#adsense

الضاهر: التعاطي المنحاز من الدولة والأجهزة لم يعد مقبولا

حجم الخط

رأى النائب خالد الضاهر الخوف على لبنان، سواء على أفراده أو على الدولة اللبنانية، والخوف على أفراده عائد إلى التعديات على القانون وحقوق الإنسان والظلمات التي تطال شبابنا تحت حجج الإرهاب والتطرف وتقديمهم أضاحي أمام المشروع الإيراني في لبنان، من دون أن يكون هناك معالجة فاعلة تحمي هؤلاء الشباب ومجتمعنا وتحمي الاعتدال في هذا البلد من أجل لبنان ككل ومن أجل استقراره”.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقده في منزله بطرابلس: “لا يمكن تحقيق الاعتدال والوطنية في هذا البلد إلا من خلال تحقيق العدالة والتوازن واحترام حقوق الإنسان والتزام الدستور والقانون، اما على مستوى الدولة فمصالح الدولة اللبنانية تتعرض اليوم للخطر أمام تسلط فريق سياسي يبغض العرب ويسيء إليهم ويتطاول على الدول العربية والسعودية والخليج العربي، بل انه يعمل على أرض الواقع لمنع مجيء العرب إلى لبنان وجعل لبنان ساحة مستباحة للحرس الثوري وللايرانيين، يعيثون فسادا في لبنان ويورطون اللبنانيين في مشاكل في سوريا وفي الدول العربية وفي الخارج، وكلكم يعرف الأزمة المصرفية التي يعمل لبنان على حلها، وقد ورطهم الحزب الإرهابي في هذه الأمور”.

وتابع: “نحن أمام تقاعس سياسي في لبنان لحماية لبنان وعروبته ومصالحه على مستوى الدولة، وتقاعس أمام حماية الأفراد وحرياتهم وكراماتهم من خلال الغلو في الاعتقالات والاتهامات التي تتم على الشبهة، فيسجن الناس بالآلاف في ساحتنا الإسلامية السنية بحجج الإرهاب على الشبهة من دون أي دليل، لمدة خمس سنوات او ست او سبع، وقد تصل إلى عشر سنوات بلا محاكمة، وبعد إطلاق ميشال سماحة فإن الصورة اتضحت أكثر وصدمت الرأي العام اللبناني أكثر. وأنا أحذر من عملية تنفيس هذا المجتمع من خلال بعض الاجتماعات وبعض الكلمات وبعض المواقف من سياسيين دون معالجة فاعلة وحاسمة تمنع التعدي على الناس وتمنع احتقان الشارع في هذا البلد وتفقد السياسيين عندنا ثقة الجمهور”.

واردف: “لذلك أطالب أولا باجتماع عام لكل القيادات السياسية والدينية لأهل السنة والجماعة، ليس من أجل قضية شباب السنة فقط بل من أجل شبابنا المظلومين ومجتمعنا الذي تتم الإساءة إليه، ومن أجل كل شباب لبنان ومن أجل لبنان واستقراره وسلامته وأمنه، وأدعو إلى اجتماع عام لكل الفئات في دار الفتوى عند سماحة مفتي الجمهورية، وأطالبه بدعوة كل الأطراف ليس من أجل التنافس على مناصب ولا من أجل تغليب فئة على فئة، وإنما من أجل حماية لبنان والاعتدال الذي يدعو اليه دائما دار الفتوى وسماحة المفتي، كموقف سياسي يرفع الظلامة عن شبابنا ويحمي إستقرار مجتمعنا ولبنان، لأن بقاء الأمور على هذا المنوال سيؤدي إلى أمور لا تحمد عقباها، فكثرة الضغط تؤدي إلى الانفجار، وتفقد السياسيين ثقة الناس والقدرة على قيادة الشارع وحماية البلد”.

أضاف: “إذا كانت الحوارات التي تجري دائما، ثنائية أو جماعية، لا تؤدي إلى تحقيق العدالة في لبنان ولا إلى التزام الدستور اللبناني وحماية استقرار لبنان، وتترك فريقا لبنانيا هو حزب إيران يذهب إلى سوريا ويقتل ويهجر ويقول بلسان أمينه العام (تعالوا لنقتل في سوريا)، ثم لا تستطيع الحكومة ولا الدولة حماية أراضيها وسيادتها ومنع التعدي على مؤسساتها وجيشها، فهذا الأمر إلام سيؤدي؟ ثم لماذا يسمح السياسيون عندنا بأن يكون صيف وشتاء على سطح واحد؟ وهو، أي الأمين العام لحزب إيران حدد سقف المعركة ومكانها، فلماذا يعتقل الشباب السني الذي يذهب إلى سوريا، وإن لم يرتكب أي جرم في لبنان بتهمة الإرهاب؟ كيف يتهم شبابنا بالإرهاب ويترك حزب يسقط له أكثر من ألفي قتيل وأكثر من ستة آلاف جريح ويعتدي على المؤسسات والدستور والسيادة الوطنية؟ هذا ليس مقبولا في المجتمع. فقد ورد في الحديث الشريف أن النبي قال: ساووا بين أولادكم حتى في القبل. ويعني ذلك انه إذا كان لديك أكثر من ولد فإن قبلت أحدهم قد يتساءل الآخر لماذا لم تقبلني؟ فلماذا يتم التعاطي في لبنان بهذا الشكل مما يؤدي إلى التطرف الذي يتحمل مسؤوليته من ذهب لقتل الناس في سوريا؟”.

وتابع: “من يهدد الوطن ويضرب الديموقراطية ويتهم بالإغتيالات ولا يسلم المتهمين ويهدد هذا البلد ويقوم بزرع الخلايا في لبنان وفي الوطن العربي وفي الخارج، بل ان المسؤولين عنه قد تطاولوا على المملكة العربية السعودية وعلى الخليج والعرب، في إشارة واضحة إلى ضرب مصالح لبنان في النقطة الثانية التي أتحدث عنها، فكيف لنا أن نقبل العيش في وطن تتعرض مصالحه للخطر، وأصوات في الخليج العربي وفي السعودية تتحدث عن لبنان بأن مواقفه السياسية التي إتخذت تضرب مصالح لبنان بوقوفها إلى جانب المعتدين وعدم وقوفها مع الصف العربي والجامعة العربية؟”

وأكد “أننا أمام مشكلة هي أن هناك فريقا يتطاول على العرب والخليج العربي وعلى السعودية ويسيء إلى مصالح لبنان، لذلك لا بد من قرار سياسي يحمي لبنان ومصالحه ومصالح الشعب اللبناني، والمطلوب من الحكومة اللبنانية ليس التغاضي عن الممارسات التي تضر وتضرب مصالح لبنان مع العرب وإفراغه من عروبته ومن علاقته الطيبة بمحيطه العربي والإسلامي وجعله مرتبطا وخاضعا للنفوذ الفارسي الإيراني، فيما تتصدى المملكة العربية السعودية ومعها العرب وكل المسلمين الطيبين والعالم، للمشروع الفارسي العنصري الإرهابي الذي يعمل على ضرب استقرار الدول العربية والإسلامية وزعزعة الاستقرار العالمي من خلال استغلال فائض القوة عند إيران والخلايا الإرهابية لتحقيق مصالح سياسية، ونحن يفترض بنا أن نكون مع محيطنا ومع مصالحنا وأهلنا. لذلك لن نقبل بعد اليوم بأن يتم تغاضي السياسيين عن حزب يعمل على تخريب لبنان وخدمة مشروع دولة أجنبية في عمالة واضحة لهذا المشروع ولهذه الدولة”.

وأمل أن “تقوم الحكومة بهذا الواجب المفروض عليها، وإلا فما فائدة الحوارات الثنائية والثلاثية والحوارات العامة إذا كانت تغطية لجرائم الحزب الإيراني، وتخريب علاقات لبنان مع العرب وجعله ساحة مستباحة للنظام الإيراني الذي يمنع حتى انتخاب رئيس جمهورية؟ فيا سنة لبنان، أنتم العمود الفقري لهذا الوطن، وأطالب القيادات السياسية بأن تكون قراراتها حكيمة دقيقة متوازنة تعمل على حماية لبنان وعدم إفساح المجال للتدخلات الخارجية التي تضرب لبنان وتعمل على تخريبه”.

واعتبر أن “المطلوب يوم غد الخميس قرار من الحكومة يريح الرأي العام ويضع القطار على السكة الصحيحة بإحالة جريمة ميشال سماحة إلى المجلس العدلي، وإذا كان البعض يرفض هذا الموضوع فهو شريك في الجريمة، فكيف للبناني يبغي العدالة أن يرفض محكمة قضاتها متخصصون وهي محكمة لبنانية؟ فلنرح الرأي العام بتحويل الملف إلى المجلس العدلي، أي إلى محكمة لبنانية خالصة مئة في المئة، لتحقيق العدالة، وبالتالي هذا الأمر لا مهرب منه”.

وقال: “أطالب الحكومة بالتزام قراراتها السابقة المتعلقة بإيقاف وثائق الاتصال التي تقوم على وضع أسماء الناس على الحواجز والمطارات والمخافر دون علم أصحابها، وهناك قرار سابق بهذا الموضوع، وعدم التزامه يعني أن هناك من يتعدى على الدولة وعلى سيادتها وعلى قرارها، وهذا مرفوض من أي كان، لذلك يجب تنفيذ قرار الحكومة بشأن وثائق الاتصال والإخضاع، فلماذا ترهيب الناس بهذه الوثائق؟ ولماذا لا يتم التزام قرار إيقافها؟ أطالب رئيس الحكومة ووزير الداخلية ووزير العدل والحكومة مجتمعة، وقيادات السنة وقيادات كل لبنان بأن يلتزموا الدستور والقانون، فأقيموا العدالة حتى لا تخسروا كل لبنان”.

وتابع: “إذا لم يقم الجميع بدورهم في حماية الشباب فإن الأمر يصبح مسؤولية المجتمع المدني والفاعليات الوطنية للضغط على السياسيين وعلى الحكومة والقيام بكل الوسائل المشروعة، ولو أدى الأمر إلى العصيان المدني، والاعتصام أمام القصر الحكومي وأمام الوزارات وفي وسط بيروت هو حتى تتحقق العدالة ويتم الإنصاف وحماية مصلحة لبنان العليا كدولة”.

وأشار الى أنه “عندما بدأت الخطة الأمنية في طرابلس وبوشر تنفيذها، تم اعتقال المئات، وكان من يقوم بالتوسط لدى قوى 8 آذار يتم الإفراج عنه، في إشارة واضحة الى انحياز سياسي، وقد ذهبت مع مجموعة من الزملاء النواب والتقينا وزير الداخلية وقلنا له إنظر كيف يتم التعاطي من الأجهزة والنافذين والضباط وغيرهم، ومن يلجأ إليهم من قوى 8 آذار، إنهم يريدون سحق ساحتنا وحتى إهانتنا كسياسيين ومنتخبين عن هذه المنطقة. وطالبنا بالإفراج عن الجميع لأن هؤلاء لم يرتكبوا جرما. وقلنا إن الانحياز إلى فئة في هذا الموضوع هو أمر خطير، ولا بد من معالجة فاعلة تطلق كل هؤلاء الأبطال الذين قاتلوا ودافعوا حتى لا تسقط طرابلس ويسقط لبنان بيد المشروع الإيراني”.

وختم: “لم يعد مقبولا هذا التعاطي المنحاز من الدولة والأجهزة، وليس مقبولا تغاضي السياسيين عن الظلامات التي ترتكب بحق هؤلاء الشباب وبحق هذا المجتمع، وهذا التحرك ليس من منطلق طائفي بل من منطلق وطني لحماية لبنان والدفاع عن شعبه ومصالحه واستقراره”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل