
أفادت مصادر ديبلوماسية أن لا شيء متوقعا على جبهة الإستحقاق الرئاسي في المديَين المنظور والقريب، وإنّ الكلمة كانت ولا تزال للميادين الإقليمية، من سوريا إلى العراق إلى اليمن، وطالما إنّ هذه الميادين لم تقارب الحسم، أو على الأقلّ تحقيقَ المكاسب لهذا الطرف أو ذاك، فإنّ أزمة لبنان الرئاسية باقية في الثلاجة ، وإنّ الحراك الجاري في شأنها لا يَعدو كونه محاولةً للحدّ مِن التجَمّد، حتى لا يفرض لاحقاً فترةَ انتظار طويلة لكي يذوب.
وأضافت المصادر نفسها لصحيفة “الجمهورية”: “إنّ المبادرات المطروحة ربّما تكون مريحة في الشكل، لكنّها أكثر تعقيداً في المضمون، إذ إنّ كثيرين لا يستسيغون خوض إنتخابات الرئاسة بمنطق التنافس بين مرشّحَين أو أكثر كسراً للمعتاد، وإنّما الغالبية السياسية تفَضّل التوافق على إنتخاب رئيس من ضمن مرشّحي المبادرات، أو مبادرات المرشحين أو من خارج هذه المبادرات”.
وأكّدت المصادر الديبلوماسية أنّه يستحيل انعقاد جلسة نيابية إنتخابية يتنافس فيها رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون ورئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية ، لأنّ نصابَها الدستوري لن يكتمل إلّا إذا ضمنَ أحدُهما التوافق عليه، وهذا التوافق يبدو إلى الآن مستحيلاً. فعون كان ولا يزال يراهن على الميادين الإقليمية، فيما فرنجية يراهن على العواصم الإقليمية والدولية والجهات التي رشّحته، مُعتقداً أنّ في إمكانها تأمينَ التوافق الداخلي عليه، فيما هو مثل عون ، يواجه داخلاً منقسماً بين مؤيّد ومعارض”.
ويرى المراقبون أنّ المتفائلين يتوقعون أن تبدأ المقاربة الجدّية للإستحقاق الرئاسي بدءاً من آذار المقبل، فيما المتشائمون يتوقّعون ذلك بدءاً من الصيف، إنْ لم يكن بعدَه.