
إنه الكوميدي اللبناني الذي لم تفارق البسمة وجهه في أي مرحلة من المراحل، وهو الاسم اللامع في زمن الشاشة اللبنانية، من خلال أعمال تسمّر أهلنا على مقاعدهم لمتابعتها، وما زالت تبعث الحنين في كل مرة تعود الذاكرة إليها.
من ينسَ الاجتماعات الظريفة في مكتب المديرة ظريفة في المعلمة والأستاذ؟
كان الأستاذ ابراهيم، المدرس الأهم في مدرسة محو الأمية، مغرما بهند أبي اللمع، وينوي الزواج منها، وكان مكتب المديرة ليلى كرم يحضن اجتماعاتهم لمحاولة إرضاء والد عروس ابراهيم بالأمر.
أما في الخارج، فصفوف التعليم مستمرة مع جيل فاته قطار العلم، فأصبح وجوده لدواعي الضحك والتسلية، ولاختبار صبر الأستاذ ابراهيم، في كل المراحل.
ابراهيم مرعشلي انطلق في البدايات على المسرح الوطني الذي أسسه شوشو، واكتسب في مسرحيات حسن علاء الدين شهرته الحقيقية، قبل أن ينتقل إلى الشاشة الصغيرة التي دخلت كل بيت في الستينيات والسبعينيات، ويحفظ لنفسه مكانا دائما في أهم أعمالها.
وفي التلفزيون والسينما، عشرات الأعمال التي شكل فيها ثنائيات مع كبار الأسماء في لبنان ومصر، من صباح إلى فريال كريم، مرورا بهند أبي اللمع، وكان ابراهيم أفندي نجما بين النجوم في أعماله.
سكرتيرة بابا، الكابتن بوب، وابراهيم أفندي، والأستاذ ابراهيم… أعمال أبقت على اسم ابراهيم مرعشلي في أدوارها الرئيسة، بعدما أصبحت شهرته أكبر من الأدوار التي يلعبها، والتي كانت بجزء كبير منها من كتابته.
شاشاتنا الحزينة لن تنسى من كان يكفكف دموع الحرب بخفته وموهبته، وخشبات المسرح لن تنسى حتما من كان لوقع دعساته أثر كبير، حتى باتت ترتسم البسمة على الوجوه لمجرد رؤيته، وقبل بدء دوره حتى.
ابراهيم مرعشلي، تحية من عصر الابتذال في بعض الكوميديا، إلى عصر كانت الضحكة فيه تعلو بكل احترام، فوق صوت القذائف والصواريخ، وتوجه الرسائل التي ما زالت تحاكي الواقع حتى اليوم…