
قنبلة سياسية من العيار الثقيل فجّرها رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع بإعلانه تبني ترشيح شريكه في “إعلان النيات” العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، اعقبها مباشرة اعلان رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية من بكركي استمرار ترشحه لرئاسة الجمهورية. ما يفرض سلسلة من التساؤلات ليس أقلها عن سبب انتظار جعجع 18 شهرا من الفراغ لإعلان موقفه المدوي، ومآل مبادرة ترشيح النائب فرنجية، في ضوء الكلام عن أن جعجع رد عليها فأطاحها، والعلاقة على خط الرابية – بنشعي بعد تكريس ترشيح زعيميهما.
في معرض اجابته عن هذه التساؤلات، أكد عضو تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ناجي غاريوس لـ”المركزية” “أن الدكتور جعجع انتظر كل هذه المدة لأن المعطيات لم تكن مكتملة طوال تلك الفترة ورأى أن الأمور وصلت إلى طريق الخلاص، فوجد أن ترشيح العماد عون لا يمنع التقاء اللبنانيين حوله”.
وعن توجيه “الحكيم” ضربة قاسية لمبادرة الحريري، أشار غاريوس إلى أن “جعجع تساءل: لماذا يأخد الرئيس الحريري في كل مرة قراراته من دون أن يستشيره في الأمور المهمة والوطنية؟ أعتقد أن هذا أحد أسباب مبادرة الأمس”.
وشدد على أن “من حق النائب فرنجية القول إنه لا يزال مرشحا، وهو ترك الباب مفتوحا أمام من يريد أن يأتي إليه. في كل الأحوال، ما زلنا وسنظل نعتبره من تكتل “التغيير والاصلاح”، ثم إننا لم نتهجم عليه، لا قبل الترشيح ولا بعده. نحن نتفهم موضوع ترشحه الرئاسي وسنزوره، وهذا من واجبنا لانه قطب من أقطاب التكتل. علما أن الزيارة لا تقتصر على دعمه للعماد عون لأنه يدعمه منذ ما قبل الترشيح، ونحن لا نمننه. ولا إشكال بيننا وبينه. فرئاسة الجمهورية لا تفسد للود قضية ولن تؤدي إلى خلاف بيننا”.
وفي ما يتعلق بالكلام عن مرشحين رئاسيين في 8 آذار، أكد أن “العماد عون هو “المرشح الأصلي لـ 8 آذار، علما أن الرئيس الحريري لم يرشح النائب فرنجية رسميا بعد، وقد قالت الصحف إن الرئيس الحريري سيعلن ترشيح فرنجية في ذكرى 14 شباط”.
واعتبر أن “جعجع كان سيعلن ترشيح العماد عون حتى لو لم تكن هناك “مبادرة” من الرئيس الحريري وهو انتظر حتى يحين الوقت المناسب لذلك.
ولفت إلى أننا لن نعود إلى ما قبل 18 كانون الثاني 2016 بعد انتهاء الاستحقاق الرئاسي. ذلك أن انتخاب الى الرئيس سيؤدي إلى توجه سياسي جديد في البلاد بمشاركة الجميع. ترشيح العماد عون قد يكون محطة من المحطات الأساسية في السياسة اللبنانية. إضافة إلى أن انتخاب العماد عون رئيسا سيفتح المجال أمام جمهورية جديدة وأفكار جديدة يشارك فيها الجميع. نحن نقول إن ترشيح جعجع للعماد عون ليس موجها ضد أي مكون في لبنان. إنه بداية اجتماع اللبنانيين حتي يبنوا دولة حديثة تضمن حقوق الجميع”.
وعما يتم تداوله من أن “حزب الله” “محشور” بين حليفيه المرشحين الرئاسيين، لفت إلى أنني لا أعتقد أن “حزب الله” في وضع محرج، وهو لطالما قال إن مرشحه الوحيد هو العماد عون، وهو لن يقف اليوم حجر عثرة في طريقه.
وختم: “ما حصل أمس خطوة استراتيجية على المدى الطويل، وهي خطوة مسيحية تثبت المشاركة الحقيقية مع باقي الأفرقاء”.