قاطيشه: لا يمكن لـ”حزب الله” أن “يلعب على الحبلين”

أكد مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” العميد المتقاعد وهبي قاطيشه أن ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية هو خطوة قد تم التداول بها مسبقا داخل الحزب الذي رأى أنه يجب ملء الفراغ الرئاسي من خلال التضحية بالذات لاستعادة الجمهورية ولو على حساب إعطائها للخصم، مشيرا إلى أن “حزب القوات” له قيم يلتزم بها ومبادئ يتقيد بها بغض النظر عن المصالح وعلى هذا الأساس جاء ترشيحه لعون إنقاذا للفراغ الرئاسح.

وأشار قاطيشه عبر “الجديد” إلى تأييد “حزب القوات” لطالما كان مع المصالحة مع كل الأطراف وقد حاول سابقا القيام ببعض الخطوات للمصالحة مع خصومه السياسية خلال التسعينات، لافتا إلى أن حزبه  لا يدعي اليوم تمثيل المسيحيين 100% وإنما هناك نسبة 70% لدى الرأى العام موافق وداعم لخطوة المصالحة بين “التيار الوطني” و”حزب القوات”.

وأضاف: “لا نقلل من قيمة أحد من الأفرقاء السياسيين المسيحيين إذ إن الأقليات لهم قيمتهم في المناطق و”حزب الكتائب” قد طرح أسئلة ينتظر الإجابة عنها لتحديد ما يناسبه”.

 وأكد أنه لم يتجرأ أي فريق الإفصاح عما هو برنامجه الرئاسي سوى الدكتور جعجع، مشيرا إلى أن حزب “القوات” يريد الرئاسة اللبنانية ذات صناعة لبنانية في وقت يريدها البعض الآخر من السياسيين ذات صناعة خارجية لا وطنية.

 ورأى أن المتضرر من المصالحة بين “التيار الوطني” و”القوات” هو من يظن أن “القوات” حزب إلغائي ويفكر من منطلق الحسابات على الصعيد الإنتخابي في البلديات والمخاتير وغيرها، لافتا إلى أن الفكر المسيحي له وجوده في الأحزاب السياسية كافة وإنما لا يمكن إنكار أن التمثيل المسيحي الأكبر هو لدى كل من حزب “القوات” و”التيار الوطني”.

وشدد على أن “حزب الله” كان معطلا لرئاسة الجمهورية من خلال ربطها بعون ولكن بما أن “القوات” تدعمه اليوم فيجب ألا يكون هناك أي مانع لدى الجزب بترشيح عون ودعمه، معتبرا أن الاتفاق نظريا بين “التيار الوطني” و”القوات اللبنانية” قائم على احترام الدستور والبقاء تحت سقفه ويبقى على عون للتوفيق بين 8 و14 آذار وللحفاظ على ورقة التفاهم مع “حزب الله” أن يقنع هذا الأخير بفحوى المصالحة مع “القوات”.

وأكد أن “القوات” رأس الحربة في موضوع سلاح “حزب الله” وقد صفق العماد عون أثناء الإعلان عن ترشيحه عما قاله جعجع بالنسبة إلى العلاقات الخارجية للبنان، وفي حال وصوله إلى الرئاسة وعدم التزامه بمضمون المصالحة سيتم معارضته.

أما بالنسبة إلى دعم “حزب الله” عون للرئاسة، أكد قاطيشه أنه لا يعلم إن كان الحزب سيدعمه، معتبرا أن لا يمكن لـ”حزب الله” أن “يلعب على الحبلين” مع عون وإذا أراده فعلا رئيسا فلينتخبه.

وأضاف: “لا يمكن لـ”حزب الله” أن ينتخب فقط عون بل يجب أن يؤيده خصوصا وأن هذا الأخير شكّل تغطية استراتيجية للحزب وكان رأس الحربة في 8 آذار قبله، وفي حال رفض الحزب هذا الأمر سيُرفع عنه الغطاء المسيحي وسيصبح هذا الأمر خطرا عليه”.

 قال قاطيشه إن كل ما يريده “جزب القوات” هو انقاذ رئاسة الجمهورية، مشيرا إلى أنه في حال تراجع عون لصالح فرنجية سيكون “حزب القوات” قد خسر موقفه ولكنه في الوقت نفسه ربح تصالحه مع نفسه ومع “التيار الوطني”.

ورأى أن “حزب الله” لا يستطيع أن يبقي اللبنانيين في جو من الوهم  بعد أن ساق اللبنانيين إلى التسويات الخارجية ما أدى إلى تعطيل الرئاسة، فهدفه هو تأخير الإنتخابات الرئاسية إلى حين البت في المعارك الاقليمية الحاصلة في سوريا والعراق وغيرها كي تكون ورقة بيده يساوم بها.

أما بالنسبة إلى علاقات “القوات اللبنانية” بالسعودية، فأكد قاطيشه أن كل العلاقات التي تربطهم الدول العربية استراتيجية، لافتا إلى أن السعودية لها ثقة بتصرفات “القوات”.

وأضاف: “السعودية لا تتدخل بالتفاصيل السياسية اللبنانية ولا يمكن اتهامها عكس ذلك، فلبنان ينطق باللغة العربية ومن مصلحته الإبقاء على علاقاته مع الدول العربية مرورا بالجزائر وتونس وغيرها قبل إيران، مع الإشارة إلى أنه يجب أيضا المحافطة على العلاقة مع ايران”.

المصدر:
الجديد

خبر عاجل