#adsense

حيث لم ولن يجرؤ أحد يوماً!!

حجم الخط

كثيرون وصفوا الاثنين 18 كانون الثاني 2016 بالتاريخي، وكثيرون آخرون وصفوه باليوم الحزين، وبغض النظر عن كل الآراء إن كانت مع أو ضدّ، إلا أن ما حصل بالأمس، لا يمكننا إلا أن نحترم هذا الرجل، الذي كان ولم يزل، يفاجىء القريبين والبعيدين في جرأته وإقدامه، حيث لم يجرؤ الآخرون يوماً، على مجرد التفكير فقط، في فعل ما يُقدم عليه.

قرأت الكثير من التعليقات على مواقع التواصل الإجتماعي، إضافة الى كمية الإتصالات والرسائل ، التي تراوحت بين الترحيب وبين الرفض المطلق.

لن أدافع عن هذه الخطوة الكبيرة التي قام بها سمير جعجع بالأمس، مع العلم أن رأيي يمكن أن يكون مع هؤلاء المُعترضين.

لكنني وبحكم معرفتي ومسيرتي الطويلة مع سمير جعجع، سأوضح بعض النقاط التي يجب أن تكون من البديهيات.

عودنا سمير جعجع ان يكون قائداً مميزاً عن كل الباقين، وهذا ما دفع بنا وبكل الرفاق، الى الإلتزام به وبـ”القوات اللبنانية” في إحلك وأخطر وأقسى الظروف التي مرّينا بها.

تعودنا على سمير جعجع المقدام الذي لا يهاب شيء، والأهم، الذي لديه هدف واضح لا يُحيد عنه مهما كثرت الضغوط والصعاب، وما قام به منذ بداياته في بشري وقنات، وصعوده الى الجبل للصمود 48 ساعة في إنتظار إنتشار الجيش الذي لم يحصل، ومواجهته الشرسة لمشروع حافظ الأسد بكل تشعباته، مروراً بمواجهة ميشال عون بالذات عندما أراد أن يلعب بمصير المسيحيين، ثم وقوفه في وجه الإحتلال السوري وإغراءاته ليمشي بالصف، وصولاً الى القرار الجريء الجريء بدخوله السجن، رغم علمه اليقين أنه يُسلم نفسه لجلّاديه، وبعد كل الصعاب والنكسات من القريبين والبعيدين ومحاولات الإغتيال منذ خروجه من السجن حتى اليوم، إكتسب ثقة عمياء ليس فقط من القواتيين والمناصرين، وإنما حتى الأخصام، يعترفون له بذلك.

لذلك، لكل الرفاق مني وجرّ، الذين لم يكونوا راضين على ترشيح “القوات اللبنانية” لميشال عون، أقول، ما يعرفه سمير جعجع، والمُعطيات التي بين يديه، والمعلومات التي يملكها من كل حدب وصوب، وعلاقاته الدولية والعربية وبكل الأطراف المحلية، ورؤيته وقراءته للتطورات في لبنان والمنطقة، والأهم، ثقتنا به وبإلتزامه الكبير بقضيتنا، قضية “القوات اللبنانية”، التي لم يساوم عليها يوماً، لا يجب علينا أن نزعزع قناعاتنا بسمير جعجع عند كل مفرق أو قرار مهم. هذا الترشيح ليس أهم من قرار تسليم سلاح “القوات اللبنانية”، وليس أهم من قرار الدخول الى السجن، وغيرها الكثير، وبالرغم من إعتراضنا الشديد عليها، فقد أظهرت الأيام أنه لم يكن بالإمكان إلا السير بتلك القرارات، نظراً للأوضاع والظروف التي كانت سائدة في حينه.

سمير جعجع إكتسب ثقتنا وتقديرنا وتأيدنا ليس من وراء مكتبه وإعطائه الأوامر، بل بإقدامه وقتاله في الخطوط الأمامية، وعندما حان الوقت، واجه بصدره منفرداً كل الأخطار التي كانت تعصف بـ”القوات اللبنانية”.

فعلى أهمية ما حصل بالأمس من إعتراف علني بالصوت والصورة من قبل ميشال عون، بإتفاق الطائف ودعم الجيش لبسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية… وبالرغم من أن هذه الخطوة خلطت الأوراق على الساحة المحلية والإقليمية، وبالرغم من أنها أنهت الى غير رجعة صراعاً مريراً دام عشرات السنين، علينا أيضاً أن ننتظر قليلاً لنرى إنعكاسها وأهميتها على الصعيد المسيحي والوطني، وتأثيرها على الحياة السياسية والإستحقاقات الداهمة.

إفتخروا أن قائدكم أسمه سمير جعجع، رجل المواقف والمهمات الصعبة والمُستحيلة، رجل المواجهات وصاحب المبادرات التي لا يجرؤ أحد على القيام بها، رجل الدولة الذي يبني مواقفه وخطواته على أساس المصلحة العامة للبنان واللبنانيين.

إفتخروا، أنتم “قوات لبنانية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل