
أبدى الكاتب والسياسي دافيد عيسى ارتياحه ازاء التفاعل الكبير للرأي العام والشارع المسيحي مع اتفاق عون- جعجع والذي اعلن في معراب وما عكسه من تكريس المصالحة وطي صفحة الماضي بشكل نهائي .
وقال عيسى، في اتصال مع وكالة اخبار اليوم، انه من الطبيعي ان يكون هذا اللقاء موضع ترحيب وارتياح عند اكثرية المسيحيين الذين طال انتظارهم لمثل هذا اللقاء. ومن الطبيعي ان يقابل بايجابية كون هذا اللقاء انتج مفاعيل مسيحية ايجابية، فيما لا يعول كثيرآ على مفاعيله الرئاسية، وهو ابعد واعمق من استحقاق رئاسي مرهون بتوازنات وتعقيدات داخلية واقليمية. واعتبر عيسى ان اللقاء يؤسس لوضع مسيحي جديد من شأنه ان يقيم توازنآ وطنيآ فعليآ ويضع حدآ لحال الشكوى والاحباط عند المسيحيين .
وقال ردآ على سؤال: لماذا عندما كان عون وجعجع مختلفين كانت الاصوات ترتفع دائمآ من كل حدب وصوب مطالبة بضرورة اتفاقهم، وعندما اتفقا ارتفعت بعض الاصوات المنددة والمشككة وكان المطلوب ان يبقى المسيحيون مختلفين وتابعين لهذا الفريق او ذاك .
واذ اعتبر ان اتفاق عون – جعجع هو خطوة على الطريق الصحيح، فانه دعا الى توسيع هذا اللقاء ليضم كل القوى والاحزاب السياسية المسيحية بدء من حزب الكتائب اللبنانية وتيار المردة وغيرهم، لانه ليس المطلوب اليوم قيام ثنائية على حساب التنوع، وليس مطلوبآ طي صفحة حرب الالغاء المشؤومة لفتح حرب الغاء سياسية في اي اتجاه.
واعتبر ان المسيحيين ما عادوا يملكون ترف الخلافات والانقسامات والمناورات وخوض المعارك الوهمية .
وختم موجهاً كلامه الى السياسيين المسيحيين اذا كان من انتخابات رئاسية بين عون وفرنجية وهذا ما نتمناه فلتكن المعركة ديموقراطية وبروح رياضية، واذا لم يكن هناك من انتخابات وهذا ما ارجحه لا بل اؤكده مع الاسف، فلا تدعوا الاخرين يلعبون بكم ولا تدعوا كرة تعطيل الاستحقاق الرئاسي يعود الى ملعبكم.