#adsense

الخلافات تنفجر بين خامنئي وروحاني

حجم الخط

في مؤشر على اندلاع أول صراع بينهما، عبر المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي والرئيس حسن روحاني عن موقفين متناقضين تماماً حيال استبعاد آلاف المرشحين الإصلاحيين من الانتخابات التشريعية المقررة في 26 فبراير المقبل، التي ستجرى معها انتخابات مجلس خبراء القيادة. وأبدى روحاني، أمس، استياءه حيال استبعاد آلاف المرشحين للانتخابات التشريعية، موجهاً انتقادات قاسية للجنة المكلفة بتحديد أهلية المرشحين للبرلمان.

ويأتي تدخل روحاني غداة موقف مغاير لخامنئي وبعد أيام من موافقة اللجنة المركزية للاشراف على الانتخابات التابعة لمجلس صيانة الدستور، على أهلية واحد في المئة فقط من الإصلاحيين الساعين للدخول إلى البرلمان لخوض الانتخابات. وتعرض الإصلاحيون في إيران للتهميش منذ إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد العام 2009، حين نددوا بعمليات تزوير شابتها على نطاق واسع.

وللدلالة على سخطهم، ترشح عدد قليل جداً من سياسيي المعسكر الإصلاحي للانتخابات البرلمانية الأخيرة في العام 2012، لكن الحركة أعادت تنظيم صفوفها منذ وصول روحاني، رجل الدين المعتدل، إلى الرئاسة في العام 2013، ما عزز الآمال بالعودة مجددا إلى الساحة السياسية. وأدى هذا الرفض لعدد كبير من المرشحين الإصلاحيين، الإثنين الماضي، حيث تمت الموافقة على 30 مرشحاً إصلاحياً فقط من أصل ثلاثة آلاف، إلى اعتبار أن عملية التصويت الشهر المقبل لن تكون ذات صدقية.

ووجه روحاني، الذي تحدث إلى المحافظين ومديري الأقضية في طهران، انتقاداً إلى مجلس صيانة الدستور الذي رفض بالاجمال نحو 60 في المئة من طلبات المرشحين المسجلين للانتخابات التشريعية. وقال الرئيس الإيراني إن “هذا يسمى برلمان الأمة، وليس برلمان فصيل واحد”، معتبرا أن خوض الانتخابات ليس حكراً على المحافظين.

وأضاف “علينا خلق الأمل والحماسة والمنافسة. إذا كان هناك فصيل واحد والآخر ليس موجوداً، فلا يحتاجون إلى انتخابات 26 فبراير المقبل، سيذهبون إلى البرلمان”، مؤكداً أن “أي مسؤول لن يكتسب الشرعية من دون تصويت الشعب”. وقال روحاني إنه “يجب على المنفذين والمراقبين التنبه إلى احترام الاطار القانوني”، لافتاً إلى التباين بين تمثيل بعض الأقليات وإقصاء مجموعات أكبر.

وأضاف “كم من الناس، وكم من الآلاف يتبعون دين موسى في هذا البلد؟”، في إشارة الى مقعد واحد مخصص لليهود في البرلمان الايراني، فيما يتم أيضاً تخصيص مقاعد للمسيحيين والأرمن والزرادشتيين. وقرأ مراقبون في موقف روحاني تحدياً ضمنياً لخامنئي الذي عبر أول من أمس عن رغبته بعدم السماح لغير المحافظين بالترشح للانتخابات، في موقف مؤيد لاستبعاد آلاف الاصلاحيين.

وقال المرشد في هذا الاطار “سبق وقلت أنه حتى أولئك الذين يعارضون الجمهورية الاسلامية يجب أن يشاركوا في الانتخابات”، مؤكداً رغبته في اقبال واسع يعكس دعماً شعبياً للنظام. لكنه استدرك قائلاً “إن هذا لا يعني انتخاب المعارضين للجمهورية الاسلامية لعضوية البرلمان.. فقط من يؤمنون بالجمهورية الاسلامية وبقيمها ينبغي السماح لهم بدخول البرلمان”.

وأضاف “حتى في أميركا التي تزعم أنها أرض الحرية ويقبل بعض السذج بذلك.. كان يتم خلال فترة الحرب الباردة تهميش أولئك الذين لديهم ميل أقل نحو الاشتراكية”.

بدوره، دافع المتحدث باسم تحالف المحافظين غلام علي حداد عادل، عن إقصاء آلاف الاصلاحيين، بقوله ان الانتخابات تعد “وسيلة للتغلغل السياسي”، مستشهداً بتصريحات لخامنئي قال فيها إن “الأعداء يحاولون التغلغل والتأثير في البلاد عبر الانتخابات”.

وكانت عملية تحديد الأهلية محط جدل لأشهر عدة، إذ أن هذه الانتخابات تعد فرصة للإصلاحيين والمعتدلين لتحقيق مكاسب في وجه المعسكر المحافظ المهيمن على البرلمان.

وبإمكان المرشحين الذين رفضت طلباتهم تقديم الطعون على ان ينشر مجلس صيانة الدستور اللائحة النهائية للمرشحين في الرابع من فبراير المقبل. يشار إلى أن البرلمان يتكون من 290 مقعداً فيما يتكون مجلس الخبراء من 88 مقعداً ويسيطر عليهما منذ فترة طويلة المحافظون المقربون من خامنئي.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل