افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 21 كانون الثاني 2016

الانتخابات الرئاسية “نقاط تشكل سلة واحدة” “حزب الله” : قد تزهر قبل انتهاء الربيع

اذا كان الكل ينتظر الكل لابداء رأي واضح او اتخاذ موقف حاسم من إقدام رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على دعم ترشيح رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” ميشال عون لرئاسة الجمهورية، فانه من المتوقع ان ترتسم اليوم ملامح أكثر وضوحاً مع صدور موقفين من “اللقاء الديموقراطي” وكتلة “الوفاء للمقاومة”. أما اللقاء برئاسة النائب وليد جنبلاط، فمن المنتظر ان يحمل مؤشراً سعودياً في ضوء ما تردّد عن زيارة الوزير وائل أبو فاعور الرياض ولقائه مسؤولين سعوديين، لكن مصادر متابعة توقعت ان يتجه جنبلاط الى تثبيت حرية حركته كي لا يتحدى الموقف المسيحي وضمن ذلك إستعادة طرح ترشيح النائب هنري حلو.
وأما بيان “الوفاء للمقاومة” فيؤشر أيضاً لتوجه “حزب الله” في الضغط لايصال عون الى بعبدا أو التريث لاعطاء المشاورات والاتصالات القائمة فرصة للنجاح، في انتظار ما ستؤول اليه المبادرات للتقريب بين المملكة العربية السعودية وايران.
واذا كان الرئيس نبيه بري كرر ان موقفه “يكون الموقف الأخير وليس الاول، وانه سيتخذ الموقف المناسب بعد درس كل المواقف والمعطيات”، فان ما أدلى به رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي اسعد حردان بعد لقائه إياه يفسر عدم الرغبة في المضي في الانتخابات حالياً قبل الاتفاق على سلة متكاملة تشمل قانون الانتخاب والحكومة المقبلة والبيان الوزاري. وقد لفت الى ان “هناك طاولة حوار ونقاشاً وجدول أعمال مبوباً بنقاط تشكل سلة واحدة”.
وبالنسبة إلى “حزب الله” الذي سيبحث في الشأن الرئاسي اليوم خلال اجتماع كتلة “الوفاء للمقاومة”، فتفيد أوساط قريبة منه ان النقاط العشر التي أعلنها جعجع لا ضرر فيها ولا تتعارض مع ما يطالب به الحزب. وقالت الاوساط نفسها إن الوضع يقتضي مزيداً من الوقت ربما للتفاهم على انسحاب أحد الحليفين لمصلحة الآخر وانجاز الاستحقاق الرئاسي، وليس بالضرورة ان يكون ذلك في الجلسة المقبلة أو الشهر المقبل، وقد تزهر هذه المساعي قبل انتهاء فصل الربيع.
وتوقّعت مصادر أن يتوجه الرئيس سعد الحريري إلى روما للقاء البطريرك الماروني الذي يغادر بيروت صباح اليوم، والبحث مع في موضوع الرئاسة. ووقت أكدت معلومات أن النائب فرنجيه سيزور روما حيث سيلتقي رئيس المجمع الشرقي الكاردينال ليوناردو ساندري في حضور رجل الأعمال جيلبير شاغوري، أفيد عن تأجيل الزيارة أياماً لانشغال الشاغوري.
في هذه الأثناء، تنشط ماكينة “التيار الوطني الحر” في اللقاءات، يقابلها تحرك المستقلين وحزب الكتائب لاستيعاب ما حصل في معراب والتصدي لهذا الخيار. واذا كان نواب “المستقبل” ثابتون في دعم ترشيح فرنجيه، فان حزب الكتائب الذي ارجأ اعلان موقفه الرسمي الى مساء اليوم أو غد الجمعة، قرر العودة الى خيار المرشح المستقل أي من خارج 8 و14 آذار. في الجهة المقابلة، علمت “النهار” ان لقاء ليليا جمع مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري ومسؤول الاعلام والتواصل في “القوات” ملحم رياشي، ولم ترشح معلومات عن نتائجه.
من جهة أخرى، تأكد ان ما تردد عن فيتو سعودي على ترشيح العماد عون لم يتبلّغه وفد “المستقبل” الذي زار الرياض. وفي موازاة ذلك، أفادت مصادر مطلعة إن الاعتراض السعودي السابق على عون زاد بعد موقف وزير الخارجية جبران باسيل في مؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة.
وبات أكيداً ان جلسة 8 شباط لن تحمل جديداً انما تزيد احراج معظم الاطراف سواء بالمشاركة في الجلسة أم بمقاطعتها. وعلمت “النهار” ان المعنيين بالاستحقاق الرئاسي توصلوا الى اقتناع بأن الأمور لن تنتهي الى عقد جلسة إنتخاب رئيس جديد بعدما تبين أن ترشيحيّ العماد عون والنائب فرنجيه غير جاهزيّن، وان من يملك الاكثرية لا يتحكّم بالنصاب.

اللاجئون
والملف الرئاسي يحجب الأنظار عن ملفات حيوية بالنسبة الى لبنان، أهمها موضوع اللاجئين السوريين الذين تجاوز عددهم مليوناً ونصف مليون. ويزور لبنان حالياً مفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليب غراندي الذي تسلم مهماته قبل أسبوعين، وزار ملجأ اللاجئين السوريين في منطقة الجناح – بئر حسن في محلة أسواق الروشة، وإطلع على حاجاتهم وظروف عيشهم. ثم إنتقل الى مجمع المدارس في بئر حسن واطلع على الصعوبات التي تواجه التلامذة. والتقى غراندي عدداً من المسؤولين أبرزهم وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ووزير الداخلية نهاد المشنوق الذي طلب من المفوضية العمل على تأمين أكبر دعم ممكن للمجتمعات المحلية اللبنانية التي تستقبل النازحين السوريين وتتحمل العبء الأكبر بين دول الجوار السوري.

***********************************

أين تقف الدوحة وطهران وواشنطن ودمشق من «المبادرات»؟

الديوان الملكي السعودي لجعجع: ارتكبت خطيئة

إذا أردت ان تعرف من سيكون رئيس الجمهورية المقبل في لبنان، فعليك ان تعرف ماذا يجري في العواصم الاقليمية والدولية المؤثرة؟

ستبقى هذه المعادلة هي الحاكمة للاستحقاق الرئاسي، كما لكل الاستحقاقات اللبنانية الاخرى، برغم محاولات تطعيمها أحيانا بجرعات رمزية من اللبننة، لحفظ بعض قطرات ماء الوجه.

وإذا كان ترشيح كل من الرئيس سعد الحريري للنائب سليمان فرنجية ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع للعماد ميشال عون، لبناني المظهر، إلا ان العارفين يجزمون ان «البطانة» الخارجية تكمن في طياته، لان أي تحولات من النوع الذي حصل مؤخرا، لا يمكن ان تكون قابلة للتشكل او للصرف ما لم تكتسب قوة دفع عبر الحدود.

بهذا المعنى، فان التغطية الاقليمية ـ الدولية لمبادرة الحريري الى ترشيح فرنجية توافرت من خلال الدعم الاميركي ـ السعودي، قبل ان يتبين ان هذا الترشيح يفتقر الى «النصف الآخر» وتحديدا الايراني، ثم أتى تصاعد التوتر بين طهران والرياض ليجمد هذه المبادرة ويضعها خارج الخدمة.

ولكن السؤال الذي طُرح مع قرار جعجع بترشيح عون تمحور حول هوية الراعي الخارجي الذي تولى تأمين الحصانة لهذا القرار، لاسيما ان السعودية بدت معترضة عليه، على طريقتها، وسط معلومات تفيد بان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أبلغ نظيره الفرنسي لوران فابيوس بعد ساعات من لقاء معراب ان الرياض مستمرة في تأييد خيار سليمان فرنجية.

السعودية.. وجعجع

وفي سياق متصل، قال مصدر موثوق في «تيار المستقبل» لـ«السفير» إن الديوان الملكي السعودي أبلغ جعجع بأن تأييده ترشيح عون خطيئة كبرى. وأضاف المصدر: لقد بات جعجع يحتاج الى ميزان حرارة جديد يقيس به علاقته بالسعودية والرئيس سعد الحريري و«14آذار».

وبرغم ان هناك من يتوقع ان تضطر المملكة، عاجلا ام آجلا، الى إبداء شيء من المرونة في التعاطي مع ملفات المنطقة، وصولا الى تفهم ضرورات انتخاب عون ولو بعد حين، ربطا بتأثير التطورات المتدحرجة من الميدان السوري الى المرحلة الجديدة في العلاقة بين طهران وواشنطن (مع المباشرة في تنفيذ الاتفاق النووي)، إلا ان البعض يرجح في المقابل ان تنحو الرياض نحو المزيد من «التطرف السياسي» ردا على ترميم «التعايش» الاميركي ـ الايراني فوق الصفائح الاقليمية الساخنة، مع ما يعنيه ذلك من تمسك بالفيتو على عون المصنف سعوديا في خانة الامتدادات الايرانية، والعداء لاتفاق الطائف الذي يحمل اسم احدى مدن المملكة.

ولعل جعجع استفاد من الغبار الكثيف الذي يغطي المنطقة في هذه اللحظة، لـ«يتحلل» من التزاماته الرئاسية السابقة حيال السعودية، باقل الخسائر الممكنة، ويعيد التموضع لبنانيا وفق ما يناسب مصالحه، بعدما اعتبر ان بعض دوائر القرار في الرياض أخطأت في حساباتها بسبب إصرارها على المضي في دعم فرنجية.

والمفارقة، ان الحساسية السعودية حيال ترشيح جعجع لعون تتعارض مع الواقعة التي كان نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي شاهدا عليها، وشريكا فيها، خلال تعزيته قبل فترة السفير علي عواض العسيري بوفاة وزير الخارجية الامير سعود الفيصل. يومها همس العسيري في أذن الفرزلي قائلا: دولة الرئيس، أنت على علاقة جيدة مع الجميع، فلماذا لا تبادر الى التقريب بين ميشال عون وسمير جعجع، تحت سقف البعد الداخلي، على ان يحافظ كل منهما على صداقاته الاقليمية..

الدور القطري

في ظل هذا المناخ السعودي «الجاف»، سارعت الدوحة الى التقاط اللحظة اللبنانية المستجدة واستثمارها في سياق تحسين شروط المنافسة الاقليمية مع السعودية، فكان وزير الخارجية القطري خالد العطية اول الاصوات الخارجية المباركة لموقف جعجع «الحكيم»، معتبرا انه «أخذ بعين الاعتبار مصلحة لبنان.»

والدلالة الابرز لهذا الموقف القطري تتمثل في كونه يؤشر الى طلائع غطاء خارجي لاستدارة جعجع الذي تربطه للمناسبة علاقة قديمة بالدوحة، وهو سبق ان زارها، ترافقه زوجته النائبة ستريدا جعجع، ما يدفع الى التساؤل عما اذا كان رئيس «القوات» بصدد «الانزياح السياسي» المتدرج والهادئ، من تحالفه الاستراتيجي مع الرياض الى تموضع جديد.

وهناك في بيروت من يدعو الى عدم الفصل بين ترحيب قطر بترشيح جعجع لعون، والاطار الاوسع لسياساتها البراغماتية التي تبقي الاقنية مفتوحة مع موسكو وطهران وقيادة «حزب الله»، برغم طابع هذه السياسة الراديكالي في سوريا، بل ان أصحاب هذه النظرية يفترضون ان كلام العطية إنما ينطوي ضمنا على رسالة قطرية إيجابية الى «حزب الله» وحليفه الايراني بالدرجة الاولى، قبل ان تكون موجهة الى جعجع.

طهران ودمشق

أما طهران ودمشق فلا تزالان تمنحان الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله التفويض الكامل في مقاربة الشأن الرئاسي، وفق المعطيات المتوافرة لديه، لاسيما ان المنافسة أصبحت بين حليفين لهما، هما عون وفرنجية، الامر الذي يحمي مصالحهما الاستراتيجية كيفما استقرت النتيجة النهائية.

وكان لافتا للانتباه قول جعجع خلال مقابلته التلفزيونية أمس مع محطة «أم تي في» ان «حزب الله» قادر، إذا أراد، على تأمين انتخاب عون فوراً وأنه يستطيع إلزام حلفائه في «8آذار» بدعم الجنرال، وهو طرح، وجدت فيه أوساط سياسية تحريضاً لعون على الحزب، وتحريضاً للحزب على الصدام مع المكوّن السني الأوسع، المتمثل في «المستقبل».

ولفتت الاوساط الانتباه الى ان الكرة الرئاسية باتت عمليا في ملعب «المستقبل» لا في ملعب «حزب الله»، ذلك ان الحريري يستطيع بأصوات كتلته، عدديا وميثاقيا، تسهيل طريق عون الى بعبدا واختصارها، بمجرد ان يعلن عن تأييده له.

الاتجاه الاميركي

ماذا عن حسابات الاميركيين؟

ليس خافيا ان واشنطن كانت داعمة بل راعية لفكرة ترشيح فرنجية، التي كانت تضمر محاولة لدفع «حزب الله» وايران الى منتصف الطريق، لكن الولايات المتحدة لم تكن مستعدة لخوض معركة من أجل هذا الطرح، وبالتالي فان عدم حماسة الحزب له عطل مفعوله، وربما الغرض منه، الامر الذي أوجد على الارجح، هامشا ما، تسرب من خلاله جعجع الى خيار ترشيح الجنرال.

وكان لافتا للانتباه أمس ان القائم بالاعمال الاميركي السفير ريتشارد جونز زار النائب وليد جنبلاط الذي كان قد أوفد الوزير وائل ابو فاعور الى السعودية، وذلك عشية اجتماع «اللقاء الديموقراطي» اليوم، والذي سيصدر عنه بيان يعكس الموقف من التطور الرئاسي المستجد.

الانتخابات مؤجلة

واغلب الظن، ان جنبلاط لن يغادر مربع تأييده لفرنجية، لئلا يصطدم باتجاهات الريح السعودية، من جهة، ولشعوره من جهة أخرى، بان التعايش مع فرنجية الرئيس- وهو ابن النظام- يبقى اسهل منه مع عون الذي يبدو أقرب الى ان يكون ضيفا على النظام.

لكن جنبلاط سيتجنب في الوقت ذاته استفزاز عون، وهو الذي يدرك ان الاعتبارات الانتخابية والديموغرافية في الجبل الذي يضم شريحة مسيحية مؤيدة ل»التيار الوطني الحر»، تتطلب أعلى قدر ممكن من تنظيم الخلاف مع الجنرال، إذا كان الاتفاق بينهما لا يزال متعذرا حتى إشعار آخر.

.. ولأن المشهد الاقليمي لم يستقر بعد على معادلة منجزة وتوازنات مكتملة، فان الانتخابات الرئاسية اللبنانية ستظل مؤجلة، والارجح ان جلسة 8شباط لن يكتمل نصابها ايضا، في انتظار تأمين نصاب المنطقة المفقود.

***********************************

بري يخشى «ضياع الفرصة»… في معارك عون «الخاسرة»

حسن عليق

لن يعلن الرئيس نبيه بري موقفاً معارضاً للاتفاق بين العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات سمير جعجع. وهو ينفي أي كلام منسوب إليه يعارض فيه رأي «الأكثرية المسيحية». لدى استقباله الوزيرين جبران باسيل والياس بو صعب أول من امس، أسمعهما اللاموقف: بارك التقارب العوني ــ القواتي، ولم يعلّق في العمق على المستجد الرئاسي، محيلاً إياه على المكتب السياسي لحركة أمل ومجلسها الرئاسي.

لكن موقف بري الحقيقي، بحسب عارفيه، لا يختلف عن رأي تيار المستقبل والنائب وليد جنبلاط. أركان نظام الطائف يفضّلون النائب سليمان فرنجية على ميشال عون. هي «نقزتهم» من ورثة المارونية السياسية. وهي خشية تيار المستقبل من خسارة بعض مكاسب عهد الوصاية السورية. وهو إرث الحرب الأهلية الذي يجعل سمير جعجع خصماً دائماً، إن لم يكن عدواً، لبري وجنبلاط. يبدو بري أشدّ المتحمسين لسليمان فرنجية. عدم الارتياح لمشهد معراب ضاعف حماسته للنائب الشمالي. يقول زوار رئيس المجلس إنه لا يرى ترشيح عون من معراب ترشيحاً لزعيم لم تمنحه السنوات العشر الماضية طريقاً إلى قلب بري وعقله. بل هو ترشيح مبني على اتفاق سياسي بين القوات والتيار البرتقالي، «لا يهدف جعجع من خلاله إلا إلى استهداف حزب الله وما يسميها «الشيعية السياسية»». تلفت المصادر إلى أمرين: تركيز رئيس القوات على استمراره في «مواجهة الوصاية»، وذكره منع تهريب السلاح والمسلحين من لبنان إلى سوريا. وفي النقطة الأخيرة، تسأل المصادر: هل علينا الوثوق بجعجع، بنية حسنة، والقول إنه يتحدّث عن مسلحي المعارضة السورية وسلاحها؟ هذا السؤال كان قبل أن يُعلن رئيس القوات أمس أنه حاول إعلان ترشيح عون يوم 15 كانون الثاني ليتزامن مع الذكرى الثلاثين لانتفاضته في وجه الاتفاق الثلاثي (الذي رعته سوريا بين بري وجنبلاط وإيلي حبيقة عام 1986). لا شك في أن هذا الكلام يثير حساسية إضافية لدى كل من بري وجنبلاط، ويمنحهما المزيد من الوقود للتعبير عن رفضهما لمبادرة جعجع.

لا يجد بري نفسه ملزماً بحلف حليفه. يذهب بعيداً في التسويق لفرنجية. في زيارته الأخيرة لطهران، جال المعاون السياسي لرئيس المجلس، الوزير علي حسن خليل، على عدد من المسؤولين الإيرانيين (غير أولئك الذين التقاهم علناً)، ليقول لهم خلاصة الموقف: «هل ستجدون مرشحاً رئاسياً غير سليمان فرنجية، يقول أمام الكاميرات في الجامعة اللبنانية للشباب الذين يستمعون إليه إنكم ستفخرون أمام أولادكم بأنكم عشتم في زمن المقاومة وزمن السيد حسن نصر الله»؟ وبعكس ما يسود أوساط فريق 8 آذار عن موقف الرئيس بشار الأسد من الانتخابات الرئاسية، تجزم مصادر بري بأن الأسد أبلغ جميع المعنيين بأنه يؤيد فرنجية حتى النهاية.

خليل في طهران: هل من مرشّح غير فرنجية يعلن فخره بالعيش في زمن السيد حسن؟

بعد «عرس معراب»، نصح بري فرنجية بالهدوء. هو سبق أن عاتبه على أدائه الإعلامي بعدما تسرّبت معلومات لقائه الباريسي بالرئيس سعد الحريري. قال له أحد المقربين من بري ما معناه: «إنك في مقابلتك (على شاشة أل بي سي آي يوم 17 كانون الأول 2015) بدوتَ كمرشّح لسعد الحريري لا لقوى 8 آذار، رغم أن مضمون كلامك ليس سوى كلام رئيس للجمهورية. لكنه لا يصلح لمرشح في موقعك». حينذاك، اعترف فرنجية، أمام مسؤولين في حزب الله وحركة أمل «بالخطأ الذي ارتكبه» عندما هاجم العماد عون، مبرراً ذلك بأنه في إطار رد الفعل على الهجوم العوني عليه. السبت الماضي، استقبل فرنجية الحاج حسين الخليل (المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله) ورئيس وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، اللذين وضعاه في صورة ما سيقوم به جعجع وعون بعد يومين. نصحاه أيضاً بالهدوء. وفيما تؤكد مصادر رفيعة المستوى في 8 آذار أن الحزب بدأ العمل لإقناع فرنجية بدعم ترشيح عون للرئاسة، تنفي مصادر بري ذلك، مؤكدة أن أحداً من فريق 8 آذار لن يضغط على النائب الزغرتاوي.

ورغم أن منطلق أوساط بري للهجوم على عون يعود إلى موقف الأخير من شرعية المجلس النيابي بعد التمديد، وإلى رفضه الاستجابة لدعوة بري إلى انعقاد المجلس أكثر من مرة، فإن مصادر رئيس حركة أمل تنفي أن تكون المشكلة مع الجنرال شخصية: «نحن ذهبنا أبعد من حزب الله سابقاً في هذا المجال. فعندما قصدنا عون قبل سنتين نطلب منه تسمية مرشح للرئاسة لنمشي به، لم يكن الحزب ملتزماً لعون إلا بتأييده شخصياً، لا تأييد من يسميه الأخير. أما نحن، فكنا مستعدين لدعم من يختاره الجنرال». مشكلتنا مع عون، تضيف المصادر «الحركيّة»، أن معركة الرئاسة التي يخوضها «ليست سوى استكمال لسلسلة معاركه الخاسرة. وفي كل مرة، يخوض معركة بصورة سيئة، لينعكس ذلك على فريقنا السياسي برمّته. ونخشى اليوم أن يكرر التجربة ذاتها، فيضيّع الرئاسة على نفسه، ويُهدر فرصة ذهبية لنا كاحتمال وصول فرنجية إلى قصر بعبدا».

***********************************

بري يجمع «هيئة الرئاسة».. وجنبلاط يؤكد اليوم مواصلة «التشاور»
الاندفاعة العونية تسابق «التريّث».. وتراشق قواتي ـ كتائبي

رغم كل الزخم الناشئ عن مشهدية انسحاب رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع من السباق الرئاسي واختياره التموضع خلف ترشيح رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، لا تزال مفاعيل هذه المشهدية محصورة ببُعدها التصالحي المسيحي المرحّب به وطنياً بعد عقود من الصراعات الإلغائية المتبادلة بين الجانبين، بينما البُعد الرئاسي المرجو منها لم يتمكن بَعد من تجاوز حدود الاتفاق المعقود بين الرابية ومعراب باتجاه مختلف المكونات الوطنية تحت وطأة تفضيل معظم الأفرقاء البقاء عند مفترق «التريث» بين المستجد المتمثل بالترشيح القواتي لعون والثابت القائم على استمرار رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية في ترشّحه التسووي لسدة الرئاسة الأولى. وعلى هذا الأساس لم تتمكن الاندفاعة العونية القواتية حتى الساعة من سحب البساط الرئاسي من بنشعي نحو الرابية وبدت خلال الساعات الأخيرة في حالة تسابق محموم مع «التريث» الغالب على المشهد العام حتى الساعة، في وقت لفت الانتباه بُعيد زيارة الوزير جبران باسيل إلى «الصيفي» تراشق كلامي إعلامي قواتي كتائبي من خلال ردّ النائب فادي كرم على اعتبار الوزير آلان حكيم أن ترشيح جعجع لعون يفتقر إلى «المبادئ والأسس»، باتهامه حكيم أنه يفتقر إلى المتابعة الإعلامية والصحافية الدقيقة لأهداف هذا الترشيح.

وبالانتظار، تتجه الأنظار إلى الموقف الذي سيتخذه «حزب الكتائب» إزاء الاستحقاق الرئاسي بعد غد الجمعة في ظل إرجاء رئيس الحزب النائب سامي الجميل الاجتماع الذي كان مقرراً أمس لكتلته النيابية إفساحاً في المجال أمام جوجلة أكثر للمشهد وإجراء مزيد من المشاورات حياله. وإذ آثرت مصادر كتائبية رفيعة عدم الإفصاح عن توجهات «الصيفي» الرئاسية قبل إعلانها رسمياً الجمعة، اكتفت بالتأكيد لـ«المستقبل» أنّ ما قيل عن اتجاه «الكتائب» إلى تبني ترشيح عون أسوةً بموقف «القوات» هو «كلام غير صحيح»، مشددةً على أنّ الأولوية الكتائبية تبقى للبرنامج والمبادئ التي يعلنها أي مرشح رئاسي، مع إشارتها في هذا المجال إلى أنّ ما أعلنه جعجع في مؤتمر معراب «لا يعدو كونه مقتطفات من «إعلان النوايا» لا تعبّر بشكل كافٍ ووافٍ عن المبادئ الرئاسية التي ينتظرها حزب الكتائب ويريد من خلالها على سبيل المثال لا الحصر موقفاً واضحاً من العماد عون بشأن سلاح «حزب الله» الخارج عن سلطة الدولة».

وكان باسيل، الذي علمت «المستقبل» أنه اتصل أمس بفرنجية معتذراً عن عدم إمكانية زيارته بنشعي نظراً لاضطراره للسفر مع رئيس الحكومة تمام سلام إلى دافوس، قد زار الجميل في البيت المركزي الكتائبي أمس مطالباً بأن «تكتمل الفرحة بوجود الجميع (…) لإعادة التوازن والوحدة المسيحية»، بينما كان نائب رئيس «الكتائب» الوزير السابق سليم الصايغ يزور بكركي لإطلاع البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي «على أجوائنا قبل اتخاذ القرار» حيال الاستحقاق الرئاسي كما أوضح الصايغ من الصرح البطريركي.

ولاحقاً، عبّر الوزير بطرس حرب من «الصيفي» عن موقفه الرئاسي النهائي قائلاً إثر اجتماعه بالجميل: «إذا كان الخيار محصوراً بين عون وفرنجية فأنا مع فرنجية»، وأضاف حرب رداً على أسئلة الصحافيين: «نحن مع حزب الكتائب على تعاون دائم في إطار 14 آذار ومتفقون مع الحزب على خط واحد في إطار المبادئ الوطنية».

بري

وفي عين التينة، نقل نواب لقاء الأربعاء عن رئيس مجلس النواب نبيه بري تشديده على أنّ موقفه من ترشيح جعجع لعون سيكون «الموقف الأخير» وأنه بصدد «اتخاذ الموقف المناسب بعد درس كل المواقف والمعطيات»، علماً أنّ زوار عين التينة أكدوا لـ«المستقبل» أنّ بري جمع ليلاً أعضاء هيئة الرئاسة في «حركة أمل» للتداول معهم في مستجدات الملف الرئاسي والموقف «الحركي» حياله.

جنبلاط

واليوم، تعقد كتلة «اللقاء الديمقراطي» برئاسة النائب وليد جنبلاط اجتماعاً مخصصاً لمواكبة آخر التطورات الرئاسية بحضور حزبي مقتصر على نائب رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» دريد ياغي وأمين السر العام ظافر ناصر ومفوض الإعلام رامي الريس. وأوضحت مصادر كليمنصو لـ«المستقبل» أنّ العنوان العريض لاجتماع اليوم سيكون «ضرورة التريث ومواصلة التشاور مع مختلف الأفرقاء بانتظار تبلور صورة المشهد الوطني العام حيال الاستحقاق الرئاسي».

ارسلان.. وحردان

وكما في كليمنصو، كذلك الأمر في خلدة بدا رئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» النائب طلال ارسلان متريثاً في تحديد وجهته الرئاسية بين عون وفرنجية من خلال تأكيده إثر استقبال موفدي الرابية الوزيرين باسيل والياس بوصعب أن كلاً من «العماد ميشال عون وسليمان بك فرنجية رقم أساسي في المعادلة السياسية»، مفضلاً الإبقاء على خطوط «التشاور» مفتوحة معهما بالإضافة إلى بري وأمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله «ومع كل القوى الوطنية للوصول إلى حل نهائي في موضوع رئاسة الجمهورية».

بدوره، آثر رئيس «الحزب السوري القومي الاجتماعي» النائب أسعد حردان التريث في تحديد موقف حزبه من الاستحقاق الرئاسي، مشيراً بعد استقباله موفدي «التيار الوطني الحر» بوصعب والنائب نبيل نقولا إلى أنّ «الزيارة هي لشرح حدث يتعلق بتبني قوة سياسية أو كتلة نيابية لترشيح العماد عون. نحن استمعنا، وما حصل من تفاهم وأبعاده سيكون بنداً على طاولة قيادة الحزب لكي تناقشه».

***********************************

لبنان: ترجيح تأجيل جلسة 8 شباط الرئاسية

تسابق الاتصالات التي يقوم بها «التيار الوطني الحر» لتسويق تبني رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ترشيح زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون للرئاسة، موعدَ انعقاد الجلسة النيابية المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية في 8 شباط (فبراير) المقبل، بهدف تأمين أوسع تأييد لاتفاق القوتين الكبريين على الساحة المسيحية، فيما يبقي استمرار ترشيح رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية على الاستحقاق الرئاسي في دائرة التنافس بين المرشحين.

وفي وقت نقل نواب عن رئيس البرلمان نبيه بري قوله أمس أمام عدد من النواب في لقاء الأربعاء الأسبوعي معهم، إن اتفاق جعجع وعون «جيد لأنه تم بين فريقين كانوا من ألد الخصوم، لكن ليس بالضرورة أن يوصل هذا الأمر الى الرئاسة…».

وفي باريس علمت «الحياة» من مصادر مطلعة على زيارة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الرياض أول من أمس الثلثاء، أنه أثار موضوع الرئاسة اللبنانية مع نظيره السعودي عادل الجبير للاطلاع على رأيه بالتطورات الأخيرة وتأييد جعجع لعون. وكان الانطباع الفرنسي بعد التشاور مع الجانب السعودي أن «هذه المبادرة لن تنجح».

وواصل رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل أمس، جولته على القوى السياسية فالتقى رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل الذي ترأس لاحقاً اجتماعاً لقيادة حزبه على أن يصدر موقفاً اليوم، ثم رئيس الحزب الديموقراطي طلال أرسلان، فيما زار وفد من «التيار الحر» رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي أسعد حردان. وكان لافتاً أن أرسلان وحردان تريثا في إعلان موقف حاسم من تأييد جعجع لعون، وذكر الأول أنه سيتدارس الموقف مع الحلفاء في 8 آذار ولا سيما «حزب الله» وبري والنائب فرنجية والحزب القومي، ما عكس حذراً حيال التخلي عن فرنجية، وسط تأكيد مصادر القوى التي تؤيد خيار رئيس «المردة»، أنه يحظى بتأييد الرئيس بري وزعيم تيار «المستقبل» الرئيس السابق سعد الحريري، ورئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط والمستقلين في قوى 14 آذار، وأن حزب «الكتائب» يميل إلى دعم ترشيحه. وقالت مصادر مقربة من «المستقبل» إن اللقاءات التي أجراها الحريري مع قياديين في تياره، والاتصالات الجارية مع سائر الفرقاء المؤيدة لفرنجية، أفادت بأن احتساب الأصوات النيابية في حال انعقدت جلسة انتخاب الرئيس في 8 شباط المقبل ترجح فوز فرنجية (65 صوتاً) مقابل عون. إلا أن مصادر في قوى 8 آذار تنتظر الجهود التي يمكن أن يبذلها «حزب الله» مع فرنجية لعله ينسحب لمصلحة عون، مع استبعاد ضغطه عليه لهذا الغرض، فيما يتجه عون وجعجع إلى عدم حضور الجلسة إذا لم تضمن فوز عون، لا سيما أن «حزب الله» سيبقى على تضامنه معه في تعطيل النصاب.

وعلمت «الحياة» أن حسابات الأصوات مع بقاء ترشيح فرنجية، قد تدفع الى طرح تأجيل جلسة 8 شباط تفادياً لإحراج العديد من القوى، بينها «حزب الله».

ولم تستبعد المصادر أن يُطرح المخرج بتأجيل الجلسة خلال اجتماع هيئة الحوار الوطني في 27 الجاري (الأربعاء المقبل) طالما أن إنضاج الموقف من الرئاسة متعذر.

***********************************

 الإستحقاق الرئاسي في دائرة التريُّـــث و«حزب الله» ينتظر الحريري

على رغم مروحة الاتصالات النشِطة لتسويق ترشيح العماد ميشال عون في مقابل النائب سليمان فرنجية، لا يبدو حتى الآن أنّ طريقَ انتخابات رئاسة الجمهورية سالكة، نظراً لغياب المعطيات الإقليمية والمحلّية المطلوبة. وفيما ترَيّثت معظم القوى السياسية في كشفِ مواقفها النهائية من المرشّحين حاولَ كلٌّ مِن «حزب الله» و«تيار المستقبل» إلقاءَ اللوم على الطرَف الآخر في تعطيل الاستحقاق الرئاسي.

لا تزال العقَد تتحكّم في الاستحقاق الرئاسي، وتتّجه الأنظار إلى الفاتيكان حيث سيلتقي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس وكبار المسؤولين فيها.

وفيما فضّلت أطراف عدة التريّث في كشف مواقفها الحقيقية، أوضحَت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» أنّ «حزب الله لم يُفاجَأ بخطوة جعجع، بل كان يتوقع ان يُقدِم عليها بناءً على معطيات عدة، أبرزُها الظروف التي أحاطت بها والتطوّرات الاخيرة التي شهدها الملف الرئاسي، لا سيّما مبادرة الرئيس سعد الحريري الباريسية، كما كان يتوقع خطوة جعجع نتيجة قراءة سياسية أجراها لعقلِ الأخير وتفكيره ومنطقِه».

وفي المعلومات أنّ الحزب المستمر في تريُّثِه في انتظار تبلوُر موقف الآخرين، خصوصاً موقف الحريري، يرَكّز جهوده الآن على استمرار التهدئة لكي تؤدّي الى التوافق بين اطراف الفريق الواحد، وحتى تجاه الفريق الآخر.

وفي الوقت نفسه يترقّب الحزب ان يقوم عون بخطوة إيجابية باتّجاه فرنجية، معَوّلاً كذلك على خطوات إيجابية يقوم بها «التيار الوطني الحر» باتّجاه الآخرين، تشمل ايضاً فريق 14 آذار وتيار»المستقبل» ، وإذ يَعتبر الحزب أنّ المواقف الإقليمية في النهاية تؤثّر على مواقف أصدقاء محليين فهو يراهن على إنجاز لبناني ـ لبناني.

ويرفض الحزب اتّهامَه بأنّه لا يريد إنجاز الاستحقاق الرئاسي، ويكرّر دعمَه ترشيحَ عون ووقوفَه الى جانبه حتى النهاية، «علماً أنّ فرنجية يُعَدّ بالنسبة اليه حليفاً استراتيجياً وأساسياُ لكنّه يلتزم بوعده لعون، ويَعتبر أنّ فرنجية مرشّح استراتيجي ودائم لرئاسة الجمهورية في المستقبل.

ويصف الحزب بيان كتلة «المستقبل» الأخير بأنّه موقف المتريّث والذي يفتح الامور على كلّ الاتجاهات، إلّا أنّه ينتظر الموقف النهائي للحريري متمنّياً أن يأخذ الحريري الموقف الذي يَخدم الوطن.

في هذا الوقت تترقّب الأوساط السياسية الموقفَ الذي ستُصدره كتلة «الوفاء للمقاومة» إثر اجتماعها الأسبوعي بعد ظهر اليوم.

الحريري يتصل بجعجع

وعلى خط العلاقة بين «القوات اللبنانية» وتيار «المستقبل»، علمَت «الجمهورية» أنّ الحريري كان قد أجرى أمس اتّصالين هاتفيَين بجعجع للتشاور في آخر مستجدّات الملف الرئاسي. كما أوفد جعجع رئيسَ جهاز الإعلام في «القوات» ملحم رياشي الى «بيت الوسط» حيث التقى مدير مكتب الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري. وعلمت «الجمهورية» أنّ الزيارة أظهرَت أنّ الأمور تتّجه نحو البرودة والتعقيد بين تيار «المستقبل» و«القوات» في ضوء التطوّرات الأخيرة.

وليلاً، أعلنَ جعجع في حديث لبرنامج بـ«موضوعية» مع الزميل وليد عبود عبر محطة «أم تي في»، أنّه حاولَ أن يكون إعلان ترشيح العماد عون للرئاسة في 15 كانون الثاني 2016، «لأنّ تاريخ 15 كانون الثاني عام 1986 عزيز جداً على قلبي»، مؤكّداً أنّ ما حصَل «ليس انتفاضة ولكنّ الوضع الذي وصَل إليه البلد دفعَنا الى هذا الاتجاه».

وأوضح انّ ترشيح النائب سليمان فرنجية «لم يكن طيّباً على قلبي»، وأنّ ترشيح عون «لم يكن ردّة فعل صبيانية أو ردّاً على الرئيس سعد الحريري لترشيحه فرنجية». وقال: بين عون وفرنجية نختار عون، ومع احترامي الكامل لفرنجية أقول إنّ عون الأحقّ، وذلك بسبب الصفة التمثيلية وهو يُشبهنا نوعاً ما بغَضّ النظر عن الاختلافات»، مضيفاً: «إخترنا عون للرئاسة لأنّ فرنجية «8 آذار» أصلي بينما الجنرال «8 آذار» تايواني «أي تقليد».

واعتبَر أنّ «التعطيل الاستراتيجي للرئاسة آتٍ مِن «حزب الله» الذي يضَع شروطه، والحريري كان رأيُه أنّه علينا الوصول الى أيّ رئيس لأنّ الفراغ لا يجوز وخطر جداً، أمّا رأيي فكان مختلفاً، وهو أنه علينا الصمود لكي نصلَ بالرئيس الذي يمثّل وجهة نظرنا ومشروعَنا».

وشدّد على «أنّنا أصدقاء مع القيادة القطرية، وهناك علاقة شخصية مع الخارجية القطرية، والموقف القطري موقف طبيعي»، معتبراً أنّ «السعودية لن تأخذ موقفاً من ترشيح عون قريباً لأنها تريد أن تبقى جانباً لبعض الوقت وتترك الأمور تأخذ مجراها».

واعتبَر جعجع أنّ«رئاسة الجمهورية في مكان واحد لا غير، وهي عند «حزب الله»، وإذا كان الحزب جدّياً بانتخاب رئيس للجمهورية فسيتمّ غداً انتخابُ عون»، مضيفاً: «أمّا إذا لم يكن «حزب الله» جدّياً بدعمِ عون فعندَها سنَقع بمشكلة كبيرة، وهذا يَعني أنّ حزب الله لا يريد رئيساً، وحينَها علينا أن نجلسَ على الطاولة مجدّداً لإيجاد الحلول».

برّي

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري كرر قوله إنّ موقفَه من ترشيح جعجع لعون للرئاسة أو ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي، بصفتِه رئيساً للمجلس، يكون الموقفَ الأخير وليس الأوّل، وأنّه سيتّخذ الموقف المناسب بعد درس كلّ المواقف والمعطيات. ونَقل النواب بعد لقاء الأربعاء عن برّي قوله إنّ لقاء عون – جعجع هو خطوة متقدّمة تريحُ الساحة الوطنية والمسيحية، وتؤكّد بأنْ لا عداوات بين اللبنانيين بل هناك خصومات سياسية.

جنبلاط

وكشفت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» أنّ جنبلاط الذي استقبَل أمس في كليمنصو القائمَ بالأعمال الأميركي في لبنان ريتشارد جونز، عبّرَ عن نيتِه بتأجيلَ موقفه النهائي الذي كان متوقّعاً اليوم، فألغى اجتماعاً لمجلس قيادة الحزب وأبقى على اللقاء المشترَك لنواب «اللقاء الديموقراطي» والحزب التقدمي لجَوجلة المواقف من دون الحاجة إلى اتّخاذ موقف نهائي.

وكان جنبلاط أوفَد وزير الصحة وائل ابو فاعور الى الرياض يوم الإثنين الماضي حيث أجرى سلسلة اتصالات مع القيادة السعودية وعاد إلى بيروت مساء الثلاثاء في محاولةٍ لقراءة الموقف السعودي من التطورات الأخيرة.

وأوضَحت المصادر أنّ لقاء جنبلاط وجونز كان مبرمجاً منذ أيام عدة سبَقت المواقف التي تلاحَقت من معراب ومواقع أخرى.

«الكتائب»

وتريّثَ حزب الكتائب في إطلاق موقف نهائي ممّا يجري. وتحوّلَ البيت المركزي في الصيفي خليّة نحلٍ منذ ساعات الصباح الأولى، فشهدَ لقاءات بترونية، حيث استقبل رئيسُ الحزب النائب سامي الجميّل رئيسَ «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل، ثمّ وزيرَ الاتّصالات بطرس حرب بحضور النائب سامر سعادة ومستشار الجميّل ميشال الخوري، قبل أن يتفرّغ بعد الظهر للاجتماع القيادي الموسّع الذي ضمَّ كتلتَي الحزب الوزارية والنيابية وأعضاء المكتب السياسي المصَغّر.

وقالت مصادر المجتمعين لـ«الجمهورية» إنّ التريّث سِمة الموقف الكتائبي، فلا شيء مستعجل، ومسلسلُ المشاورات طويل ومعقّد، وما يتمنّى الحزب الحصولَ عليه من التزامات قبل بناء أيّ موقف من المرشحين غيرُ متوافر إلى اليوم، وهو ما عبّرَ عنه أحد المشاركين في اللقاءات، والذي قال لـ«الجمهورية» إنّ البرامج التي يطالب بها الحزب والتي تَوسّعَ في شرحِها الجميّل في موقفه من مشروع ترشيح فرنجية قبل ترشيح عون ما زالت هي هي. وقد باتت من الثوابت السياسية التي تَحكم موقفَ الحزب من الاستحقاق الرئاسي، ولن يخرج عنها، وهي لا تتبدّل إذا تبدّلَ المرشحون، زادوا أو نقصوا.

وقالت مصادر كتائبية إنّ الحزب سيعلِن في الساعات المقبلة موقفَه من التطورات الأخيرة المتعلقة بالاستحقاق الرئاسي.

حرب

وقال حرب بعد زيارته الجميّل إنّه «متمسّك بالعملية الديموقراطية السِليمة والخضوع لنتائجها»، وأضاف: «لا نَقبل أن تتمّ رئاسة الجمهورية كعملية ابتزاز سياسي، يَهمّنا مصلحة لبنان ومستقبل أبنائنا، ولا نتعاطى بالأمور من زاوية شخصية». وأملَ حرب ان يكون الجو الإقليمي يَسمح بإجراء انتخابات رئاسية، مشيراً إلى أنّه بين العماد عون والوزير فرنجية، يختار فرنجية.

باسيل في الصيفي وخلدة

في هذه الأجواء، غادرَ وزير الخارجية جبران باسيل والوزير الياس بوصعب مساء أمس إلى سويسرا للمشاركة في أعمال ملتقى دافوس الاقتصادي العالمي، إلى جانب رئيس الحكومة تمّام سلام.

وكان باسيل الذي أجرى اتصالاً هاتفياً أمس بفرنجية، واصَل جولتَه على المسؤولين لتسويق الاتفاق القوّاتي ـ العوني، فتَنقّلَ بين الصيفي وخلدة، وأملَ بعد لقائه الجميّل «أن يُستكمَلَ مشهد الوحدة عند كلّ اللبنانيين لإعادة الشراكة الحقيقية بين كلّ أطراف الوطن».

وقال باسيل: «نحن معنيّون جداً بأن نصنع اتفاقاً قائماً على أسُس سياسية واضحة تَسمح لنا بأن نؤدّي دورَنا الكامل وأن نرسيَ الشراكة الوطنية الحقيقية بشكل لا يُستثنى منه أحد، ويَشعر الجميع بأنه شريك في هذا الوطن وممثّل ويقوم بدوره كما يجب، لنتجاوز بقوّتنا ووحدتنا كلَّ الظلم والقهر الذي وقعَ علينا، فرادى أو جماعات، في كلّ المراحل الماضية. وهذا الموضوع مطلوب أن يتمّ بمعزل عن الرئاسة، لأنه أساسٌ لبناء الوطن من جديد».

وأكّد أن «لا أحد مستعجل لحرقِ أيّ مرحلة وصولاً الى تكوين الاقتناعات اللازمة على المستوى المسيحي والوطني لنصل إلى هذا الهدف.»
وأكّد باسيل بعد زيارته وبوصعب رئيسَ «الحزب الديموقراطي» النائب طلال أرسلان «أنّ الرهان على أيّ اختلاف مع حلفائنا سيَسقط».

بدوره، اعتبَر أرسلان أنّ عون «رقم أساسي في المعادلة السياسية، وكذلك النائب سليمان فرنجية»، وقال إنّ «الوقت الآن هو لإبقاء التشاور مع بعضنا البعض للوصول الى حلّ نهائي للرئاسة».

«المستقبل»

وفي انتظار تبَلوُر موقف الحريري، أكّد عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت أنّ الحريري مستمر بدعم فرنجية حتى النهاية، مشيراً إلى أنّ «هناك تواصلاً دائماً معه، وطالما إنّ فرنجية مستمرّ فإنّ الرئيس الحريري لن يغيّرَ موقفَه بأيّ شكل من الأشكال، وهذا ما تمَّ إبلاغه الى فرنجية وإلى كلّ القيادات».

وقال: «لسنا مع قطعِ الاتصال مع أيّ طرَف سياسي، كلّ يتّخذ خياراته السياسية في مراحل سياسية معيّنة، إلّا أنّنا لسنا في حال عَداء وقطيعة مع «القوات» اللبنانية بأيّ شكلٍ من الأشكال».

من جهته، أكّد النائب جمال الجرّاح أنّ «موضوع الرئاسة لا يزال قيد التشاور مع الحلفاء وبقيّة القوى السياسية، وفي الأيام القليلة المقبلة ستتبلوَر مواقف الأطراف، وبناءً عليها سيكون الرئيس سعد الحريري جاهزاً لاتّخاذ موقف من هذا الأمر، لكن الآن الكتلة خلفَ الرئيس الحريري في ما يراه مناسباً في هذا الاستحقاق، ويخوض جملة مشاورات واتّصالات ولقاءات مع الأطراف لتوضيح الصورة بشكل نهائي».

***********************************

«التريث» يحكم مواقف الكتل .. و8 آذار تنتظر دعماً إيرانياً لعون

جعجع: كرة إنتخاب رئيس التيار في مرمى حزب الله .. باسيل لم يحصل على إجابات مرضية من «الحلفاء»

في اليوم الثالث لاعلان «القوات اللبنانية» تبني ترشيح النائب ميشال عون للرئاسة الأولى، غلب التريث على المواقف من هذه الخطوة.

ولم يخف وزير الخارجية، رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل ان تسويق هذه الخطوة يحتاج إلى وقت، وهو لا يريد حرق المراحل.

ويأتي هذا الموقف، في سياق حركة حثيثة باتجاه من يسميهم باسيل «الحلفاء»، حيث لا يكتفي بنقل رغبة النائب عون بدعمه، بل يحدث احراجاً لهؤلاء، وهو ما بدا واضحاً على رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الأمير طلال أرسلان، وهو يتحدث من دارته في خلدة، داعياً إلى المزيد من المشاورات بين أبناء الصف الواحد، وموجهاً تحية خاصة «للصديق الكبير» سليمان فرنجية.

اما عند الحزب القومي الاجتماعي فنقل الموقف إليه وزير التربية الياس بو صعب، شارحاً ان خطوة تبني «القوات» لترشيح عون لا تعني إلغاء أحد ولا تفاهماً على حساب أحد، وهذا لم يمنع رئيس الحزب النائب أسعد حردان الذي سبق وزار مع وفد من الحزب مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، من إعلان أن تبني القوات لترشيح عون بكل أبعاده «سيكون بنداً على طاولة قيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي»، من دون ان يُحدّد موعداً، لكنه اعرب عن أمله بأن يُصار إلى تأمين انتخاب رئيس جديد للبنان بسرعة وليس بتسرع.

الرابية: الأولوية للتوافق

ومن مسار حركة الاتصالات، فإن «التيار الوطني الحر» يعرف ان تسويق «اتفاق معراب» ليس بالأمر السهل، وأن ما قاله الرئيس نبيه برّي لوفد التيار من ان هذا الترشيح لا يكفي لوصول عون إلى الرئاسة، ليس من قبيل العرقلة، وإنما من قبيل وضع الأمور في نصابها، لذا فإن الاتصالات ستستمر وفقاً لمصادر التيار الذي يطلب دعماً صريحاً من الحلفاء، الا ان هناك محطتين مفصليتين، وإن كانتا معروفتي النتائج:

الاولى: زيارة بنشعي واللقاء مع النائب فرنجية، وما يمكن ان يحدث، لقاء أو لا لقاء، اشكال بروتوكولي أو أي شيء آخر.

والثانية: اللقاء مع «حزب الله»، ولم يعرف ما إذا كان ستكون هناك زيارة لقيادة الحزب ولقاء مع نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، أم سيكتفي بقناة التواصل القائمة بين الطرفين المعمول بها قبل لقاء معراب وبعده.

ولم يعرف ما اذا كان باسيل طلب موعداً للقاء قيادة «المستقبل» والحزب التقدمي الاشتراكي، باعتبار ان «التيار الوطني الحر» ينشد التوافق على أمل ان تتمكن قوى 8 آذار من إقناع النائب فرنجية بالانسحاب، لنزع الحجج من امام تيّار «المستقبل» والحزب الاشتراكي.

موقف «المستقبل»

وفي هذا السياق، وبانتظار ما ستحمله الأيام المقبلة من تطورات، بقي موقف «المستقبل» ثابتاً عند ما اعلنته الكتلة في بيانها أمس الأوّل، ضمن الوقائع التالية:

1- ان جلسة 8 شباط قائمة، وأن نواب الكتلة سيحضرون هذه الجلسة.

2- ان هناك مرشحين هما: النائب فرنجية، المدعوم من قوى نيابية كبيرة، لم يخف الوزير بطرس حرب من الصيفي من إعلان انضمامه إليها، والنائب عون الذي يحظى بدعم نيابي كبير أيضاً، لا سيما بعد انضمام «القوات» باصوات نوابها الثمانية إلى دعم ترشيحه والتصويت له.

3- ان محك الانتخاب لا يتوقف على التوافق على مرشّح واحد، بل على المنافسة وعلى صندوقة الاقتراع، اما مسألة النصاب فما تزال كرتها في ملعب «حزب الله» – عون، فالقول ان لا نصاب الا إذا كان عون مرشحاً وحيداً من شأنه ان يُشكّل امعاناً في تعطيل انتخابات الرئاسة.

ولا يُخفي مصدر مطلع على مسير الاتصالات القائمة ان تكون خطوة معراب قد ادخلت القوات في مواجهة مع المستقبل، وإن بدت مواجهة سياسية أقل حدة من المواجهة بين التيار الحر و«المردة».

وليلاً عقد لقاء في «بيت الوسط» بين رئيس جهاز التواصل في «القوات» ملحم رياشي ومدير مكتب الرئيس الحريري السيّد نادر الحريري، تردّد ان المستشار الإعلامي هاني حمود حضره والنائب السابق الدكتور غطاس خوري الذي اصطحب رياشي إلى «بيت الوسط»، وجرى في اللقاء استعراض ما ترتب على خطوة «القوات»، وما يمكن فعله للحد من الاضرار على وحدة 14 آذار.

حزب الله

وفيما يكتفي «حزب الله» بإرسال إشارات إعلامية من خلال تغطية حركة الوزير باسيل مما يوحي أن التفاهم بين الجانبين ما يزال صامداً، ذهب رئيس حزب «القوات» سمير جعجع ليل أمس في إطلالته التلفزيونية عبر شاشة M.T.V، والتي جاءت بعد يوم من مقابلة عون على O.T.V، إلى إحراج «حزب الله» واعتبار «أن انتخاب عون رئيساً أصبح في مرمى الحزب، وهذا يكشف جديته بالنسبة لإنهاء الشغور الرئاسي في لبنان».

وأجرى جعجع عملية حسابية لبوانتاج انتخابي قال فيها أن مجموع أصوات 8 آذار 57 نائباً ومع أصوات «القوات» تصبح 65 صوتاً، وهذا يكفي لفوز عون بالرئاسة الأولى.

ورفض جعجع القول أن «حزب الله» لا يستطيع أن «يمون» على الرئيس نبيه برّي، مذكّراً بإقناع رئيس المجلس بتبنّي ترشيح رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي للرئاسة الثالثة.

أما موقف الحزب الفعلي فينتظر أن تظهر بوادر منه اليوم في بيان كتلة «الوفاء للمقاومة»، وتنقل جهات عمّا وصفته أوساط في «حزب الله» أن ثلاثة عوامل تتحكم بموقف الحزب في الإطار المحلي، في انتظار بلورة الصورة الإقليمية المتعلقة بموقع الرئاسة الأولى على رقعة شطرنج التسويات المطروحة في المنطقة:

1- يعتبر الحزب أنه نجح في حصر انتخابات الرئاسة بمرشحين اثنين من 8 آذار.

2- التزام الحزب بدعم عون المستند إلى حسابات «أخلاقية» وسياسية تتعلق بدعم المقاومة من قبل «التيار الحر» لا ينسحب على دعم حلفائه أو فرض هذا الدعم عليهم كحركة «أمل» و«الحزب القومي» و«البعث».

3- تخشى أوساط الحزب أن يكون هناك «قطبة» مخفية تحت الطاولة مدعومة بغطاء دولي – إقليمي رتّبت «إتفاق معراب»، وفي مثل هذه الحالة، قد يحصر الحزب موقفه بدعم كتلته بانتخاب عون ضمن معركة ديمقراطية، وهذا ما لا يروق «للتيار الوطني الحر».

لكن مصدراً ديبلوماسياً في بيروت يعتبر أن «كلمة السر» محصورة بالموقف الإيراني وحساباته الإقليمية، في ضوء علاقاته المستجدة والسلبية مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، والتي يمكن أن تتضح مع انعقاد مؤتمر الحوار السوري بنسخته الجديدة قبل نهاية هذا الشهر، فإذا تبنّت إيران ترشيح عون، في إطار تفاهم إقليمي – دولي، فإنه سيُنتخب رئيساً للجمهورية من دون أن يكون هناك مرشّح آخر، إلا إذا أصرّ النائب وليد جنبلاط على استمرار ترشيح النائب هنري حلو تجنباً للوقوع بين «شاقوفين» 8 و14 آذار كما تقول مصادر الحزب الاشتراكي.

عين التينة.. والكتائب

ووسط هذه الصورة المشوشة والتجاذبات، كان من الطبيعي، أن يعتمد الرئيس برّي، المعروف عنه دهاؤه السياسي أن يكون موقفه من الاستحقاق الرئاسي الموقف الأخير، بمعنى أن يكون هو آخر من يقول كلمته وليس الأول، لافتاً خلال لقائه نواب الأربعاء أنه سيتخد الموقف المناسب بعد درس كل المواقف والمعطيات، مشدداً على ان لا مداولات بين اللبنانيين بل هناك خصومات سياسية.

وكرر برّي ما سبق ان أبلغه لموفد التيار العوني ونشرته «اللواء» أمس، من ان خطوة جعجع بتبني ترشيح عون تريح الساحتين الوطنية والمسيحية، لكنها ليست كافية، من دون أن يشأ الإفصاح أكثر.

أما موقف حزب الكتائب الذي لم يشأ بدوره رئيسه النائب سامي الجميل ان يبلغه إلى موفد عون الوزير باسيل، مكتفياً بالقول إنه سيعلنه لاحقاً، فقد أوضحت مصادر حزبية لـ«اللــواء» ان هذا الموقف سيظهر قبل نهاية الأسبوع، وبحسب تعبيرها هبوب العاصفة الطقسية الجديدة أي السبت، مشيرة إلى ان أي موقف سيتخذ سيكون منسجماً مع قناعات الكتائب.

وعزت تمهل قيادة الحزب إلى ان الموقف يحتاج إلى المزيد من البلورة، وأن الحزب اعتاد على اجراء دراسة متأنية قبل إعلان أي موقف.

وكشفت المصادر ان التواصل مع الرئيس الحريري يتم بشكل يومي، وانه لم ينقطع أبداً، معتبرة ان اللقاء الذي تردّد انه حصل يوم الجمعة الماضي في باريس بينه وبين النائب الجميل طبيعي أن يحصل، لكنها اعتبرت ان ما قيل بأن الجميل أبلغ الحريري بأنه لن يصوت لأي مرشّح من 8 آذار، وانه سيؤمن النصاب وسيصوت بورقة بيضاء إنه «غير دقيق».

التعيينات العسكرية

في هذا الوقت، كشف مصدر وزاري، مطلع، على ملف ملء الشغور في المجلس العسكري لـ«اللــواء» جهوزية نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل لاقتراح اسماء الضباط على اساس الاقدمية والكفاءة ضمن الاسباب الموجبة، واكد المصدر ان الامر لن يخضع لاي ابتزاز سياسي وهو ملك الوزير المعني بعد ان تشاور مع قائد الجيش في هذه الاسماء، مشيرا الى ان الوزير مقبل، الذي التقى الرئيس بري أمس، أصبح في جعبته بين ثلاثة الى اربعة اسماء لكل مركز يملكون الشروط المطلوبة.

ولفت المصدر الى ان مقبل. سيحمل هذه الاسماء الى جلسة مجلس الوزراء المقبلة للموافقة عليها مشيرا الى ان الاسماء ليست محسوبة على جهة سياسية معينة بل هي محسوبة اولا واخيرا على المؤسسة العسكرية التي يجب أن تبقى بعيدة عن المحاصصة السياسية من اجل حماية الوطن والمواطنين.

ولفت المصدر الى أن التركيز بين برّي ومقبل كان على اقتراح الاسماء من داخل المؤسسة وليس من قبل القوى السياسية.

سلام في «دافوس» اليوم

ومن بروكسل التي يزورها الرئيس تمام سلام، وصفت مصادره أجواء اللقاءات التي عقدها امس في العاصمة البلجيكية بالممتازة، واشارت المصادر الى ان سلام عرض مع نائبة رئيس المفوضية الاوروبية كريستينا جورجيفا ومفوضة التجارة في الاتحاد الاوروبي سيسيليا مالمسترم وعدد من المفوضين والمسؤولين في الاتحاد الافكار التي ستتضمنها ورقة لبنان الى مؤتمر الدول المانحة للنازحين السوريين الذي ينعقد في الرابع من شباط في لندن، وطالب سلام من التقاهم بالضغط على دولهم لتقديم ما يمكن للبنان من مساعدات في ظل ازمة اللجوء السوري التي يرزح تحتها، شارحا الحاجات الضرورية التي يجب ان تقدم لمساعدة لبنان وبشكل خاص المجتمعات المضيفة خصوصا ان الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية اصبحت اكثر تأزما ان كان بالنسبة الى لبنان او بالنسبة الى اللاجئين، من ناحيته عرض الوفد ايضا العناوين العريضة لهذا المؤتمر والمساعدات التي يمكن ان تقدمها الدول الاوروبية للدول المضيفة بشكل عام.

وسيعرض الرئيس سلام خلال اجتماع سيعقده اليوم مع رئيس المجلس الاوروبي دونالد تاسك هذا الملف اضافة الى موضوع التعاون بين لبنان والاتحاد الاوروبي في المجالات كافة، على ان يتوجه رئيس الحكومة اليوم الى دافوس للمشاركة في الملتقى الاقتصادي العالمي ومن المتوقع ان يلتقي سلام على هامش المنتدى عدداً من الشخصيات السياسية المشاركة في منتدى دافوس.

***********************************

مرحلة تريث وتشاور… عون وجعجع يراهنان على انسحاب فرنجية
فرنجية قد يزور الفاتيكان وموفدو عون يجولون على القيادات لطلب التأييد
وزير خارجية قطر : جعجع بتأييده عون اخذ مصلحة لبنان بالإعتبار

دخلت قطر على خط الانتخابات الرئاسية في لبنان، واذا كانت الدوحة قد جاءت بالعماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، فان مؤتمرا في الدوحة مستبعد حالياً ولاحقاً من اجل انتخابات رئاسة الجمهورية، الا ان وزير خارجية قطر كان له تصريح واضح دعم فيه الدكتور سمير جعجع عندما قال ان الدكتور سمير جعجع عندما دعم ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية اخذ في عين الاعتبار مصلحة لبنان، وهذا هو اول تأييد علني خليجي يظهر بعد ترشيح الوزير سليمان فرنجية وترشيح العماد ميشال عون.
ويأتي تصريح وزير خارجية قطر بعد زيارة قام بها امير قطر تميم الى موسكو واجتمع مع الرئيس الروسي بوتين ووزير الخارجية مطلع على كل المحادثات القطرية – الروسية التي جرت بين الرئيس الروسي بوتين والامير القطري تميم.
على صعيد الداخل، وفي عمق الامور، يراهن العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع على امكانية الوصول الى انسحاب الوزير سليمان فرنجية من معركة الرئاسة لصالح العماد ميشال عون، وان الامور تصعب يوماً بعد يوم في وجه الوزير سليمان فرنجية للوصول الى رئاسة الجمهورية.
هذا مع العلم ان اخبارا تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي ذكرت ان الوزير سليمان فرنجية قد يزور الفاتيكان ويتشاور مع كبار المسؤولين هناك ويشرح لهم معركة رئاسة الجمهورية المارونية المسيحية في لبنان، وتأثيرها على بقية الطوائف.
واذا كان العماد ميشال عون لا يحظى بتأييد سنّي، من النواب السنّة في المجلس النيابي، فان الوزير سليمان فرنجية لا يحظى بتأييد من طائفته والمسيحيين بنسبة كافية تجعله يكون قوياً مارونيا ومسيحيا، ذلك ان النواب الموارنة والمسيحيين الذين جاؤوا في لوائح العماد ميشال عون ولوائح الدكتور سمير جعجع انما انتخبهم المسيحيون والموارنة، بينما نرى ان النواب المسيحيين، باستثناء الوزير بطرس حرب الذين يؤيدون الوزير سليمان فرنجية جاؤوا بأصوات المسلمين على لوائح الرئيس سعد الحريري والوزير وليد جنبلاط، ولكل واحد عقدة نقص، فالعماد ميشال عون ينقصه التأييد السنّي، والوزير سليمان فرنجية تقف في وجهه جبهة مسيحية قوية جداً نيابيا وشعبيا، خاصة على الصعيد الماروني، لان الاكثرية المطلقة من النواب الموارنة باتت تؤيد العماد ميشال عون، والتي جاءت بأصوات في دوائر مارونية ومسيحية، انطلاقا من الكورة الى البترون الى جبيل الى كسروان، الى المتن الشمالي، الى المتن الجنوبي، الى زحلة، الى جزين، ومناطق اخرى، اي ان هؤلاء النواب الموارنة والمسيحيين جاؤوا بأصوات العونيين والقواتيين ولكن في مناطق مسيحية صرف. بينما نواب الرئيس سعد الحريري ونواب الوزير وليد جنبلاط جاؤوا بأصوات الدروز واصوات السنّة، وهنالك تشكيك في تمثيلهم المسيحي الحقيقي.

ـ الكتائب على الحياد ـ

ويتركز الوضع الآن على موقف حزب الكتائب الذي اجتمع بعد ظهر امس برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميل، بالحاضرين من وزراء الكتائب ونواب الكتائب واعضاء المكتب السياسي ليبحثوا موقف حزب الكتائب من ترشيح العماد ميشال عون والوزير سليمان فرنجية، ويبدو ان حزب الكتائب يميل الى الخروج من معركة الرئاسة، إما بأوراق بيضاء، إما بترشيح سامي الجميل او الرئيس امين الجميل، وتصويت الـ5 نواب من حزب الكتائب لاسم من الاسماء، إما امين الجميل او سامي الجميل او اوراق بيضاء.
ويقول مرجع في الكتائب ان حزب القوات والتيار الوطني الحر اجتمعا فيما بينهما الى ان وصلا الى ورقة النوايا دون ان يأخذا في عين الاعتبار حزب الكتائب، ثم قررا معركة رئاسة الجمهورية وتأييد الدكتور سمير جعجع للعماد ميشال عون دون مراجعة حزب الكتائب واعتباره شريكاً لهما. ولذلك حزب الكتائب ليس مطية لاحد وليس في جيب احد، بل سيتخذ حزب الكتائب موقفاً لا يؤيد العماد ميشال عون ولا يؤيد الوزير سليمان فرنجية، بل يقف على الحياد السلبي في معركة رئاسة الجمهورية، الا اذا حصلت مفاجأة وقام حزب الكتائب بتأييد الوزير سليمان فرنجية، كما كان رئيس حزب الكتائب سامي الجميل ينوي اتخاذ هذا القرار، اثر اجتماعه بالوزير سليمان فرنجية.
ومع ذلك، فالامر مستبعد، لانه وفق مرجع كتائبي بارز فان الكتائب ستقف على الحياد.

اما الرئيس نبيه بري فقال ان خطوة الدكتور سمير جعجع بتأييد العماد ميشال عون هي تقارب ايجابي لكن يجب دراسة هذه الخطوة، ومعرفة آراء بقية الاطراف، ومن بعدها يمكن اتخاذ القرار المناسب، ويمكن فهم موقف الرئيس نبيه بري على ان الانتخابات الرئاسية لن تجري في الافق القريب بل هي بعيدة وانها عادت الى نقطة الصفر، من خلال الاستنتاج من كلام الرئيس نبيه بري. على ان الرئيس نبيه بري ضمنيا بات يفضّل مرشحاً ثالثاً غير العماد ميشال عون والوزير سليمان فرنجية يكون مرشحاً وفاقياً، لا ينتمي الى 8 اذار ولا الى 14 اذار وربما يكون من خارج المجلس النيابي، ويكون مقبولا من الاطراف عبر ماضيه وتاريخه وانجازاته واعماله ومعرفته السياسية بالامور.
اما الامير طلال ارسلان، فاستقبل وفدا من التيار الوطني الحر وقال اثر اللقاء ان العماد ميشال عون مرشح جدي ومرشح اساسي في انتخابات الرئاسة، وكذلك الوزير سليمان فرنجية بذات الوضع. لكن علينا ان نتشاور مع العماد ميشال عون والوزير سليمان فرنجية والسيد حسن نصرالله والرئيس نبيه بري قبل اتخاذ الموقف في انتخابات رئاسة الجمهورية.

ـ بري وحزب الله متريثان ـ

وهكذا تصرفت بقية الفئات وعلى رأسها الرئيس نبيه بري وحتى حزب الله في التريّث والانتظار قبل اتخاذ مواقف على اساس ان الانتخابات ليست قريبة، مع العلم ان الكتل النيابية ستحضر في 8 شباط الى المجلس النيابي وتؤمّن النصاب الدستوري في الدورة الاولى، اما الدورة الثانية فستطير لان النصاب الدستوري سيتعطل ولن يحصل انتخاب في الدورة الثانية. ومن هنا موقف التريث والانتظار هو عنوان المرحلة الحالية.
اما بالنسبة الى الرئيس سعد الحريري فقد استدعى اركان المستقبل الى الرياض واجتمع معهم في شأن موضوع الرئاسة، لكنهم قالوا ان الاجتماع كان للبحث في الافراج عن ميشال سماحة. وعلق احد نواب المستقبل قائلا: لا نستطيع ان نضحك على الرأي العام الى هذا الحد ونستدعي اركان المستقبل الى السعودية للبحث في الافراج عن ميشال سماحة، بل الحقيقة هي ان الاجتماع كان برئاسة الرئيس سعد الحريري للبحث في موضوع ترشيح الدكتور سمير جعجع للعماد ميشال عون وموقف تيار المستقبل في المرحلة القادمة.
وينتظر الرئيس سعد الحريري بفارغ الصبر اجتماع الرئيس الفرنسي هولاند نهاية الشهر او في 28 كانون الثاني مع الرئيس الايراني روحاني حيث سيطلب الرئيس الفرنسي هولاند رسميا باسم فرنسا ان تؤيد ايران الوزير سليمان فرنجية، وان تطلب من حزب الله سحب دعمه للعماد ميشال عون واقناعه بتأييد الوزير سليمان فرنجية، وما يصدر عن حزب الله هو ان ايران ليست في وارد الطلب الى حزب الله سحب دعمه للعماد ميشال عون، وتأييد الوزير سليمان فرنجية، بل ان حزب الله أيد منذ البداية العماد ميشال عون ولن يغير موقفه الان. وان حزب الله ينتظر زيارة او لقاء بين العماد ميشال عون والوزير سليمان فرنجية لعلهما يتفاهمان على حل لانتخابات الرئاسة، لكن بغض النظر عن كل شيء فان حزب الله ما زال يؤيد العماد ميشال عون وهذا ما ابلغه الى موقعنا امس مصدر قريب من حزب الله.

ـ جنبلاط والنقزة من التقارب المسيحي ـ

الوزير وليد جنبلاط الذي يجمع الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديموقراطي فسيعلن موقفا في شأن انتخابات رئاسة الجمهورية، وهو على غضب من تفاهم الدكتور سمير جعجع والعماد ميشال عون، خاصة وان له تصريح يقول فيه ان اخطر شيء هو اتفاق الموارنة، وسابقاً قال في تصريح معيب ان جنس الموارنة عاطل، وهي كانت شتيمة للموارنة، يستعملها بيك المختارة لانه يستعبد الناس مثلما كان عبداً للسوريين اثناء حكمهم في لبنان، ناسياً ان الموارنة كانوا دائما هم الاحرار في البلاد، يحافظون على كرامتهم ولا يخضعون للمماليك والعثمانيين ولا لاي فئة، ودفعوا ثمن ذلك هجرة وشهداء وظلما وجوعاً ولم يخضعوا لاية جهة قتلت والدهم، او جلسوا مع قاتل والدهم كما يروي وليد جنبلاط.
عنوان المرحلة هو التشاور والتريث، والتريث سيكون لشهر، لشهرين، ثلاثة، اربعة، لا احد يعرف فهنالك ايران والسعودية وسوريا والقوى الدولية، وكلها داخلة على خط انتخابات رئاسة الجمهورية.

***********************************

جعجع يؤكد بقاءه في ١٤ آذار… والمستقبل يعلن: لا قطيعة مع القوات

  الحركة السياسية النشطة في الملف الرئاسي استمرت امس، لكن مع استمرار الكتل في التريث باعلان مواقفها من ترشيح العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجيه، وقد كان البارز امس تأكيد الدكتور سمير جعجع انه مصرّ على مشروع ١٤ آذار وتحالفاته، في حين قال النائب احمد فتفت ان الرئيس سعد الحريري مستمر بدعم فرنجيه وان لا قطيعة مع القوات.

التحركات امس كانت في اكثر من اتجاه ومحورها عين التينة وبيت الكتائب وجولات الوزير جبران باسيل التي شملت امس رئيس الكتائب الشيخ سامي الجميل والامير طلال ارسلان، فيما زار وفد آخر من التيار الحر رئيس الحزب القومي اسعد حردان.

والى بيت الكتائب كانت زيارة ايضا للوزير بطرس حرب الذي كرر القول بين عون وفرنجيه، انا مع فرنجيه.

… وبري يتريث

اما الرئيس نبيه بري فقال في لقاء الاربعاء النيابي ان موقفه من ترشيح الدكتور سمير جعجع للعماد ميشال عون للرئاسة أو ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي بصفته رئيسا للمجلس، يكون الموقف الاخير وليس الاول، وانه سيتخذ الموقف المناسب بعد درس كل المواقف والمعطيات.

وجدد القول إن لقاء عون-جعجع هو خطوة متقدمة تريح الساحة الوطنية والمسيحية، وتؤكد أن لا عداوات بين اللبنانيين، بل هناك خصومات سياسية.

وسيرئس بري الاسبوع المقبل اجتماعا لحركة امل وكتلة التنمية والتحرير لاتخاذ موقف.

وكان بارزا امس، تصريح للنائب احمد فتفت قال فيه ان الحريري مستمر بدعم النائب فرنجيه حتى النهاية ولن يغير موقفه بأي شكل من الاشكال. واضاف اننا لسنا مع قطع الاتصال مع اي طرف سياسي، كل يتخذ خياراته السياسية في مراحل سياسية معينة، الا اننا لسنا في حال عداء وقطيعة مع القوات اللبنانية بأي شكل من الاشكال.

حديث جعجع

ومساء امس اعلن الدكتور سمير جعجع في حديث الى الاعلامي وليد عبود عبر قناة MTV ان ما حصل بترشيح عون ليس انتفاضة ابدا، ولكن الوضع الذي وصل اليه البلد دفعنا الى هذا الاتجاه، والوضع في البلاد لا يطاق خصوصا بعد ازمة النفايات.

واضاف ان ترشيح فرنجيه لم يكن طيبا على قلبي، وترشيح عون للرئاسة ليس ردة فعل صبيانية او رد على الحريري لترشيحه فرنجيه. فالامر الحاسم بترشيح عون، هو اننا وصلنا الى ترشيح فرنجيه، وهناك قناعة كاملة بالخطوة التي قمنا بها. وقال ممازحا: اخترنا عون للرئاسة لأن فرنجيه ٨ آذار اصلي، بينما الجنرال ٨ آذار تايواني اي تقليد.

وتابع جعجع اننا اكثر من اي وقت آخر مصرون على مشروع ١٤ آذار وتحالفاتنا. بالامس حصلت قصة ميشال سماحة وكل احزاب ١٤ آذار كان موقفها موحدا بهذا الشأن وتظاهرنا سويا، ولكن هذا الامر لا يمنع من ترشيح عون للرئاسة بسبب واقع سياسي معيّن، وخصوصا وللأسف بعد حصر الرئاسة بين فرنجيه وعون.

وشدد على ان قوى ١٤ آذار لم تنته، ومشروعها لا يزال موجودا، وترشيح عون للرئاسة ليس له اي علاقة بتموضعنا السياسي، ولا نزال في تحالفاتنا ومشروعنا للبنان لا يزال نفسه ولن نغير مبادئنا.

وقال اننا كنا في ١٤ آذار وسنبقى في ١٤ آذار، ولن نخرج من ١٤ آذار لأنها قناعاتنا السياسية وبدأت معنا منذ ١٩٧٥ و١٩٩٠ ومن اجلها دخلت الى السجن ولم اغير قناعاتي من اجل احد، ولن اغيرها مهما كلف الامر.

واعلن ان صفة عون التمثيلية اكبر بكثير من صفة فرنجيه. وعون لديه حركة سياسية اكبر والتيار الوطني الحر حزب سياسي كبير يمثل اللبنانيين في كل المناطق اللبنانية.

وكشف جعجع انه عندما بدأنا بالتشاور وحتى وصلنا الى اعلان النوايا، اعتقدت ان هذا سقف التواصل والتفاهم او حدها الاعلى. ولكن ان تصل الامور الى ترشيح عون للرئاسة، لم اكن اتوقع هذا نهائيا. ولكن بسبب الظروف الاخيرة السياسية وخوض الجلسات التشريعية مع بعضنا البعض والاتفاق على الاطار السياسي الذي اتفقنا عليه كلها ادت الى ما وصلنا اليه. ولكن اذا سألتني عن هذا الامر من قبل بسنة كنت سأقول بالطبع لا.

واكد جعجع نحن سننزل دائما الى مجلس النواب للمشاركة في الانتخابات الرئاسية مهما كان الامر، والموقف والامور اليوم تسير بسرعة كبيرة والمواقف تتبدل. اما التعطيل الاستراتيجي للرئاسة فهو آت من حزب الله الذي يضع شروطه. والحريري كان رأيه انه علينا الوصول الى اي رئيس لان الفراغ لا يجوز وخطر جدا. –

***********************************

بري آخر من سيحدد موقفه وجلسة 8 شباط غير مؤكده

اكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان لقاء رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع خطوة تريح الساحتين الوطنية والمسيحية مجددا القول ان موقفه من ترشيح جعجع عون للرئاسة او ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي بصفته رئيساً للمجلس يكون الموقف الاخير وليس الاول، وانه سيتخذ الموقف المناسب بعد درس كل المواقف والمعطيات.

كما نقل عنه نواب الاربعاء أن لا عداوات بين اللبنانيين بل هناك خصومات سياسية.

وكان بري استقبل النواب: ميشال موسى، بلال فرحات، علي بزي، اميل رحمة، نواف الموسوي، عباس هاشم، هاني قبيسي، علي خريس، عبد المجيد صالح، حسن فضل الله، علي المقداد، علي عمار، قاسم هاشم، وعلي فياض.

قضية التعيينات

وفي الثانية بعد الظهر استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل الذي قال بعد اللقاء: اجتماعنا مع دولة الرئيس بري تناول قضية التعيينات في المجلس العسكري، ونحن دائماً نرغب في ان نستأنس برأيه فهو رجل المهمّات الصعبة، ونعرف عنه انه يتصرف دائماً بإيجابية وبتروّ، واقتراحاته دائماً إيجابية لمصلحة البلد ومصلحة المؤسسة العسكرية.

وهل نستطيع القول ان الطريق اصبحت معبدة في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء لاقرار التعيينات المذكورة قال: انا بالنسبة لي اصبحت جاهزاً وقمت بالتحضيرات اللازمة، فعندما يدرج رئيس مجلس الوزراء هذا الموضوع على جدول اعمال جلسة المجلس سأقوم بواجباتي كوزير للدفاع وسأقترح الاسماء المدروسة، وعلى مجلس الوزراء ان يأخذ الاجراءات والبحث اللازم لتعيين الاشخاص المناسبين.

وقال: ان الالية المتفق عليها منذ زمن في مجلس الوزراء وفي عهد الرئيس ميشال سليمان، هي ان الوزير المختص يطرح ثلاثة اسماء لكل مركز شاغر، ويدرس مجلس الوزراء المعطيات التي يقدمها الوزير لكي يختار الاسم المناسب.

لا توجد اي عرقلة لهذا الموضوع، وجميع الفرقاء والمكونات السياسية تتفهم الاوضاع ولا احد يعرقل اي شيء.

وفد القومي

 وبعد الظهر استقبل الرئيس بري رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب اسعد حردان والوزير السابق علي قانصوه.

وقال حردان بعد اللقاء: لبنان يمر اليوم في ظروف دقيقة للغاية في ظل هذا الفراغ الكامل في المؤسسات بدءاً بالشغور الرئاسي مروراً بالحكومة والمجلس النيابي المعطلين. لبنان يحتاج الى تفعيل المؤسسات بدءاً بالسرعة وليس التسرع في انتخاب رئيس الجمهورية لان الشغور لا يجوز ان يستمر، كذلك يجب تفعيل الحكومة لمتابعة ومعالجة مصالح الناس وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والامني والاقتصادي خصوصاً نحن على ابواب استعدادات لاجراء الانتخابات البلدية كما سمعنا من وزارة الداخلية والبلديات هي جزء لا يتجزأ من عملية الاستقرار والتنمية في البلد. اما بخصوص الاستحقاق الرئاسي وما جرى مؤخراً فنحن نقول ان هناك طاولة حوار ونقاش وجدول اعمال مبوبا بنقاط تشكل سلة واحدة وهي: انتخاب رئيس الجمهورية، تفعيل الحكومة، تفعيل المجلس النيابي، تعزيز الجيش، وقانون الانتخاب. لقد طرحت مواصفات رئيس الجمهورية في جلسات متتالية للحوار والسعي الان هو في متابعة هذا الموضوع وهناك من يقول اذا انجزنا مواصفات الرئيس فلننجز قانون الانتخاب وباقي البنود لكي تشكل هذه السلة طريق انقاذ وخلاص للبلد.

من جهة أخرى تلقى الرئيس بري رسالة من رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه اكد فيها «التزام فرنسا الدائم بخدمة السلام في لبنان». وشدد ايضاً على تعزيز التعاون البرلماني وتفعيل اتفاقية التعاون بين المجلسين.

كما ابرق الى رئيس الجمعية الوطنية في بوركينا فاسو ساليف ديالوّ مستنكراً العمل الارهابي الذي استهدف العاصمة ومعزياً بالضحايا الذين سقطوا نتيجة هذه الجريمة.

***********************************

لبنان: «14 آذار» ترفض عون للرئاسة وتترك جعجع وحيًدا

مصادر: لا عون ولا سواه سيكون رئيًسا على المدى المنظور

تشير كل الوقائع والمعطيات إلى أن جلسة البرلمان اللبناني المقررة في 8 فبراير (شباط) المقبل٬ المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية٬ لن تختلف عن 34 جلسة من سابقاتها فشلت في ملء الشغور الرئاسي اللبناني المستمر منذ نحو عامين٬ على الرغم من إعلان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تأييده ترشيح خصمه رئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون للرئاسة.

لكن هذا التوافق الذي أدى إلى حصر معركة الرئاسة بين الحليفين٬ عون٬ ورئيس تيار المردة٬ النائب سليمان فرنجية٬ المدعوم من رئيس تيار المستقبل رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري٬ أدى إلى المزيد من الانقسام وتصّدع التحالفات التي ستسهم في إطالة أمد الفراغ في موقع الرئاسة. وقد أظهرت مواقف أحزاب فريق 14 آذار٬ بعد يومين من إعلان الترشيح٬ رفضها القبول بمبادرة «عون – جعجع» الرئاسية٬ تاركة حليفها وحيدا.

وبينما يتولى المسؤولون في «التيار الوطني الحر» مهمة الترويج للمبادرة في لقاءات يعقدونها مع الأحزاب اللبنانية٬ في ظل اتباع حليفه حزب الله وحركة أمل٬ برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري٬ سياسة الصمت حتى الساعة٬ يبدو أن انفتاح «القوات اللبنانية» على خصمه التاريخي سيترك تداعياته بشكل كبير على علاقته مع حليفها السّني تيار المستقبل٬ الذي قّرر المواجهة من خلال المضي قدما في دعم ترشيح فرنجية٬ وهو الأمر الذي لم يختلف كثيرا في موقف حليفها المسيحي أيضا في «14 آذار» حزب الكتائب٬ الذي قّرر الوقوف على الحياد٬ رافضا التصويت لأي من الخصمين.

وقد كشفت أوساط مواكبة لـ«وكالة الأنباء المركزية» أن «الكتائب» ليس في وارد انتخاب رئيس من فريق 8 آذار إلا في حال قدم ضمانات علنية تتصل بالتزام مشروع سياسي وطني من ضمن مبادئ وثوابت «ثورة الأرز»٬ أقلها التزام «تحييد لبنان» الذي يشكل «إعلان بعبدا» وسياسة النأي بالنفس الحكومية امتدادا له.

وأشارت الأوساط إلى أن نواب «الكتائب» سيؤمنون النصاب للجلسة الانتخابية الرئاسية في المقبلة في 8 فبراير٬ لكنهم سيصوتون بورقة بيضاء٬ لافتة إلى أن الجميل أبلغ هذا الموقف إلى كل القوى السياسية.

مواقف الحلفاء هذه يضعها «القوات» في خانة «الحق الديمقراطي»٬ حيث أكد عبر مصادره٬ لـ«الشرق الأوسط»٬ أن «الاختلاف بين الحلفاء لا يفسد في الوّد قضية٬ وسنستمّر في جهودنا لإقناعهم بخيارنا». وأضافت المصادر: «الاستياء قد يكون على المستوى الشعبي٬ على غرار ما حصل عندما أّيد (المستقبل) ترشيح فرنجية٬ من دون أن ينسحب على القيادات٬ وهذا أمر يبقى علاجه سهلا».

مع العلم بأن وزير الاتصالات٬ بطرس حرب٬ إحدى أبرز شخصيات فريق 14 آذار٬ أعلن كذلك تأييده لفرنجية إذا كان عليه الاختيار بينه وبين عون٬ وقال بعد لقائه مع رئيس حزب الكتائب سامي الجميل: «أنا أتمسك بإجراء الانتخابات الرئاسية وبالخضوع لنتائجها». وأضاف: «لا نقبل بأن تتم رئاسة الجمهورية كعملية ابتزاز سياسي».

وبعدما كانت معلومات قد أشارت إلى أّن بري سيترك الحرية لكتلته النيابية إذا انعقدت جلسة انتخابات الرئيس في 8 فبراير (شباط) المقبل٬ أّكد النائب في كتلته٬ ميشال موسى٬ لـ«الشرق الأوسط»٬ أن «القرار النهائي لم يّتخذ لغاية الآن٬ ولا يزال بري بانتظار مواقف الأفرقاء اللبنانيين كافة ليبني على الشيء مقتضاه»٬ مشيرا إلى أّن كتلة «التنمية والتحرير» ستعلن موقفها الرسمي في اجتماعها المقبل. ويوم أمس نقل النواب عن بري ترحيبه باللقاء الذي جمع عون وجعجع «إلا أنه ليس كافيا لانتخاب رئيس»٬ موضحا أّن «موقفه في هذا الإطار سيصدر في النهاية بعد سلسلة مشاورات».

وقالت مصادر في قوى «8 آذار»٬ لـ«الشرق الأوسط»٬ إن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري يعني أنه لا انتخاب لعون٬ أو لأي رئيس في المستقبل المنظور.

واعتبرت المصادر أن عون أجهض ترشيح فرنجية٬ و«المستقبل» أجهض ترشيح عون. وأشارت المصادر إلى أن ما حصل هو تسجيل نقاط من قبل عون و«القوات»٬ لكن هذا لا يبدو كافيا حتى اللحظة لانتخاب رئيس٬ مؤكدة أن حزب الله ملتزم بالتصويت لعون في الانتخابات ودعم وصوله إلى منصب الرئاسة كما تعهد سابقا٬ وهو لا يزال عند تعهده.

وعاد تيار المستقبل٬ وأّكد يوم أمس٬ على لسان النائب أحمد فتفت٬ أن «الحريري مستمر في دعم فرنجية حتى النهاية في موضوع رئاسة الجمهورية»٬ موضحا أنه «ما دام رئيس تيار المردة مستمرا فإن الحريري لن يغير موقفه بأي شكل من الأشكال٬ وهذا ما تم إبلاغه إلى فرنجية وإلى كل القيادات».

وقال فتفت في حديث تلفزيوني: «لم يأخذ حزب الله في أي مرة بالاعتبار التوازنات الداخلية لأنه يعتبر أنه يملك فائض قوة كافيا ليحاول فرض ما يريد»٬ مضيفا «نحن مع أي مصالحة في لبنان٬ إنما توصيل عون إلى رئاسة الجمهورية يعطي انطباعا بأنه توجد انعطافة إيرانية بكل السياسة اللبنانية».

وأّكد: «لسنا مع قطع الاتصال مع أي طرف سياسي٬ كل يتخذ خياراته السياسية في مراحل سياسية معينة٬ إلا أننا لسنا في حال عداء وقطيعة مع (القوات اللبنانية) بأي شكل من الأشكال».

وكان وزير الخارجية جبران باسيل قد زار يوم أمس٬ والنائب إبراهيم كنعان رئيس حزب الكتائب٬ النائب سامي الجميل. وقال باسيل بعد اللقاء: «من الطبيعي أن نقوم بهذه الزيارة لنحاول أن نستكمل معا مشهد الوحدة الذي شاهده اللبنانيون منذ يومين٬ وهذا المنطلق الأساسي لإعادة التوازن في البلد٬ ولإعادة الوحدة على المستوى المسيحي مما يؤسس للوحدة الوطنية ويسهلها». وأضاف: «لا أحد مستعجل لحرق أي مرحلة وصولا إلى تكوين الاقتناعات اللازمة على المستوى المسيحي والوطني لنصل إلى هذا الهدف».

***********************************

Le tandem Hezbollah-Amal résilient aux effets du pacte de Meerab
Sandra NOUJEIM

En affirmant hier, devant ses visiteurs à Aïn el-Tiné, que la rencontre de Meerab était « insuffisante pour élire un président de la République », le président de la Chambre, Nabih Berry, a laissé entendre qu’une séance électorale faisant entrer en lice deux candidats du 8 Mars a peu de chances de se tenir, quelle qu’en soit la date.
Au-delà de l’entente chrétienne bilatérale, qu’elles saluent officiellement, les composantes du 8 Mars aspirent à « une entente nationale globale » sur la présidentielle, c’est-à-dire un consensus préalable à la tenue de la séance électorale.

Le général Michel Aoun chercherait à obtenir que son élection soit garantie, celle-ci étant pour l’heure improbable : les pointages actuels, qui retiennent, en faveur de Sleiman Frangié, les votes du Futur, du Rassemblement démocratique et du mouvement Amal, contre les votes, pour Michel Aoun, du Hezbollah, des Forces libanaises (FL) et du Courant patriotique libre (CPL), placent le premier en tête de la course. Le chef du bloc du Changement et de la Réforme avait d’ailleurs éludé, lors de son entretien télévisé mardi dernier, la question de sa participation à la séance électorale du 2 février prochain.

Le Hezbollah n’a pas l’intention, pour sa part, de renoncer à la candidature du général Michel Aoun. « Ni le Hezbollah ne souhaite renoncer à la candidature de son allié chrétien ni il n’a les moyens de persuader son autre allié, le député Sleiman Frangié, de retirer sa candidature », explique ainsi à L’Orient-Le Jour une source proche du Hezbollah. Elle précise en outre que la séance fixée au 8 février prochain a « très peu de chances de se tenir ». « Le 8 Mars ne se rendra à l’hémicycle que si son vote est uniforme », ajoute-t-elle, reprenant la teneur de la position du secrétaire général du Hezbollah sur la candidature du député Sleiman Frangié. Du point de vue du Hezbollah, ce qui entrave actuellement l’harmonisation des votes du 8 Mars serait la position du président de la Chambre, ce dernier ayant œuvré, avec Saad Hariri et Walid Joumblatt, à la mise en œuvre du compromis Frangié.

« La balle est plutôt dans le camp de Nabih Berry », affirme la source proche du parti chiite. Si elle confirme que la position exprimée hier par le président de la Chambre signifie qu’il « a décidé de ne pas procéder à l’élection d’un président de la République le 8 février », cette source précise en même temps que « le président de la Chambre n’est pas représentatif du Hezbollah en ce qui concerne la présidentielle ».
Invoquant une double impuissance (celle de dissuader, d’une part, Nabih Berry de voter en faveur de Sleiman Frangié, et de convaincre, d’autre part, ce dernier de retirer sa candidature) et affichant son souci de mettre toutes les chances du côté du général Michel Aoun, le Hezbollah se confine dans une attitude passive, qui se traduit, en pratique, par son abstention à débloquer la présidentielle.

Pour ceux qui souhaitent combler la vacance à la magistrature suprême, leur marge d’action est désormais restreinte à « trois scénarios », qu’explique le député Ahmad Fatfat à L’Orient-Le Jour.
Il y a d’abord le scénario que le bloc du Futur favorise : celui de se rendre au Parlement pour élire un président avec les candidats qui se présentent. « Nous sommes pour l’élection d’un chef de l’État et non pour sa nomination », relève le député de Denniyé, tout en reconnaissant « l’improbabilité d’un tel scénario », au regard des circonstances actuelles.

Le deuxième cas de figure, tout aussi improbable, est que « le Hezbollah, et, avec lui, le régime syrien fassent pression sur Sleiman Frangié pour qu’il se retire de la course ». Si cette hypothèse a peu de chances de se concrétiser, ce n’est pas parce que le Hezbollah en est incapable, comme le précisent ses milieux, mais parce qu’ « il apparaît clairement, dans l’entourage de Nabih Berry et celui du Hezbollah, qu’il n’est pas question de concéder à Samir Geagea le rôle de faiseur de présidents », estime Ahmad Fatfat.

Le troisième scénario le plus plausible serait l’abstention de Michel Aoun de se rendre à la prochaine séance électorale, et le nouveau report de celle-ci. Mais, selon le député, ce report n’aurait pas pour vocation de maintenir la vacance à la présidentielle, mais « d’imposer – indirectement – à Sleiman Frangié son retrait de la présidentielle ». Une éventualité qui devrait conduire le bloc du Futur à « boycotter les séances électorales », révèle Ahmad Fatfat. La logique qui amènerait le Futur à adopter la même attitude de boycottage qu’il avait jusque-là farouchement dénoncée est la suivante : « Nous imposer un candidat unique nous prive de notre droit d’élire un président », une perversion du scrutin aussi condamnable que l’est son blocage, explique-t-il.
Cette position serait en tout cas en cohésion avec « le refus que continue d’opposer l’Arabie saoudite à la candidature du général Michel Aoun », confie à L’OLJ une source autorisée, ce refus n’étant toutefois pas un indicateur de l’état des rapports entre Samir Geagea et Riyad, selon cette source. M. Geagea, lors de son entretien télévisé à la MTV, a d’ailleurs laissé entendre que le royaume n’était pas forcément hostile à la rencontre interchrétienne de Meerab, sans toutefois en dire plus.

Ce qui pourrait servir à contrecarrer l’éventualité du « candidat unique » serait le maintien de la candidature du député Henri Hélou. C’est là l’un des enjeux de la réunion du Rassemblement démocratique qui doit se tenir aujourd’hui à Clemenceau, et à laquelle les médias ont été priés, dans un communiqué, de ne pas assister.
Maintenir la configuration actuelle de blocage (c’est-à-dire un blocage par le Hezbollah) éviterait au Futur l’embarras de boycotter à son tour les séances électorales et de s’enliser dans un duel avec les FL, à la faveur du Hezbollah.

Alors qu’une réunion a eu lieu hier en soirée entre Nader Hariri et Melhem Riachi, le chef des FL, Samir Geagea, a tenté une première concrétisation de sa « tactique » : celle d’embarrasser le Hezbollah et de l’inciter à se rendre à la séance électorale. « Si le Hezbollah est vraiment sérieux, Michel Aoun sera élu demain président », a-t-il déclaré lors de son entretien télévisé.
La question reste néanmoins celle de l’efficacité du message adressé par Samir Geagea au parti chiite. Que ce message ait émané de Rabieh aurait prouvé à la fois la volonté du CPL de retrouver les FL à mi-chemin et permis de révéler les motifs, sinon la volonté du Hezbollah de bloquer le scrutin.
L’incertitude du rapprochement FL-CPL et le flou entourant le compromis Frangié incitent le parti Kataëb à prendre la même position à l’égard de Sleiman Frangié et de Michel Aoun : celle d’exiger des « engagements écrits » de l’un et de l’autre, qui prouvent « un centrisme » des candidats, honorant « nos principes souverainistes », explique à L’OLJ une source proche des Kataëb. C’est cette position qu’aurait exprimée hier le chef du parti, Samy Gemayel, aussi bien au ministre Gebran Bassil qu’au ministre Boutros Harb. Le bureau politique du parti s’est réuni hier en soirée, sans publier de communiqué. Il prévoit d’annoncer vendredi prochain sa position officielle sur la question. Cette position se fonde notamment sur « une distinction entre le rapprochement interchrétien, louable en soi, et la présidentielle », ajoute la source, qui rappelle que Samy Gemayel a toujours défendu l’idée de rapprochements interchrétiens, depuis longtemps, pour mettre fin aux vieux antagonismes du passé.

La déclaration de Nabih Berry sur « l’insuffisance de l’entente de Meerab » revient donc comme un leitmotiv chez les différentes parties. Et cela est favorisé en partie par l’ambiguïté de la position de Bkerké à l’égard des candidatures respectives de Michel Aoun et de Sleiman Frangié. « Bkerké n’a jamais cessé d’œuvrer pour le déblocage de la présidentielle, et ce n’est pas au patriarcat de convaincre l’un ou l’autre des deux candidats de se désister en faveur du second », a affirmé hier l’évêque Samir Mazloum à la radio. Si le patriarche doit se rendre aujourd’hui au Vatican, « le Saint-Siège n’a avancé aucun avis sur la présidentielle libanaise », précise Mgr Mazloum. Pourtant, le député Sleiman Frangié prévoit de s’entretenir avec le pape vendredi prochain, accompagné du cardinal Leonardo Sandri. Et il serait même possible que Saad Hariri s’y joigne, pour tenter un nouveau (ultime?) forcing en faveur de son candidat.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل