حكومة الأسد ترفع أسعار الكهرباء (عدنان عبد الرزاق)

 

رفعت لجنة رسم السياسات بمجلس الوزراء السوري أسعار الكهرباء المنزلية والصناعية والزراعية. ونشر القرار في الجريدة الرسمية، أول من أمس، بعد مصادقته من وزير المال.

وفيما اكتفت حكومة بشار الأسد بذكر “رفع الأسعار بنسب مختلفة” في القرار، دون أن تعلن عن أرقام محددة، قالت مصادر من دمشق، لـ”العربي الجديد”، إنه تم رفع سعر الكيلوواط الصناعي كل ساعة من 33 ليرة إلى 40 ليرة (الدولار = 335 ليرة)، والزراعي إلى 38 ليرة. وتوقعت المصادر، التي رفضت ذكر اسمها، أن يحدد السعر بدقة خلال جلسة مجلس الوزراء غداً الثلثاء.

ويأتي رفع أسعار الكهرباء، بحسب ما بررت لجنة رسم السياسات، في إطار مساعي الحكومة برئاسة وائل الحلقي، إلى تأمين موارد للخزينة، وهو الهدف المباشر من كل عمليات الرفع التي طاولت أسعار المواد المدعومة من غاز وخبز وبنزين ومازوت.

ويقول المسؤول السابق بشركة كهرباء إدلب، عبد الجليل سعيد، لـ”العربي الجديد”، “جاء رفع سعر الكهرباء بالقطاع الصناعي، بعد زيادته العام الماضي من 22 إلى 33 ليرة للكيلوواط، بهدف جباية عائدات من جيوب الصناعيين والمواطنين السوريين، لتمويل الخزينة العامة والحرب، دون النظر إلى نتائجه على ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية والصناعية، التي تضاعفت عقب اندلاع الثورة عام 2011، في حين لم تتحسن الأجور”.

وأضاف سعيد أن كلفة إنتاج وتوزيع الكهرباء أغلى من سعر بيعها، نظراً لنقص الطاقة اللازمة لتشغيل المحطات بعد خسارة النظام حقول الإنتاج لصالح المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وأشار إلى أن رفع الأسعار جاء بناء على طلب من الشركات الأجنبية الخاصة، التي دخلت باستثمارات في قطاع التوليد والتوزيع مؤخراً.

وأشار سعيد إلى أن الصناعيين والمزارعين سيضطرون لرفع سعر المنتجات لتعويض فارق سعر الكهرباء الجديد، علماً بأن مجمل الأضرار غير المباشرة التي لحقت بالاقتصاد السوري، جراء انقطاعات التيار الكهربائي، بلغت نحو 1500 مليار ليرة منذ بداية الأزمة، حتى نهاية العام الماضي.

وكانت وزارة الكهرباء السورية قد منحت، مؤخراً، رخصة توليد الكهرباء لشركة “أوتينيال “الروسية ، إثر تراجع إنتاج الكهرباء بسورية، من 8 آلاف ميغاواط عام 2010 إلى أقل من 1500 ميغاواط نهاية عام 2015، نتيجة عدم توفر الغاز والفيول.

وأكد أن الخطة المقبلة لحكومة الأسد استهدفت خصخصة القطاع الحكومي، وفي مقدمته الكهرباء، نظراً لما يمكن أن يعود به على المستثمرين من أرباح، وعلى الحكومة “المفلسة” من أموال تستخدمها بحربها وتمويل الرواتب والأجور.

وأشار سعيد إلى أن القانون 32 الصادر عام 2010، والذي تبرر الوزارة خلاله منحها تراخيص لتوليد الكهرباء، لا يمكن تطبيقه على حالة منح الشركة الروسية لتوليد الكهرباء “لأن القانون صدر للاستثمار بالطاقة المتجددة عبر الرياح والشمس وليس عبر الفيول والغاز، كما أن خصخصة الكهرباء كانت خطاً أحمر” .

وأوضح سعيد أن وزارة الكهرباء السورية دعت شريكيها إيران وروسيا الشهر الماضي، للاستثمار بالكهرباء عبر ورشة بدمشق أوصت بوضع آليات التنفيذ لمشاركة القطاع الخاص في قطاعي التوليد والتوزيع، وإيجاد أرضية قانونية لتشجيع الاستثمار في مجال الكهرباء من خلال التشريعات والقوانين المناسبة، وبالتالي من المتوقع صدور قانون قريباً حول خصخصة قطاع الكهرباء، أو بعض منه.

وزادت خسائر وزارة الكهرباء السورية منذ عام 2011، عن 800 مليار ليرة سورية، بعد تضرر نحو 50% من خطوط الضغط العالي، وكانت أكبر الأضرار التي تعرضت لها الشبكة الكهربائية، في مراكز التحويل المنخفض، حيث طاولت 5 آلاف مركز و80 محطة تحويل، بحسب بيانات رسمية.

 

المصدر:
العربي الجديد

خبر عاجل