#adsense

“القوات” مع سمير جعجع: من أجل إنقاذ الجمهورية

حجم الخط

تقول الاديبة و الناشطة الاميركية الشهيرة هيلين كيلر: “أفضل طريق للخروج من شيء يكون من خلال الشيء…”.

 ففي 18 كانون الثاني 2016 ، قررت “القوات اللبنانية” وحكيمها اخراج الجمهورية من المأزق الرئاسي والافق المسدود بمبادرة من رحم المأزق فكان القرار التاريخي المنقلب على الضغائن والاحقاد والعيش في الماضي … من اجل الجمهورية.

فـ”القوات اللبنانية” لم تنشأ منذ البداية الا دفاعاً عن الجمهورية وقيمها ومبادئها، ولم تخض كميليشيا عسكرية مسيحية ايام الحرب الاهلية المشؤومة معاركها الا دفاعاً عن الجمهورية وبقاء اركانها ومؤسساتها في وجه مخططات الضم والفرز والالحاق والتذويب والتبعية والتهجير …ومؤسسها الرئيس بشير الجميل لم يستشهد الا دفاعاً عن جمهورية الـ10452…

“القوات اللبنانية” لم تنخرط في اتفاق الطائف عام 1990 الا دفاعا عن الجمهورية ولانقاذ ما تبقى منها يومها …

“القوات اللبنانية” لم تتعرض للحل والاضطهاد والاعتقال والمحاكمات السياسية العضومية قيادة وعناصر وهيكيلة مؤسساتية  ايام النظام الامني السوري – اللبناني الا لانها كانت تناضل من اجل الجمهورية …

“القوات اللبنانية” بقيادة سمير جعجع لم تنقلب على الاتفاق الثلاثي الا لانه كان مشروع انقلاب على الجمهورية …

“القوات اللبنانية” لم تتقدم بمرشحها لرئاسة الجمهورية الدكتور سمير جعجع الا لمحاولة انقاذ الجمهورية ومن اجل الجمهورية …

“القوات اللبنانية” كما رئيسها سمير جعجع لم تخاصم يوماً الا بشرف ولم تتحالف يوماً الا بشرف .. فلطالما كانت الخصم الشريف والحليف المقدام ورأس حربة “14 اذار”… لا بل كانت هي “14 اذار” قبل ولادة “14 اذار”، وكانت هي “لبنان اولاً” ومشروع بناء دولة قوية قادرة للعبور اليها منذ البشير شهيد الجمهورية وصولاً الى الحكيم … حكيم لبنان …

“القوات اللبنانية” وبخاصة بقيادة سمير جعجع لم تتعاط يوماً في الشأن السياسي والوطني من منطلق ربحها الذاتي وخسارتها الشخصية بل من منطلق ما تربحه الجمهورية وما تخسره الدولة …

“القوات اللبنانية” الامنية والمؤتمنة على الارث المسيحي المشرقي البالغ 1500 سنة لم تبخل يوما في تقديم الغالي والنفيس والتضحيات الجمة للحفاظ على الوجود المسيحي القوي والكريم انطلاقاً من لاهوتي الارض والحرية …

“القوات اللبنانية” التي ناضلت وقاتلت وقاومت مشاريع التوطين والتقسيم والتجزئة والتفتيت والابتلاع والضم والاتحاد والوحدة – الى جانب حلفائها المسيحيين الاخرين في مختلف مراحل النضال العسكرية والسياسي  منذ العام 1975 – لم تكن يوماً الا في مقدمة المبادرين ان لم تكن المبادرة الاولى الى ملاقاة الخصوم في منتصف الطريق للتوصل الى سلام اهلي بنفس وروحية ونهج الشجعان والجرأة المثالية حيث لم يكن يجرؤ ولا يجرؤ الى الان الاخرون …

“القوات اللبنانية” التي سقط لها شهداء في ساحات العزة والكرامة والعنفوان والايمان وصولاً الى حرب “الالغاء” المشؤومة – قوافل قوافل … لم تدعهم يسقطون ليستمر انقسام المسيحيين وتشتيتهم وشرذمتهم بل لنصل الى يوم يتوحد المسيحيون فيه فتنتصر دماء شهداؤنا للوحدة والمصالحة والمصلحة الوطنية والتسامح وفتح افاق المستقبل … اذ لا لبنان قوي وموحد دون توحيد مسيحييه ولا وحدة وطنية حقيقية تنقذ الجمهورية الا من خلال وحدة مسيحية تعيد وضع اسس الصرح الوطني الذي انتزعه اللبنانيون وعلى رأسهم  المسيحييون من عظماء العالم منذ مؤتمر فرساي عام 1919 والى يومنا هذا …

“القوات اللبنانية” التي كانت ولا تزال بقيادة الدكتور سمير جعجع تغلب مصلحة لبنان والجمهورية على مصالحها الذاتية او الفئوية او الشخصية – لم تشارك في حكومات عاقرة وفاسدة ولم تقبل بالعديد من محطات الزل والهوان في مسيرة النضالات الوطنية منذ العام 2005 الى يومنا هذا، ايماناً منها بأن الجمهورية لا تمر لا بملاقاة الشريك الاخر في الوطن والانفتاح على الاخرين… فكما لم ترتض يوماً ان يلغيها الاخرون فهي لا ترتضي على نفسها ان تلغي احداً …

فهذه “القوات اللبنانية” وهذا الحكيم الدكتور سمير جعجع رئيسها بالذات اثبتا مرة جديدة في 18 كانون الثاني الماضي –  انهما الصخرة الصلبة التي تتحطم عليها مؤامرات ضرب الجمهورية واسقاطها… فكانا كما العادة فوق الاعتبارات الصغيرة والحسابات الضيقة لان رئيسها خرج من عالم التقوقع والانغلاق والفئوية الى عالم لبنان حارساً وفياً للجمهورية وصانعاً اساسياً لمرحلة انطلاقها بمؤسساتها ودستورها وقوانيننها بدءاً من الخروج من نفق الفراغ الهدام من رأس الدولة الى سائر المؤسسات المشلولة والمعطلة …

في 18 كانون الثاني سجل التاريخ محطة جديدة فاصلة من مسيرة لبنان الحديث ومن مسيرة نضال السياديين والجمهوريين – بحيث تمكن سمير جعجع ومعه “القوات اللبنانية” مرة جديدة من ان يكونا على مستوى لبنان والتاريخ… لانقاذ الجمهورية وبقاء لبنان الدولة والكيان وعودة الرأس الى الجسم كمنطلق تأسيسي لمرحلة الخروج من الظلمة والظلامية …

بكبر ونبل وتواضع واستشراق وانفتاح ووطنية وايمان … اثبت سمير جعجع مرة جديدة انه الرقم الصعب وان “القوات” بقيادته المميزة مستمرة كما دائما مهد انقاذ الجمهورية … اليد التي تبني وقت السلم … وها اننا بدأنا البناء الصحيح والصلب …. لعل الاخرون يلتحقون …

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل