إلى مساحة مشتركة للتفاهم»، علماً بأن «الاجتماعات والاتصالات لا تتوقف، لكنها لا تنفع». وكشفت المصادر عن اجتماع سيعقد في اليومين المقبلين بين الرئيس فؤاد السنيورة والنائب جورج عدوان في منزل الرئيس سعد الحريري، في وسط وادي أبو جميل، لمتابعة النقاش. ويأتي هذا الاجتماع «استكمالاً للاجتماعات التي يعقدها الطرفان بشكل دوري منذ أن دخلت العلاقة بين المستقبل والقوات مرحلة التوتر».

تردّد مساء أمس أن عون قد يزور جعجع في معراب اليوم

على صعيد آخر، لا تزال «عودة الحكومة إلى الحياة» مرهونة بمحاولات الوصول إلى اتفاق على مسألة التعيينات الأمنية، التي لم تشهد أي تقدّم حتى الآن مع مرور عطلة نهاية الأسبوع من دون أيّ مشاورات بين الأطراف المعنية، فيما أكّدت مصادر وزارية متابعة أن «هناك فرصة هذا الأسبوع للبحث أكثر في مسألة التعيينات وإجراء المزيد من المشاورات للوصول إلى حلّ، في ظلّ سفر الرئيس تمام سلام». وأشارت المصادر إلى أن «التوتّر السياسي الذي تطوّر بعد إطلاق سراح (الوزير السابق ميشال) سماحة لا يفترض أن يؤّثر في سير التفاهمات العامة في البلاد، ومن ضمنها موضوع الحكومة الذي يسعى الرئيس نبيه بري إلى حله بكافة الطرق الممكنة، على قاعدة أن ما يطلبه عون ليس بالأمر الكبير، وأن عون قدّم الكثير من التنازلات». وقالت المصادر إن «أجواء التصعيد على ما يبدو ستبقى محصورة».

واستمرت أمس الانتقادات والتصريحات الموجّهة إلى المحكمة العسكرية على خلفية إطلاق سراح سماحة، ومن المتوقّع أن يتابع فريق 14 آذار تنظيم التجمّعات والاعتصامات في المناطق اعتراضاً على خطوة محكمة التمييز العسكرية. وفيما دعا جعجع إلى تحويل الملفّ إلى المجلس العدلي، اجتمع كلٌ من مستشار وزير العدل، محمد صعب، ومستشار وزير الداخلية لشؤون السجون، العميد منير شعبان، مع لجنة الموقوفين والسجناء الإسلاميين في المبنى «ب» في سجن رومية، وتمّ الاتفاق «مؤقتاً» على تعليق الاضراب المفتوح عن الطعام الذي أعلنه السجناء، لـ«إفساح المجال أمام جهود وزيري العدل والداخلية لوضع حدّ لهذه التصرفات ولإعادة الأمور الى نصابها»، بحسب بيان صادر عن مكتب الوزير أشرف ريفي.

(الأخبار)

******************************************

مؤتمر صحافي «استثنائي» في معراب اليوم ومعلومات متناقضة حول زيارة عون
اعترافات سماحة الإرهابية توثّق تخاذل «العسكرية»

مجدداً يؤكد المجرم ميشال سماحة بالصوت والصورة أنه عميل مأجور وعبد مأمور لعبد مأمور يأتمر بأوامر كبيرهم الذي علّمهم القتل والإجرام والإرهاب في دمشق وبيروت. في التسجيل المصوّر الذي كشفت قناة «المستقبل» النقاب عنه مساء أمس وأظهره معترفاً بكامل قواه العقلية والبدنية أمام المحققين بمخططه التفجيري الفتنوي، بدا الإرهابي سماحة يؤكد المؤكد في أقواله مصادقاً على مصداقية الأشرطة المصوّرة السابقة التي ثبّتت نقله وحيازته للمتفجرات الأسدية وتسليمها مع الأموال إلى المخبر ميلاد كفوري طالباً منه صراحةً استخدامها في عمليات تفجير واغتيال بغرض إشعال فتنة مذهبية وطائفية بين اللبنانيين. أما المعطى الجديد في مضمون اعترافات سماحة الإرهابية أنها أتت غداة إطلاق سراحه لتوثّق، إضافةً إلى عمالته الإجرامية لنظام الأسد، تعامي المحكمة العسكرية عن هذه الحقائق المصوّرة الساطعة والدامغة في القضية وتخاذلها تالياً في إنزال القصاص العادل بحقه وفق معايير القانون والعدالة المنزّهة عن أي وصاية مخابراتية أو حزبية أو سياسية. فعلياً وعملياً، شكّل شريط اعترافات مجرم الأسد بالأمس إدانة موصوفة ومبرمة له وللمتواطئين معه في المخطط الإجرامي الدنيء الذي كان بصدد تنفيذه.. كما للمتخاذلين الموقّعين على قرار تخلية سبيله.

شريط الاعتراف

إذاً، بدأت قناة «المستقبل» اعتباراً من الليلة الماضية عرض سلسلة من الأشرطة المصورّة لاعترافات المجرم المدان سماحة أمام المحققين، والتي سبق أن شاهدتها واستمعت إلى مضمونها الإجرامي الواضح والصريح محكمة التمييز العسكرية، وفيها إقرار بالصوت والصورة من سماحة بكيفية إتمام عملية إعداد ونقل المتفجرات من دمشق إلى بيروت بأمر من اللواء علي المملوك وبالتنسيق التام بين هذين الإرهابيين.

في المقتطفات التي بثتها «المستقبل» خلال نشرتها المسائية أمس لاعترافات سماحة خلال التحقيق معه بتاريخ 8-9-2012، بدا سماحة بصحة جيدة وهو يقول للمحققين: «ارتكبت غلطة (…) قلت لعلي المملوك إنّ هناك موضوعاً من هذا النوع (تنفيذ تفجيرات واغتيالات في لبنان) شو رأيك؟» فأجابه المملوك موافقاً ومبدياً اهتماماً بالتنفيذ. ثم شرح سماحة للمحققين كيف أنه التقى «عدنان» وهو ضابط في المخابرات السورية، ثم دخل إلى مكتب المملوك بينما كان عدنان قد استلم منه سيارته لوضع المتفجرات المنوي إرسالها إلى لبنان في داخلها. وعندما سئل عن دور المخبر كفوري في القضية أكد سماحة أنه كان يثق به ثقة كاملة. وأعلنت «المستقبل» أنها ستواصل بث مقاطع جديدة من اعترافات المجرم سماحة تباعاً خلال نشراتها الإخبارية اليومية.

مؤتمر جعجع.. وزيارة عون

سياسياً، لفت الانتباه أمس تقاطع كل من الرابية ومعراب عند الإشارة إلى حصول تعثر في الاتفاق الرئاسي بين رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع بحسب ما أعلنت مصادر رفيعة في كل من الرابية ومعراب لـ«المستقبل» من دون توضيح أسباب هذا التعثر مكتفيةً بالإشارة إلى أنّ «العمل جار لاحتواء الوضع».

وفي سياق مواز برز تضارب في المعلومات حول مسألة زيارة عون إلى معراب بين معطيات تؤكد أنها ستتم خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة، وأخرى تؤشر إلى عدم إتمام هذه الزيارة خلال هذين اليومين. غير أنّ دعوة الصحافيين والإعلاميين إلى تغطية مؤتمر صحافي سيعقده جعجع مساء اليوم في معراب، أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية حتى أنّ بعضها لم يستبعد أن تكون أجواء «التعثر» التي ضخّها العونيون والقواتيون خلال الساعات الأخيرة ليست أكثر من عملية «تمويه أمني» لتأمين زيارة عون إلى معراب، خصوصاً وأنّ مصادر إعلامية مواكبة للحدث لفت انتباهها «استثنائية» الدعوة الموجّهة إلى المراسلين الصحافيين والإعلاميين لتغطية مؤتمر جعجع وفق ما بدا من الاهتمام البالغ من القيّمين في معراب بتأمين أوسع مشاركة من قبل الوسائل الإعلامية في المؤتمر، الأمر الذي عزّز لدى معظم المدعوين أرجحية أن يكون عون بصدد زيارة معراب اليوم تمهيداً للمشاركة في مؤتمر صحافي مشترك مع جعجع مساءً.

******************************************

تخلية سماحة تتفاعل وتخلط الأوراق الرئاسية و «حزب الله» متوجس من تقارب عون – جعجع

 

  بيروت – محمد شقير

خلفت تخلية سبيل الوزير السابق ميشال سماحة الذي يخضع مجدداً للمحاكمة أمام محكمة التمييز العسكرية في جلسة تعقد الخميس المقبل، ارتدادات سلبية على مجمل الوضع اللبناني لا يمكن -كما يقول قيادي بارز في قوى «14 آذار» لـ «الحياة»- القفز فوق تداعياتها أو تجاهلها، وبات من الضروري الإسراع في محاكمته بتهمة نقل متفجرات من سورية إلى لبنان لتفجيرها في إحدى المناطق في شمال لبنان شرط أن يعاد النظر في تشكيل هذه المحكمة بالتلازم مع اقتراح وزير العدل أشرف ريفي إحالة هذه الجريمة على المجلس العدلي.

ويسأل القيادي عن الأسباب الكامنة وراء توقيت إخلاء سبيل سماحة وعن ردود الفعل عليه من ناحية، وعن المصلحة في إقحام الاستقرار في البلد في مشكلة هو في غنى عنها من ناحية ثانية، خصوصاً أن هذا التدبير الذي لا يمكن التعاطي معه من وجهة قانونية، دفع أهالي الموقوفين الإسلاميين إلى التحرك بذريعة أن القسم الأكبر منهم لا يزال موقوفاً منذ فترة طويلة ولم يحاكم حتى الساعة. كما يسأل القيادي نفسه لماذا لم يؤخذ لدى إصدار قرار بتخلية سبيل سماحة بعين الاعتبار، أنه سيرفع من منسوب الاشتباك السياسي الدائر في لبنان، وأيضاً من الاحتقان المذهبي والطائفي، لا سيما أنه كان وراء مبادرة تيار «المستقبل» إلى تسجيل عتبه على المؤسسة العسكرية، على خلفية أنه فوجئ بتخلية سبيله على رغم أنه كان أوصل تحذيره إلى من يعنيهم الأمر أن هناك من يضغط للتلاعب بالحكم لجهة تخلية سبيله.

ويكشف القيادي عينه، أن «المستقبل» فوجئ بالإخلال بالتعهد بعدم السماح بأي تلاعب في الحكم، ويقول إنه لم يمر على مثل هذا القرار مرور الكرام، وكان سجل عتبه على من يعنيهم الأمر استناداً إلى المعلومات التي كانت وردته من أن إخلاء سبيله سيتم في جلسة الخميس الماضي.

ولم يستبعد القيادي أن تكون لتخلية سبيل سماحة تداعيات على ملف رئاسة الجمهورية من دون أن يعلق على ما أخذ يتردد فور صدور القرار في هذا الخصوص، من أن هذا الملف سيخضع تحت وطأة ردود الفعل الغاضبة إلى إعادة خلط الأوراق.

ويقول هذا القيادي إن البلد لم يكن في حاجة إلى إقحامه في دورة جديدة من السجال السياسي قد تكون الأعنف هذه المرة، وبالتالي كان الأجدى بمحكمة التمييز العسكرية التريث وعدم تخلية سبيله والإبقاء عليه موقوفاً مع تسريع جلسات محاكمته.

ويعتقد أن إخلاء السبيل لا يستهدف طائفة معينة، وإلا لما كانت ردود الفعل السياسية مجمعة على انتقاد قرار محكمة التمييز. ويقول إن رد فعل رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) محمد رعد على منتقدي هذا التدبير لم يبدل من واقع الحال ولن يغير من المشهد السياسي الجامع في الاعتراض عليه.

وفي هذا السياق، يسأل القيادي نفسه ما إذا كان النائب رعد مضطراً للرد على منتقدي قرار تخلية سبيل سماحة، واصفاً أقوالهم بالتصريحات الصاخبة والمبرمجة التي تعترض على قرار القضاء والتي هي تعبير عن النكد والكيدية السياسية، وهل يصب اعتراضه في خانة الحوار الثنائي بين «حزب الله» و «المستقبل» برعاية رئيس المجلس النيابي نبيه بري، والذي يراد منه خفض منسوب الاحتقان المذهبي والطائفي، وتحديداً بين الشيعة والسنّة، اللذين يلتقيان حول طاولة واحدة بينما المنطقة تفتقد إلى مثل هذا اللقاء وتطغى عليها مفاعيل الاشتباك الطائفي.

وعلمت «الحياة» أنه لم يكن في وسع «المستقبل» تجاهل ما صدر عن النائب رعد، وكان مدار بحث في اتصال جرى بين نادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري والمعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، وزير المال علي حسن خليل، الذي ينوب عنه في حضور جلسات الحوار الثنائي.

ويأتي هذا الاتصال في ضوء ما نقل عن الرئيس بري لجهة أنه لم يؤيد إخلاء سبيل سماحة، وكان يفضل ترك موضوعه إلى ما بعد الانتهاء من محاكمته، فيما سأل القيادي في «14 آذار» ما إذا كان المطلوب من قرار محكمة التمييز العسكرية دفْعَ الشارع السني إلى التطرف، في الوقت الذي يشكل رأسَ حربة في تصديه للإرهاب وإصراره على أن لا مشروع آخر لديه سوى مشروع الدولة؟

كما أن القيادي نفسه يتوقف أمام قول النائب رعد الذي يغمز فيه من قناة المعترضين على تخلية سبيل سماحة، وفيه: «بالأمس كان القضاء مرضيّاً عنه حين أخلى سبيل ضالعين في الإرهاب أو حين أخرج من السجون عملاء للعدو الإسرائيلي»، ويسأله عن الجهة التي تدخلت للإفراج عن الشيخ عمر بكري فستق عندما كان موقوفاً في بعبدا قبل أن يعاد توقيفه؟ ويقول: ألم يتدخل «حزب الله» من خلال وكيل الدفاع عن فستق النائب في كتلة «الوفاء للمقاومة» نوار الساحلي لإخلاء سبيله؟ ويسأل القيادي هذا عن أسماء المتعاملين مع العدو الإسرائيلي الذين أفرج عنهم بتدخل من «14 آذار»، ويقول: «لا نريد أن نفتح جروحاً، لكن من ضغط للإفراج عن العميد المتقاعد فايز كرم ومن ميز بين متعامل وآخر بعد انسحاب إسرائيل من لبنان في أيار/ مايو 2000؟».

ويرى أن حماية السلم الأهلي والحفاظ على الاستقرار لا يكونان في إصدار مواقف من شأنها أن تزيد في إحساس فريق أساسي في البلد بالقهر والمظلومية بفعل قرار محكمة التمييز، ويؤكد أن «14 آذار» مصممة على خوض المعركة ولن تتراجع عن موقفها بضرورة تصويب هذا القرار. ويقول: انتظروا ما ستحمله مواقفنا بدءاً بـ «المستقبل» في اليومين المقبلين.

إعادة تشكيل المجلس العسكري

على صعيد آخر، يفترض أن يعقد مجلس الوزراء جلسة الأسبوع المقبل تخصص لإعادة «تشكيل المجلس العسكري بتعيين ثلاثة أعضاء بعد ترقيتهم إلى رتبة لواء، وبذلك يكتمل عقد المجلس بوجود رئيسه قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس هيئة الأركان العامة اللواء وليد سلمان والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير.

وعلمت «الحياة» أن «تكتل التغيير والإصلاح» من خلال رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، حاول أن يُدخل تعديلاً على جدول أعمال مجلس الوزراء يتجاوز فيه تعيين ثلاثة أعضاء جدد في المجلس العسكري إلى تعيين قائد جديد للجيش خلفاً للعماد قهوجي.

ولفتت مصادر وزارية مواكبة للتحضيرات السياسية الجارية لعقد الجلسة، إلى أن باسيل أبلغ موقفه هذا إلى الرئيس بري بواسطة الوزير خليل، لكنه عاد إليه بجواب مفاده أن لا مجال الآن لتعيين قائد جيش جديد وعلينا أن ننتظر إلى ما بعد انتهاء فترة التمديد لقهوجي.

وتردد وفق المصادر نفسها، أن باسيل أخذ على مضض بنصيحة الرئيس بري، مقترحاً أن يكون لـ«تكتل التغيير» الرأي الراجح في تعيين العضوين الكاثوليكي والأرثوذكسي في المجلس العسكري، على ان تترك تسمية العضو الثالث، أي الشيعي، للتوافق بين «أمل» و «حزب الله».

ومع أنه لم يؤخذ برأي باسيل، فإن «حزب الله» أخذ على عاتقه في جلسته الحوارية الأخيرة مع «المستقبل»، مهمة إقناعه بأن يتعهد تعيين قائد جيش جديد فور انتهاء ولاية قهوجي.

وعلمت «الحياة» أن المعاون السياسي للأمين العام لـ «حزب الله» حسين خليل، كان وراء هذا الاقتراح، لكن وفد «المستقبل» في الحوار الثنائي أجابه بعد مراجعة رئيسه الحريري، بأنه من السابق لأوانه الموافقة على مثل هذا التعهد وعلينا الانتظار إلى ما بعد انتهاء ولاية قهوجي وبعدها لكل حادث حديث.

وعليه، هل يوافق «تكتل التغيير» على استكمال عقد المجلس العسكري بتسميته واحداً من أعضائه الثلاثة، أم أنه سيعود إلى رفع سقف مطلبه على رغم استحالة الاستجابة لشروطه، باعتبار أن من سيوقع على قرار التعيين هو نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل، ولا يبدو أنه في وارد التسليم للعماد ميشال عون بكل ما يطالب به؟

وفي حال لم يستجب عون لطلب حليفه «حزب الله» الذي حاول أن يحسن شروطه في التسوية، فهل يدخل مجلس الوزراء في دوامة جديدة من التعطيل والشلل، مع أن وزراء يتمنون على رئيس الحكومة تمام سلام، الذي يغادر بعد غد الأربعاء إلى دافوس لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي، بأن يدعو الى جلسة فور عودته، ومن يرفض حضورها عليه أن يتحمل تبعات تعطيل الحكومة. ويرى هؤلاء الوزراء أنه من غير الجائز أن نتهم من يقاطع مجلس الوزراء بتعطيل عمل الحكومة من دون أن يبادر رئيسها إلى دعوة المجلس إلى الانعقاد، وعلى ضوء ردود الفعل يكون لسلام موقف يحمّل من يتخلف عن الحضور مسؤولية إعاقة الاهتمام بتدبير شؤون اللبنانيين.

ويسألون أيضاً: «كيف يحق لوزير مقاطعة مجلس الوزراء ويكلَّف في الوقت ذاته بتمثيل لبنان في مؤتمرات دولية وإقليمية، ويتصرف أحياناً بأنه «فاتح على حسابه» في اتخاذ مواقف يفترض أن تناقش في مجلس الوزراء؟».

«حزب الله» متوجس رئاسياً

وفي مجال آخر، تسأل مصادر مواكبة عن الأسباب الكامنة التي تملي على «حزب الله» اتباع سياسة الصمت حيال تزايد الحديث عن احتمال دعم رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ترشح العماد عون لرئاسة الجمهورية في مواجهة زعيم تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية؟

ومع أن هذا السؤال كان طرح قبل التداعيات المترتبة على تخلية سبيل سماحة التي يتعامل معها البعض على أن المرحلة الأساسية التي سبقت مثل هذا القرار لم تعد قائمة بعد صدوره، فإن «حزب الله» يفضل عدم إقحام نفسه في احتمال ترشيح جعجع لعون.

حتى أن ممثليه في الحوار الثنائي يتجنبون الخوض في هذا الاحتمال. وكأن الحزب يتوجس من مفاعيله في حال أصبح بمثابة قرار نهائي لجعجع، وبالتالي يحتفظ لنفسه بأن يبقى في موقع الانتظار، مع أن هناك من يراهن على أن الاستحقاق الرئاسي قد يدخل في مرحلة جديدة بإعادة خلط الأوراق تستدعي التريث في الوقت الحاضر، وربما الانضمام إلى وجهة نظر الرئيس بري بوضعه في الثلاجة في ضوء اعتقاد البعض الآخر بأن تحريكه لن يرى النور قبل أواخر فصل الربيع.

******************************************

 مرحلة جديدة بعد رفع العقوبات.. والتعيينات العسكرية في عهدة برّي

تفاءلت مراجع رسمية وسياسية بسَريان قرار رفع العقوبات الأميركية والغربية عن إيران أمس، متوسّمة منه ان يجعل ايران قابلة للبحث مع الآخرين في حلول للأزمات الاقليمية ومن بينها الازمة اللبنانية التي ينتظر ان تكون بنداً أساسياً في المحادثات المنتظرة نهاية الشهر الجاري في باريس بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ونظيره الايراني الشيخ حسن روحاني. وفي هذه الأثناء ما يزال ملف رئاسة الجمهوريّة في صدارة اهتمامات القوى السياسية، في وقتٍ لم يرشح أيّ جديد عن اللقاء الباريسي بين الرئيس سعد الحريري ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية والذي ادرجَه البعض في سياق اتفاقهما على الاستمرار في التواصل. وستتّجه الانظار الى معراب اليوم حيث سيعقد رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع مؤتمراً صحافياً السادسة والنصف مساء اليوم وصَفته مصادر قريبة منه لـ«الجمهورية» بأنّه «مفصليّ» كونه سيتناول مواقفَ من كلّ القضايا المطروحة ومنها الاستحقاق الرئاسي. فيما رجّحَ البعض إمكانية ان يستقبل جعجع رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ويَخرجا بمواقف مهمّة من الاستحقاق الرئاسي، وتكهَّن بعض آخر بأن يعلنَ جعجع ترشيحَ عون اليوم.

على وقع ملاحقة التطورات الاقليمية والدولية والتي كان ابرزها سَريان مفعول رفع العقوبات على ايران وما ستكون له من انعكاسات على لبنان والمنطقة، ومع تأكيد قوى «14 آذار» والحزب «التقدمي الإشتراكي» الذهابَ الى النهاية في مواجهة قرار إطلاق الوزير السابق ميشال سماحة، تواصَلت الاتصالات في عطلة نهاية الاسبوع في شأن التعيينات العسكرية.

وأكدت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» أنّ هذه الاتصالات ستنشط اليوم وسط استمرار الاجواء الايجابية للوصول الى تفاهم على هذه التعيينات قبل جلسة مجلس الوزراء المقبلة. ورأت المصادر أنّ الموقف الاخير لقائد الجيش العماد جان قهوجي الذي قال فيه إنّ أحداً لم يعرض عليه اسماء يندرج في اطار الانفتاح ونيّة الوصول الى تفاهم.

وقالت مصادر مطلعة انّ المشاورات الجارية ابعدت نهائياً البحث في تعيين قائد جديد للجيش بقبول جميع الأطراف وإنّ الموضوع لم يعد مطروحاً للنقاش في انتظار انتخاب رئيس للجمهورية يكون حسب الدستور القائدَ الأعلى للقوات المسلحة الخاضعة لسلطة مجلس الوزراء.

فالمعادلة التي فرضَت التمديد في المواقع القيادية لقائد الجيش ورئيس الأركان ما زالت هي هي ولن تتغيّر لا بل إنّ كل ما يجري في الداخل والخارج يعزز استمرار التمديد للقيادة العسكرية.

برّي

ونقل زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه قوله انّ اسمَي الضابطين الارثوذكسي والكاثوليكي المرشحين لعضوية المجلس العسكري باتا في حوزته، امّا اسم الضابط الثالث الشيعي فلا مشكلة فيه حتى ولو شاء عون تسميته.

وأشار بري الى انه سيلتقي وزير الدفاع سمير مقبل الذي طلب موعداً لزيارته، وكذلك سيعالج موقفاً يتخذه حزب الكتائب من هذه التعيينات.
وفي ضوء ذلك ستشهد الايام المقبلة اتصالات سيكون محورها برّي لبلورةِ اتّفاق نهائي على التعيينات العسكرية.

علماً أنّه كان لرئيس المجلس اتصالات في هذا الشأن خلال عطلة نهاية الاسبوع شَملت عون وقهوجي، وكانت أجواؤها إيجابية تصبّ في اتجاه إنجاز هذه التعيينات في اوّل جلسة سيعقدها مجلس الوزراء بعد عودة سلام من الخارج، بحيث يكون الاتفاق على هذه التعيينات الإيذان بعودة طبيعية لمجلس الوزراء الى جلساته الاسبوعية وكلّما دعت الحاجة.

من جهة ثانية يُنتظر ان تنتهي المهلة المحددة للّجنة النيابية المعنية بإنجاز مشروع قانون الانتخاب الجديد نهاية الشهر الجاري. ونَقل زوار بري عنه تأكيدَه انّ هذه اللجنة تقدّمت في عملها عمّا كانت عليه قبل اسابيع، وقال «إنّ النيات إذا صفَت وصدقت يمكننا ان نتوصل الى قانون انتخاب قد لا يكون المثالي ولكنّه افضل من قانون الستين النافذ حالياً، ويمكنه ان يضع البلاد على سكّة الوصول الى القانون الانتخابي الذي يحقق صحة التمثيل النيابي وعدالته».

لا مجلس وزراء

وفي هذه الأجواء قالت مصادر نيابية وحكومية لـ«الجمهورية» انّ سَفر رئيس الحكومة الى بروكسل بعد غد الأربعاء للمشاركة في إجتماعات الإتحاد الأوروبي المخصّصة للبحث في ملف النازحين واللاجئين السوريين والفلسطينيين من الأراضي السورية أعطى فرصة إضافية للبحث في مخارج للأزمة الحكومية، وتحديداً بما يتصل بالتعيينات في المجلس العسكري. وسيَعقد سلام لقاءً مع وزير خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني.

ثمّ ينتقل من بروكسل الى سويسرا للمشاركة في منتدى دافوس الاقتصادي، على ان يعود الى بيروت مساء الجمعة. وعليه، لن يكون هناك ايّ جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع، وإلى ان تتوافر المخارج التي يعمل لها رئيس مجلس النواب وأكثر من مرجعية سياسية وحزبية فإنّ البحث في جلسة أخرى للمجلس لن يفتحَ النقاش في شأنها قبل عودة سلام من بروكسيل.

وفي حين يستعدّ لبنان للمشاركة في مؤتمر لندن للنازحين في 4 شباط المقبل، تعالت الأصوات المحَذّرة من خطورة هذه الأزمة، وبَرز موقف لافت للبطريرك الراعي، أكد فيه أنّه «لا يمكن أن يتحمَّل لبنان أن يكون نصفُ سكّانه من النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين. فنحن نَشعر إنسانياً معهم وبأوضاعهم المذِلّة مادياً ومعيشياً، ونتضامن معهم ونطالب بمساعدتهم. ولكن، لا يمكن أن يكون استقبالهم على حساب اللبنانيين اقتصادياً وسياسياً».

«النووي» الإيراني

وفيما تَفاعل رفع العقوبات الاميركية والغربية عموماً عن ايران داخلياً وإقليمياً ودولياً. أوضح عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب كامل الرفاعي لـ«الجمهورية» أنّ «رفع العقوبات الأميركية عن إيران سيؤثر أوّلاً على الشعب الإيراني الذي عانى طوال السنوات الماضية من العقوبات الغربية والاميركية، وبالتالي ستكون نتائجها الإقتصادية إيجابية».

وأشار الرفاعي الى أنّ «هذا الأمر سيعود أيضاً بنتائج إيجابية على لبنان، لأنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت دائماً الى جانب بلدنا ودعمَتنا في مشاريع إنمائية عدّة، وبالتالي ستستمرّ في مساعدتنا في الخطط التنمويّة».

وعن التأثير السياسي على لبنان، أكّد الرفاعي أنّ «هذه الخطوة سيكون لها مفعول إيجابي في كلّ المنطقة، ولبنان جزء من هذه المنطقة، وبالتالي سيتأثّر بالتقارب الأميركي – الإيراني، ونأمل أن يثمر ذلك حلولاً على مستوى المنطقة ولبنان».

الجرّاح

من جهته، نظر عضو كتلة «المستقبل» النائب جمال الجرّاح بسلبية الى انعكاس رفع العقوبات الأميركية على لبنان والمنطقة، وأكّد لـ«الجمهورية» أنّ «هذا الإجراء سيمنح طهران مكاسبَ إقتصادية ومالية، وبالتالي ستصرفها على دعم حلفائها في البحرين واليمن وسوريا والعراق ولبنان».

ولفتَ الى انّ «هذا الأمر سيؤدي الى إستكمال المشروع الإيراني وحلمِ السيطرة على المنطقة العربية، لأنّ طهران تريد الفتنة»، معتبراً أنّ «رفع العقوبات لن يؤدي الى إنعكاسات إيجابية على الملف اللبناني لأنّ لبنان ليس في أولويات طهران وواشنطن بل إنّ الأولوية للعراق وسوريا، وأميركا غير مهتمة للملف اللبناني وانتخاب رئيس للجمهورية».

وقال الجرّاح إنّ «الملف اللبناني وانتخاب رئيس يهمّ أوروبا أكثر، وهذه القارّة بإمكانها ممارسة ضغوط على ايران من اجل تسهيل الإنتخاب لكن الأخيرة لا تستجيب»، موضحاً أنّ «الإهتمام الأوروبي ينتج عن التقارب الجغرافي والديني مع لبنان والعلاقات التاريخية بين فرنسا والفاتيكان والموارنة».

قضية سماحة

إلى ذلك، استمرّت مضاعفات الإفراج عن سماحة في التفاعل، خصوصاً على جبهة فريق 14 آذار والحزب التقدمي الاشتراكي. وفي هذا الإطار أوفد وزير العدل اللواء اشرف ريفي مستشاره القانوني القاضي محمد صعب الى سجن رومية حيث إجتمع بلجنة الموقوفين والسجناء الإسلاميين في المبنى «ب». وقد تمّ الإتفاق على تعليق الإضراب المفتوح عن الطعام موقّتاً لإفساح المجال امام جهود وزيرَي العدل والداخلية لوضع حدٍّ لهذه التصرفات وإعادة الأمور الى نصابها.

وفي السياق، سأل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع: «إذا كان الذين يدافعون عن إطلاق سماحة يقولون إنّهم يريدون العدالة والقانون فقط لا غير، فما الذي يضيرهم إذا صوّتوا داخل مجلس الوزراء على إحالة هذه القضية إلى المجلس العدلي لأنه أرفعُ سلطة عدلية في لبنان؟».

وطالبَ جعجع عبر «تويتر» «وزيرَ العدل بأن يذهب قدُماً في تحضير مشروع مرسوم لتحويل قضية سماحة الى المجلس العدلي»، مناشداً «رئيسَ الحكومة أن يطرح في أول جلسة وزارية من خارج جدول الأعمال مشروع المرسوم لإقراره».

محاكم متخصّصة

وإلى ذلك، سيقدّم ريفي اليوم مشروع قانون لإنشاء محاكم متخصّصة بقضايا الارهاب أنجزَت دوائر وزارة العدل طبع 300 نسخة منه ستوزّع على النواب والوزراء ورؤساء الكتل وجمعيات حقوق الانسان والاعلام، على أن تطلب قوى 14 آذار إدراجَ هذا المشروع على جدول اعمال مجلس الوزراء لإقراره، كونه يحدّ من صلاحيات المحكمة العسكرية ويلزمها فقط حصرَ مهامّها في القضايا العسكرية وعدم مثول ايّ مدني أمامها.

وسيرسل ريفي كتاباً الى مجلس الوزراء ليعاود التشديد على إحالة ملف سماحة الى المجلس العدلي، إذ سَبق له ان قدّم في 14/5/2015 وفور صدور قرار المحكمة العسكرية بسجن سماحة 4 سنوات ونصف سنة طلباً بإحالة الملف الى المجلس العدلي ولم يوضَع على جدول الأعمال.

الراعي

ومن جهة ثانية، وفي وقتٍ تكاثرَ الكلام عن نيّة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي زيارة السعودية قريباً للبحث في الاستحقاق الرئاسي، نفَت مصادر بكركي عبر «الجمهورية» هذا الكلام، مؤكدةً أن «لا شيء من هذا الموضوع حتّى الآن».

الى ذلك، من المقرّر أن يزور عدد من الشخصيات والمسؤولين السياسيين بكركي هذا الأسبوع، وأن يستكمل الراعي إتصالاته معهم لمتابعة المشاورات الرئاسية. ومن المفروض إذا لم يحصل أيّ مفاجأة، أن يستقبل الراعي الرئيسَ فؤاد السنيورة الذي سيزوره للبحث في مختلف الملفات المطروحة على أكثر من مستوى، سواءٌ تلك المتصلة بالاستحقاق الرئاسي او الأوضاع الأمنية.

من جهة ثانية، واصَل الراعي دعوته المسؤولين في لبنان الى إدراك أنّ الأزمة السياسية المتفاقمة بسبب الخلافات بين الكتل السياسية والنيابية المؤدية إلى عدم الاتفاق على مرشّح أو مرشّحين لرئاسة الجمهورية، من صفوفها أو من خارجها، وإلى عدم انتخاب رئيس للجمهورية منذ سنة و10 أشهر، وإلى تعطيل المجلس النيابي وعمل الحكومة، قد شلّت الحياةَ الاقتصادية والتجارية والسياحية في لبنان».

«الحزب» و«الكتائب»

وعلى صعيد الحوار الذي استؤنِف الأسبوع الماضي بين الكتائب وحزب الله بلقاءٍ عُقد بين رئيس كتلة الكتائب النائب ايلي ماروني وعضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض، قالت مصادر معنية لـ»الجمهورية» إنّ الحزبين اتّفقا على توسيع لجنة الحوار بينهما بحيث تضمّ مجموعة نواب منهما. ولفتت الى انّ الهدف من هذا الحوار هو إبقاء التواصل قائماً.

فليس من السهل التوافق على الملفات والعناوين المطروحة للبحث، لكن القبول بمناقشة كلّ شيء من دون الحظر على ايّ ملف يبقي الحوارَ قائماً في ظروف هي الفضلى الى ان تتغيّر الظروف التي يمكن من خلالها النفاذ الى ايّ منها ولا سيّما ما يتصل بالإستحقاق الرئاسي الذي ما زال البندَ الثابت منذ ان انطلقَ الحوار بينهما قبل عام ونيّف.

مبادرة برّي لمواجه العقوبات

من جهة ثانية، شهدَت أزمة العقوبات الأميركية المفروضة على حزب الله، تطوّراً جديداً من خلال دخول المجلس النيابي على الخط بمبادرة أطلقَها رئيسه من خلال تشكيل لجنة نيابية مهمّتها التواصل مع العالم لشرحِ موقف لبنان الملتزم القوانين المالية الدولية، وفقَ ما شرح لـ»الجمهورية» النائب ياسين جابر، والمكلّف التحدث باسم اللجنة.

ورغم انّ جابر أكد أن «لا علاقة للمبادرة بملف العقوبات الاميركية على حزب الله، وأنّ الهدف يتجاوز هذا الموضوع الى فكرة تلميع صورة لبنان في الخارج»، أفادت مصادر مطلعة انّ الضغوط الاميركية بواسطة القانون الجديد الذي استهدف حزب الله، وتداعياته المحتملة على القطاع المالي، هي السبب الرئيسي الذي استدعى إطلاقَ مبادرة بري.

ووصَفت المصادر اللجنة بأنّها «نواة خلية أزمة نيابية مهمّتها البحث عن سبل التعايش مع القانون الاميركي الجديد، وتخفيف مفاعيله السلبية المحتملة في المرحلة المقبلة».

من جهته، أوضَح جابر «انّ عمل اللجنة لا يهدف الى إيجاد حل لمشكلة العقوبات الاميركية المفروضة على حزب الله لأنّها قرارات صادرة عن الكونغرس الاميركي ولا يسعنا شيء حيال ذلك».

وقال إنّ اللجنة التي ستجتمع مجدداً بعد ظهر اليوم «ستضَع خطة عمل وتعدّ لحملة في الخارج تُظهر الخطوات التي نقوم بها التزاماً منّا بالقوانين الدولية، وسنرَكّز على لقاءات مع المجالس النيابية، ولكنّ هذا لا يمنع عَقد لقاءات مع جهات اخرى، وحتى الساعة لم نحدّد الدول التي سنقصدها، ربّما سيتّضح كل ذلك في لقاء غد (اليوم)، بعد الاستماع الى وجهات نظر النواب واقتراحاتهم». (تفاصيل ص 13)

جمعية المصارف

وعلى المستوى الإقتصادي والمالي، قالت مصادر مالية لـ«الجمهورية» إنّ وفداً مِن جمعية مصارف لبنان يتقدّمه رئيسُها الدكتور جوزف طربية سيسافر الجمعة المقبل الى واشنطن لعَقد لقاءات على مستويات عليا مع مسؤولي وزارتَي التجارة والمالية ولجنتَي الشؤون المالية والعلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي للبحث في سلسلة القوانين التي أقرّها الكونغرس والعقوباتِ التي فرضَت على قيادة حزب الله وتداعياتها الداخلية على القطاع المصرفي في لبنان وامتداداته الدولية والخارجية.

كذلك سيناقش الوفد في سُبل تطبيق مشاريع القوانين المالية التي تؤكد أهمّية انخراط لبنان في العولمة المصرفية بعدما أكدَ لبنان التزامَه الدائم القوانينَ الدولية التي أقِرّت في الولايات المتحدة والمؤسسات الدولية تحت عنوان تمويل الإرهاب وتبييض الأموال ونقلها عبر الحدود، متسلّحاً بسلسلة القوانين التي أقرّها مجلس النواب في الجلسة التشريعية التي عُقدت تحت عنوان الضرورة.

ومن المقرر ان يلتقي وفد الجمعية مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خلال الساعات المقبلة في حضور رئيس وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف للبحث في قرار الكونغرس الأميركي ضد «حزب الله» وتداعياته على القطاع المصرفي.

******************************************

وفد مصرفي لبناني إلى واشنطن الأربعاء لمواجهة الضغوطات المالية على لبنان

14 آذار تردّ ردّاً مدوياً على تخلية سماحة .. وإقرارات جديدة بنقل المتفجرات

 ثلاثة مواضيع تطغى على ساحة الاهتمام هذا الأسبوع، في ظل غياب النشاط الرسمي والحكومي، بعدما أمضى الرئيس تمام سلام عطلة «الويك أند» خارج لبنان، وحيث أنه سيتوجه إلى بروكسل في بحر الأسبوع لترؤس وفد لبنان إلى الاجتماع التحضيري لمؤتمر الدول المانحة الذي سينعقد في لندن في 4 شباط المقبل:

1- موضوع الضغوطات المالية الدولية على المصارف اللبنانية والمؤسسات النقدية اللبنانية، مع العلم أن مجلس النواب أقرّ سلسلة من التشريعات والقوانين التي تحاكي التشريعات الدولية فيما خصّ موضوع تبييض الأموال وغيرها من الجرائم المالية التي لا دخل للبنان ولا لمصارفه بها من قريب أو بعيد.

2- استمرار تداعيات ملف إخلاء سبيل ميشال سماحة، في ضوء الصوت المرتفع لقوى 14 آذار والمنظمات الشبابية ضد هذه الخطوة الاستفزازية والسافرة في استثارة مشاعر الجمهور وأهالي الموقوفين الإسلاميين، ولا سيما الطرابلسيين منهم، وسيكون هناك محطة عند الساعة السادسة من مساء اليوم قرب مسجد السلام في طرابلس، تشارك فيها المنظمات الشبابية والحزب التقدمي الاشتراكي مع أبناء طرابلس.

3- ترشيح «القوات اللبنانية» لرئيس «التيار الوطني الحر» النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية، أو عدم الإقدام على هذه الخطوة، في ضوء الإعلان أن رئيس حزب «القوات» سمير جعجع سيعقد مؤتمراً صحفياً عند السادسة من مساء اليوم في معراب يتحدث فيه عن مجموعة من المواضيع، ويجمع حوله نواب كتلة الحزب في المجلس النيابي وعدداً من القيادات والكوادر، من دون أن يعرف تماماً السبب الأساسي لهذا المؤتمر، وإن كان أوفد أمس إلى الرابية رئيس جهاز التواصل والإعلام في القوات ملحم رياشي لوضع النائب عون في أجواء المؤتمر الصحفي، الأمر الذي أوحى أن بعض المؤتمر سيتعلّق بالإستحقاق الرئاسي، والموضوع الرئيسي سيكون أيضاً قضية سماحة وما يمكن أن يحصل على هذا الصعيد.

مواجهة الضغوط المالية

نيابياً، تعقد اللجنة النيابية الخماسية التي شكلها الرئيس نبيه برّي إجتماعاً ثانياً غداً في المجلس النيابي لمتابعة الموضوعات التي جرى بحثها خلال اجتماعها الأول أمس الأول في عين التينة برئاسة الرئيس برّي.

وإذ حرصت مصادر اللجنة على عدم الكشف عن طبيعة الضغوط المالية على لبنان، قبل أن يُقرّر الرئيس برّي الكشف عنها، أوضحت أن البحث كان استكمالاً للجلسة التشريعية التي انعقدت في تشرين الثاني الماضي والتي أقرّت عدداً من التشريعات المالية لتخفيف هذه الضغوط.

وكشفت المصادر لـ«اللواء» أن العقوبات المالية المفروضة من الولايات المتحدة على «حزب الله» هي جزء من الضغوط، لكنها ليست الموضوع الأساسي الذي يتناول لبنان ككل، مشيرة إلى أن جمعية المصارف تعمل من جانبها لحماية لبنان من نتائج وتداعيات هذه الضغوط.

وفي هذا السياق علمت «اللواء» أن جمعية أصحاب المصارف اللبنانية قررت تشكيل وفد رفيع المستوى، برئاسة رئيس الجمعية د. جوزيف طربيه، للتوجّه إلى واشنطن في كانون الثاني الجاري، وعقد لقاءات مع كبار المسؤولين الأميركيين في وزارة الخزينة، وإجراء محادثات مع مسؤولي الهيئات المالية والمصرفية الدولية، للتأكيد على سلامة الوضع المصرفي في لبنان، والتزام المصارف اللبنانية بالأنظمة والمواثيق الدولية، حفاظاً على شفافية ومكانة القطاع المصرفي في لبنان، خاصة بعد الإجراءات الأميركية الأخيرة في فرض عقوبات مالية ومصرفية على حزب الله.

ردّ مدوٍّ لـ14 آذار

وعلى صعيد قضية سماحة، وفيما توجّه وزير الداخلية نهاد المشنوق إلى الرياض للقاء الرئيس سعد الحريري، علمت «اللواء» أن نقاشاً يدور داخل قوى 14 آذار لبلورة ردّ مدوٍّ على إخلاء سبيل سماحة يتناسب مع خطورة إطلاقه ومخاطر ذلك على الثقة بالدولة وبالقضاء وبالعدالة، ولمنع التحكّم بقرارات البلد، تمشياً مع ما وصفه الرئيس فؤاد السنيورة «بضغط القمصان السود»، في إشارة إلى سلاح حزب الله.

وإذ سلّم مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» لـ«اللواء» بأن قوى 14 آذار استعادت نبض الشارع من خلال الوقفة الإحتجاجية لنواب هذه القوى، مع «اللقاء الديموقراطي» أمام ضريحي الرئيس الشهيد رفيق الحريري واللواء الشهيد وسام الحسن يوم السبت، وقبلها بالإعتصام الشبابي في الأشرفية، واليوم لنفس المنظمات الشبابية في طرابلس، لفت إلى أنه ليس من الضروري ربط قضية سماحة بانتخابات رئاسة الجمهورية، على الرغم من معلومات توقعت أن يعدل رئيس «القوات» عن ترشيح النائب عون، وأنه بدأ يتحدث بأن القوات رأس حربة لقوى 14 آذار.

وأشار المصدر إلى انه عدا عن وقفة الصمت التي دعا إليها الرئيس السنيورة للمحاكم اللبنانية ونقابتي المحامين في بيروت وطرابلس اليوم ولمدة عشر دقائق احتجاجاً على اخلاء سبيل سماحة، فان الجهد سيكون عملياً محصوراً بالقانون، سواء من خلال طلب وزير العدل اللواء اشرف ريفي إحالة القضية على المجلس العدلي، أو من خلال مشروع قانون أعده لإلغاء الجانب الاستثنائي للمحكمة العسكرية، بالتوازي مع إعداد اقتراح نيابي بهذا الخصوص، في حال لم يمر مشروع ريفي في مجلس الوزراء، لافتاً إلى انه سيُصار الى تحرك لتحديث القوانين المتعلقة بالمحكمة العسكرية، بالنظر إلى وجود اقتراحات قوانين كثيرة في مجلس النواب لهذه الجهة، أبرزها الاقتراح المقدم من النائبين عماد الحوت وايلي كيروز المقدم منذ العام 2013.

ولفت الانتباه أمس، في سياق الحملة الاحتجاجية على إطلاق سماحة، بث عدد من المحطات التلفزيونية من بينها «المستقبل» سلسلة من التقارير عن اعترافات سماحة والتي استمتعت إليها وشاهدتها محكمة التمييز العسكرية، وتضمنت اقراراً صريحاً من سماحة بنقله المتفجرات من سوريا إلى بيروت لتنفيذ مخطط التفجيرات في لبنان، وأن الضابط السوري عدنان زوده بها بعلم من اللواء السوري علي المملوك والذي كان على تنسيق تام مع سماحة.

وتضمنت اعترافات سماحة صوتاً وصورة كلاماً عن ثقة باللواء المملوك الذي شجعه على تنفيذ هكذا عمل ووضعه في خانة المفيد، كما أقرّ سماحة بخطئه في العمل على تنفيذ مخطط الفتنة، واضعاً الأمر تحت عنوان أن المملوك أحرجه.

في هذه الاثناء، استمر تنظيم الوقفات الاحتجاجية، ولا سيما في الشمال وبالذات في عكار، التي كانت الهدف من مخطط سماحة، فيما استمر أيضاً تحرك اهالي الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية للمطالبة باطلاق ابنائهم أسوة بسماحة.

وعُلم أن الوزير ريفي أوفد مستشاره القانوني القاضي محمّد صعب إلى سجن رومية للاجتماع بلجنة الموقوفين الإسلاميين في المبنى «ب» في حضور مستشار وزير الداخلية لشؤون السجون العميد منير شعبان وقادة أمنيين، حيث تم الاتفاق على تعليق الاضراب المفتوح عن الطعام مؤقتاً لافساح المجال أمام جهود وزيري العدل والداخلية للاسراع بمحاكمة الموقوفين، وبالتالي إعادة الأمور إلى نصابها، انطلاقاً من أن الاستمرار بسياسة الكيل بمكيالين ستؤدي إلى الانفجار في نهاية المطاف، بحسب مطالب اللجنة التي سلمت الى ممثلي الوزيرين.

ترشيح القوات لعون

سياسياً، أوضحت مصادر في «القوات اللبنانية» لـ «اللواء» رداً على ما يُحكى عن وضع ترشيح عون وراء «القوات» أن لا شيء سلبياً أو ايجابياً عن ذلك، وأن هناك موقفاً سيصدر عن «القوات» اليوم توضح فيه الأمور، في إشارة إلى المؤتمر الصحفي الذي سيعقده جعجع.

اما مصادر تكتل «التغيير والاصلاح» فقد اعتبرت من جهتها أن ما يصدر في هذا المجال ليس سوى تكهنات، وأن لا معلومات مؤكدة أو توضيحات صدرت عن الطرفين حول الأمر.

وفي حين تردّد أن موضوع ترشيح عون من قبل «القوات» لم يطو نهائياً، ذكرت مصادر مطلعة انه قد يخضع للفرملة بسبب الظروف المعقدة التي تمر فيها المنطقة.

ولاحظت المصادر نفسها أن الجو الإيجابي الذي عممه الطرفان بدأ يتضاءل، ما يؤشر إلى أن هناك أكثر من سبب أدى الى تجميد مسألة الترشيح، علماً أن هناك حرصاً من الطرفين على عدم إشاعة اي مناخ سلبي قد يكون من نسيج خيال بعض الأطراف المتضررة من هذا الترشيح.

******************************************

الفرنسيون ابلغوا الحريري ان روحاني لن يتدخل في اسم مرشح الرئاسة
14 اذار تطالب باعادة سماحة الى السجن وقانون التمييز العسكري لا يسمح
خوف في مطار بيروت بعد اشاعة العبوة في طائرة للخطوط الفرنسية

تبلغ الرئيس سعد الحريري من قصر الاليزيه ومن مستشار الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان الاتصالات الاولية التي اجرتها فرنسا مع ايران رغم تأجيل زيارة الرئيس الايراني روحاني الى باريس، اظهرت ان ايران لن تتدخل في ترشيح رئاسة الجمهورية في لبنان، وان ايران لن تدعم الوزير سليمان فرنجية ولا العماد ميشال عون، بل ستبقى على الحياد وتترك هذا الموضوع شأناً لبنانياً داخلياً.
ورغم العلاقات الجيدة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا، فإن الأخيرة استطلعت رأي ايران في شأن معركة رئاسة الجمهورية اللبنانية، وكان الجواب الايراني ان هذا الموضوع شأن داخلي، ولا نتعاطى مع حزب الله في ترجيح اسم على آخر، رغم صداقتنا للعماد ميشال عون وصداقتنا للوزير سليمان فرنجية، بل نترك هذا الموضوع لحزب الله كي يتخذ الموقف الذي يراه مناسباً.
وكان حزب الله قد اجرى مفاوضات مع ايران في شأن معركة رئاسة الجمهورية في لبنان، وشرح كل الظروف طالباً ترك الامر الى قيادة الحزب كي تقرر. ووافقت ايران مع حزب الله على هذا الشأن، وابلغته انها لن تمارس اي مسعى معه في مجال رئاسة الجمهورية. وهذا هو الموقف الايراني حتى الان، الذي يعرفه الرئيس سعد الحريري كليا، وقيادة المملكة العربية السعودية ايضاً.
على الصعيد الداخلي اللبناني، تراجعت اندفاعة الدكتور سمير جعجع لتأييد العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، ويبدو ان مساعي النائب ابراهيم كنعان والاستاذ ملحم رياشي لم تصل الى نتيجة، في شأن معركة رئاسة الجمهورية وتأييد الدكتور سمير جعجع للعماد ميشال عون، لان العماد ميشال عون رفض طلبات الدكتور سمير جعجع وشروطه في معركة رئاسة الجمهورية.
كما ان عدم اعلان الرئيس سعد الحريري رسمياً ترشيحه للوزير سليمان فرنجية، جمّد حركة الدكتور سمير جعجع لترشيح العماد عون، لكن النقطة الاساسية هي ان الدكتور سمير جعجع وضع شروطا على العماد عون لانتخابه رئيسا للجمهورية فرفضها العماد عون.
في المجال الحكومي، لم تعقد الحكومة جلسة هذا الاسبوع، لان الرئيس تمام سلام سوف يسافر الى دافوس لحضور المؤتمر الاقتصادي في سويسرا، والى جانبه حضور مؤتمر دعم النازحين السوريين الى دول المنطقة، ومحاولة جلب مساعدات الى لبنان، للمساهمة في تحمّل عبء النازحين السوريين الى لبنان. لذلك لن تنعقد جلسة الحكومة الا بعد اسبوعين، ومن الان وحتى نهاية الاسبوعين، تكون الامور الداخلية قد انجلت قليلا في شأن بنود جدول اعمال مجلس الوزراء، والتفاهم بشأنها.

ـ اعادة سماحة الى السجن ـ

في هذا الوقت، اجتمعت 14 اذار على رأي واحد وهو الضغط في الشارع لاعادة ميشال سماحة الى السجن، ووفق قانون المحكمة العسكرية وهيئة التمييز العسكرية، فلا يسمح باعادة ميشال سماحة الى السجن، ولجأت 14 اذار الى تحريك الشارع بقوة خاصة لدى الطائفة السنيّة للضغط لاعادة ميشال سماحة الى السجن، لكن قرار هيئة التمييز العسكرية هو نهائي وقاطع ولا يمكن تغييره. من هنا كان لجوء الوزير اشرف ريفي الى تحضير اقتراح سيقدمه الى مجلس الوزراء، لاحالة قضية ميشال سماحة الى المجلس العدلي، واذداك تبدأ المحاكمة من جديد اذا أقر مجلس الوزراء هذا الاقتراح، مع العلم ان مكوّنين يرفضان القرار، وبذلك يسقط القرار، والمكوّنان هما حزب الله والتيار الوطني الحر. لذلك سيكون من الصعب نقل قضية ميشال سماحة الى المجلس العدلي، وسيتم تنفيذ قرار هيئة التمييز العـسكرية بمحاكمة ميــشال ســماحة امامها وهـو غير موقوف، وصدور قرار الحكم في شأنه، لان المحكمة العسكرية الغت الحقوق المدنية لميشال سماحة، ويبدو ان هيئة التمييز العسكرية تتجه الى اعطاء ميشال سمــاحة حقوقه المدنية كاملة، والافراج عنه نهائياً، وصدور الحكم بالاكتفاء بالمدة التي امضاها في سجن الريحانية، وفق معلومات قضائية من مصادر مقرّبة من هيئة التمييز العسكرية.

ـ الخوف في مطار بيروت ـ

من جهة اخرى، جاءت تغريدة الوزير السابق وئام وهاب التي تحدث فيها عن انه كان هنالك مخطط لتفجير طائرة للخطوط الجوية الفرنسية من قبل «داعش» وتم اجهاض هذا المخطط ليثير الرعب في مطار بيروت وبين المسافرين. كما ان «داعش» استطاع زرع قنبلة داخل الطائرة الروسية في شرم الشيخ، وادى ذلك الى مقتل 224 راكباً مع طاقم الطائرة، فان الخوف بين المسافرين اخذ حجمه الكبير خوفاً من امكانية زرع التنظيم عبوة في طائرة اجنبية او لبنانية، وتفجيرها على ارتفاع عال مما يودي بحياة كل ركابها، مع العلم ان الطائرات تنطلق من بيروت ممتلئة بالركاب، خاصة بعد عيدي رأس السنة والميلاد.

وقد اصدر وزير الداخلية نهاد المشنوق بيانا اعلن فيه ان الخبر عن العبوة وغيرها هو عار عن الصحة كلياً. كذلك صرّحت الناطقة الاعلامية باسم الخطوط الجوية الفرنسية بأن كل الرحلات لشركة الطيران الفرنسية تسير وفق الجدول الزمني الطبيعي ولم يحصل اي حادث او تغيير او معلومات جديدة في هذا المجال.
فيما ردّ الوزير السابق وئام وهاب ان المخابرات الاميركية اكتشفت المسألة وابلغت المخابرات الفرنسية وان المخابرات الفرنسية حضرت الى بيروت، واجهضت العملية مع الاجهزة اللبنانية، حيث كان مقرراً ان يتم تفجير العبوة في 8 كانون الثاني 2016.
لم يعرف احد الحقيقة، فشركة الطيران الفرنسية تنفي ووزارة الداخلية تنفي، والوزير السابق وئام وهاب يؤكد معلوماته بشأن عملية التفجير، لكن الاكيد ان الخوف دبّ في صفوف المسافرين ، والتوتر موجود في مطار بيروت، وهنالك تركيز دولي على مطار بيروت، انه اذا لم يتم جلب آلات واجهزة تكشف المتفجرات مع احداث تغييرات وتشكيلات داخل جهاز امن المطار ، واقامة الروابط والتنسيق بين اجهزة امن المطار، وضبط نقل الحقائب الى الطائرات بشكل امني مئة في المئة، فان شركات كثيرة ستقاطع مطار بيروت.
لكن وزير الاشغال الاستاذ غازي زعيتر، يؤكد ان الامور مضبوطة في مطار بيروت وانه استقبل رئيس جهاز امن مطار بيروت وبحث معه الموضوع، وان عدة خطوات قد تمت في المطار، وفق الشروط الدولية، وانه ينتظر المال الان من رئاسة الحكومة لشراء الالات والاجهزة التي تضبط المتفجرات وتراقب كل شيء في مطار بيروت.

ـ التحرك في الشارع من اجل سجن سماحة ـ

يبدو ان الوزير وليد جنبلاط قرر الانسحاب من الحملة والنزول الى الشارع لاعادة سجن ميشال سماحة ولذلك الغى في كترمايا اعتصاماً يطالب باعادة سجن ميشال سماحة.
اما على صعيد حزبي الكتائب والقوات اللبنانية، فلم يدعوا للنزول الى الشارع، واكتفى تيار المستقبل بتحريك الطائفة السنية من اجل اعادة سجن ميشال سماحة، وجرت الدعوات للاعتصام امام مسجد التقوى في طرابلس، اضافة الى قطع الطرقات في الطريق الجديدة وقصقص وطريق المدينة الرياضية وفي اقليم الخروب وفي البقاع الاوسط، وتم اشعال الدواليب واغلاق الطرقات والتظاهر، لكن هيئة التمييز العسكرية اعتبرت نفسها غير معنية بهذا الضغط في الشارع بل معنية بتطبيق القانون وفق ما جاء في قانون القضاء اللبناني، وانها ماضية في محاكمة ميشال سماحة وهو غير موقوف.
اما الرئيس فؤاد السنيورة فرفع السقف بطلب من الرئيس سعد الحريري بتحريك الشارع والطائفة السنية الكريمة واخذت محاربة ميشال سماحة واعادة سجنه الطابع السني، ذلك ان المسيحيين لم يقطعوا الطرقات في مناطقهم والدروز أيضاً لم يقطعوها، وكذلك الشيعة لم يقطعوا الطرقات في مناطقهم، بل اقتصر الامر على مناطق تيار المستقبل حيث يؤثر على الطائفة السنيّة، فقاموا بقطع الطرقات مطالبين باعادة ميشال سماحة الى السجن.

ـ بري: موضوع التعيينات في المجلس العسكري «محلول» ـ

ونقل مندوب «الديار» عن الرئىس نبيه بري ان تعيين الضباط الثلاثة في المجلس العسكري يسير بطريقة جيدة. واشار الرئىس بري الى: ان الموضوع «محلول» وسألتقي وزير الدفاع سمير مقبل، وانا اتابع الموضوع، ولم يعد هناك مشكل ميدانياً، وعندما يتم التعيين في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، يمكن القول ان الحكومة بدأت بالعمل في كل الملفات. وكشف عن وجود اجواء طيبة في التيار الوطني الحر.
اما في موضوع لجنة قانون الانتخابات فنقل مندوبنا عن الرئىس بري ان الامور افضل حالياً من السابق، مشيرا الى ان العلاقة المستجدة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية من الممكن استغلالها للوصول الى قانون انتخابي اذا توافرت النوايا والعمل.

******************************************

قيادة ١٤ آذار تؤكد استنكارها للافراج عن سماحة

اطلق قياديون ونواب من قوى ١٤ آذار والحزب الاشتراكي صرخة ضد اخلاء سبيل الوزير السابق ميشال سماحة، خلال زيارتهم ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

والقى الرئيس فؤاد السنيورة كلمة بالمناسبة حمل فيها على المحكمة العسكرية وقال ان هذه المحكمة تتسامح وتتعامل مع العملاء والخونة ولن نقبل بأن تتحكم مجموعة القمصان السود بمصير الشعب اللبناني. ودعا رجال القانون إلى وقفة صمت ل 10 دقائق في كل المحاكم اليوم الإثنين استنكاراً لإخلاء سبيل سماحة.

وقال: إنّ هذه الرسالة الوقحة والصافعة التي وجهها من اتخذ هذا القرار المشؤوم، تقول للشعب اللبناني ولكل اللبنانيين، ممنوع عليكم ان تحلموا ببلد تُحترم فيه حقوق الإنسان وحقوق المواطن، ببلد لا يتم فيه الكيل بمكيالين ولا تطبق فيه سياسة الصيف والشتاء على سطح واحد، او بقضاء عادل ونزيه، او ان تعيشوا في بلد تطبق فيه العدالة وهم يرون وبأمّ العين أنهم كانوا على حق عندما قرروا اللجوء إلى القضاء الدولي، حيث تتثبت توجساتهم من أنه لا يمكن إحقاق العدالة عبر المؤسسات اللبنانية.

******************************************

توسع المطالبة باحالة سماحة الى المجلس العدلي

كتب عبد الامير بيضون:

لا تزال قضية اطلاق (الوزير السابق) ميشال سماحة تتصدر الاهتمامات والمتابعات، بالنظر الى ما حمله قرار المحكمة العسكرية من دلالات بالغة الخطورة على الأمن الوطني، وإذ رأى غالبية القوى والمرجعيات السياسية في هذه الخطوة »تشجيعاً للجريمة وتشريعاً لها..« و»نعيا للمحكمة العسكرية..« مع تصاعد الدعوات لانجاز »البديل لهذه المنظومة بكافة درجاتها.. ودعم واقرار مشروع القضاء المختص البديل لنماشي العصر ونعامل اللبنانيين بمعيار واحد دون تفرقة او تمييز« على ما دعا الى ذلك وزير العدل اشرف ريفي، فقد كان لافتاً عودة وزراء ونواب »حزب الله« للدفاع عن القرار تحت مسميات عدة، حيث اعتبر وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش »ان هناك مشكلة حقيقية في اداء البعض بالنسبة الى موضوع اخلاء سبيل ميشال سماحة، بحيث بتنا أمام حالة من »الداعشية« السياسية في لبنان التي لا تقبل الآخر وتسعى لتشويه الآخر، دون تقديم دليل

الى ذلك توسع الطلب باحالة سماحة على المجلس العدلي وهو ما يسعى اليه وزير العدل اشرف ريفي مدعوماً بعشرات النواب الذين سيعملون في هذا الاتجاه بقوة في الأيام المقبلة.

ما قبل النووي الايراني… وما بعده

ووسط تطورات دولية – اقليمية لافتة، تمثلت يوم أمس، باصدار الرئيس الاميركي باراك أوباما كما والاتحاد الاوروبي قرارا بالغاء العقوبات الاميركية والاوروبية على ايران… فقد قدم الرئيس الايراني حسن روحاني تصوراً لمرحلة ما بعد تنفيذ الاتفاق النووي، لافتاً الى ان الاتفاق »صفحة ذهبية في تاريخ ايران..« متهما »إسرائيل« و»دعاة الحروب« بعدم الرضى.. داعياً الى خطة عمل مشترك وتفعيل الحوار مع بعض الدول الاقليمية لمواجهة ظاهرة الارهاب«. مؤكداً »ان مرحلة ما بعد الاتفاق النووي والعلاقات مع السعودية ليست كما قبلها..«.

الرئاسة اللبنانية فرنسياً وايرانيا

وسط هذه التطورات، لايزال لبنان يدور في حلقة مفرغة لم تكتمل عناصر انجازها وموزعة بين »تفعيل عمل الحكومة« الذي يتصدر الاولويات.. وانجاز الاستحقاق الرئاسي الذي »دخل الثلاجة« وليس في المعلومات المتداولة ما يؤشر الى ايجابيات سوى ما نقل عن »مصادر فرنسية مطلعة« قولها إن القيادة الفرنسية ستثير مع الرئيس الايراني حسن روحاني خلال زيارته فرنسا في 28 الجاري، موضوع الرئاسة اللبنانية، من دون ان تظهر أنها تطرح مطلباً على ايران كي لا يرفع الجانب الايراني الثمن..«..

احتجاجات وقطع طرق

وكانت قوى 14 آذار، ومعها »الحزب التقدمي الاشتراكي« واصلت مجتمعة احتجاجاتها على قرار محكمة التمييز العسكرية اخلاء سبيل ميشال سماحة، وتمظهرت في الوقفة الاحتجاجية التي جمعت سياسيين من هذه القوى حول خريجي الرئيس الشهيد رفيق الحريري واللواء وسام الحسن في ساحة الشهداء في قلب العاصمة بيروت، في وقت واصل محتجون غاضبون قطع طرق في العديد من المناطق اللبنانية خصوصاً في شمال لبنان.. كما واصل »الموقوفون الاسلاميون« في سجن رومية اضرابهم عن الطعام والشراب.

كما تكررت الدعوات من نواب وسياسيين بوجوب تحديد صلاحيات المحكمة العسكرية وحصر عملها بالأمن العسكري المتعلق بالأسلاك العسكرية مقابل تحويل الجرائم الأخرى التي تمس الأمن الوطني الى المجلس العدلي ومحاكم مدنية..

السنيورة: نرفض تحكم القمصان السود

ومن أمام ضريح الشهيدين الحريري والحسن، أكد رئيس كتلة »المستقبل« الرئيس فؤاد السنيورة ان »جريمة اطلاق  سماحة لن نسمح لها ان تمر، بينما يقبع آخرون كثيرون في السجون لمجرد الشبهة والوشاية..«. لافتاً الى ان القرار الذي اتخذته المحكمة العسكرية »هو استخفاف بدماء الشهداء الابطال والابرار وتشجيع على الاستمرار في القتل والاغتيال..«.

وقال السنيورة »ان اطلاق سراح المجرم سماحة خطوة لطخت سمعة هذه المحكمة وضربت هيبة المؤسسات اللبنانية السيادية، ووجهت ضربة قاصمة للشعب..« ورأى ان »الاجراء الجائر والظالم الذي أتى بعد التلاعب بعضوية أعضاء المحكمة وتغييرهم تمهيدا لاصدار هذا القرار، هو جريمة اغتيال واضحة لكرامة اللبنانيين.. والشعب لن يقبل بهذه الاهانة ولن يرضخ لسلطة محكمة عسكرية تتسامح وتتساهل في التعامل مع العملاء والخونة..«.

وخاطب السنيورة جمهور 14 آذار بالقول: »لن نقبل بعد اليوم ان تتحكم مجموعة القمصان السود بمصير الشعب اللبناني..« ودعا »كل المحامين والقضاة ورجال القانون الى وقفة صمت واحتجاج ظهر اليوم الاثنين في كل المحاكم، في كل المناطق لتقول وبصوت واحد لا لاطلاق سراح المجرم الذي ويا للعار عندما خرج من السجن دخلت مكانه المحكمة التي أخلت سبيله.

احمد الحريري: عمل وقح

وفي سياق ردات الفعل فقد وصف الأمين العام لـ»تيار المستقبل« احمد الحريري اخلاء سبيل »المجرم سماحة« بـ»العمل الوقح الذي استفز اللبنانيين..« وقال: »المطلوب مشروع قانون لاعادة صياغة صلاحيات المحكمة العسكرية وتغيير ضباط محكمة التمييز العسكرية الذين وافقوا على اخلاء السبيل..«.

شبطيني: الحاجة لتعديل القوانين

من جانبها اعتبرت عضو »لقاء الجمهورية« وزيرة المهجرين القاضية أليس شبطيني ان »اخلاء السبيل لا يعني البراءة..« علماً ان ميشال سماحة ليس بريئاً وتمت محاكمته في تهمة معينة أمام المحكمة الدائمة، حكم بموجبها لمدة اربع سنوات ونصف السنة.. لنقله المتفجرات لا غير.. ولم يصدر حكم بعد في شأن الجناية التي يحاكم بها اليوم.. وشددت على ان »القضاء العسكري لا يلغى، خصوصاً في أيامنا هذه حيث نواجه الارهاب والسلاح، كل ما نحتاج اليه هو تعديل القوانين«، لافتة الى ان »هناك مشاريع عدة في هذا الاطار  وعلى النواب الاختيار..«.

نقابة المحامين: التعديل ليس ردة فعل

وفي هذا، فقد اعتبر نقيب المحامين في بيروت انطوان الهاشم ان »النقابة مستقلة في مواقفها ومدركة دورها.. كانت وستبقى السباقة في التحذير من أي خلل في تطبيق القانون وعمل القضاء، ومن أي تدخل سياسي يضعف استقلاليته..«.

ورأى ان »البحث في تعديل او الغاء او تقليص عمل المحاكم الاستثنائية، لاسيما المحاكم العسكرية منها، لا يمكن ان يكون من باب ردة الفعل، بل من مسؤولية السلطة التشريعية وسيكون للنقابة موقف تفصيلي في هذا الشأن ينسجم مع مواقفها السابقة لجهة المطالبة بتقليص عمل المحاكم العسكرية..«.

جعجع: المجلس العدلي

أما رئيس »القوات اللبنانية« سمير جعجع فقد تمنى  على وزير العدل ان يذهب قدماً في تحضير مشروع مرسوم لتحويل قضية سماحة الى المجلس العدلي.. وسأل جعجع عبر »تويتر« اذا كان الذين يدافعون عن اطلاق سراح سماحة يقولون إنهم يريدون العدالة والقانون فقط لا غير، فما الذي يضيرهم اذا صوتوا داخل مجلس الوزراء على إحالة القضية على المجلس العدلي.

التعيينات العسكرية وتفعيل الحكومة

في غضون ذلك، فقد استمرت الاتصالات بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ومرجعيات »المكونات الحكومية« من أجل فتح الطريق أمام تفعيل العمل الحكومي من بوابة التعيينات العسكرية، التي يتمسك بها رئيس تكتل »التغيير والاصلاح« (الجنرال السابق) النائب ميشال عون ويدعمه في ذلك »حزب الله«، متمسكاً بتعيين العضوين المسيحيين في المجلس العسكري كمدخل لعودة وزرائهما الى مقاعد الحكومة..

سليمان: لاحترام المعايير

ووفق المعلومات المتوافرة لمصادر متابعة للاتصالات ان الرئيس بري قطع شوطاً مهما في هذا الملف مع غالبية مكونات الحكومة.. وان كانت المعلومات المتوافرة لدى »الشرق« تؤكد ان »مكونين حكوميين مايزالان يعترضان على تسمية النائب (الجنرال السابق) ميشال عون لعضوي المجلس العسكري، وهما كتلة وزراء »الكتائب« وكتلة وزراء الرئيس ميشال سليمان، اللذين يطالبان بأن يتوليا تسمية أحد العضوين المسيحيين مقابل تسمية عون للعضو الآخر..«. وهذا بخلاف ما قاله الرئيس ميشال سليمان أمس، الذي كشف اننا »لم ولن نشترط تسمية أحد العضوين في المجلس العسكري مقابل القبول بتسمية الثاني. كنا ولانزال نطالب باحترام الآلية والمعايير وابعاد المؤسسة العسكرية عن المحاصصة والمحسوبيات والارضاءات.

وفي الاطار عينه فقد علمت »الشرق« من مصادر متابعة ان الرئيس بري اتصل بوزير الدفاع سمير مقبل، وبقائد الجيش العماد جان قهوجي، متمنيا »التعاون في هذا الشأن من أجل تسهيل تفعيل عمل الحكومة واعادتها الى الوضع الطبيعي المطلوب..« هذا مع الاشارة الى ان العماد قهوجي، كان نفى، في أكثر من مرة، وأمام العديد ممن التقاهم ان يكون طرح عليه او على الوزير مقبل أي اسم.. كما نفى ان يكون هو طرح أي اسم خلافاً لما أشيع الاسبوع الماضي..«.

»حزب الله«: الحل بسيط

وفي السياق، فقد كشف نائب الأمين العام لـ»حزب الله« الشيخ نعيم قاسم، عن »مساع جادة لانطلاق عمل الحكومة مجدداً..« لافتاً الى »وجود حل بسيط وعادي وله علاقة بالتعيينات في المجلس العسكري، اذا انجز هذا الحل تنطلق الحكومة بشكل طبيعي جداً وتنجز ملفات الناس..«. وبعد ذلك يتفعل عمل المجلس النيابي، ثم ننجز الاستحقاق الدستوري الأساسي وهو انتخاب رئيس الجمهورية من دون انتظار الأوامر الخارجية او الضغط الخلافي«.

زاسبكين: الحل الرئاسي قرار لبناني

وفي وقت تتجه الأنظار الى التطورات الخارجية وما يمكن ان يكون لها من آثار وتداعيات على الوضع اللبناني، فقد أكد السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبكين دعوة بلاده الى ايجاد حل في لبنان عبر اتمام الاستحقاق الرئاسي بقرار لبناني… مستبعداً ان »تضغط المجموعة الدولية على لبنان لانجاز الاستحقاق الرئاسي..« وقال في حديث اذاعي: »نتعامل مع كل الأطراف وننصحهم بأن يتوافقوا، ونعلم جيداً أنه في المطبخ السياسي اللبناني لا يجوز لرأي ان يتغلب على رأي آخر..«.

******************************************

La nouvelle devise du chef de l’exécutif : déminer le terrain avant de le défricher
 

 Jeanine JALKH

·

C’est pas à pas et en tentant de défaire les nœuds l’un après l’autre que le tandem Berry-Salam procède depuis quelque temps. Après la tenue la semaine dernière d’un Conseil des ministres tronqué de plusieurs de ses composantes (le CPL, le Hezbollah et les Marada), réunion qui a été couronnée par l’adoption de plusieurs points « non conflictuels » inscrits à l’ordre du jour, le gouvernement aura réussi à redonner un nouveau souffle de vie aux institutions. Ainsi, la politique consistant à éviter l’examen de dossiers sensibles et à les contourner jusqu’à leur maturation dans les coulisses semble avoir porté ses fruits… pour l’instant.

C’est la stratégie pour laquelle a opté le Premier ministre, Tammam Salam, en coordination avec le chef du législatif, Nabih Berry, pour tenter de sauvegarder le dernier rempart de l’État face à la vacance présidentielle et à l’inertie du Parlement et faire avancer la charrette après avoir préalablement déminé le terrain, mètre par mètre. Il en va ainsi du dossier des nominations militaires, nouvelle pierre d’achoppement faisant l’objet de surenchères et convoitises politiques que le chef du gouvernement a choisi d’écarter de son ordre du jour jusqu’à nouvel ordre. Jusqu’à ce qu’une entente-compromis ait mûri, pavant la voie à un vote serein au gouvernement qui passerait comme une lettre à la poste.

(Lire aussi : Raï dénonce les pratiques « tordues et destructrices » en politique)

À ce jour, les tractations se poursuivent dans les coulisses pour tenter de contourner le veto que pourrait imposer le bloc du Changement et de la Réforme à toute candidature qui n’aurait pas reçu son aval. Selon des sources informées, la dernière proposition envisagée consisterait à accorder au CPL le choix ou, à défaut, le privilège de consentir sur deux au moins des trois candidats (un orthodoxe, un catholique et un chiite) aux postes à pourvoir au sein du conseil militaire. Une formule à laquelle s’opposent en chœur les Kataëb, le ministre de la Défense et l’ancien chef de l’État, Michel Sleiman, conformément à la logique selon laquelle ces nominations doivent impérativement échapper à l’ingérence politique pour rester confinées dans la sphère militaire. C’est ce qui explique d’ailleurs le fait que le Premier ministre, qui se rend cette semaine en Belgique pour rencontrer les responsables de l’UE, puis à Davos, n’est aucunement pressé pour faire figurer cette question explosive à l’ordre du jour du prochain Conseil des ministres, qui devrait en principe se tenir la semaine prochaine, soit dès son retour de sa tournée européenne. Il s’agit de donner du temps au temps et de laisser au travail en coulisses – auquel se sont joints également le courant du Futur et le Hezbollah – toutes les chances de se conclure par un happy end.

(Lire aussi : Le blocage porte davantage sur la présidence du Conseil que sur la présidentielle)

La patience est également de rigueur pour le règlement d’un dossier autrement plus vital pour les citoyens, celui des déchets dont l’exportation n’aurait pas encore obtenu le feu vert. Selon une source proche du Sérail, la conclusion heureuse de ce dossier est pour « bientôt », une promesse pourtant déjà faite il y a de cela plusieurs semaines. « Le dossier est sur la bonne voie », assure-t-on encore de même source, les retards étant exclusivement de « nature technique et procédurale ». On explique ainsi que la société en charge n’a pas encore reçu l’aval du pays destinataire, dont le nom reste à ce jour confidentiel « pour des raisons de concurrence et à la demande de la société exportatrice qui annoncerait la destination en tant voulu, une fois obtenu l’accord du pays d’accueil ».

Un sujet autrement plus menaçant, sur le plan économique cette fois-ci, devrait occuper cette semaine la classe politique : les pressions exercées sur les banques libanaises par l’administration US notamment, au lendemain des lois votées par le Congrès américain en lien avec le blanchiment d’argent imputé au Hezbollah. L’urgence de faire face aux exigences et nouvelles règlementations imposées par l’Occident au secteur bancaire a conduit samedi dernier le président du Parlement, Nabih Berry, à réunir d’urgence un certain nombre de députés en vue de mettre sur pied une commission ad hoc chargée de définir un plan d’action et des mesures visant à protéger ce secteur vital et l’économie libanaise des effets de ces nouvelles contraintes.

(Lire aussi : L’affaire Samaha suscite des réactions aussi acerbes que contradictoires)

Le gouvernement est également appelé à parer cette semaine aux retombées pernicieuses de la libération de l’ancien ministre Michel Samaha. Par-delà l’aspect purement technico-légal de la décision judiciaire qui, de l’avis de plusieurs observateurs neutres, ne serait pas viciée en elle-même, c’est le concept d’une justice à deux vitesses qui est aujourd’hui remis en cause, ainsi que le caractère expéditif de la procédure qui tranche avec celle appliquée aux détenus islamistes dont certains croupissent en prison depuis des années, sans avoir encore été jugés. Un traitement qui a provoqué, hier encore, des protestations de rue contre la remise en liberté de M. Samaha, la rue sunnite réclamant l’annulation pure et simple du tribunal militaire et les détenus islamistes une amnistie générale.

Les débats et la polarisation que suscite la relaxe sous caution de l’ancien ministre ont été relayés, comme il se doit, par la sphère politique. S’en prenant « aux daechistes politiques » et « aux pourfendeurs de la justice lorsque celle-ci ne leur convient pas », le Hezbollah a répondu du tac-au-tac, par la bouche de l’un de ses ministres, Mohammad Fneich, à la promesse faite par le ministre de la Justice Achraf Rifi de faire pression en vue de déférer le dossier devant la Cour de justice sans plus tarder.

Certes, la justice militaire n’a pas encore dit son dernier mot, le procès n’étant pas encore terminé. Il reste toutefois à savoir si les juges en charge de ce dossier sensible pourront trancher en toute sérénité après les remous, contestations et critiques suscitées au sein de la société, comme le souligne à juste titre la ministre des Déplacés et ancienne juge, Alice Chaptini.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل