#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 26 كانون الثاني 2016

حجم الخط

ذوبان الجليد… عن ازدواجية القوى السياسية! الفاتيكان لرئيس يشكّل جسراً “للتواصل والتلاقي”

لم يكن السجال الخاطف الذي دار بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عبر موقع “تويتر” أمس مجرد ترف عابر في دهاليز الأزمة الرئاسية، بل كشف على سرعته واقتضابه الجانب المتصل بازدواجية اللعبة السياسية ومناوراتها الفاقعة التي تتقاذفها القوى الداخلية منذ بدء الأزمة. ولعلها مفارقة ساخرة ان تذيب سجالات السياسيين ومناوراتهم كل طبقات الجليد المتراكم على سطح الأزمة الرئاسية فيما تجتاح لبنان موجة صقيع وثلوج.
في هذا السجال الخاطف، علّق جعجع على تساؤل بري قبل يومين: “هل يريدون أن يضع “حزب الله ” مسدساً أو صاروخاً في رأس سليمان فرنجيه ونبيه بري لينتخبوا مرشحاً بعينه؟”، فسأل جعجع بدوره: “اذا على أي أساس ميشال عون هو مرشح 8 آذار؟”. رد بري: “على أسس ترشيحك من 14 آذار ذاتها”. فرد جعجع: “لكن أنا انسحبت لصالح العماد عون”. بذلك بدا مكشوفاً ان بري يعترف بان كل المرحلة التي سبقت ترشيح فرنجيه والتي كانت فيها قوى 8 آذار تزعم أن عون مرشحها انما كانت مناورة مستترة لتمرير الوقت أولاً ولمواجهة مرشح 14 آذار أي جعجع نفسه. اما الأمر الآخر في هذا “الانكشاف”، فيتمثل في ان بري يعرف كما جعجع نفسه كما سائر الآخرين ان مماشاة قوى 8 آذار بكاملها لترشيح عون انهارت عند أول اختراق جدي لدى ترشيح الرئيس سعد الحريري للنائب فرنجيه ومن ثم ترشيح جعجع للعماد عون بحيث بدأ الاختبار الجدي الآن في انتظار تخلي “حزب الله” عن الغموض غير البناء الذي يختبئ خلفه ويتسبب من خلاله بأطالة الأزمة الى أمد غير محدود. أما قوى 14 آذار فلا تسلم هي أيضاً من الازدواجية اذ يكفي الانفجار المكتوم المتصاعد بين أبرز مكونين فيها “المستقبل” و”القوات اللبنانية” لتبين مدى اعتمال الاحتقانات المتراكمة منذ زمن بعيد بينهما بلوغاً الى الانشطار في ترشيح مرشحي 8 آذار وتهديد قوى 14 آذار بالتداعي.
وبعد أسبوع تماماً من احتفال معراب الذي رشح فيه جعجع عون لرئاسة الجمهورية، لم تبرز أي اشارة من “حزب الله” للتعامل علناً مع هذا التطور. ولكن علمت “النهار” ان وفداً من الحزب قام بزيارة غير معلنة للرابية نقل خلالها استمرار الحزب في دعمه وان أي جلسة انتخابية تعقد ويتوافر فيها النصاب ستنتهي الى انتخاب الجنرال رئيسا للجمهورية. وحملت هذه الزيارة مصادر في “تكتل التغيير والاصلاح” على القول لـ”النهار” إن أي تغيير لم يطرأ على موقف “حزب الله” الداعم للعماد عون واذا كان الجميع ينتظرون بياناً أو موقفاً من الحزب فلا جدوى من الانتظار وكلام الامين العام للحزب واضح لا لبس فيه بان مرشح الحزب هو العماد عون.

إيران – فرنسا – الفاتيكان
وفي هذا السياق علمت “النهار” من أوساط لبنانية متابعة للزيارة المرتقبة للرئيس الايراني حسن روحاني للفاتيكان ومن ثم لباريس ولقائه نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند أن الجانب الايراني لا يجد حرجاً في أن يطرح الجانب الفرنسي في المحادثات ملف الانتخابات الرئاسية في لبنان، لكن جواب الرئيس روحاني معروف سلفا وتعلمه باريس وهو أن طهران لن تتدخل في الشأن اللبناني الذي هو على عاتق اللبنانيين أنفسهم. ولفتت هذه الاوساط الى أن موقف إيران ثابت في إعتبار “حزب الله” هو من لديه الجواب في هذه الملف وهو من يجب أن يُراجع.
واذا كان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي طلب من البابا فرنسيس وساطة الفاتيكان لاجراء الانتخابات الرئاسية، فان مصادر مطلعة مرافقة للبطريرك ومطلعة على الموقف الفاتيكاني أبلغت “النهار” ان الكرسي الرسولي يصر على انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان اليوم قبل غد لانه يرى ان استمرار الشغور يشكل خطراً ليس على المسيحيين في لبنان فحسب انما على كل المنطقة التي ستفقد المعقل الأخير لتعايش الأديان. أما الرئيس فيجب ان يكون في رأي هذه المصادر جسراً للتواصل والتلاقي بين الطوائف. وأفادت معلومات ان الفاتيكان ابدى ارتياحه الى التطور “الجيد” الذي تمثل ببدء التفاهم بين قيادات مسيحية لبنانية.

الجولة الـ 23
وسط هذه الأجواء، انعقدت جلسة الحوار الـ 23 بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” مساء أمس في عين التينة في حضور المعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله” حسين خليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن الحزب ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير محمد المشنوق والنائب سمير الجسر عن “تيار المستقبل”، كما حضر الوزير علي حسن خليل. وصدر بعد الاجتماع البيان الآتي: “جرى بحث النقاط الخلافية بين الأطراف وسبل معالجتها في اطار النقاش السياسي الهادئ والمسؤول بما يحفظ السلم الأهلي. كما جرى التفاهم على تفعيل عمل الحكومة واعطاء الفرصة لمعالجة قضايا الناس”.

التعيينات… وريفي
في غضون ذلك، لم يحسم بعد مصير موضوع التعيينات في المجلس العسكري لملء الشواغر في ثلاثة من مناصبه. واذ تضاربت المعطيات عن التفاؤل بامكان بت التوافق على التعيينات قبل جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل بما يسمح بطرحها على الجلسة من خارج جدول الاعمال وتشاؤم بصعوبة بت التعيينات قبل الجلسة، علمت “النهار” ان لائحة الأسماء الخمسة التي اقترحتها قيادة الجيش والتي هي في حوزة وزير الدفاع سمير مقبل لا تزال مدار أخذ ورد بين القوى السياسية وان ثمة مشكلة لا تزال قائمة حول العضو الارثوذكسي الذي يتنازع عليه اكثر من طرف.
وثمة امر آخر سيتعين على مجلس الوزراء مواجهته أيضاً هو اتخاذ موقف من مشروع وزير العدل اللواء اشرف ريفي لاحالة ملف ميشال سماحة على المجلس العدلي. وعلمت “النهار” أمس ان الوزير ريفي أبلغ المعنيين انه اذا لم يُستجب لمشروعه هذا فانه سيتجه الى مقاطعة مجلس الوزراء أيّاً يكن قرار “تيار المستقبل”.

**************************************

الرياض تقفل أبوابها بوجه جعجع نهائياً

ماذا يجري بين لبنان والسعودية؟

 

مناسبة السؤال هي المقالات الصحافية التي نُشرت في عدد من الصحف السعودية في الأيام الأخيرة، وتضمنت انتقادات مباشرة لموقف «النأي بالنفس» اللبناني في الاجتماعات العربية والإسلامية الأخيرة، وخصوصاً في مواجهة محاولات خليجية لإدانة «حزب الله» بالاسم، على خلفية مشاركته في الحرب السورية.

يتزامن ذلك مع همس في الأروقة اللبنانية المغلقة عن مراجعة سعودية لملف العلاقات مع لبنان وجدوى الدعم السياسي والاقتصادي والمالي للمؤسسات اللبنانية، وخصوصا مؤسسة الجيش اللبناني.

واللافت للانتباه أن الزميل داود الشريان استعاد في مقالة منشورة له، أمس، في الزميلة «الحياة» قيام الرياض بـ «رفع يدها» عن لبنان مع اقتراب صدور القرار الاتهامي للمحكمة الدولية ضد «حزب الله» في العام 2010، «بسبب تراجع الرئيس بشار الأسد عن وعود والتزامات للملك عبدالله بن عبد العزيز»، وأكمل أنه من الصعب التكهن بأن الرياض ستتخلى عن لبنان فجأةً، لكنها ربما لجأت إلى إمساك اليد عن مساعدته، والتشدد في منح اللبنانيين تأشيرات عمل، والتلويح لرجال الأعمال السعوديين بوقف الاستثمار في لبنان، وختم «هل تتفهم القوى اللبنانية خطورة خطف لبنان من محيطه العربي»؟

ما كتبه الشريان كان قد تردد صداه في بيروت في اليومين الماضيين. قيل إن الانفعال السعودي بلغ نقطة اللاعودة. الترجمة عبّر عنها الرئيس سعد الحريري بمهاجمة مواقف وزير الخارجية جبران باسيل في الاجتماعين العربي والإسلامي، لكن الموقف اللافت للانتباه هو موقف رئيس الحكومة تمام سلام الذي هاجم إيران بحدة للمرة الأولى منذ توليه رئاسة الحكومة، وانتقد الموقف غير المنسق لوزارة الخارجية في منظمة التعاون الإسلامي، علما أنه كان «نسخة طبق الأصل» عن موقف لبنان في جامعة الدول العربية بكامل «علم وخبر» رئيس الحكومة!

هنا، يطرح السؤال حول حقيقة المراجعات السعودية والسياسية، وما تكون لدى السفارة اللبنانية في السعودية من معطيات جعلها تقرع «جرس الإنذار»، من دون إغفال حقيقة أن الانفعال السعودي والحريري ترافق مع مناخ لبناني وإقليمي تميزت وقائعه بأنها جاءت عكس المزاج السعودي.

ولعل الاستنتاج الذي توصل إليه السعوديون، وربما متأخراً، أنه برغم احتساب الحكومة الحالية سياسياً عليهم، فإنهم عندما يحتاجونها في ضائقتهم الإقليمية، يجدونها في مكان آخر، وما زاد الطين بلة، أن السعودية «انخرطت» في مبادرة ترشيح النائب سليمان فرنجية إلى رئاسة الجمهورية، ليتبين لها أن خياراً كهذا يمكن أن يصنف إعلامياً بأنه «تنازل سعودي كبير» لدمشق وطهران، لم يكن من الممكن صرفه لبنانياً، ولو أنه بات يشكل «تنازل الحد الأدنى» في حسابات حلفاء فرنجية المحليين والإقليميين الذين قال أحدهم إن هذه المبادرة «عبارة عن سيناريو سعودي يقف خلفه سعد الحريري»..

وبرغم الضغط السياسي الذي مارسه السعوديون على رئيس «القوات» سمير جعجع، فإنه رفض زيارة الرياض ما لم يحدد له موعد في «الديوان»، لأجل الحصول على ضمانات محددة، فكان جوابهم بإهماله ظناً منهم بأنه لن يقدم على خيار تبني ترشيح العماد ميشال عون مخافة أن يفقد الحاضنتين السياسيتين (السعودية والحريرية) اللتين أمنتا خروجه من السجن قبل عقد ونيف من الزمن.

وشكلت «مشهدية معراب» صدمة للسعوديين، حتى أنهم، «منعاً لأي التباس» (مقابلة «العربية» مع جعجع، والتلميح إلى أن ما قام به رئيس «القوات» كان منسقاً مع جهة سعودية ما)، تعمدوا إيصال رسالة لا تحتمل أي التباس ولا يعرف مضمونها أحد سوى سعد الحريري ومفادها «ممنوع دخول سمير جعجع إلى السعودية بعد الآن»!

وشكل قرار محكمة التمييز العسكرية بالإفراج عن ميشال سماحة صدمة قبل ذلك للسعوديين وسعد الحريري، حتى أن الكاتب السعودي المعروف جميل الذيابي كتب قبل يومين في جريدة «عكاظ» مقالة عنيفة بعنوان «كشروا عن الأنياب.. واطردوا الأشرار»، وقال فيه: «تخيلوا حتى بعض عناصر المؤسسة العسكرية (الجيش) التي دعمتها السعودية على مر عقود، أخرجت المجرم ميشال سماحة من سجنه.. علما أن تلك المؤسسة لا تزال تتلقى الهبات والمساعدات والسلاح (السعودي) للقيام بدورها الوطني لا أن تتحول خنجراً إيرانياً».

وبعد أن اعتبر أن لبنان «بات مستعمرة إيرانية»، سأل الذيابي: «ماذا استفادت الدول الخليجية من لبنان سوى الصداع والمشكلات وحلب الجيوب.. والمقابل هو صفر مكعب»؟

وما كتبه الشريان والذيابي مر عليه رئيس تحرير «الشرق الأوسط» سلمان الدوسري بلغة ديبلوماسية، فكتب تحت عنوان «من هم أصدقاء إيران»، قائلا إن جميع الدول الحاضرة في منظمة التعاون الإسلامي «كانت في كفة، وإيران وحدها مع لبنان بالطبع في كفة أخرى».

وفيما يقول أحد المتابعين للموقف السعودي إن حجم الضغط السعودي على «المستقبل» كبير جدا، يضيف مستشهداً بتجربة الرئيس رفيق الحريري «عندما كان ليس فقط أحد أذرعة السعودية في لبنان والمنطقة والعالم، بل كان قادراً على التأثير في الخيارات السعودية لبنانياً وإقليمياً.. والمؤسف أن استشهاده ترك فراغاً لم يملأه أحد من بعده».

من هذه الزاوية صار التلويح بالتعرض لمصالح أكثر من نصف مليون لبناني في الخليج «يمر مرور الكرام»، على حد تعبير المتابع نفسه، الذي يضيف أن لبنان هو الحلقة الأضعف، «فالسعوديون يتلقون ضربات متتالية في اليمن وسوريا والعراق.. وها هم يكتشفون متأخرين عشر سنوات أن لبنان صار جزءاً من النفوذ الايراني»!

ووفق المتابع نفسه، فإن التهديد السعودي بالانكفاء عن لبنان يساوي اليوم التفريط بالطائف، ويضيف: «اذا أردنا أن نعرف لماذا تبنى سعد الحريري أحد أبرز مرشحي «8 آذار»، فعلينا مراجعة استطلاعات الرأي التي تملكها أكثر من مؤسسة لبنانية وكلها تشي بأن إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في الربيع المقبل سيشكل كارثة لـ «تيار المستقبل» في كل من بيروت وطرابلس وصيدا.. إلا اذا انبرى من يطرح التأجيل لتفادي شرب هذه الكأس المرة أو بادر السعوديون الى فتح صناديقهم بما يكفل إقفال الديون المتراكمة وتمويل الانتخابات الآتية».

«من الواضح أننا أمام مجرد تهويل سعودي برفع اليد عن لبنان، في موازاة المسعى المحموم إقليميا ودوليا لإيجاد تسوية في سوريا، وفي هذه الحالة اذا لم يؤهّل اللبنانيون أنفسهم سياسيا للقطاف الآتي إقليميا بتوافق أميركي ـ روسي غير مسبوق، سيكون لزاماً عليهم أن يدفعوا ثمن الحلول الآتية أو أن يكونوا هم الثمن بكل ما تعنيه هذه الكلمة، كياناً وصيغة وتوازنات» على حد تعبير المتابع للمشهد العربي.

**************************************

اتفاق على التعيينات يعيد الحكومة إلى الحياة

يعود مجلس الوزراء إلى الالتئام مكتمل العدد بدءاً من الخميس المقبل، بعد الاتفاق على ملء الشغور في المجلس العسكري للجيش. اتفاق لا يعني سوى العودة إلى ما كانت الحال عليه قبل توقف جلسات مجلس الوزراء: حكومة لا تنتج شيئاً استثنائياً

إذا لم تظهر أي مفاجآت من حيث لا يحتسب أحد، فإن جلسة مجلس الوزراء ستكون يوم الخميس المقبل فاتحة عهد جديد من العمل الحكومي. لكن بالتأكيد، لا يؤمل من مجلس وزراء نظام مأزوم أن ينتج العجائب. ما سيقوم به لن يتعدى إطار «العادي». قرارات ستكون أقرب إلى تصريف الأعمال.

تكفي الإشارة إلى أن أعظم ما ستنتجه الحكومة سيكون تعيين 3 ضباط في مواقع شاغرة في المجلس العسكري في الجيش. مواقع شاغرة، كان من واجب السلطة التنفيذية إصدار مراسيم تعيين شاغليها الجدد منذ أشهر. لكن الاتفاق على قرار كهذا (يُفترض أن يكون روتينياً إلى أقصى حد)، احتاج لمفاوضات دامت أشهراً. وغداً ربما يخرج من يبشّر بالاتفاق، ويعتبره إنجازاً للسلطة التي لم تتّخذ منذ أكثر من عشر سنوات قراراً واحداً أثّر إيجاباً، وبصورة واضحة، في عيش المواطنين، أو أحدث تغييراً جوهرياً نحو الأفضل في حياة اللبنانيين. خلاصة الأمر أن القوى الساسية اتفقت على تعيين ثلاثة ضباط في المجلس العسكري للجيش، وستعود إلى الاجتماع على طاولة مجلس الوزراء، لممارسة تصريف الأعمال نفسه، الذي تمارسه منذ أكثر من عقد من الزمن.

فبعد مفاوضات «صعبة»، تمكّن الرئيس نبيه بري من انتزاع موافقة القوى السياسية على ترقية العميدين جورج شريم وسمير الحاج إلى رتبة لواء، وتعيينهما عضوين في المجلس العسكري. أما العضو الثالث، فكان لا يزال بانتظار اتفاق بري مع قيادة حزب الله وقيادة الجيش على اسمه.

مقابلة ثانية مع جعجع تجريها وسيلة إعلامية يملكها أبناء الملك

وبناءً على ذلك، سيجتمع مجلس الوزراء بعد غد، بنصاب سياسي مكتمل. فوزراء التيار الوطني الحر وحزب الله سيعودون عن مقاطعتهم. لكن الاشتباك سيطل من ملف آخر، هو اقتراح وزير العدل أشرف ريفي إحالة ملف الوزير السابق ميشال سماحة على المجلس العدلي، وهو ما ترى فيه مصادر في 8 آذار «بدعة مخالفة للقانون والدستور، ولمبدأ إنساني ينص على عدم جواز محاكمة أيّ كان مرّتين بالجرم ذاته، وتدخلاً في عمل القضاء الذي أصدر حكم الدرجة الأولى ويتابع عمله في محاكمة الدرجة الثانية».

وكانت مصادر عسكرية قد ذكرت أمس أن «لا أمل في الأمد القريب بإقرار التعيينات العسكرية»، مشيرة إلى أن «الأسماء المطروحة للتعيينات، لم تجد بعد قبولاً عند جميع الأطراف المعنيين، وخصوصاً عند العماد ميشال عون وقائد الجيش العماد جان قهوجي، فما يطرحه الأول من أسماء يرفضه الثاني والعكس بالعكس». لكن زوار قائد الجيش نقلوا عنه أنه موافق على الأسماء المقترحة من قبل العماد ميشال عون، لافتاً إلى ثقته بالضابطين شريم والحاج، وأنه سبق أن اختارهما للعمل في المواقع التي شغلاها سابقاً. كذلك أكّدت مصادر أمنية ووزارية (من التيار الوطني الحر و8 آذار و14 آذار) التوصل إلى اتفاق يتيح إجراء التعيينات في المجلس العسكري، وتالياً عودة مجلس الوزراء إلى الانعقاد.

وعلى خط التنسيق بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، فإن الاتصالات واللقاءات بين الطرفين لم تتوقف في شأن المبادرة الرئاسية، وهي تتواصل يومياً بينهما. وقال موفد رئيس حزب القوات اللبنانية إلى الرابية ملحم الرياشي لـ»الأخبار» بعد لقائه مساءً رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، إن «اللقاء هدف إلى التنسيق بين موقف الطرفين واستكمال عناصر الاتصالات لتسويق المبادرة الرئاسية وخلق أفضل الظروف لإنجاحها».

وكان سجال قد دار بين بري وجعجع أمس، على خلفية دعوة الأخير حزب الله إلى ممارسة الضغط على حلفائه لينتخبوا عون رئيساً، ردّ بري سائلاً جعجع عمّا إذا كان يريد من الحزب أن يضع السلاح في رؤوس حلفائه وخصومه لينتخبوا مرشحاً معيناً، لافتاً إلى أن الأمور لا تسير على هذا النحو بين الحزب وحلفائه. فردّ جعجع بالقول: «إذاً على أي أساس ميشال عون هو مرشح 8 آذار؟». وعلّق بري على هذا الرد بالقول: «على ذات أسس ترشيحك من 14 آذار». واختتم السجال بقول جعجع إنه انسحب لمصلحة العماد عون.

وفيما كانت القوى السياسية تجتهد لتفسير مغزى إجراء قناة «العربية» السعودية مقابلة مع جعجع، رغم ما قيل عن غضب سعودي منه لأنه تبنّى ترشيح عون إلى الرئاسة، تنشر صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية اليوم حديثاً مع جعجع، تناول فيه مبادرته الرئاسية. واللافت في المقابلتين أن الوسيلتين الإعلاميتين مملوكتان لأبناء الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز.

على صعيد آخر، قال عضو كتلة المستقبل النيابية أحمد فتفت، إن «الوزير أشرف ريفي هو حليف لتيار المستقبل، وليس ضمن تنظيم التيار. وموقف هذا التيار يعبّر عنه رئيسه الرئيس سعد الحريري ومن يقرر الالتزام يلتزم ومن لا يقرر الالتزام يكن خارج التيار». ونشرت صحيفة «الأنباء» الكويتية رداً من ريفي على فتفت، قال فيه: «هذا صحيح، أنا لست عضواً في تيار المستقبل، بل أنا جزء من الحالة الحريرية في لبنان التي لها رأي آخر بالمواقف المتخذة». ولاحقاً، نفى ريفي أن يكون قد أدلى بأي تصريح للصحيفة المذكورة.

وفي سياق مختلف، عُقِدَت أمس جلسة جديدة للحوار بين حزب الله وتيار المستقبل في عين التينة، بحضور وزير المالية علي حسن خليل.

**************************************

بري يحسم خياره الرئاسي مع فرنجية.. والجميل يحضّ المرشحين على «الخضوع للديموقراطية»
حوار 23: تفعيل الحكومة وضرورة إنجاز التعيينات

في الأحوال الجوية، مزيد من التدني في درجات الحرارة حملته العاصفة الثلجية «تالاسا» بعدما عزلت بقاعاً بعض القرى الجردية وشلت جنوباً حركة الملاحة والصيد وغمرت بأبيضها شمالاً قرى وبلدات الضنية وعكار حيث لامست الثلوج ارتفاع 500 متر وما دون. أما في الأحوال الرئاسية العاصفة، فسُجل أمس ارتفاع ملحوظ في السخونة على خط السجال المتبادل بين «عين التينة» و«معراب» قطع خلاله رئيس مجلس النواب نبيه بري الطريق على المعوّلين على «زناد» حزب الله للضغط عليه من أجل التصويت لصالح النائب ميشال عون أو لدفع النائب سليمان فرنجية إلى الانسحاب من السباق الرئاسي، حاسماً خياره بشكل واضح وحازم بالتموضع رئاسياً إلى جانب ترشيح فرنجية. ومساءً استأنف حوار «عين التينة» الثنائي جولاته بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» بحيث أوضح مصدر رفيع في التيار لـ«المستقبل» أنه جرى خلال جلسة الأمس «التفاهم على تفعيل عمل الحكومة والتوافق على ضرورة إنجاز التعيينات العسكرية التي أساساً لم يكن «تيار المستقبل» معترضاً عليها»، علماً أنّ المسألة كانت تنتظر قوى سياسية أخرى والتي في حال موافقتها من المفترض أن يقود ذلك إلى إقرار بند التعيينات في جلسة مجلس الوزراء الخميس من خارج جدول الأعمال.

ورداً على سؤال حول ما أشيع إعلامياً عن نية بعض الوزراء الاستقالة من الحكومة على خلفية هذا الملف، اكتفى المصدر بالإشارة إلى كون وفد «حزب الله» إلى الحوار أبدى حرصاً على استمرار الحكومة وتفعيل عملها وسط التأكيد على عدم امتلاك الحزب معطيات تفيد باتجاه أي مكون حكومي نحو الاستقالة. وعن موعد جلسة الحوار التالية، أفاد المصدر أنها ستنعقد في 11 شباط المقبل.

وإثر انتهاء جلسة الحوار الـ23 بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، بمشاركة مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن التيار، والمعاون السياسي لأمين عام «حزب الله» حسين الخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن الحزب، بحضور الوزير علي حسن خليل، أوضح البيان الرسمي للجلسة أنه تمّ خلالها «بحث النقاط الخلافية بين الأطراف وسبل معالجتها في إطار النقاش السياسي الهادئ والمسؤول بما يحفظ ويعزز السلم الأهلي، كما جرى التفاهم على تفعيل عمل الحكومة وإعطاء الفرصة لمعالجة قضايا الناس».

بري وجعجع.. ووهاب

بالعودة إلى السجال الرئاسي الذي دار أمس بين رئيس المجلس النيابي ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، فبعد سؤال جعجع: «على أي أساس عون مرشح 8 آذار» طالما أن بري يرفض فكرة ضغط «حزب الله» على حلفائه في 8 آذار للتصويت لعون أو على فرنجية للانسحاب من السباق الرئاسي، أتاه الجواب سريعاً من عين التينة: «على ذات أساس ترشيحك من 14 آذار»، الأمر الذي عاد جعجع ليعلّق عليه عبر «تويتر» قائلاً: «يا دولة الرئيس بري ولكن أنا انسحبت لمصلحة العماد عون». في وقت لفت الانتباه استكمال مقدمة نشرة قناة «nbn» المسائية الرد إعلامياً على تغريدات معراب الرئاسية بإشارتها إلى أنّ «تفاصيل المشهد اللبناني اختلطت لدرجة بات يتودد فيها جعجع للوزير وئام وهاب الذي صار بالنسبة إلى رئيس القوات حليف الحليف».

الجميل

تزامناً، جدد رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل تذكير المرشحين الطامحين إلى تولي سدة الرئاسة الأولى بضرورة أن يسلكوا أقصر طريق إلى قصر بعبدا عبر الاحتكام إلى اللعبة الديموقراطية بعيداً عن تعطيل العملية الانتخابية وفرض تعيين مرشح رئاسي بعينه. وقال الجميل بعد لقائه رئيس «حزب الوطنيين الأحرار» النائب دوري شمعون: «جلسة 8 شباط امتحان كبير لكل الأحزاب وعلى المرشحين أن يبرهنوا أنهم يستحقون قيادة البلاد فالناس بحاجة لطيّ صفحة التعطيل»، وأردف متسائلاً: «كل الظروف متاحة لإجراء الانتخابات، وهناك مرشحان يبقى هل الأحزاب ستقبل أن تخضع للديموقراطية؟».

**************************************

بري يجاهر بانحيازه الى خيار فرنجية ويساجل جعجع حول ترشيح عون

برز تطور جديد أمس في الملف الرئاسي اللبناني بحسم رئيس البرلمان نبيه بري تموضعه في معسكر الكتل النيابية المؤيدة لرئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، في تصريحات أدلى بها أمس في سياق سجال مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، بقوله: «لماذا ينسحب فرنجية ما دام ترشيحه هو الأقوى حتى الآن؟».

وقال أحد الأقطاب السياسيين لـ «الحياة»، إن بري جاهر بموقفه الذي كان حدده منذ مدة وأبلغ به «حزب الله»، بأنه لا يوافق على خيار زعيم «التيار الوطني الحر»، العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، ولن يسير به.

< رد بري أمس في تغريدة عبر «تويتر» على سؤال جعجع له «على أي أساس رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون هو مرشح 8 آذار؟»، قائلاً: «على ذات أسس ترشيحك من 14 آذار».

ورداً على رد بري، غرّد جعجع عبر «تويتر»: «يا دولة الرئيس بري، لكن أنا انسحبت لصالح العماد ميشال عون».

وكان سؤال جعجع جاء في تغريدة» رداً على كلام بري الذي سأل: «هل يريدون أن يضع حزب الله مسدساً أو بندقية أو صاروخاً في رأس سعد الحريري ووليد جنبلاط وسليمان فرنجية ونبيه بري لينتخبوا مرشحاً بعينه؟»، بعدما كان جعجع اعتبر أن «الكرة أصبحت في ملعب حزب الله وأنه قادر إذا كان صادقاً في ترشيح عون، على إلزام حلفائه بالنزول إلى البرلمان والتصويت له».

وعرض بري التطورات الراهنة مع كل من سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان كريستينا لاسن في حضور المستشار الإعلامي علي حمدان، ووزيرة المهجرين أليس شبطيني التي اعتبرت في تصريح أن «ملف انتخاب رئيس الجمهورية يمر اليوم في مرحلة التخبط والضياع وكل فريق يسجل نقاطاً في وجه الفريق الآخر حيث أن جلسة 8 شباط (فبراير) المقبل ستكون مثل سابقاتها وسوف يستمر الفراغ الرئاسي ونعود إلى لعبة شد الحبال والانتظار المكلف بحق البلاد».

وتابعت: «أما بالنسبة إلى بند التعيينات في المجلس العسكري فلا يحتمل كل هذا الضجيج وأن يكون سبباً لتعطيل مجلس الوزراء. ونرى في هذا الصدد أن يأخذ مداه في الدرس والمناقشة مع المعنيين والأطراف للوصول إلى توافق حوله، خصوصاً أنه من صلاحيات وزير الدفاع الذي اتخذ جميع الإجراءات بهذا الموضوع ولديه ملف كامل واقتراحات بأكثر من اسم كفوء على هذا الصعيد ونقطة على السطر و(ما نعمل من الحبة قبة) عند كل مفترق أو لغاية في نفس يعقوب». ولفتت إلى «أن النأي بالنفس في القضايا الإقليمية مسألة حساسة ونرفض أن تكون خاضعة للانتقائية والمزاجية والأهواء. والمطلوب أقله التشاور مع رئيس الحكومة للحفاظ بالحد الأدنى على صورة لبنان في الخارج وعدم المساس بعلاقاته الديبلوماسية مع الأشقاء والأصدقاء والإجماع العربي».

ورأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض أن «ما يعيق بناء الدولة وتفعيل مؤسساتها هو هذه المداخلات الإقليمية التصعيدية التي تصادر قرارات اللبنانيين وترهنهم لحسابات البعض ومصالحه»، داعياً «الفريق الآخر إلى ممارسة استقلالية القرار السياسي اللبناني، والإقلاع عن الارتهان للخارج».

ولفت عضو الكتلة ذاتها النائب نواف الموسوي إلى «أننا نسعى ما أمكن إلى تجسير الفجوات بين المواقف السياسية وصولاً إلى موقف لبناني يكون شاملاً وإجماعياً يخرج اللبنانيين من الأزمات التي تحيط بهم». ورأى انه «إذا كان هناك اليوم من حاجة لإصلاح في القضاء فهي الحاجة إلى إصلاح القضاء برمته، ونبدأ من القضاء العدلي إلى القضاء المدني والجزائي إلى آخره من قبل المحكمة العسكرية، ولنبدأ من خلال التشدد في العقوبات على المتورطين في العمالة للعدو الصهيوني، ومن خلال تنفيذ أحكام الإعدام بعملاء إسرائيل والإرهابيين».

وأشار عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ناجي غاريوس إلى «أننا سنعقد غداً اجتماعاً للتكتل وسنقرر في ضـــوء ما يقدمه الآخرون، وما إذا كانت التعيينات الأمنية مدرجة على جدول الأعمال». واعتبر «أننا توافقنا معهم على الكثير مـن الأمور. العماد عون يعمل معهـــم بشكل وطني، بينما هم يعملون على القطعة ليبقوا في الحكم، وهذا أمر لن يستمر».

وشدد على «أننا مع استمرارية العمل الحكومي، لكن بشرط وجود توازن وتفكير وطني، لا عندما نطلب إدراج بند على جدول الأعمال ولا يستجيب لنا أحد، فلماذا يحملوننا مسؤولية التعطيل؟»، مؤكداً أن «من حق العماد عون أن يعين أعضاء في المجلس العسكري، تماماً كما فعل الرئيس سعد الحريري».

وأوضح الوزير السابق يوسف سعادة أنّ رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية أعلن أنه مستمرّ بالترشح للرئاسة، لافتاً إلى أنّه قال أكثر من مرّة أنه يدعم من يدعمه، وإذا كان من المطلوب أن يدعم العماد عون فمن المفترض أن يكون هناك خطة بديلة، وقال: «حتى الآن نسمع من الأوساط أن ليس هناك أيّ خطة بديلة، وبالتالي نحن مستمرّون بالترشح».

وشدّد سعادة على أنّ الوزير فرنجية مرشح جدي وقوي في بيئته ومقبول من البيئات الأخرى، أي أنه مدعوم مسيحياً ومن بقية المكوّنات»، لافتاً إلى أنّ «هذه هي الشروط التي تمّ الاتفاق عليها في طاولة الحوار وفي لقاء بكركي».

وإذ أكد سعادة متانة العلاقة مع الرئيس السوري بشار الأسد والأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله، قال: «لا نعتقد أنهما يقبلان أن يطلبا منا أن نلغي أنفسنا».

**************************************

 حراك وراء الكواليس والحريري لإحالة ســماحة الى العدلي

تراجع الاهتمام بالملفات الداخلية وأبرزها الملف الرئاسي العالق، أمام إعلان المبعوث الدولي الى سوريا ستيفان دي ميستورا موعد مؤتمر جنيف 3 في التاسع والعشرين من الشهر الحالي، حيث ستبدأ المفاوضات بين وفدَي النظام والمعارضة السورية، والذي ستسبقه محطة بارزة تتمثل في لقاء الرئيس الايراني حسن روحاني قداسة الحبر الاعظم البابا فرنسيس اليوم في الفاتيكان، قبل القمة الفرنسية ـ الايرانية المرتقبة بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ونظيره الايراني غداً، والتي ستنعقد على وَقع رهانات لبنانية مقرونة بآمال البعض في أن تتمكن هذه القمة من تذليل العقبات من أمام الاستحقاق الرئاسي اللبناني.

فيما بدأت التحضيرات لجلسة الحوار الوطني المقررة غداً في عين التينة بين قادة الكتل النيابية، والتي ستواصل البحث في تفعيل عمل مجلس الوزراء الذي سيجتمع في اليوم التالي والذي سيتصدر جدول اعماله ملف إطلاق الوزير السابق ميشال سماحة، علمت «الجمهورية» أنّ قرار إحالة قضية سماحة الى المجلس العدلي بناء على طلب وزير العدل أشرف ريفي قد تبنّاه تيار «المستقبل» والرئيس سعد الحريري، وهناك اتصالات تجري داخل

«المستقبل» لاتخاذ موقف موحّد في جلسة مجلس الوزراء بعد غد والإصرار على هذا المطلب «لأنّ إطلاق سماحة هو قضية تمسّ العدالة وتهدد السلم الاهلي، ومن غير المسموح أن تبقى في يد المحكمة العسكرية خصوصاً بعد الاضطرابات التي أعقبت إطلاق سماحة في الشارع»، وفق مصادر 14 آذار.

الى ذلك، انعقدت مساء أمس جلسة الحوار الـ 23 بين «حزب الله» و«تيار المستقبل» في مقر الرئاسة الثانية وحضرها المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار «المستقبل». كذلك حضر الجلسة الوزير علي حسن خليل.

وبعد الجلسة، صدر بيان مقتضب تضمّن الآتي: «تمّ بحث في النقاط الخلافية بين الاطراف وسبل معالجتها في اطار النقاش السياسي الهادئ والمسؤول، بما يحفظ ويعزّز السلم الاهلي. كذلك تمّ التفاهم على تفعيل عمل الحكومة وإعطاء الفرصة لمعالجة قضايا الناس».

سجال بري ـ جعجع

وكان سبق هذه الجلسة الحوارية سجال بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع على خلفية سؤال بري الأخير: «ماذا يريدون من حزب الله؟ هل يريدونه ان يضع مسدساً او بندقية او صاروخاً في رأس سعد الحريري ووليد جنبلاط وسليمان فرنجية ونبيه بري، لينتخبوا مرشحاً بعينه؟ القصة ليست هكذا… والعلاقة بيننا كحلفاء ليست على هذا النحو». فردّ جعجع عليه قائلاً عبر «تويتر»: «إذاً، على أيّ أساس ميشال عون هو مرشّح 8 آذار؟».

ولم يتأخر ردّ بري على جعجع فأجابه سريعاً: «على ذات أسس ترشيحك من 14 آذار». فردّ جعجع عليه مجدداً، وقال: «ولكن يا دولة الرئيس أنا انسحبتُ لمصلحة العماد ميشال عون».

حراك وراء الكواليس

وفي ظل الحديث المتنامي عن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 8 شباط شهدت عطلة نهاية الأسبوع حراكاً واسعاً بعيداً من الأضواء لم يكشف منه سوى القليل.

وكشفت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ الحراك الذي يقوده الحريري لم يقتصر على اتصاله بفرنجية فحسب عقب اتصال تلقّاه من عون، بل انّ موفديه جالوا على عدد من القيادات السياسية والحزبية والنيابية، وأبرز ما بقي طي الكتمان يقف عند زيارة مستشاره النائب السابق غطاس خوري لبكفيا حيث عقد لقاء مطوّل مع رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل تركّز البحث خلاله على الاستحقاق الرئاسي والمواقف من الترشيحات الأخيرة.

«الكتائب» عند «الاحرار»

وكان الجميّل قال بعد زيارته رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون في السوديكو: «انّ جلسة 8 شباط امتحان كبير لكل الاحزاب، وعلى المرشحين ان يبرهنوا انهم يستحقون قيادة البلاد، فالناس في حاجة الى طَي صفحة التعطيل». وكرّر القول: «لا يمكن إلزامنا السير بأيّ مرشح لا نعرف اهدافه والى أين يريد أخذنا ولبنان، لذا نطلب توضيحات لكي نتخذ قرارنا بناء على ذلك».

مطر

وفي وقت يواصِل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي زيارته للفاتيكان، أكّد راعي أبرشية بيروت المارونية المطران بولس مطر لـ«الجمهوريّة» أنّ «لقاءات الراعي في الكرسي الرسولي كانت إيجابية جداً وغلبَ عليها طابع الارتياح».

ولفتَ الى أنّ «الفاتيكان يعتبر أنّ لقاء المصالحة المسيحية في معراب يساعد على إتمام الإستحقاق الرئاسي، إذ إنّ هاتين الخطوتين تكملان بعضهما بعضاً، خصوصاً أنّ الفاتيكان كان الداعم الأول لأيّ مصالحة بين المسيحيين ولكل مصالحة تحصل بين اللبنانيين جميعاً».

وقال مطر: «إنّ الموقف الفرنسي أيضاً يدعم المصالحة المسيحية التي حصلت بفِعل عوامل داخلية، والفرنسيون يعملون مع الفاتيكان على انتخاب رئيس ويتابعون هذا الأمر مع الإيرانيين خلال زيارة روحاني الى باريس». (راجع صفحة 8)

حوري

والى ذلك عَزا عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري لـ»الجمهورية» صمت «حزب الله» المستمرّ الى «رفضه إنجاز الاستحقاق الرئاسي، لأنه قرار إيراني يريد ان يستثمره إقليمياً لا ان يستثمره في الداخل، وعندما تسمح ايران بإجراء انتخابات رئاسية في لبنان لن تبيع هذا القرار الى أطراف لبنانية، بل ستبيعه الى أطراف إقليمية». وإذ أكد «انّ الجميع مطالبون بالمشاركة في جلسة انتخاب الرئيس في 8 شباط»، رأى «انّ الأفق الرئاسي مسدود وفق المعطيات الراهنة».

سعيد

من جهته قال منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد لـ»الجمهورية»: «يتبيّن يوماً بعد يوم ان لا ترشيح النائب سليمان فرنجية ولا ترشيح العماد ميشال عون نجحا في نقل «حزب الله» من موقع معطّل للإستحقاق الرئاسي الى موقع المسهّل له، بل تصَرّفَ وكأنّ هذين الترشيحين لا يعنيانه، وبذلك يؤكد يوماً بعد يوم بأنه يعمل على ساعة سياسية إقليمية وليس على ساعة وطنية».

وأضاف سعيد: «انّ للحزب تراثاً في تعطيل كل الاستحقاقات منذ سنة 2005 وحتى اليوم، فقد عطّل إجراء الانتخابات النيابية في 2005 ولم يفرج عنها الّا بعد تسوية مع فريق 14 آذار، وعطّل حكومة الرئيس فؤاد السنيورة عندما طالبت بتوسيع صلاحيات لجنة التحقيق الدولية إثر اغتيال الشهيد جبران تويني، وعطّل حكومة السنيورة حتى 7 ايار 2009، كذلك عطّل الشأن اللبناني عبر اجتياحه بيروت وعطّل نتائج اتفاق الدوحة بعد انتخابات 2009، وهو الذي أسقط حكومة الرئيس سعد الحريري من بيروت ويعطّل اليوم ايضاً رئاسة الجمهورية.

وبالتالي، فإنّ «حزب الله» يعتبر انّ هذا النهج التعطيلي هو من ضمن خياره في التعاطي مع الدولة اللبنانية. امّا صمته فهو ناتج من انه وضعَ في جيبه اليمنى ترشيح فرنجية، وفي جيبه اليسرى ترشيح عون. وبالتالي، ليس مستعجلاً للإفراج عن استحقاق رئاسة الجمهورية».

هل تجمّد السعودية والإمارات الوديعتين؟!

ومن جهة ثانية، وفي ظل النقاش الدائر حول موقف لبنان الذي عبّر عنه وزير الخارجية جبران باسيل من الإعتداء الإيراني على السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد، كشفت مصادر سياسية وديبلوماسية لـ»الجمهورية» عن ترقّب لبناني لعقوبات سعودية وإماراتية قد يتعرّض لها لبنان في الأيام القليلة المقبلة.

وفي المعلومات المتداولة على نطاق ضيق انّ رَدّ الفعل السعودي لن يقف عند تجميد هِبة المليار السعودي الرابع الذي خصّص لتعزيز قدرات الأجهزة العسكرية والقوى الأمنية في مواجهة الإرهاب، وربما أعلنت في الساعات المقبلة عن تدابير أكثر تشدداً.

وتحدثت المعلومات عن لوائح إسمية بدأت هذه الدول بتجهيزها لإبلاغ أصحابها بترك مقار عملهم بعد اعتبارهم غير مرغوب بهم. ولم تستبعد المعلومات أن تطاول القرارات تجميد الوديعتين الموضوعتين لدى مصرف لبنان منذ عقد.

باسيل

في هذا الوقت، أكّد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، على هامش مشاركته في الاجتماع التشاوري لمجلس جامعة الدول العربية، على مستوى وزراء الخارجية، الذي عقد في ابو ظبي «وجود تفهّم عربي كبير لموقف نَأي لبنان بنفسه عن أحداث المنطقة.

إنما التحريض الحاصل الذي له مَنشأ لبناني لاتخاذ إجراءات ضدّ اللبنانيين، يخلق جواً إعلامياً ورأياً عاماً يغيّر الموقف اللبناني عن حقيقته»، معتبراً «أنّ لبنان لم يعترض إنما نأى بنفسه.

لم يوافق ولم يعترض ولم يأخذ جهة، إنما التزم السياسة الرسمية الحكومية وحاول حماية نفسه وجَمع العرب، لا أن يزيد من انقسامهم. إنّ هذا التفهّم كان واضحاً، ويبدو لنا اليوم في وضوح أنّ هناك عملاً تخريبياً من أجل إزالته وترك آثار انتقامية أو أفعال على موقف فُسِّر بطريقة خاطئة».

ولفتَ باسيل الى أنّ موقف لبنان في منظمة التعاون الاسلامي «اتُخِذ حسب الأصول، وأتى كامتداد طبيعي ومتناسق مع ما حصل في الجامعة العربية. وبالتالي، لا يختلف الموقف عمّا حصل في الجامعة العربية، وهو التزام سياسة الحكومة اللبنانية في السياق نفسه والفعل نفسه تجاه القضية ذاتها، أيْ الاعتداء على السفارة السعودية في إيران، ما استوجَب الموقف ذاته، أيْ النأي بالنفس».

إلغاء زيارة واشنطن

على صعيد آخر، وضعت العاصفة الثلجية التي تضرب الولايات المتحدة الاميركية حداً للآمال التي كانت معلّقة على زيارة وفد جمعية مصارف لبنان الى نيويورك وواشنطن، واضطر أعضاء الوفد للعودة الى بيروت، بسبب تعذّر وصولهم عبر مطارات اوروبا الى أميركا.

وكانت الزيارة تهدف الى تقوية العلاقات مع المصارف المراسلة للمصارف اللبنانية والبحث في قرار الكونغرس الأخير القاضي بفَرض عقوبات على المصارف والمؤسسات المالية المتعاملة مع «حزب الله».

وفي هذا السياق، اكدت مصادر متابعة في جمعية المصارف لـ«الجمهورية» انّ الزيارة، مع ما كانت تتضمنه من لقاءات واجتماعات، أُلغيت راهناً، وأنه لن يكون من السهل تحديد المواعيد مجدداً للقاء المسؤولين الاميركيين. لذا، لا يمكن القول انّ الزيارة أرجئت الى الاسبوع المقبل مثلاً او الى وقت قريب، نظراً للصعوبة في إعادة تحديد مواعيد جامعة مع كل المسؤولين.

وكان الوفد اللبناني يعتزم عقد لقاءات عدة مع المسؤولين والمديرين الماليين الكبار هناك، في البيت الابيض ووزارة الخزانة الاميركية ووزارة الخارجية المعنيّين بالشأن المصرفي والمالي، بالإضافة إلى أعضاء بارزين من لجنتي الخدمات المالية والمصارف في الكونغرس الأميركي، ومسؤولين في بنك الاحتياطي الفيدرالي ومع المديرين التنفيذيّين في المصارف الأميركية المراسلة: بنك أوف نيويورك، سيتي بنك، جي.بي.مورغن، ستاندرد تشارترد بنك وHSBC.

**************************************

جعجع ينوب عن عون .. والسجال مع برّي يكشف المستور!

عقدة الضابط الأرثوذكسي عالقة وسلام لن يضع بنداً خلافياً على جدول الأعمال

في غمرة الضباب الذي يلف انتخابات الرئاسة الأولى، والسجالات الجارية حول كل الملفات، باعتبار كل هذه الملفات أصبحت خلافية، بدا ان «حفظ وتعزيز السلم الاهلي» هو هاجس الجلسات المستمرة بين تيّار المستقبل و«حزب الله» في إطار الحوار الثنائي، وفقاً لما انتهى إليه بيان الجولة 23 التي انعقدت مساء أمس في عين التينة، بين وفدي الجانبين، عن المستقبل: وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيّد نادر الحريري وعن حزب الله: وزير الصناعة حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله والمعاون السياسي للأمين العام للحزب الحاج حسين الخليل.

وشارك في الجلسة، كما سائر الجلسات الأخرى وزير المال علي حسن خليل.

وتضمن بيان الاجتماع انه «جرى بحث النقاط الخلافية بين الأطراف وسبل معالجتها في إطار النقاش الهادئ والمسؤول، بما يحفظ ويُعزّز السلم الأهلي».

وأكد البيان انه «جرى التفاهم على تفعيل عمل الحكومة وإعطاء الفرصة لمعالجة قضايا الناس».

المجلس العسكري

ومن هذه الزاوية، تواصلت المشاورات والاتصالات أمس، بين الوزراء ممثلي الأطراف المعنيين مباشرة بتعيينات المجلس العسكري.

لكن مصدراً على خط الاتصالات أكّد لـ«اللواء» ان المشاورات لم تصل بعد إلى حسم التفاهم على هذا الملف.

وكشف المصدر ان نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل لم يرسل بعد إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء أي بند كي يدرس كملحق لجدول أعمال جلسة مجلس الوزراء بعد غد الخميس.

وذكرت مصادر السراي لـ«اللواء» أيضاً ان الرئيس تمام سلام سيلتقي اليوم الوزير مقبل للتشاور في هذا الموضوع، مع الإشارة إلى ان أسماء الضباط المرشحين لم تحسم بعد.

وقال مصدر وزاري ان لا خلاف على المركز الشيعي أو الكاثوليكي في هذه التعيينات إنما الخلاف على اسم الضابط الارثوذكسي.

وتساءل المصدر: الا يحق لوزير الدفاع وهو الذي يشغل ارفع منصب في الحكومة ان يزكي الاسم الارثوذكسي المستوفي الشروط؟ مستغرباً تمسك العماد ميشال عون باسم العميد سمير الحاج لملء المقعد الارثوذكسي في المجلس العسكري، مع العلم ان هناك أسماء تسبقه في الاقدمية والكفاءة، مشيراً إلى انه لا يجوز تخطيهم لأسباب سياسية.

ولفت المصدر الانتباه إلى ان الرئيس سلام لا يرغب الاقدام على أي خطوة ناقصة، بمعنى انه لن يضع على جدول الأعمال بنداً خلافياً، مما يعني، وفقاً لما استنتج المصدر، ان هذا البند لن يدرج ما لم يحصل تفاهم عليه.

وأكّد هذا المصدر ان مسألة ملء الشواغر في المجلس العسكري هي واجب وطني، مشدداً على ضرورة التقيّد بالاقدمية والكفاءة في هذه التعيينات نظراً لما يمثله الجيش اللبناني، وانطلاقاً من كونه مؤسّسة وطنية تنتمي إلى جميع اللبنانيين وليس إلى طائفة معينة، وهي تحمي لبنان وتصونه لمصلحة جميع اللبنانيين.

في المقابل، تتأرجح مواقف «التيار العوني» بين داع لانتظار نتائج الاتصالات ومطالب بامتناع وزراء التكتل عن المشاركة في الجلسة «ما لم تحترم أحقية التيار في تسمية العضوين الكاثوليكي والارثوذكسي في المجلس العسكري»، وفقاً للمصادر نفسها.

وفي مثل هذه الحال، فإن اجتماع التكتل بعد ظهر اليوم في الرابية سيتطرق إلى هذا الموضوع لجهة المشاركة أو المقاطعة، في ضوء الجواب الذي يحرص التكتل على تبلغه قبل الجلسة.

وكان عضو التكتل النائب آلان عون أبلغ «اللواء» ليل أمس ان التيار لم يتلق أي جواب حول التعيينات بعد.

ولا تخفي مصادر «حزب الله» ان جلسة الخميس ستتأثر ما لم يدرج بند التعيينات على جدول الأعمال، وأن وزراء الحزب سيتخذون الموقف نفسه الذي يتخذه وزراء تكتل «التغيير والاصلاح».

في هذا الوقت، تحدثت معلومات عن أن وزير الخارجية جبران باسيل الموجود في أبو ظبي، والذي شارك في الاجتماع التشاوري لمجلس الجامعة العربية، يدرس فكرة التوجّه إلى الرياض للإجتماع بالرئيس سعد الحريري.

ولم تشأ مصادر المعلومات أن تؤكد ما إذا كان النائب عون اتفق مع الرئيس الحريري على هذه الخطوة، مع أنها متصلة باندلاع السجال «التويتري» بين الرئيس نبيه برّي والدكتور سمير جعجع، شريك عون في اتفاق معراب.

إلا أن هذه المصادر أشارت إلى أن الرابية التي استضافت أمس رئيس جهاز التواصل والإعلام في «القوات اللبنانية» ملحم رياشي ترغب في مناقشة ترشيح عون مباشرة مع رئيس تيّار «المستقبل» وتقديم ما يلزم من إيضاحات سواء في ما يتعلق بخطوة الترشيح أو موقف لبنان في مؤتمري القاهرة وجدة.

سجال برّي – جعجع

وأبعد من السجال في صيغته الإجرائية، إتخذ «التغريد التويتري» بين الرئيس برّي والدكتور جعجع أبعاداً سياسية لامست حدّ الأزمة بين الجانبين، وربما بين عين التينة والرابية أيضاً، قبل أن تتنبّه مصادر الرئاسة الثانية إلى نجاح جعجع بجرّ الرئيس برّي إلى «إشتباك» كلامي يعزّز مكانة «القوات» مسيحياً، ويُضعف دور رئيس المجلس في لعب دور «العرّاب الوفاقي» في مرحلة تترنّح فيها كل السلطات والرئاسات.

وعمّمت مصادر الرئيس برّي ليلاً أنه «ليس من محبّي السجالات، بل هو من روّاد الحوار، لكن عندما يدق أحد على الباب لا بدّ أن يسمع الجواب»، وأن الذي حصل من جانبه كان إيضاح موقف لا أكثر ولا أقل.

ورأت مصادر في 14 آذار أن ما حصل كان استنتاجاً واضحاً بأن 8 آذار لا تريد ترشيح عون ولا انتخابه.

وفي هذا الإطار، قال النائب أحمد فتفت لـ«اللواء» أن 8 آذار لم تعد في وارد ترشيح عون.

وأشار فتفت إلى أن أولويات حزب الله رئاسة الحكومة وليس انتخاب الرئيس، وذلك ضمن السلّة الكاملة التي تكلم عنها الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله، وذكّر بها في الساعات الماضية الوزير السابق وئام وهّاب الذي تلقى اتصال شكر من جعجع رداً على ما قاله من كلام إيجابي في حقه عبر محطة «الجديد».

وبالتذكير في نقاط السجال أن جعجع علّق على كلام بري: هل يريدون أن يضع حزب الله مسدساً أو بندقية أو صاروخاً في رأس سليمان فرنجية ونبيه برّي ووليد جنبلاط لينتخبوا مرشحاً بعينه؟ قائلاً: «إذن على أي أساس النائب عون مرشّح 8 آذار؟».

فجاء ردّ برّي الجاهز: «على ذات أسس ترشيحك من 14 آذار»، فردّ جعجع «أنا انسحبت لصالح العماد عون يا دولة الرئيس».

وهنا توقف السجال.

في المقابل، تحدثت أوساط نيابية شبه محايدة أنه من غير المقبول أن يطلب عون عدم وجود أي منافس له.

وتساءلت: كيف يمكن لمن يتمتع بعدد أكبر من الأصوات أن يتنازل لمن لديه أصوات أقل؟، في إشارة إلى فرنجية وعون.

على أن اللافت أن الوزير السابق يوسف سعادة، أكد أمس معلومات «اللواء؟» التي نقلت عن النائب فرنجية قوله أنه متمسك بترشيحه، حتى لو طلب منه الرئيس السوري بشار الأسد أو السيّد نصر الله الإنسحاب لمصلحة عون، إذ أكد سعادة رداً على سؤال من موقع «النشرة» الالكتروني، متانة العلاقة مع الأسد ونصر الله، وقال: «لا نعتقد أنهما يقبلان أن يُطلب منا أن نلغي أنفسنا».

قانون الانتخاب

في هذا الوقت، تعود اللجنة النيابية العشرية المكلفة وضع قانون جديد للانتخابات النيابية إلى الاجتماع اليوم لتقرير الطلب من الرئيس برّي تمديد مهمتها شهراً أو لـ15 يوماً، في ضوء انتهاء مهمتها نهاية الشهر الحالي الذي يصادف يوم الأحد المقبل.

وأوضج مصدر نيابي لـ«اللــواء» ان اللجنة تدرك انها لم تنجز شيئاً عملياً بعد على صعيد وضع القانون، نتيجة التجاذب الحاصل بين مشروعي القانون المختلط بين النسبي والأكثري، علماً ان جواب الرئيس برّي من طلب التمديد لم يعرف بعد، لأن النائب جورج عدوان المكلف من اللجنة التواصل مع رئيس المجلس، لم يطلب موعداً بعد لزيارة عين التينة، ويمكن ان تتضح الصورة اليوم في ضوء البحث الذي تجريه اللجنة بعيداً عن الإعلام.

**************************************

الرئاسة الى الثلاجة مجدداً والاصطفافات لن تتبدل وعون وفرنجية لن يتراجعا
بري: «ترشيح 8 آذار لعون كترشيح 14 آذار لجعجع» وجعجع يرد «انسحبت للجنرال»

المواقف الساخنة في شأن الاستحقاق الرئاسي، لن تبدل الصورة، ولن تحدث اي خرق في هذا الملف الذي عاد الى «الثلاجة» مجدداً والى المربع الاول الذي سبق اعلان الرئىس سعد الحريري ترشيح النائب سليمان فرنجية وما تلاه من تأييد قواتي لترشيح العماد ميشال عون.
واللافت ان مواقف الاقطاب السياسيين بدت واضحة خلال الساعات الماضية عبر اعلان الرئيس نبيه بري انه لا يؤيد العماد ميشال عون للوصول الى الرئاسة، وتأكيد الرئىس سعد الحريري ان مبادرة ترشيح فرنجية ما زالت قائمة وسيؤكد عليها ويعلنها رسمياً خلال احتفال ذكرى استشهاد الرئىس رفيق الحريري في 14 شباط كما ذكرت مصادر المستقبل.
اما النائب وليد جنبلاط، فرغم البيان الصادر عن كتلة اللقاء الديموقراطي الاستمرار بترشيح هنري حلو لكنه اكد للنواب انه مستمر في دعم النائب سليمان فرنجية مع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري، ومبادرة جعجع لن تقدم او تؤخر.
وفي ظل مواقف بري والحريري وجنبلاط فان الوزير السابق يوسف سعاده اعلن باسم تيار المردة ان النائب سليمان فرنجية مستمر بالترشح للرئاسة وهو يدعم من يدعمه، واذا كان المطلوب دعم العماد ميشال عون فمن المفترض ان تكون هناك خطة بديلة وبالتالي نحن مستمرون بالترشح.
وقال سعاده «الوزير فرنجية مرشح جدي وقوي في بيئته ومقبول من البيئات الاخرى»، لافتا الى ان هذه الشروط هي التي تم الاتفاق عليها في طاولة الحوار في لقاء بكركي.
وعن متانة العلاقة بين النائب فرنجية والرئيس السوري بشار الاسد والسيد حسن نصرالله، اكد سعادة: «لا نعتقد انهما يقبلان ان يطلبا منا ان نلغي انفسنا».
وعلم ان الخطة البديلة التي يطالب بها تيار المردة في حال اعلان الوزير فرنجية تأييده للعماد عون، هي أن يقوم العماد عون بترشيح فرنجية في حال لم يتأمن الاجماع الوطني عليه رئاسياً من كل الافرقاء، وهذا ما رفضه العماد عون، ولذلك فان فرنجية مصر على ترشيحه.
وفي ظل هذه الاجواء، فان تبادل «التغريدات» على التويتر بين الرئىس نبيه بري والدكتور سمير جعجع يكشف عدم حصول اي تقدم في الملف الرئاسي او اي خرق لمبادرة الدكتور جعجع لترشيح العماد عون او ترشيح الحريري للنائب سليمان فرنجية لسدة الرئاسة.
وفي المقابل، فان تصريح الرئىس نبيه بري امام زواره وسؤاله «هل يريدون حزب الله ان يضع مسدساً او بندقية او صاروخاً في رأس نبيه بري وسعد الحريري وسليمان فرنجية ووليد جنبلاط لينتخبوا مرشحاً بعينه هو العماد ميشال عون؟ هذا التصريح خلق ردوداً من الدكتور سمير جعجع الذي رد قائلاً للرئىس بري: على اي اساس ميشال عون هو مرشح 8 آذار، وسرعان ما جاء رد بري بالقول: «على ذات اسس ترشيحك من 14 آذار» فرد جعجع «يا دولة الرئىس، لكن انا انسحبت لصالح العماد ميشال عون».
كلام الرئىس نبيه بري يكشف بوضوح انه ماض في تأييد فرنجية مع الرئىس الحريري والنائب وليد جنبلاط.
بالمقابل، فان العماد عون ماض في ترشحه ولن يتراجع وهو بصدد اجراء المزيد من الاتصالات المحلية والعربية والدولية، ومرتاح الى متانة العلاقة مع حزب الله المستمر في دعمه لانتخابات الرئاسة مع استمرار التواصل اليومي، مع سعي العماد ميشال عون الى التقريب بين حزب الله والقوات اللبنانية.
هذه المواقف تؤكد أن الاستحقاق الرئاسي «مجمد» حالياً ولا انتخابات في جلسة 8 شباط، وانظار اللبنانيين متجهة الى زيارة الرئيس الايراني حسن روحاني الى ايطاليا ولقائه قداسة البابا، وبعدها ستعقد القمة الفرنسية ـ الايرانية في باريس حيث سيطلب الرئىس الفرنسي من نظيره الايراني تسهيل مهمة الاستحقاق الرئاسي، رغم ان الرئىس الفرنسي يدرك ان عمق الخلاف السعودي ـ الايراني سيحول دون الوصول الى تفاهم رئاسي في لبنان، في حين ان ايران ما زالت تؤكد، ان ما يقرره حلفاؤها في لبنان بشأن الاستحقاق الرئاسي ستسير به، وخصوصاً ما يقرره السيد حسن نصرالله.
كما ان الجميع يدرك ان ايران لا يمكن ان تقفز فوق القرار السوري في هذا المجال، نظراً لحساسية الملف بالنسبة لسوريا، وان السيد نصرالله لا يمكن ان يقرر دون التشاور مع الرئيس الاسد، رغم ان الاخير ما زال يؤكد «ما يقرره السيد في الملف الرئاسي تمشي به سوريا».

وتشير معلومات الى ان القوى السياسية المؤثرة في الملف الرئاسي باتت على قناعة ان الملف دخل الثلاجة مجدداً، ولا بد من انتظار ما ستؤول اليه المفاوضات في جنيف بين النظام والمعارضة والذي حدد دي ميستورا مهلة 6 أشهر لهذه المفاوضات، وقبل هذه المدة من المتوقع ان لا يحدث اي خرق في الملف الرئاسي اللبناني.

ـ طاولة الحوار غداً والحكومة الخميس ـ

وعلى صعيد طاولة الحوار التي ستعقد غداً الاربعاء فهي باتت دون اي نتائج، وتناقش مواضيع متعلقة بعمل الحكومة، وما توصلت اليه لجنة درس قانون الانتخابات التي تنهي اجتماعاتها اليوم وترفع تقريرها الى الرئىس نبيه بري الذي سيطرحه على طاولة الحوار، حيث القانون المقترح هو «التزاوج بين النسبية والاكثرية».
اما الحكومة فتعقد اجتماعاً الخميس وعلى جدول اعمالها 379 بنداً، وعلم ان ملف تعيين 3 عمداء في المجلس العسكري لم يحسم بعد بسبب التباينات على الاسماء التي اصبحت معروفة، ويستمر الخلاف على الاسم الارثوذكسي، علما ان التباين في هذا الملف هو بين قائد الجيش العماد جان قهوجي والرئىس ميشال سليمان والعماد ميشال عون. ويقوم الرئىس بري عبر موفده علي حسن خليل بجولات مكوكية بين الاقطاب الثلاثة للتوصل الى صيغة توافقية للاسماء الثلاثة، كما ان وزير الدفاع يؤكد ان اقتراح الاسماء هو من مسؤوليته لوحده، وان وزير الدفاع هو من يقترح الاسماء حسب التراتبية العسكرية ومجلس الوزراء يعيّن.
واشارت المعلومات الى ان وزير الدفاع قد يقترح عدة اسماء لكل مركز حسب التراتبية العسكرية وعلى مجلس الوزراء الاختيار.
ووصف زوار الرئيس نبيه بري الاجواء حول ملف التعيينات العسكرية بالايجابية على رغم عدم انجاز الاتفاق حول الاسم الارثوذكسي للمجلس العسكري واشار هؤلاء الى ان الاتصالات تسير في الاطار المطلوب وان هناك تداولاً ببعض الاسماء المطروحة.
بدورها قالت مصادر مطلعة انه بعد ان حصل توافق برعاية ووساطة الرئيس بري على آلية عمل الحكومة على قاعدة ان اعتراض مكونين أو اكثر من مكونات الحكومة يقضي تأجيل اي بند خلافي، فالاجواء تؤشر الى قبول الجميع بتنشيط عمل الحكومة وعقد جلسات شبه اسبوعية لها. واوضحت المصادر ان عدم البت بالاسم الارثوذكسي للمجلس العسكري لن يؤدي الى ازمة حادة حكومياً. وقالت ان الاتجاه يشير الى احتمال التوافق حول هذا الاسم قبل جلسة يوم الخميس، خصوصاً ان الجميع يبدون ايجابية للوصول الى حلحلة الخلاف حول الاسم الارثوذكسي. واشارت الى انه يمكن الاتفاق على اسم لا يشكل حرجاً للعماد عون وفي الوقت نفسه لا يزعج وزير الدفاع.
في المقابل، فان وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله سيقاطعون الجلسة في حال لم تدرج التعيينات العسكرية فيها، في حين يتريث الرئىس سلام بطرح الموضوع قبل الوصول الى توافق بشأنه، ويميل الى اعطائه المزيد من الدرس، علماً أن البنود المطروحة على جدول اعمال الجلسة ليس حولها اي خلاف.

ـ حوار حزب الله ـ المستقبل ـ

عقدت جلسة الحوار الـ 23 بين «حزب الله» و«تيار المستقبل» مساء امس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة بحضور المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار المستقبل. كما حضر الجلسة الوزير علي حسن خليل.
وبعد الجلسة صدر البيان التالي: جرى بحث النقاط الخلافية بين الاطراف وسبل معالجتها في اطار النقاش السياسي الهادئ والمسؤول، بما يحفظ ويعزّز السلم الاهلي.
كما جرى التفاهم على تفعيل عمل الحكومة واعطاء الفرصة لمعالجة قضايا الناس.

**************************************

سجال بين بري وجعجع حول مرشحي الرئاسة… ودعم جديد لفرنجيه

عكس السجال عبر تويتر بين الرئيس نبيه بري والدكتور سمير جعجع امس، حقيقة الواقع الضبابي الذي يخيم على الملف الرئاسي في لبنان، في وقت لم تظهر اي بوادر على ان الملف الحكومي يتجه الى حلحلة وتفعيل.

فقد اثار قول الرئيس بري امس الاول: هل يريدون من حزب الله ان يضع مسدسا في رأس فرنجيه ونبيه بري لينتخبا مرشحا بعينه؟، رد فعل لدى الدكتور جعجع امس عبر عنه بتغريدة عبر تويتر قال فيها: اذن على اي اساس ميشال عون هو مرشح ٨ آذار؟

ولم تتأخر تغريدة الرئيس بري في رد جاء فيه على ذات اساس ترشيحك من ١٤ آذار؟

وعاد جعجع يقول في تغريدة جديدة يا دولة الرئيس، لكن انا انسحبت لصالح العماد ميشال عون.

وهنا توقف الرئيس بري عن الرد، فيما اكملت قناة NBN التابعة له قائلة فرنجيه لا يقبل الضغط عليه لأن ترشيحه هو الاقوى حتى الآن، وكبير مفاوضي المردة يوسف سعادة حسم الجدل بقوله ان فرنجيه مستمر بالترشيح للرئاسة، وهو يدعم من يدعمه، فأين الخطة البديلة؟

الحريري على موقفه

في المقابل، أكد عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت عقب زيارة لوزير الداخلية نهاد المشنوق ان الحريري يسعى من أجل تسوية وطنية، وفكرة التسوية الوطنية تستند إلى إمكان دعم ترشيح النائب سليمان فرنجية، والرئيس الحريري لا يزال على موقفه من هذا الموضوع بشكل واضح. هذا مشروع تسوية وطنية، وإذا تلاقت الأطراف على هذه التسوية من المؤكد أننا سائرون به.

وشدد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل على ان جلسة 8 شباط المُقررة لانتخاب رئيس الجمهورية، امتحان كبير لكل الاحزاب والمرشحين كي يبرهنوا انهم يستحقون قيادة البلاد، معتبراً ان الناس بحاجة لطي صفحة التعطيل، وداعياً النوّاب الى ان يتحمّلوا مسؤوليتهم وينتخبوا رئيساً في 8 شباط.

وقال ان كل الظروف متاحة لاجراء الانتخابات، وهناك مرشحان حصلا على تأييد علني، ويبقى السؤال هل تقبل الاحزاب ان تخضع للديموقراطية.

وفيما انعقدت جلسة الحوار ال ٢٣ بين المستقبل وحزب الله امس باعلان التفاهم على تفعيل الحكومة واعطاء الفرصة لمعالجة قضايا الناس، تنعقد طاولة الحوار الوطني غدا وينتظر ان يكون الملف الرئاسي محور نقاش فيها.

جلسة الحكومة

اما جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر الخميس المقبل، فلم يسجل جديد على خطها. وبدا ان وزراء التيار وحزب الله سيقاطعونها كما في الجلسة الاخيرة، بفعل عدم ادراج بند التعيينات العسكرية على جدول الاعمال حتى الان.

وقد اعلن العماد عون امام زواره، انه لم يتبلغ اي شيء بعد عن التعيينات في المجلس العسكري، لافتا الى انه لا يشارك في الاتصالات حاليا، الا ان القائمين بها وفي مقدمهم الرئيس بري يعلمون مطالبه جيدا، وهو بانتظار النتائج ليبني على الشيء مقتضاه.

وقالت المصادر المقربة من الرئيس بري ان الاتصالات توصلت الى نتائج ايجابية، وان الصورة النهائية ستتوضح في خلال ٤٨ ساعة. اما رئيس الحكومة فتقول مصادره ان ما من نتائج ايجابية حتى الساعة.

وقال وزير البيئة محمد المشنوق المهم الوصول الى اسماء بصيغتها النهائية. وحسب المعلومات هناك اكثر من اسم موجود، وهناك اسماء بحاجة ايضا لبعض الاتصالات المستمرة حتى الان قبل انعقاد مجلس الوزراء. وفي النهاية المفترض ان القيادة العسكرية هي التي تقوم بالترشيح، وان تأتي هذه الترشيحات من خلال وزير الدفاع. وحتى هذه اللحظة ليس لدينا اقتراح واضح على الاقل معروف.

وفي رده على ان التيار الوطني الحر يتمسك بالاسماء التي اقترحها، قال المشنوق ان لا طرف لوحده يستطيع ان يقرر في هذا الموضوع.

وقال وزير العمل سجعان قزي انه في موضوع التعيينات العسكرية من الممكن ان يكون حزب الكتائب اللبنانية هو العقبة وليس غيره، مشيرا الى انه اذا كانت العقبة هي عدم الموافقة ان تكون التعيينات العسكرية من قبل جهة سياسية معينة، فنعم نحن العقبة.

واكد قزي ان حزب الكتائب اللبنانية ضد تسييس التعيينات العسكرية، موضحا انه في موضوع التعيينات العسكرية فبالمقاعد السنية، الشيعية والدرزية المرجعيات السياسية المختصة بهم، هي من يحدد، انما في التعيينات المسيحية فالجميع يريد ان يضع يده فيها.

الحوار الثنائي

وبالنسبة للحوار بين المستقبل وحزب الله فقد انعقدت جلسة الحوار ال ٢٣ بينهما مساء امس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، بحضور المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، مدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار المستقبل. كما حضر الجلسة الوزير علي حسن خليل.

وبعد الجلسة صدر البيان التالي: جرى بحث النقاط الخلافية بين الاطراف وسبل معالجتها في اطار النقاش السياسي الهادئ والمسؤول، بما يحفظ ويعزز السلم الاهلي. كما جرى التفاهم على تفعيل عمل الحكومة واعطاء الفرصة لمعالجة قضايا الناس. –

**************************************

قمة روحاني-هولاند اليوم تحدد مستقبل العلاقات – الايرانية

كتبت تيريز القسيس صعب:

تتجه الانظار  اليوم الى العاصمة الفرنسية وغدا الى القمة «الحدث» حيث من المنتظر ان يلتقي الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بنظيره الايراني حسن روحاني في الاليزيه.

وبحسب مراقبين دوليين فان قمة روحاني – هولاند ستعطي عنوانا جديدا للعلاقات الفرنسية – الايرانية، وبشكل خاص للعلاقات الاوروبية مع ايران، خصوصا وانه سبق ذلك مراحل عديدة من التوترات والتشنجات حيال مواقف ايران وتدخلاتها في بعض الدول العربية انه في ما خص الحرب في سوريا او علاقاتها مع الغرب. m

اصلاحات  خاتمي

وبعتبر  المراقبون بأن الرئيس حسن روحاني يذكر باصلاحياته وانفتاحه كما الرئيس الاسبق محمد خاتمي،  الا ان ظروف نجاح خاتمي لم تكن متوفرة في حينه لاسباب لها علاقة بأرجحية التيار المتشدد وقوة دفع الفكر الثوري وغير البراغماتي آنذاك.

لذلك، وفي ضوء تطور المجتمع الايراني نفسه نحو المزيد من الانفتاح ولاسيما في الوسط الشبابي العام، وبداية المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، مكنت الظروف لروحاني ان يجتاز اختبار قبوله كمرشح للرئاسة واعطي بالتأكيد من قبل المرشد الاعلى خامنيئي حيزا مقبولا من الصلاحيات ليس فقط كي يبرز وجها اصلاحيا ومعتدلا لا يراه في الخارج، بل ايضا لاتخاذ خطوات سياسية وعملية تذهب في هذا الاتجاه.

المفاوضات الايرانية

هذا الهامش، بحسب المتابعين الديبلوماسيين، ترجم بما يمكن وزير الخارجية الايرانية محمد ظريف من تحقيقه في المفاوضات النووية بدعم من روحاني وموافقة ضمنية من خامنئي وذلك في موجة ومعارضة المتشددين الذين كانوا في الاساس ضد اي تفاوض مع «الشيطان الاكبر».

لذلك، فن زيارة روحاني الى باريس بعد تخطي هذه المراحل السابقة، عنوانها الاساسي «الديبلوماسية ومصالح ايران وفرنسا» ويعول المراقبون على هذه  الزيارة، الاولى لمسؤول كبير ايراني الى فرنسا، بعدما سادت العلاقات بين البلدين اتهامات مضادة وصفتها ايران بالتشدد والعدائية والانحياز لدول الغرب.

القمة – الحدث

ويضيف المراقبون، ان بنودا عدة ستكون على جدول  اعمال القمة الفرنسية – الايرانية، ومن ابرزها ملف الانتخابات الرئاسية في لبنان، والتي سبق لفرنسا ان قامت بمساع لمرات عدة تجاه ايران ان عبر زيارات المبعوث الرئاسي السفير فرانسوا جيرو، او زيارات وزير الخارجية لوران فابيوس لايران، والتي لم تصل الى اي تسوية او حل في هذا الامر.

السؤال المطروح اليوم، والذي يترقبه الجميع بعد التوقيع على الاتفاق النووي هل ستبقى ايران على موقفها من مسألة الانتخابات الرئاسية، ورمي الكرة في الملعب اللبناني وان يترك لحزب الله تقرير هذا الامر؟ ام ستوافق ايران في الدخول مع باريس في تسوية او البحث على حل هذه المسألة بعد تطورات اقليمية ودولية حصلت اخيرا، ومن ابرزها بدء رفع العقوبات الدولية عن ايران، والقرار الايراني بشراء طائرات «ايربص» فرنسية الصنع، وتطوير التبادل  التجاري والاقتصادي بين البلدين…؟

التوافق المرجو

هذا الامر متروك للساعات المقبلة، ولكن ما يؤكده المتابعون بأن اي توافق ايراني – فرنسي حول موضوع الرئاسة لا يمكن الا ان يصب في خانة الرئيس التوافقي بعدما تبين ان ترشيح العماد ميشال عون او الزعيم الزغرتاوي سليمان فرنجية، امر غير متفق  عليه في الشكل لبنانيا، وفي المضمون اقليميا ودوليا.

من هنا، وفي ضوء كل الاجواء المحيطة، فان المراقبون يعتبرون ان الاتصالات الجارية في المرحلة المقبلة ستتميز بالمراوحة، وسيستمر الافرقاء بتقديم حججهم   ومبرراتهم دون احراز اي تقدم عملي على ارض الواقع، على الرغم من ان البعض قد يوحي بأن الاجواء ايجابية وقد تنتج رئيسا جديدا، الا ان هذا الامر لا يبدو واقعا ملموسا وحثيا. فلا انتخابات قريبة ولا مرشحين جديين الى الان.

**************************************

جعجع لـ«الشرق الأوسط»: السعودية صديقة لكل اللبنانيين.. وإيران حليفة لجزء منهم

قال إن موقف لبنان في القمتين العربية والإسلامية استثناء بسبب فوضى عامة

بيروت: ثائر عباس

أكد رئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع أن الاتفاق مع العماد عون في الشأن الرئاسي لم يصل إلى درجة التحالف٬ مؤكدا أن قوى «14 آذار» قائمة وستبقى قائمة٬ وهي مشروع سياسي٬ والمشروع السياسي لا يموت٬ وإذا كان هناك من ابتعد عنه أو من اقترب منه فهذا لا يعني أن المشروع سوف يتغّير٬ كما شدد على أن العلاقة مع تيار المستقبل قوية على الرغم مما أصابها في الفترة الأخيرة من «عدم رضا» متبادل٬ لكنه شدد على أن «التحالف مستمر وإطاره أبعد بكثير من انتخابات رئاسة الجمهورية».

وانتقد جعجع في حوار مطول مع «الشرق الأوسط» بشدة الموقف الإيراني «غير البناء» من أزمات المنطقة٬ مؤكدا متانة علاقته بالمملكة العربية السعودية٬ التي كانت دائما صديقة وحليفة للبنان وليس لجزء منه كما تفعل إيران. وفيما يأتي نص الحوار:

* ما حظوظ ترشيح عون الآن في ظل الوضع الحالي؟

­ مفترض أن تكون حظوظه كبيرة٬ لأنه بحسابات بسيطة٬ نرى أنه لا يوجد أحد من الفرقاء يضع «فيتو» على أحد٬ رغم أن البعض يريد أن يصور أن تيار المستقبل يضع فيتو على عون٬ إلا أنه بالوقت الحاضر عنده مرشح٬ لكنه لا يضع فيتو على أحد٬ وأنا اذكر أن أول من طرح عون غير 8 آذار٬ هو تيار المستقبل٬ من نحو 8 أشهر وحصلت مناقشات كثيرة ولأسباب إقليمية كبيرة٬ لم يكمل تيار المستقبل بهذا الخيار.

هناك فريق يريد مرشحا وفريق يريد مرشحا آخر. مثلا سليمان فرنجية نحن قلنا بصراحة إننا لن نصوت له٬ إلا أننا لا نضع فيتو عليه على الإطلاق٬ هذه معركة رئاسية ديمقراطية وأحترم جميع المرشحين الآخرين.

* بالأرقام؟

­ حظوظ عون جيدة٬ لأنه أصلا هو مرشح فريق 8 آذار الذي يمتلك 57 صوتا٬ ومع أصواتنا نحن مع بعض المستقلين الذين أنا متأكد من مواقفهم٬ سيحصل العماد عون إن لم يحصل تغيير بأي مواقف أخرى أقله على 68 إلى 70 صوتا (من أصل 128 صوتا في البرلمان)٬ إذا افترضنا أن جميع قوى 8 آذار مع عون٬ إلا إذا كانت قوى 8 آذار يغشون وغير صادقين بطرحهم٬ فهنا نكون قد أصبحنا في مكان مختلف تماما٬ ولم يعد الوقت يحتمل المزاح في لبنان. 8 آذار كما هو معروف عند الرأي العام ومن قبلنا كفرقاء سياسيين مرشحهم الرئاسي ميشال عون٬ إذا هم غير جديين فليقولوا ذلك٬ وإذا هم جديون فليتفضلوا.

* ماذا رأيت برد الرئيس بري عليك اليوم وقوله إن ترشيح 8 آذار لعون هو كترشيح 14 آذار لك؟ ألا ترى فيه تشكيكا بترشيح عون؟

­ هذا أول مؤشر سلبي يأتي من قوى 8 آذار٬ إلا أننا لن نتوقف عند هذا المؤشر بحد ذاته٬ لأن الرئيس بري يرغب في أن يداعب الذين يحبهم٬ ويبقى على فريق 8 آذار أن يحدد موقفه٬ وإذا كان موقفه السابق (دعم عون) ليس حقيقيا فعليه تحديد ذلك.

* هل ستنزلون إلى مجلس النواب في 8 فبراير (شباط)؟ وهل سينزل العماد عون؟ هل لديكم ثقة بهذا؟

­ حسب موقف 8 آذار٬ إذا هم جديون بالحد الأدنى بمواقفهم السابقة فمن المفترض أن نذهب إلى المجلس كلنا في 8 شباط٬ وكل واحد يصوت لمن يريد٬ إلا أنه الآن بدأ يظهر الشك بمواقف 8 آذار٬ وأكثر من ذلك أصبح هناك شك جدي حول موقف 8 آذار من الانتخابات الرئاسية بحد ذاتها٬ وبهذه الحال نكون قد أصبحنا في مكان آخر٬ ولا أريد أن أفترض هذا. في الوقت الحاضر كان اليوم هذا المؤشر الصغير عند الرئيس بري٬ وندعو الله أن تحمل لنا الأيام المقبلة مؤشرات إيجابية أكثر.

* حتى لو كانت 8 آذار كلمة واحدة واستطعتم بالأرقام انتخاب رئيس٬ هل يمكن أن ينتخب رئيس من دون مشاركة تيار المستقبل؟ أو من دون مباركة تيار المستقبل له؟

­ أنا بدأت حديثي بأن تيار المستقبل في وقت من الأوقات كان يفكر في عون للوصول إلى الرئاسة٬ والمستقبل ليس لديه فيتو على أحد من المرشحين٬ وبالتالي ممكن أن يصوت المستقبل لمرشح آخر أو يمكن أن يفكروا بميشال عون من جديد٬ والآن هي معركة ديمقراطية.

* هل هناك كلام بينكم وبين المستقبل بهذا الموضوع ؟

­ طبعا٬ ما زالوا على موقفهم أن فرنجية أفضل لرئاسة الجمهورية٬ ونحن على موقفنا ونتواصل دائما.

* كيف أصبحت العلاقة مع تيار المستقبل؟ هل موقفكم شكل انتكاسة لهذه العلاقة؟ إذ يبدو أن هناك عدم رضا من «المستقبل» عن هذا الموقف؟

­ صحيح٬ وليست لدينا نفس المقاربة بالنسبة لموضوع رئاسة الجمهورية٬ ولكن تحالفنا مستمر وإطار تحالفنا أبعد بكثير من انتخابات رئاسة الجمهورية. كنت أفضل أن نتفق بموضوع رئاسة الجمهورية وحول ما إذا كنا نريد الذهاب إلى طاولة الحوار أو الامتناع عن المشاركة فيها٬ وأن نتفق على تشكيل أو عدم تشكيل الحكومة الحالية٬ لكن صراحة في بعض الأوقات هناك بعض التفاصيل التي لا نستطيع أن نتفق عليها وبعضها في أمور كبرى مثل موضوع رئاسة الجمهورية.

نترك المجال للتمايز الموجود ونستمر بالباقي الذي هو النظرة العامة والكبرى للبنان ونظرتنا للدولة وكيفية قيامها بلبنان٬ ولو كنا نختلف على بعض المحطات مثل رئاسة الجمهورية لكن لا نتركها تفسد بقية القضية.

* ظهرت المسألة كأن الحريري أخذ موقفا من دون علمكم ورشح شخصا للرئاسة٬ وأنتم أخذتم موقفا مشابها بالمقابل٬ كم تعكس هذه الصورة الواقع؟

­ كلا لا تعكس الواقع٬ جاء الحريري بمنطق واضح أن الفراغ أسوأ شيء يصيب البلد٬ وحتى رئيس من «8 آذار» أفضل من الفراغ٬ وهذه مناقشات حصلت بيني وبين الحريري لساعات٬ وانطلاقا من ذلك رشح سليمان فرنجية٬ بالطبع لم نكن راضين عن ذلك لكننا لم نقم برد فعل. فكرنا بالموضوع من بعد ترشيح الحريري لفرنجية فأصبحت خيارات الرئاسة محصورة عند «8 آذار»٬ ومن جهة ثانية كان يحدث شيء آخر على المسرح٬ هو أننا كنا بمفاوضات مع التيار الوطني الحر وليس بموضوع رئاسة الجمهورية٬ بل مفاوضات لإنهاء مرحلة 30 سنة من العدائية والخصومة السياسية لنصل إلى علاقات مقبولة كان أساسها إعلان النيات٬ كما حصل في آخر «8 آذار»٬ وعند ترشيح فرنجية أصبح واضحا أن مرشحي الرئاسة أصبحوا من قوى «8 آذار» فطرحنا موضوع رئاسة الجمهورية لجهة إمكانية ترشيح العماد عون. هذا كان من بعد ترشيح فرنجية٬ وقبل ذلك كنا ندعو للاتفاق على مرشح آخر لأنه لم يكن لدينا أحد قد تبنى ترشيح أحد مرشحي «8 آذار»٬ وإن لم يكن العماد عون من «8 آذار» في العمق. وتوصلنا إلى أن هناك إمكانية للإطار السياسي الذي أعلناه مؤخرا٬ والذي هو بالنسبة إلينا ممتاز ولا أعتقد أن أحدا ممكن أن يأتي بإطار سياسي أفضل منه في ظروف وموازين القوى الحالية. بما أن الرئاسة أصبحت عند مرشحين من قوى «8 آذار». فسليمان فرنجية من «8 آذار»٬ والعماد عون متحالف مع «8 آذار» فلم لا؟ وبالفعل ذهبنا إلى هذا الخيار الذي هو ليس رد فعل بقدر ما هو انطلاق من الواقعية السياسية بعد أن جاءت ترشيحات رئاسة الجمهورية محصورة بفريق «8 آذار».

* هل هناك ملاحق سرية لهذا الاتفاق مع عون؟

­ كلا لا توجد أي ملاحق سرية أو غير سرية.

* هذه أول مرةُتخرج فيها الجنرال من قوى «8 آذار»٬ هل لهذا الحد وصلت الثقة بينكم؟

­ رد فعل «8 آذار» على ترشيح العماد عون يؤكد وجهة نظري٬ ويدحض ادعاءات الآخرين. ولو كان ذلك صحيحا لكان فريق «8 آذار» أعلن فرحته بالانتصار» وأصبح لدينا أكثرية بالمجلس ولننتخب الرئيس٬ إلا أن ذلك لم يحصل٬ فماذا يظهر لك هذا الشيء٬ فماذا تقول لك هذه الواقعة؟

* ماذا تقول؟

­ تقول: إن نظرتنا للأمر أدق وأصوب مما يحاول البعض الآخر تسويقه٬ وإن العماد عون متحالف مع قوى «8 آذار»٬ وعندما قام بنوع من تفاهم معنا هل فقدوا حماستهم له؟

* هل لديك ثقة بأن ترشيح ميشال عون رئيسا للجمهورية لا يمس الثوابت التي تدافع عنها خلال فترة رئاسته؟

­ دائما الحسابات يجب أن تكون بشكل نسبي٬ وأنا تفضيلي طبعا مرشحا من «14 آذار»٬ ولنفترض أني خّيرت بين عون أو مرشح من «14 آذار» أقول لك نعم أنا مع المرشح الآخر انطلاقا من مواقفي٬ لكن عندما يكون الخيار اضطراريا بعد ما وصلت إليه الأمور بين فرنجية وعون٬ ولست أنا من أوصلها إلى ذلك٬ فأنا طبعا أشعر بالارتياح أكثر لوصول عون إلى سدة الرئاسة٬ وأعتقد أنه من بعد التفاهم والإطار السياسي الذي وضعناه٬ يكون ذلك أفضل ما يمكن أن يحصل لصالح قوى «8 آذار» في الوقت الحالي. أفضل من أي شيء آخر نسبيا إلا إذا قال أحد إن هناك إمكانية 1 في المائة في إيصال مرشح من «14 آذار».

* هل ما زالت قوى «14 آذار» قائمة؟

­ نعم٬ هي قائمة وستبقى قائمة٬ وهي مشروع سياسي٬ والمشروع السياسي لا يموت٬ وإذا كان هناك من ابتعد عنه أو من اقترب منه فهذا لا يعني أن المشروع سوف يتغّير.

* هناك فرز جديد في «8 آذار» و«14 آذار»٬ وكل منهما انقسم حول هذا الموضع.

­ الانقسام هو على اختيار رئيس الجمهورية٬ لكن لا أتصور أن أحدا غّير مواقفه. مثلا الإطار السياسي الداعي لترشيح العماد عون لم يختلف عن كل أدبيات 14 آذار»٬ بل أفضل بـ10 مرات من البيان الوزاري للحكومة الحالية المشترك فيها جزء كبير من «14 آذار».

* التحالف الذي اتخذ طابعا مسيحيا مقابله يبدو أن هناك تحالفا ذا طابع إسلامي…

­ تبني ترشيح العماد عون تم انطلاقا من المبادئ السياسية وليس تحالفا. في الوقت الحاضر يقف الموضوع عند هذا الحد٬ إذا تطور لاحقا فهذا أمر عظيم٬ لكن إذا حصل ذاك فسوف يكون باتجاه تكبير لأحد التحالفات الوطنية الموجودة وليس باتجاه شيء ثالث مختلف تماما٬ ولن يحصل تحالف وحده خارج «14 آذار» أو خارج «8 آذار» أو خارج شيء يسمي نفسه «وسط».

* كيف ترى تعامل حلفاء «14 آذار» في الخارج مع مسألة ترشيحك للعماد عون؟

­ لا أخفي أن هناك علامات استفهام إقليمية على العماد عون انطلاقا من عدة اعتبارات لا أريد الدخول فيها٬ لكن كل الدول الإقليمية والغربية الصديقة للبنان أصبحت ترى أنه بأي ثمن يجب أن تحصل الانتخابات الرئاسية ولا يفترض على الدولة في لبنان أن تبقى في حال فراغ. ثالثا٬ بمجرد وجودنا نحن بهذه الطبخة فهذا شكل عامل ارتياح لدى كثير من الفرقاء الإقليميين والدوليين الذين لديهم اعتراضات أصلا. كل هذه العوامل أدت إلى أن تنتهي بشكل أن «أهل مكة أدرى بشعابها».

* كنت في آخر مقابلة تلفزيونية واثقا أنه سوف يصدر موقف سعودي بهذا المعنى أو تتوقع موقفا سعوديا بالفطرة على ماذا بنيت توقعك؟

­ على معرفتي العميقة بالقيادة في المملكة٬ هي لم تكن يوما من الأيام إلا حليفة وصديقة للبنان ومع المؤسسات. ومؤخرا المملكة بكل ثقلها أرادت أن تحصل انتخابات رئاسة الجمهورية٬ وإذا كانت الانتخابات مع سليمان فرنجية فليس لديهم مشكلة٬ وإذا كانت مع أي مرشح آخر فليس لديهم أي مانع٬ بل المهم لديهم أن تحصل الانتخابات الرئاسية. ولم يتدخلوا بالأسماء كباقي دول المنطقة التي تتدخل بكل التفاصيل والأسماء التي تضع الفيتو٬ وعندما يكون أصدقاء المملكة معنيين فهي تكون مرتاحة وليست قلقة.

* وأنت من الأصدقاء؟

­ طبعا٬ ولم يتغّير شيء اليوم.

* في ضوء الواقع الإقليمي المحيط بنا٬ الوضع في سوريا والعلاقات العربية مع إيران٬ كم تسمح هذه الظروف للبنان بإنتاج تسوية؟

­ كل الظروف متوفرة٬ وعلى الكتل النيابية في لبنان أن تتحمل مسؤوليتها٬ وألا تربط نفسها بتطورات إقليمية٬ وبرأيي أنه جاء وقت الاستحقاق الفعلي الآن٬ وأتمنى ألا تسقط أقنعة كثيرة وأن يتصرف كل فريق تبعا لما كان يصّرح به.

* في القمة العربية والقمة الإسلامية موقف لبنان الرسمي خرج عن الإجماع العربي. البعض يقول إنه إذا كان هذا نموذجا للمرحلة المقبلة بوجود صهر العماد عون في وزارة الخارجية٬ فكيف يمكن لهذا النموذج أن يطمئن المحيط العربي؟

­ لم نرفض عبثا الدخول بالحكومة٬ بل لأننا نرى أن هذه التركيبة غريبة وعجيبة٬ ستؤدي من ضمن ما تؤدي إليه إلى أزمة نفايات والإشكال الحاصل اليوم عن موقف لبنان الرسمي بجامعة الدول العربية ومؤتمر القمة الإسلامي. موقف لبنان الرسمي من المفترض أن يكون أوضح وينسجم أكثر مع المفاهيم التي نؤمن بها.

أولا السعودية ليست كأي دولة في ما يتعلق بلبنان٬ بل هي أقرب صديق في الوقت الحاضر للبنان٬ ولنفترض على سبيل المثال هي ليست دولة صديقة٬ فليس من المقبول أن تتعرض سفارة أي دولة من الدولة لما تعرضت له السفارة السعودية في طهران٬ ومن المفترض أن يأخذ لبنان موقفا واضحا لأن هذه قضية مبدئية٬ ولكن انطلاقا من «الميوعة» المتحكمة بكل اللعبة السياسية في لبنان وبالأخص بمجلس الوزراء الذي منذ 6 أشهر لم يستطع أن يجد حلا لأزمة النفايات٬ فهل تريد منه أن يجد حلا لموقف لبنان في القمة العربية أو غيرها؟ الأمور ذهبت بفوضى عارمة كما رأيناها ولم يقدر لبنان أن يعبر عن نفسه بالشكل الذي ينظر به اللبنانيون إلى المملكة العربية السعودية.

* الذي اتخذ الموقف سوف يكون جزءا من أي مشروع مستقبلي!

­ أعتقد أن هذا المفصل هو الاستثناء وليس القاعدة٬ وبالتالي يجب ألا نبني عليه. هو استثناء بسبب فوضى عامة في الساحة السياسية اللبنانية٬ بالأخص الرسمية منها٬ وأنا أتذكر تماما أنه من بعد الموقف في مؤتمر القمة العربي٬ رئيس الحكومة قال هذا موقفنا وهو النأي بالنفس٬ وبعد موقف القمة الإسلامية قال إن الوزير لم ينسق معه… هذا التخبط ليس لمصلحة لبنان٬ وأعطى صورة غير حقيقية عن لبنان. صورة لبنان الحقيقية شئنا أم أبينا أن أكثرية الشعب اللبناني هو صديق للسعودية من جهة٬ ومن جهة أخرى لدينا مبادئ مؤسساتية٬ ومثلما نرفضها لنفسنا لا نقبلها لغيرنا٬ وإذا قبلنا أّن أحدا يهاجم إحدى سفاراتها بالخارج تحت أي حجة فسنقبل أن تهاجم سفارة المملكة في طهران٬ وإذا حصل تهّجم على السفارة الإيرانية في المملكة فسوف نأخذ الموقف نفسه. مبدؤنا ينسحب على جميع الناس.

* كيف تنظر للدور الإيراني بالمنطقة بالوقت الحاضر؟

­ بغض النظر عن الاصطفافات السياسية ولنتكلم بشكل موضوعي. أنا ليس لدي حساسية على أحد وأعتبر أن من واجباتنا أن نحافظ على علاقات لبنان الجيدة مع كل الدول٬ لكن عمليا لا أقدر أن أبرر موقف إيران من دعم نظام بشار الأسد٬ هناك أمور ليست مقبولة وليست مفهومة٬ لا إيران ولا حزب الله ولا أي أحد٬ ويجب أن يكون هناك حد أدنى من المنطق يجب أن يفرض نفسه.

أريد أن أذكر الجميع أن أول 8 أشهر كانت الثورة السورية سلمية 100 في المائة فمن الذين كانوا ينزلون إلى الشوارع في سوريا؟ هل هم أيًضا يأتون من السعودية وقطر وتركيا وفرنسا وبريطانيا؟ مئات الآلاف في كل مكان في سوريا٬ أي الملايين في سوريا كانوا يتظاهرون بصدور عارية بمواجهات رصاص النظام٬ وقتل 10 آلاف متظاهر سلمي في سوريا قبل أن نصل إلى مرحلة العسكرة. كانت هناك ثورة شعبية سلمية في سوريا بغض النظر ماذا حصل بوقت لاحق٬ والنظام السوري هو من ساعد كما حصل في النظام السابق بالعراق إلى حد ما بإطلاق سراح تكفيريين كونوا فيما بعد تنظيم «داعش».

جميعنا يتذكر إبراهيم القاشقوش وحمزة الخطيب وغيرهما الذين هم مناضلون سوريون سلميون يحاولون الوصول إلى نظام جديد. نحن لا نريد أن يخبرنا أحد عن بشار الأسد لأنه كان عندنا في لبنان فترة من الفترات ونعرف أساليبهم وكيف حبسوا اللبنانيين لمجرد رأيهم السياسي وكم عذبوا وقتلوا٬ ونعرف من عام 2005 أي 2010 كم اغتيال سياسي حصل. فتذهب إيران إلى دعم هذا النظام؟ ماذا سيكون موقفي منها؟.

باليمن٬ الرئيس عبد ربه منصور أحببناه أم لم نحبه٬ أيدناه أم لم نؤيده٬ فهو رئيس منتخب بنسبة 90 في المائة من أصوات الشعب اليمني٬ من بعد الانتفاضة التي حصلت على علي عبد الله صالح٬ وبدأ بعملية سياسية وتجدد له بإطار العملية السياسية التي كانت سائرة والتي كان الحوثيون جزًءا منها٬ وفجأة نرى احتلالا عسكريا صافيا لليمن بالقوة العسكرية دون أي عملية سياسية٬ فهذا الدور كيف أستطيع أن أصفه؟ غير أن أقول إنه دور غير بّناء على الإطلاق.

للأسف هذا هو الدور الإيراني بالمنطقة ولا يمكن أن نستمر بهذه الأمور٬ أنا أتمنى أن تتصرف إيران بطريقة أن تصبح جزءا من الواقع الطبيعي بالمنطقة الذي لا يمكن أن يصير بقوة السلاح أو الإكراه والقمع وخلايا تخريبية كما في البحرين٬ بل بالتفاهم مع الأنظمة السياسية الفعلية في المنطقة.

في لبنان مثلا بدلا من أن تأتي إيران ونقوم بعلاقة مع الدولة اللبنانية٬ هي تركت كل الأحزاب وتضع كل ثقلها مع حزب واحد من الأحزاب اللبنانية وتتصرف مع الحزب بشكل مخالف تماما لأعراف التعاطي بين دولة ودولة أخرى.

نحن حزب سياسي ولدينا علاقات مع دول أخرى انطلاًقا من الواقع اللبناني وتقف العلاقة عند حد التبادل السياسي٬ مع الدول التي نتفاهم معها على قواسم مشتركة٬ بالدرجة الأولى فيها يتعلق بنظرتنا للبنان وبالدرجة الثانية بما يتعلق بمفاهيمنا السياسية العامة.

أتمنى على القيادة الإيرانية أن تعيد النظر بكل ما يحصل الآن٬ إلى ماذا أدى غير خراب كل الدول المعنية من دون أي مكاسب لطهران بالوقت الحاضر٬ ولكي يكون هناك مكاسب يجب أن تجلس مع الفرقاء العرب المعنيين ويتفاهموا على الأساليب وغيرها٬ وبالأساليب ممنوع استعمال القوة والخلايا وإرسال السلاح وكل ما شابه٬ ونتفاهم بما نتفاهم عليه بالسياسة تبعا لإرادة الشعوب.

* بعد الاتفاق النووي٬ هناك انطباع أن الإيراني أصبح مرتاًحا أكثر بالمنطقة وأنه يترجم رياحته بمزيد من النفوذ ويبدو أن لبنان إحدى الساحات المفضلة له؟

­ هذا انطباع خاطئ٬ أمس بدأ إلغاء العقوبات التي كانت مفروضة على إيران من جراء الملف النووي٬ وأول من أمس كان أوباما يهدد بوضع عقوبات جديدة٬ انطلاًقا من قضية الصواريخ الباليستية. فالاتفاق هو اتفاق نووي فقط لا غير وليس له ملاحق سرية ولا ملاحق غير سرية٬ وأكبر دليل ما يحصل في سوريا واليمن وأي مكان بين الغرب وإيران بالتحديد٬ فالاتفاق النووي ليس له علاقة بملفات المنطقة الأخرى٬ ثانيا٬ المكان الوحيد الذي كان منتظًرا أن ينعكس عليه الاتفاق النووي هو الملف المالي لإيران باعتبار أن يصبح هناك رفع عقوبات وبالتالي مدخول أكبر. وهنا «سبق السيف العزل»٬ فهبطت أسعار النفط قبل رفع العقوبات بشكل إن ما تجنيه إيران من النفط اليوم أقل مما كانت تجنيه مع وجود العقوبات من سنة واثنين وثلاثة لأن سعر النفط أصبح ربع ما كان عليه تقريبا.

**************************************

تقارير استخباراتية: عناصر إيرانية ومن حزب الله تستخدم «جوازات» لاتينية لدخول أميركا

وزير فنزويلي سابق أكد أن كراكاس وعواصم أخرى تتعامل مع شركات كوبية لإنتاج وثائق ثبوتية «غير مزورة»

أفادت تقارير صادرة من أجهزة أمنية واستخباراتية غربية أن عددا من المنتمين إلى جماعات إيرانية وأخرى تنتمي إلى حزب الله اللبناني مشتبه بارتباطها بالإرهاب٬ يقومون بالتنقل بحرية في الولايات المتحدة ودول أميركا الجنوبية٬ بواسطة جوازات سفر من دول لاتينية مثل فنزويلا والإكوادور بمساعدة «تقنية كوبية».

وحسب تلك التقارير فإن أجهزة المخابرات في كندا وبلغاريا رصدت في الآونة الأخيرة تحركات لمواطنين من أصول عربية٬ وخصوصا لبنانية تابعة لحزب الله٬ فضلا عن عناصر إيرانية يحملون جوازات سفر فنزويلية أصلية٬ ويتنقلون بها في عدد من الدول٬ خصوصا الولايات المتحدة وكندا ودول أميركا الجنوبية. وأكد  هذا الاتجاه أنتوني داكين٬ وزير الداخلية الفنزويلي السابق والموجود حاليا في الولايات المتحدة٬ مشيرا إلى أن فنزويلا أصبحت مركزا لمنح جوازات السفر لجماعات إيرانية وأفراد من حزب الله٬ بهدف تسهيل تنقلاتهم بحرية إلى الولايات المتحدة. وكشف الوزير السابق لصحيفة «كلارين» الفنزويلية٬ أول من أمس٬ أن كاراكاس قامت بالتعاقد مع شركات كوبية لإنتاج جوازات السفر المميكنة والبيومترية. وكشفت تسريبات داكين عن حجم التجارة التي تقوم بها دولة صغيرة مثل كوبا بنقل تقنية إنتاج وعمل جوازات السفر المميكنة في أميركا اللاتينية٬ وأن هافانا لديها عقود مع دول أخرى مثل الأرجنتين والإكوادور٬ وهو ما يؤهلها للحصول على بيانات ما يقارب من ثمانين مليون مواطن. كما يضمن لها ذلك إصدار الوثائق الثبوتية دون التزوير وباستخدام بيانات أشخاص آخرين. وأشار داكين للصحيفة الفنزويلية إلى أن الشكوك حول استخدام مواطنين من دول كإيران لجوازات سفر فنزويلية بدأ منذ أكثر من 10 سنوات٬ «في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد٬ عندما شرع بتقوية العلاقات بين حكومات إيران وسوريا وفنزويلا». وكان نجاد قام بزيارة في تلك الفترة إلى كراكاس. وتم القبض بعدها٬ في عام ٬2003 على إيراني كان يتحرك بجواز سفر فنزويلي٬ وتم توقيفه في مطار غاتويك البريطاني وبحوزته قنبلة يدوية٬ مما دفع إلى تشديد إجراءات السفر بعدها٬ خصوصا أن الحادث كان بعد عامين من أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2011.

وقال داكين في تصريحاته أول من أمس إن مجموعات إرهابية مثل حزب الله كانت تتحرك بجوازات سفر فنزويلية دون مشكلات حول العالم٬ إلا أن ناقوس الخطر بدأ يدق في دول المنطقة٬ وتحديدا عام 2008 عندما استطاع مدير الهجرة في دولة كوستاريكا٬ ماريو سامورا٬ اكتشاف تنقل أعداد كبيرة لمواطنين من أصل عربي يحملون جوازات سفر فنزويلية٬ ينتقلون من بلاده إلى دول أخرى٬ وعلى رأسها الولايات المتحدة. وهو ما دعاه وقتها لإبلاغ واشنطن٬ وبالفعل تأكدت المعلومات عندما ذكرت ذلك تسريبات وثائق «ويكيليكس» أن واشنطن اشتكت للحكومة الفنزويلية من تدفق مواطنين من أصل عربي يحملون جوازات سفر صادرة من كراكاس.

وفي عام 2012 صدر تقرير من وكالة خدمات الحدود الكندية يفيد بأن السلطات في كندا رصدت حركة سفر بين عامي 2009 و2011 لمواطنين من أصل إيراني يدخلون البلاد٬ وذكر أن مطار «مايكيتية» في العاصمة الفنزويلية من أكثر المطارات التي أرسلت مواطنين من أصل إيراني بجوازات سفر فنزويلية أصلية أو مزورة. ونتيجة لهذا التقرير قام «مركز المجتمعات الحرة والآمنة»٬(SFS) ٬ وهو مركز يختص بدراسات شؤون الأمن والدفاع في واشنطن٬ بتقييم خطر إيران وفنزويلا وكوبا بشأن تحركات مواطنيها٬ وقام بإعداد التقرير كل من فيكتوريا هندرسون وفيرناندو مينديس وجوزيف حميري٬ وخلص التقرير إلى أن الحكومة الفنزويلية قد قامت بالفعل بإصدار جوازات سفر وتأشيرات ووثائق لمتطرفين متشددين يبحثون عن الدخول إلى الولايات المتحدة. وكشف أيًضا عن تعاون

إيراني ­ كوبي ­ فنزويلي٬ وأن هناك دلائل ومعلومات عن أن مواطنين من إيران ولبنان٬ خصوصا التابعين لحزب الله٬ قد حصلوا على جوازات سفر فنزويلية للتنقل بها ودخول بلدان أخرى.

وقال جوزيف حميري٬ رئيس فريق إعداد التقرير٬ إن طارق العيسمي٬ وزير الداخلية الفنزويلي ذا الأصول السورية٬ قد كون جسرا لعبور كثير من الشرق أوسطيين بجوازات سفر فنزويلية٬ وإنه خلق شبكة لغسل الأموال لجماعات تابعة لإيران وحزب الله٬ وتجاوزت الشبكات لتعبر إلى دول مثل العراق وسوريا ولبنان٬ وإن الفريق استند إلى وثائق وزيارات إلى الدول التي وقعت فيها هذه العمليات.

**************************************

L’appui de Geagea à la candidature de Michel Aoun n’a rien réglé
 Fady NOUN | OLJ

26/01/2016

Tandis que se joue le sort du Moyen-Orient en Syrie et en Irak, le Liban politique continue à se livrer à ses petits jeux puérils, et il apparaît de plus en plus clairement que l’appui de Samir Geagea à la candidature de Michel Aoun n’a pas tout réglé.

Une joute par twitter et médias interposés a opposé hier le chef des Forces libanaises, Samir Geagea, au président de la Chambre, Nabih Berry, sur perspective d’élection présidentielle.
Il en ressort que le mouvement Amal ne votera pas Michel Aoun, mais Sleiman Frangié, si tant est que la séance électorale du 8 février tient bon. M. Geagea a eu beau souligner l’incohérence du 8 Mars, qui a prétendu tout au long des mois passés que son candidat à l’élection présidentielle est M. Aoun, son raisonnement pèche sur un point. Le président de la Chambre avait affirmé haut et clair, le 2 août dernier, qu’il ne votera pas pour un homme qui considère que la Chambre est « illégale ». Un adjectif que le chef du CPL avait accolé à une Assemblée qui avait prorogé son mandat. Non que M. Berry soit tout à fait hostile à ce rapprochement. Il ne l’est pas, mais il le juge « insuffisant ».

Il n’est donc pas vrai que le 8 Mars ait inconditionnellement appuyé la candidature présidentielle de M. Aoun, jusqu’à ce que ce dernier ait reçu l’appui des Forces libanaises, comme veut le faire croire M. Geagea. Pas vrai non plus que le Hezbollah est en mesure de dicter sa volonté à ses alliés.
Par contre, M. Geagea a raison de parler du loyalisme à tout crin du Hezbollah à l’égard de Michel Aoun, et c’est le silence et l’hésitation du parti chiite qui semblent le plus l’indigner. Pour ne pas avoir à prendre position sur ce point, le Hezbollah a reporté (chose rarissime) la réunion de son bloc parlementaire, la semaine dernière, et il est resté muet depuis. Prendra-t-il enfin position ? Et comment réagira à cette dérobade le bloc parlementaire du Changement et de la Réforme, qui se réunit aujourd’hui? Le Hezbollah peut-il se permettre de se cabrer sur cette échéance, au risque de perdre un crédit si péniblement accumulé au fil des années ? Les heures qui suivent permettront de prendre le pouls des rapports entre les deux formations.

Les FL ont-elles perdu de leur côté leur pari ? Pas tout à fait encore, puisque ce parti et le CPL veulent poursuivre leur forcing en direction de leurs alliés respectifs, et qu’une réunion de coordination s’est tenue hier, à Rabieh, en présence de Melhem Riachi (FL) et d’Ibrahim Kanaan, à cet effet.
Toutefois, dans l’état actuel des choses, il ne semble pas que la séance électorale du 8 février puisse déboucher sur l’élection d’un président, au regard de la menace de boycottage que feront planer l’un ou l’autre des blocs parlementaires. Samy Gemayel et Ahmad Fatfat l’ont dit hier, chacun à sa façon. Pour M. Fatfat, il n’est pas question que la séance électorale se transforme en une sorte de « plébiscite »… au cas (improbable) où M. Aoun serait l’unique candidat en lice.
Samy Gemayel, lui, s’adressant au CPL, met au défi les différents courants et partis de faire acte de présence à la Chambre, et de s’incliner, quel que soit le résultat escompté du vote.
Au vu de ce macro-enjeu, toutes les autres perspectives politiques semblent mineures. De quoi ont parlé hier le courant du Futur et le Hezbollah au cours de leur régulière séance de « dialogue » ? De rien d’essentiel, on peut en être sûrs, sinon de l’importance de rester en contact pour que le virus de la discorde confessionnelle ne gagne pas (ouvertement) le corps libanais. Car, à l’état latent, le mal est fait.
De quoi parleront mercredi les ténors qui participent à la conférence nationale de dialogue qui se réunira à Aïn el-Tiné ? De rien d’essentiel non plus, puisque l’épreuve de force se poursuit, que le Hezbollah continue de faire cavalier seul en Syrie et qu’aucune force ne peut l’en dissuader.

De quoi débattra le Conseil des ministres, jeudi, en l’absence des ministres du CPL et du Hezbollah, de nouveau soudés sur ce point ? De points non conflictuels, sans doute secondaires, car pour les questions essentielles, comme celle des déchets, le flou continue de régner.
Pour quelle raison CPL et Hezbollah s’absenteront-ils du Conseil des ministres ? Pour les deux blocs, il n’est pas question d’assister à une réunion gouvernementale tant que n’est pas tranchée la question du pourvoi aux trois postes vacants au sein du Conseil militaire, sachant que M. Aoun estime qu’il a un droit de regard sur deux d’entre eux, ce que conteste le ministre de la Défense, qui se considère comme seul concerné, avec le commandant de l’armée. Plus rond que ça, on ne peut pas tourner.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل