#adsense

النوم… وأهمّيته النفسية في حياتنا اليومية

حجم الخط

في هذا العالم المكتظّ بالتوتّر والعادات اليومية التي تبدأ على صوت منبّه وتنتهي بحسابات وقت النوم، يبقى هناك كثير من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في النوم والأرَق. ومَن منّا لم يَشعر يوماً بالحاجة إلى النوم، لكنّه لم يستطِع أن يرقد بسُبات عميق؟ ومَن منّا لم يتمنَّ النوم ساعة إضافية في الصباح؟ فما هو النوم؟ وما أهمّيته في حياة الإنسان؟ وكيف يمكن التحضير لنوم عميق؟النوم حاجة فيزيولوجية قبل أن يكون حاجة نفسية. يعني ذلك، أنّه عنصر أساسي لسلامة الإنسان الجسدية. فالإنسان بحاجة للراحة عدّة ساعات في اليوم الواحد.

وخلال النوم تنال أعضاء الجسم الراحة المطلوبة بعد نهار طويل فيه ضوضاء وضوء، وكلّها مؤثرات شديدة التأثير على الجهاز العصبي. لا يستطيع أحد أن ينكر أهمية النوم ومكانته الأساسية في حياة الإنسان.

ما عدد الساعات للنوم الصحّي؟

أكّدت العديد من الدراسات العلمية أنّ الإنسان البالغ بحاجة إلى نحو 8 ساعات من النوم خلال أربع وعشرين ساعة. وتشير دراسات حديثة صادرة عن عدّة جامعات أميركية إلى ظهور بعض الأمراض الجسدية، وأهمّها مشاكل القلب عندما تقلّ ساعات النوم. وكلّما طالَ أمد الأرَق على مدى أيام أو أسابيع، ظهرَت المشاكل النفسية.

وما هي القيلولة؟ وهل هي مهمّة؟

القيلولة هي استراحة نصف النهار. توضِح الدراسات النفسية التي أجريَت في العديد من المختبرات بأنّ القيلولة ما بين 10 و40 دقيقة يومياً تزيد من تركيز الإنسان، ولا تشَكّل سبباً للأرَق في الليل.

فوائد القيلولة كثيرة ومنها:

– تُريح الإنسان وتساعده في تحسين قدراته الإنتاجية ونشاطه.

– على الصعيد المعرفي، تساعد في استعادة التركيز والانتباه، خصوصاً بعد ساعات عدّة من العمل. لذا تمنَح بعضُ الدول المتقدّمة، ساعةً أو ساعةً ونصفَ الساعة من الاستراحة خلال دوام العمل.

– على الصعيد النفسي، تخَفّف القيلولة من القلق والتوتّر بسبب ارتفاع النشاط البدني والذهني عند الإنسان خلال النهار.

الفوائد النفسية للنوم

يُعتبَر الأشخاص الذين ينامون ما بين 8 و10 ساعات، أكثرَ إنتاجاً وحيوية ونشاطاً من الذين يقلّ نومُهم عن سَبع ساعات. ومِن أهمّ الفوائد النفسية للنوم:

1 – يُحسّن القدرةَ على الاستيعاب ويحسّن الذاكرة.

2 – يَجلب الهدوء النفسي والاسترخاء. فمِن أهمّ الأسئلة التي نسألها لزائرالعيادات النفسية: نوعية وكمّية النوم، لأنّ للنوم تأثيراً مباشراً على حياة الإنسان اليومية.

3 – يقلّل مِن الشعور بالقلق النفسي والانزعاج ويحسِّن المزاج.

4 – يساعد في إطلاق هرمون النموّ الجسدي والنفسي عند الأطفال. لذلك يُعتبر مهمّاً جدّاً لنموّ الأطفال الذكائي والعقلي.

5 – يزيد النشاط الذهني، فيصبح الإنسان أكثرَ إدراكاً واستيعاباً للعمليات الذهنية.

والفوائد البدنية

– أوّلاً، يؤمّن النوم الراحة البدنية، إذ يتلاشى الجِسم مستَسلماً للسكينة. وتؤثّر نوعية النوم على البَدن بشكل مباشر، وخصوصاً على القلب والأوعية الدموية.

– ثانياً، يحافظ النوم المنتظم على صحّة الإنسان ويؤثّر بشكل مباشر على وزنه المناسب، حيث يَعتبر بعض الباحثين أنّ نجاحَ عملية الحِمية مرتبط بعدد ساعات النوم التي يحصل عليها الإنسان يومياً.

– ثالثاً، النوم المعتدل والجيّد يزيد من مناعة الجسم. اكتشَف العلم الرابطَ الوثيق الموجود ما بين الراحة النفسية ومناعة الجسم. فكلّما كانّ الإنسان مرتاحاً نفسياً، كان نظامه الدفاعي قويّاً، والعكس صحيح.

– رابعاً، يساعد النوم الإنسانَ على ترميم الخلايا والأنسجة، فتتجَدّد خلايا كثيرة في الجسم أثناء النوم حيث تنمو وتُرمِّم الضرَر الذي يصيبها جرّاء الإجهاد والأشعّة فوق البنفسجية.

نصائح لنوم سليم:

– النوم ليس فرضاً أو جبراً. لا تذهبْ إلى سريرك قبل الشعور بالنعاس وإلّا فسوف تتوتّر ولن تستطيع النوم.

– الضوضاء والضجّة والصراخ وغيرُها من المؤثّرات الخارجية تجعَل من النوم فترةً متوتّرة وليس فترة راحة. وننصَح في هذا السياق، بسماع موسيقى هادئة جداً، وخصوصاً الموسيقى الكلاسيكية وموسيقى الباروك قبل التوجّه إلى غرفة النوم أو بسماعها في الفراش قبل الاستسلام للراحة.

– تجنّب المواد المنبّهة التي تنشّط الجهاز العصبي قبل الخلود إلى النوم كالقهوة أو الشاي أو المشروبات الغازية أوالشوكولا…

– الابتعاد قدر الإمكان عن الأخبار التي توتّر وتُقلِق، وتجنُّب سماع نشرات الأخبار عبر التلفزيون أو حتّى الراديو أو قراءة الصُحف.

– قبل الخلود إلى النوم، لا يجب ممارسة الرياضة لأنّ ممارستَها قبل النوم، تهيّج الجسم وقد تمنعه من الاسترخاء.

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل