#adsense

صدمة المصالحة العونية القواتية وضرورات البقاء

حجم الخط

تُشكّل مصالحة “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” صدمة للبعض وفرحة للكثيرين. ورُبَّ سائلٍ، وما هو دور السياسة؟ إنها العمل الضروري لرأب تصدّع العلاقات كلّما وقع الاختلاف بين الناس. والسياسة تنشأ أصلاً حيث يوجد تباين في الرأي وتنتهي حيث يسود الرأي الواحد. والسياسة تشكّل، بالنسبة إلى البعض، الموقف المتصلّب والصوت العالي وتتلازم مع استمرار حالة العدوان وإنزال الأذى بالخصم بما تولّد الحماسة والنشاط والتنافس. أصحاب هذا الرأي مصدومون اليوم. وهم الذين لطالما تشنّجوا وزايدوا وفرحوا بإهانة وإذلال من اعتبروهم أعداءهم.

وبعيداً عن تحليل سيكولوجية هؤلاء، تفرض الحياة على رجل السياسة البحث عن الحلول اللازمة لإنقاذ المجتمع من التآكل والتدمير الذاتي. هنا يبدأ البحث عمّا ينهي حالة العداء والفرقة ويضمن حقوق الإنسان ووجوده الكريم. فإن كان الوطن هو بيت للمواطنين فعلى سياسيّيه وناسه نبذ العدوانية وأعمال العنف، والاجتهاد لتحقيق العدالة والمساواة وكرامة الإنسان ونهضة المجتمع ورفاهه.

وتجاه رفض البعض وتشكيكهم بصدق مصالحة عون وجعجع وتوافقهما الرئاسيّ، وتفضيلهم استمرار حال الفرقة بينهما، وأمام التهديد الوجودي الذي يواجه أقليات المشرق ولبنان، قد يفيد المسيحيّين اللبنانيّين أن يتذكروا ما قاله مارتن لوثر كينغ: “يجب أن نتعلّم العيش معًا كالإخوة، لئلا نموت معًا كالبلهاء”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل