.jpg)
إعتبرت أوساط سياسية أن تأييد رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع لترشيح رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، يشير إلى خلط كامل للأوراق السياسية في لبنان ، بدءا بإنتهاء الإنقسام العمودي في البلد بين فريقي الرابع عشر والثامن من آذار.
وأضافت الأوساط السياسية نفسها لصحيفة “العرب اللندنية”، أن هذا يعني بداية مرحلة جديدة في البلد يسودها الغموض، خصوصا أن ليس هناك ما يشير بعد إلى أن “حزب الله” موافق على النزول إلى مجلس النوّاب لتأمين النصاب الذي يسهّل إنتخاب رئيس جديد للجمهورية.
ومعروف أن “حزب الله” ليس قادرا على منع تأمين النصاب وحده، لكنّ لديه القدرة على ممارسة ما يكفي من الضغوط للحؤول دون إنتخاب رئيس للجمهورية في حال دلّت الأرقام على أن إنتخابات في ظروف طبيعية يتنافس فيها عون والنائب سليمان فرنجية ستؤدي إلى فوز الأخير.
وأوضحت هذه الأوساط أن جعجع سجل نقطة لمصلحته، ورأت أن هذه الخطوة التي أقدم عليها تعتبر مظهرا نادرا للوحدة في المجتمع المسيحي الذي مزقته الانقسامات السياسية لسنوات، وهي تتجاوز الحساسيات التي يتسبب بها وصول مرشّح “حزب الله” إلى الرئاسة. وقالت إن جعجع اختار لعب ورقة مستقبله السياسي في هذه الظروف بالذات وذلك من منطلق أنّ ترشيحه لميشال عون يؤهله لأن يكون الزعيم المسيحي الأقوى مستقبلا.
وتساءلت هذه الأوساط هل بات مسموحا إنتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية وهل هناك بداية حلّ لهذه المشكلة المستمرّة منذ الخامس والعشرين من أيار 2015 تاريخ نهاية ولاية الرئيس ميشال سليمان… أم أن تأييد جعجع لعون هو بداية نوع جديد من المشاكل أكثر خطورة من تلك التي شهدها لبنان في المرحلة الماضية؟