#adsense

سلم وطنك يا رجل

حجم الخط

“ترشيح فرنجية لم يكن طيباً على قلبي أكيد ولكن ترشيح عون للرئاسة ليس ردة فعل على الاطلاق”، يقول الرجل الذي قلب مقاييس اللعبة السياسية بلبنان في ترشيحه لخصمه اللدود الى الرئاسة.

فلنكتب من منظار موضوعي بعيدا عن الانتماء الحزبي لـ”القوات اللبنانية”… لنحاول يا جماعة على الأقل، “بين عون وفرنجية نختار عون، ومع احترامي الكامل لفرنجية اقول إن عون الاحق وذلك بسبب الصفة التمثيلية وعون يشبهنا نوعا ما بغض النظر عن الاختلافات على طيلة العشر سنوات لان التيار حزب سياسي كبير يمثل اللبنانيين في كل المناطق اللبنانية” قال جعجع فيما قاله في مقابلته التلفزيونية مع الزميل وليد عبود.

لكن يا رجل كيف لقواتي وعوني أن يتجاوزا جراحا بهذا الحجم؟ كيف لقواتي من صلب “14 آذار” أن يتقبّل رمزا من رموز “8 آذار” عملياً، هو على حد النقيض تماماً من مبادىء ثورة الارز، وخصوصا خصوصا بتحالفه مع خصمنا اللدود العقائدي الاخطر، “حزب الله”؟،  “14 آذار لم تنته ومشروعها لا يزال موجودا وترشيح عون للرئاسة ليس له أي علاقة بتموضعنا السياسي ولا نزال في تحالفاتنا ومشروعنا للبنان لا يزال نفسه ولن نغير مبادءنا” يطمئن جعجع جمهوره ومحازبيه وكل من له القدرة على استيعاب ما حصل بقوة المنطق وليس بالعاطفة، كيف لمن عايش رجلا على مدى خمسة وعشرين عاما مع كل ما عبر فيها من قهر وبعاد أن يستوعب بالمنطق؟

خدنا بحلمك حكيم “لا عواطف في السياسة ولا صداقات ومن يعترض على المبادئ والبنود التي اتفقنا عليها مع عون عليه أن يقرأها جيداً لأن الإتفاق مع عون قائم على أسس وطنية لا طائفية ولا مسيحية ومن يعتقد غير ذلك فهو مخطئ”.

عظيم، ولكن كيف تهدر دماء الشهداء بتحالف وترشيح مماثل؟ يصمت جعجع، هنا بيت من بيوت القصيد، او بالاحرى هنا مكمن الوجع كله ومن هنا اما أن يتبلسم جرح الى الابد واما أن يبقى ينزف الى الابد واختار الرجل الحل الاول. بتأثر واضح يتحدث جعجع عن أحب الناس الى قلبه، الشهداء وأهاليهم “مش عم نعمل شي بيعاكس شهادة الشهدا ولاجلهم فعلنا ما فعلناه، أهل الشهدا كتير كبار وهم الذين تفهموا قبل الجميع هالخطوة، ولادن استشهدوا لأجل قضية كبيرة ولاجلهم ولاجل هالقضية تحركنا، والقصة ليست قصة أشخاص وانما قصة مشروع وقرار ونحن لا نغير شيئا بمبادئنا أو أي شيء يعاكس دماء الشهداء، وبرجع بقلّك اهل الشهداء كبار كبار كتير وتفهّموا المسألة وهذا الترشيح”…

مع ذلك يا حكيم ما زال ايماننا ضعيفا، وما زلنا ننتقد غاضبين متأففين منكوتين غير راضين لما حصل، لم نتقبّل بعد وجود ميشال عون في قلب معراب معزز مكرّم… مرشّح!!! “في التاريخ أحداث كثيرة تحصل ولا يجوز أن نبقى في أحداث الماضي ولا يجوز لكل فريقين تقاتلا أن يبقيا في الحرب وإلا لكانت بقيت المانيا وفرنسا حتى اليوم في حال الحرب” يجيب جعجع.

 ولكن يا حكيم ربحت شارعا مسيحيا اضافيا وخسرت شارعا سنيا بأكمله، فأين الربح هنا وكيف تكون موازين الربح والخسارة لديك يا رجل “الشارع السنًي يمنحني العاطفة والمحبة ولن يتأثر بترشيحي لعون وعلينا أن نكون هادئين ومن واجبنا ان نضع كل الجهود من أجل بناء وطن وان نضع لبنان بغير مكان الذي وضع فيه مع النفايات، والشارع السني يعرف احترامي ومحبتي له ومع الوقت أنا أكيد انه سيتفهم تماما هذه الخطوة”.

صمت، تفكير عميق واستيعاب لما قيل ويقال ثم سؤال: دخلك حكيم انت متأكد انو “حزب الله” رح ينتخب مرشحك حتى لو كان اعلن الف مرة انه مرشحه؟ يا صديقي… وعلّه كان يجب أن يقول “يا صديقتي”، لا بأس، “الكرة اصبحت الان في ملعب “حزب الله” اذا اتخذ قرارا بانتخاب عون كما يقول بكرا بيجي العماد رئيس للجمهورية”…

اففف قلبك يطرق في الثانية مليون، ما زلت في مرحلة التقبّل أنا أعرف، ولكن الحماس للفكرة للمصالحة للانتقال بالوطن الى مرحلة وطن تطرق بقوة بعنف على مزاج رافض، ولكن يا حكيم مهما فعلت ومهما تعاليت وضحيت وجعلت من لبنان قضية الاوطان كلها، فانت في ذاك الشارع الشيعي تحديدا هولاكو ما، او لنقل على الاقل  تيمورلانك ما. بهدوء وبسمة صاخبة يقول “لا مشكلة لدي مع الشارع الشيعي وسيرى الشيعة انني ضنين على مصالحهم كما أنا ضنين على مصالح جميع اللبنانيين عكس الصورة المشوهة التي يبثها اعلامهم عني”… سَلُم وطنك يا رجل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل