الجميل: تبني جعجع ترشيح عون أتى للوقوف بوجه فرنجية الذي يهدد زعامته

رحّب الرئيس السابق أمين الجميل بلقاء عون وجعجع وهو فاتحة خير مؤكدا الترحيب بأي مصالحة بين الفرقاء لاسيما بالوسط المسيحي.

ورأى عبر “الجزيرة” أن “اللقاء كان ردة فعل على ترشيح الحريري لفرنجية الذي هو جار لجعجع في بشري ونأمل الا يكون مجرد ردة فعل”.

وتوقف الجميل عند عنصر غائب وهو ان ما حفظ لبنان في الفترة الماضية هو التوازن السياسي و14 آذار شكلت ضمانة لسيادة لبنان”.

وقال: “نخشى ان تكون مبادرة جعجع نسفت 14 آذار اي المؤسسة التي كانت تشكل عنصر توازن هام”.

وتابع: “الساحة اللبنانية تتسع لكل القيادات وكلما حاولت احدى القيادات اختزال سائر الفرقاء كنا ندفع البلد لاحداث مدمرة ولا يجوز لاحد ان يدّعي الاختزال”.

ولفت الجميل إلى أن “السلام اللبناني لا يتحقق الا بحفظ التعددية لذلك نحن نؤمن بالديمقراطية والحوار وكلما حاول احد اختزال الرأي كنا ندفع الثمن غاليا”.

إلى ذلك، إعتبر أن “كل هذه المبادرات ايجابية اكان ترشيح فرنجية او عون وكلها قيادات محترمة لذلك لا نستخف بالمبادرات انما الواقع اللبناني لا يحترم القرارات الاحادية والترشيحات التي تاخذ طابع التحدي”.

وأشار إلى أنه كان يمكن طرح عون او فرنجية او سواهما من خلال تفاهم القيادات ولا يمكن لطرف ان يفرض على الآخرين أي مرشح

كما أكد الجميل “دعم اي مرشح يحظى على اجماع فهل حظي عون او فرنجية بالاجماع لدعمهما”؟ مشيرا إلى أن حزب “الكتائب” اخذنا ترشيح فرنجية بايجابية ودخلنا بحوار معه ولكن ثلث اعضاء مجلس النواب قد يعطل الانتخابات الرئاسية لذلك هو لم يحظَ بالاجماع والا كنا دعمناه ان حفظ المسلمات الوطنية”.

ولفت إلى أنه “لا احراج لدينا ومنفتحون على الحل ونريد الانتخاب واعلنا اننا سنحضر اي جلسة وسنحضر جلسة الثامن من شباط واذا تأمن النصاب سننتخب الافضل او نضع ورقة بيضاء اذا لم نقتنع”.

وذكر الجميل أن “هناك مرشح غير فرنجية وعون هو هنري حلو وعون يقول انه لن ينزل الى الجلسة اذا لم يكن هناك اجماع حوله ولا يمكن ان نختزل الترشيحات باسماء معينة طالما الا شيء مضمون حتى الآن”.

ورأى الجميل أن “موقف جعجع كان ردة فعل لانتخاب جاره الوزير فرنجية ونعرف الحساسيات والمعارك بين فرنجية وجعجع لذلك كانت درة فعل عنيفة من جانب جعجع الذي تبنى ترشيح عون للوقوف بوجه فرنجية الذي يهدد زعامته في تلك المنطقة”.

وشدد على أنه “من الصعوبة حاليا انتخاب احد المرشحين لذلك سنستمر بالنقاش والحوار بين كل الاطراف والاحزاب من اجل الخروج بتوافق على المرشح الذي يجمع وينقذ البلد”.

وأسف الجميل “ان اتفاق عون وجعجع اخذ طابع التحدي لبعض الفئات وهذا يشكل خطرا كبيرا على لبنان والمسيحيين فيه”، وقال: “من غير المصلحة ان تتكوّن من جديد اصطفافات مذهبية تأخذ طابع التحدي وتثير المخاوف عند الفرقاء الآخرين”.

وأكد أن “هم “الكتائب” التفاهم المسيحي المسيحي انما على ان تكون كل التفاهمات باطار الانسجام مع كل الاطراف ضمن اطار التعاون والوفاق الوطني الشامل”.

وأضاف: “لم نطرح شروطا تعجيزية على المرشحين والامور ليست بهذه البساطة ولكل طرف صداقاته وعلاقاته التقليدية ولكن من الضروري معرفة كيف ستكون ممارسة هذا الرئيس عندما يصل الى الرئاسة”.

وتابع: “عندما نتكلم عن الحياد هو الحياد الايجابي ولا يجب ان يقحم لبنان نفسه والا يتورط بأي صراع عربي – عربي”.

ورأى الجميل أن “تصرف حزب الله تستهجنه شريحة كبيرة من اللبنانيين وتدخل الحزب في سوريا هو خارج اطار الوفاق الوطني ونطلب من الحزب ان يتوقف عن هذه السياسة التي تخالف التوجهات اللبنانية والمصلحة اللبنانية العليا”، مطالبا الرئيس المقبل تحمل مسؤولياته في هذا الاطار ولا يمكن ان نفرض على اي طرف أمرا بالقوة ولكن على الرئيس ان يحافظ على مصلحة لبنان العليا اي عدم اقحامه مع هذا الطرف او ذاك وعلى رئيس لبنان ان يكون على الحياد

وأضاف: “العماد عون هو حليف حزب الله فهل نسّق مع الحزب هذا الموقف وهل هو متفق معه على هذا المنطق؟ واعتقد ان حزب الله ليس على استعداد للانسحاب من سوريا وفقا لبند على ورقة”، مؤكدا أن العلاقة مع حزب الله جيدة وهناك مصارحة ولم نتوصل الى قواسم مشتركة حول العديد من الامور”.

وشدد على أن الوثيقة التي قرأها الدكتور جعجع مع عون فيها ضرورة احترام الدستور من هنا اذا كانت هناك جدية لاحترام الوثيقة على عون وحزب الله ان يحضرا الى مجلس النواب وانتخاب الانسب، لافتا إلى التواصل مع المرشحين وطلبنا منهما تطمينات وحتى الآن لم نصل الى تصور نهائي وهناك متسع من الوقت للوصول الى موقف نهائي”.

وقال: “هناك تواصل مع حزب الله واحيانا بعض وسائل الاعلام تتجاوز التعليمات وهناك بعض الامور المثارة واوضحنا الامور للحزب واعتذرنا عن ورود امور خارجة عن ارادتنا”.

واعتبر الجميل أن “”الكتائب” اول من بادر وقام بتحرك لدى كل القيادات للوصول الى قاسم مشترك الوصول الى مرشح يحقق اهداف اللبنانيين، لافتا إلى وجود قرار يتناقض مع المستلزمات الوطنية والدستورية بمقاطعة مجلس النواب وتعطيل النصاب”.

وأعلن أنه “ليست الكتائب من يعطل النصاب فكيف ممكن ان نبادر عندما يقرر بعض الفرقاء تعطيل النصاب وبالتالي الانتخاب فما فائدة اي مبادرة”؟

وأضاف: “انا واقعي وجعجع ترشح لدورات عديدة ولم يحصل على الاصوات الكافية والترشيح ليس لعبة ولست هاوي ترشيح واترشح عندما اعتبر انني قادر ان اخدم بلدي واشكل الاجماع الوطني وتلتف حولي الاكثرية النيابية لاعطاء الترشيح الجدية الكافية”.

وأكد أنه “ليس من تقاليدي ان اخوض مغامرات دون افق والامور ليست ناضجة لترشحي والاهم انتخاب رئيس بالمواصفات اللازمة ونحن نعمل معه وندعمه”.

 وشدد الجميل على أن “حزب الكتائب لا يزال الرقم الصعب والعديد حاولوا ان يلغوه وهو لا يزال من اعرق الاحزاب والكتائب ليس حزبا ظرفيا او هامشيا ولا يزال حاضرا على الساحة واذا كانت هناك من معركة انتخابية فلتكن والكتائب موجود على كل الجبهات”.

كما أكد أن “يد الحزب ممدودة ونحن اصدقاء الجميع وتواصلنا مع جعجع وعون ومع المستقبل وحزب الله وبري وكل ما يهمنا ان نتفاهم مع بعضنا خاصة في هذا الظرف ولبنان مهدد من كل الجهات بسبب ما يحصل بالمنطقة، وقال: “نحن بأمسّ الحاجة الى الوحدة الحقيقيّة انما على اسس سليمة لا ان نظهر على شكل اصطفافات”.

بموازاة ذلك، أمل الجميل “أن تبقى روح 14 آذار وعلى المؤسسين ان يتذكروا اهمية هذه الحركة”، معتبراً أن “حركة 14 آذار ضرورة ونتخوّف ان يؤثر الاصطفاف الطائفي على فعالية وروح 14 آذار وبالتالي نرمي لبنان بالمجهول”.

المصدر:
الجزيرة

خبر عاجل