أخطأ زعيم “تيار المستقبل” الرئيس سعد الحريري عندما ظنّ أن ترشيحه نائب زغرتا سليمان فرنجيه لملء الشغور الرئاسي سيدفع زعيم فريقه “حزب الله” إلى تسهيل عقد جلسة مكتملة النصاب، وإلى تأمين الأصوات التي تجعله رئيساً للجمهورية. وأخطأ أيضاً عندما ظنّ أن التغطية الخارجية لمبادرته الرئاسيّة ستحدُّ من قدرة الناخب الرئاسي الإقليمي الكبير الثاني إيران على ممارسة الدور الذي سيمُارسه بالنيابة عنه “حزب الله”. ذلك أنه تجاهل عمق الارتباط بين الفريقين أو اعتقد ربّما أن حرية حركة “الحزب” لبنانيّاً في التخطيط كما في التقرير ستكبر لتحريره لبنان من احتلال إسرائيلي. كما أنه تجاهل أن هذا “الحزب” لا يتأثّر بالصراعات والتحالفات عندما يتّخذ قراراً في قضيّة مهمّة لبنانياً وإقليمياً. وأخطأ ثالثاً عندما ظنّ أن البحث “المعمّق” مع فرنجيه ستُلزم نتائجه “الحزب”، وأن “الحربقة” التي مارس بها فرنجيه مفاتحة قياداته والرئيس السوري بشار الأسد بالمبادرة الرئاسيّة لن “تنقّز” الفريقين، وتدفعهما إلى إفشالها.
سعد الحريري أخطأ وتشاطر… وسمير جعجع
المصدر:
النهار