.jpg)
بعد المصالحة والمسامحة في معراب طويت صفحة من ماض أليم، أسود. أنتهت حقبة وبدأت معها حقبة تضج فرحاً وأملاً بمستقبل أفضل تخف مع تقدمه عويل المبغضين، الحاقدين، الرافضين لهذا التقارب. ومن الملفت للنظر بعض مواقف المحليلين على وسائل الإعلام أو بعض الطفيليين الغرائزيين على وسائل التواصل الإجتماعي. وهنا لا بد من بعض الأسئلة:
ما الخطيئة إذا عمل “التيار” و”القوات” معاً على إقفال حقبة سوداء من التشرذم والإنقسامات؟
ما الخطيئة إذا عمل “التيار” و”القوات” وباقي المكونات المسيحية واللبنانية على إستعادة الدور التاريخي للمسيحيين كمؤسسي هذا الكيان لهم حقوقهم وواجباتهم؟
ما الخطيئة إذا أعلنا الثورة على التهميش وضياع حقوقهم الدستورية، السياسية والإدارية؟
ما الخطيئة إذا عمل المسيحيون سوياً وليس على حساب أحد، كشريك فاعل لتعذيذ العيش المشترك وذلك من خلال قانون إنتخابي يؤمن صحة التمثيل ويحترم المناصفة المنصوص عليها بالدستور اللبناني؟
ما الخطيئة بإقناع الجنرال بإتفاق الطائف بينما حليفه يبشر بالمثالثة؟
ما الخطيئة إذا تعودنا نكران الذات والإيمان بالفكر الحر والعيش بكرامة من ضمن قناعاتنا وفق ما تقتضيه الواقعية السياسية المرحلية بشكل لا يتعارض مع الهدف الإستراتيجي الأساس ألا وهو الحفاظ لبنان التعددية في وسط الأحداث والمتغيرات الإقليمية؟
بظل رسم جغرافي جديد وسياكس – بيكو جديد للمنطقة، هل يريد اللبنانيون زوال هذا الكيان؟ هل يريدون الوصول الى هذا اليوم مشرذمين، مشتتين؟ هل يريدون بإنقسامهم وانانياتهم تدمير وطن الحلم وتناتشه بين الأطراف المتقاتلة؟
غريب أمر الناس من قاتل ودفع الشهداء، والإصابات، والإعاقات يعانق ويسامح لأنه يعرف مدى صعوبة الحرب وأذية الاقتتال؛ أن هذه المصالحة ليست بالأساس موجهة ضد أحد لا إقطاع مناطقي ولا حزبي ولا الشريك المسلم، وليست بالطبع كما يصورها البعض بأنها حرب إلغاء سياسية، بل هي محاولة لتحسين أوضاعنا وظروفنا في وطننا، مجتمعين.
معاً نستطيع بناء بلداتنا، ومدننا ووطننا وبشراكة كل اللبنانيين.
شكراً سمير جعجع لأنك علمتنا أن الحقد سماً يقتل صاحبه…
شكراً سمير جعجع لأنك علمتنا أن من يعيش أسير الماضي لا يستطيع إستشراف المستقبل…
شكراً سمير جعجع لأنك علمتنا أن التضحية بالذات هي أنبل العطايا ولا يجيدها إلا من هو متصالح مع ذاته…
شكراً سمير جعجع لأنك علمتنا أن التاريخ يمهل ولا يهمل…
شكراً سمير جعجع لأننا دوماً كنا وسوف نبقى حيث لا يجرؤ الآخرون…