
طال انتظار المصالحة المسيحية لكنها حصلت أخيرا… بعد الحروب، وبعد الخلافات، وبعد الدمار، اجتمع القطبان المسيحيان لينهيا عشرات السنوات من الانقسام، فأراحوا قلوب المسيحيين واللبنانيين، لأنه كان لا بد لهذا الشرخ أن ينتهي. فرح الجميع… إلا الـ LBCI.
فالمؤسسة الإعلامية التي انطلقت تحت عباءة مشروع بشير الجميل باعتبار أنها ستكون صوت المسيحيين في الحرب، قررت اليوم تجاهل مصلحة المسيحيين بعدما أزعجها لقاء القطبين من دون أي مبرر.
في الأيام الماضية، خرج مارسيل غانم على الـLBCI في مقدمة نارية تحوّل فيها الشعب إلى غنم بعد المصالحة، وفي الأمس، حلقة “حكي جالس” أيضا على الـLBCI لم يكن حكيها إلا شواذا عن القاعدة، ورفضت المصالحة بكل ما للكلمة من معنى، وذكرت عبارة حرب الإلغاء أكثر مما ذكرت كلمة مصالحة، وذهبت إلى حد وصف الرجلين بالمجرمين.
رواد مواقع التواصل لم يفهموا الغاية من هذا الهجوم الناري على المصالحة.
سأل بعضهم هل المطلوب أن نبقى مختلفين لستين عاما؟ ولماذا يتم تحميل التوافق بين عون وجعجع كل مصائب لبنان؟ واعتبر آخرون أن جو معلوف هو امتداد طبيعي لمارسيل غانم، وأن ما حصل هو سياسة المحطة العامة، كما رجح مغردون على موقع “تويتر” أيضا أن يكون بيار الضاهر منزعجا من الاتفاق المسيحي، ما يبرر الهجوم المنظم لجو معلوف ومارسيل غانم.
جو معلوف بالأمس، وقبله مرسيل غانم، ومن يعلم من سيخرج في الغد في الـLBCI للتصويب على الاتفاق المسيحي في هذا الهجوم المنظم، لكن السؤال المحيّر يبقى: ولم الوقوف ضد المصلحة المسيحية ونكء الجراح، ما سبب هذا الأمر وما دوافعه ومن يقف وراءه؟