#adsense

آلو عضاماتي.. كيفن صبيراتي؟!

حجم الخط

– الو…حياتي؟

– إي تقبرنييي وِينك حبي قلبي عيوني عضاماتي رموشي تنهداتي كياني وجداني؟

– انا هون قريب حدك تقبري قلبي مع لـ بدي إقبرن قريباً ان الله راد وأكيد رح بيريد طالما انت والبشار حدي متل النار.

– إي روح الله يقويك ويهديك ويحميك ومن عيون الحساد يخبّيك ويشد على ايدك وقت الحزّة وتطلع معك أحلا وأنعم متفجرة حنونة لطيفة مهضومة مهيوبة تضم الكل الكل وتخلي لبناااان  جمرة نار أحلا من الكل تقبرني.

– حبيبتي انتِ، بثينة قلبي بسينة الدار الغنوجة ومش عارف كيفك بدي كافيكِ يا عمري ومحتار.

– شو رأيك تقبرني نتلاقى ونشرب كاس لـ بدو يصير ع بكير ونحتفل عنا بالدار؟

– عظيم عظيم موافق يا جميل وخلي يجمعنا لقاء جميل بلكي على شط النيل

– يوووه ومن شو بتشكي القرداحة تقبرني؟

– أبدا يا عمري بالقرداحة منتلاقى بس خليني صفّي النية، واخلص من المهمة الموكلة لَيي وضميري يكون مرتاح، وهيك منتلاقى يا جميل ومنردردش على شط الليل الجميل…

وهكذا انتظرت بثينة اللقاء الجميل على جمر النار، وكانت تركن متلهفة محرقصة ملتهبة المشاعر مجنونة الحماس الى المذياع، تحضنه من وقت لاخر كمن يعوّض حضور الحبيب المنتظر، التصقت به كمن تلتصق بحب عمر علها تسمع دوي خبر ما ينقلها الى البلد الشقيق الجار، ويحملها على جناح النصر والغار الى مشهد أشلاء لطيفة تزين شوارع لبنان وتلهم الوطن الصغير بالمزيد من قصائد الرثاء…

وانتظرت بثينة وانتظرت على جمر النار وكاد جمرها ينطفىء ولم يحضر من تريد أن يقبرها بين الكلمة والكلمة، تخلّف حفار القبور عن الحضور. جلست في الخيبة تائهة، في أمرها حائرة، هي التي تضيع عندما يخطو خطوة خارج الشام، “وين صار هالزلمي وينك يا تقبرني؟”. لم تعد تتمكن من الانتظار رفعت السماعة وطلبت رقما علها تسمع صوت عضاماتها لبثينة يطمئنها الى انه آت آت وان المهمة انجزت من دون عوائق وقريبا تسمع الاخبار.

توت توت توت.. رد الفراغ، جلست مهمومة أدارت التلفزيون، واذ بخبر عاجل من الشقيق الجار يخبرها أن حفار قبر قلبها أصبح خارج السمع يأكله الصبيرعلى مهل ولن يرد عليها ولن يعود قريبا الى الشام. تهالكت فوق مقعدها مهمومة حزينة “لمين هلأ بدي قول الو حياااتي؟ ولي على قامتك يا بثينة مين بدو يسمّعني من لبنان نغمة boooom  وأنا عم إسكر مع بشار والخلان؟” وهرولت مسرعة الى مفكرتها المكتظة، تستعيد أسماء أخرى مشابهة علها تجد بديلاً يروي لها غليلاً، ويجعل من لبنان شوارع صبير تسبح بالقاني تلعن الزمان؟… وجدت أسماء كثيرة رفعت السماعة “آلو حياتي كيفك يا عمري عضاماتي تنهداتي رموشي تنهداني وجداني كياني؟…

خبر عاجل