#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 27 كانون الثاني 2016

حجم الخط

مؤتمر لندن يحوّل المساعدات مشاريع إنتاج ورقة لبـنان أُعدَّت ولا خوف من التوطين!

اذا كان الاردن حدد حاجته من مؤتمر “مساعدة سوريا والمنطقة” والمقدرة بعشرة مليارات دولار، فإن لبنان لا يزال يعد الخطط في انتظار انجاز تكلفتها لرفعها الى المؤتمر الذي سيعقد في لندن في 4 و5 شباط والذي يتطلع فيه الى الحصول على مساعدات تفوق تلك التي وعد بها في مؤتمرات سابقة ولم تلتزم دول ومنظمات ما تعهدته. وعلمت “النهار” ان ورقة لبنان الى المؤتمر درست بعناية مع المنظمات الدولية في اليومين الاخيرين، وسترفع اليوم الى رئيس الوزراء تمام سلام. واذا كانت الجهات الدولية المانحة قررت الانتقال من مرحلة المساعدات العينية والمباشرة الى مشاريع انمائية طويلة الامد، توفر مداخيل للاجئين ولافراد المجتمعات المضيفة، فان ثمة تخوفاً طرح في اجتماعات ضيقة من ان يقع لبنان في فخ ذلك التحول، ذلك ان المشاريع الانتاجية قد تدفع المجتمع الدولي الى التخلي عن اعالة اللاجئين بحجة تدبرهم أمورهم من انتاجهم الذاتي، ويبرز تاليا هاجس توطين هؤلاء ولو من دون منحهم الجنسية، اذ ستتيح لهم اجازات العمل تدبر امورهم والاستغناء ربما عن العودة الى بلادهم. وتبدي أوساط متابعة قلقها مما تسميه “فخ افادة اللبنانيين من تلك المشاريع، خصوصا ان هؤلاء لا يقبلون على العمل في الزراعة والبناء، وبحجة عدم وجود طالبي عمل لبنانيين، تتحول الوظائف كلها الى السوريين، وذلك على مثال قوات الردع العربية التي تحولت مع الوقت سورية بامتياز”.
لكن وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل يخالف هذا الرأي وقد أكد لـ”النهار” ان “المؤتمر أول تحوّل دولي في الاتجاه الذي نريده أي تعزيز العامل الاقتصادي والتنموي والانساني والاهمّ تشجيع العودة ورفضنا التوطين، ونرى ان البريطانيين يتفهمون موقفنا بمجرد تشجيعهم لهذا التوجّه وللمشاريع والبرامج التي قدّمناها. كما اننا نعوّل على هذا المؤتمر ليعطي النتيجة التي نريدها وخصوصاً اذا ما طبّقت البرامج التي طرحناها، لكن كل شيء سيكون واضحاً بعد المؤتمر وثمة ترقب لما ستؤول اليه الأمور”.
وفي رأي باسيل “ان هدف المشاريع الانتاجية تشجيع عودة السوريين الى سوريا. وفي هذا الاطار قدمت وزارة الخارجية فكرة ولاقت استحساناً دولياً هي مشروع STEP أو برنامج “التوظيف الموقت المدعوم” ومعناه خطوة العودة الى الوطن. هذا المشروع يوفر ثلاثة أهداف: الاول، تنشيط الاقتصاد وإيجاد فرص عمل للبنانيين والسوريين في القطاعات التي يعمل فيها السوريون فقط مثل الزراعة والبناء. الثاني، تعزيز المجتمعات المضيفة، وثالثاً والاهم، ان السوريين في هذا المشروع سيوضع جزء من رواتبهم في حساب خاص يحصلون عليه عند عودتهم الى بلادهم، فيكون الامر ضامناً للعودة من جهة، ومساهمة منهم في اعادة اعمار بلادهم وفي تعزيز الاقتصاد السوري من جهة ثانية”.

رشيد درباس
كذلك، أبلغ وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس “النهار” أن الوزراء المختصين في ملف اللاجئين السوريين “حضّروا” في اشراف رئيس الحكومة ورقة عمل الى مؤتمر لندن آخذين في الاعتبار أهمية المؤتمر “حيث نعوّل على الموقف الودي لبريطانيا، ونثمّن الدور الايجابي للسفير البريطاني في لبنان لإنجاح المؤتمر”. وأوضح “أن الموقف اللبناني في ورقة العمل ينطلق من أنه ليس وارداً لدينا التوطين ولا تغيير القوانين ونحن مستعدون لإعطاء فرص عمل للاجئين السوريين ولجميع المقيمين تحت سقف القانون، إضافة الى أن هناك إقتراحات عدة من أجل تدعيم بنى المجتمع المضيف”.

مجلس الوزراء
وتنعقد اليوم جولة جديدة من الحوار الوطني بعد التحول الذي طرأ على الخريطة السياسية من جراء الترشيحات الرئاسية المتضاربة، ومن المتوقع ألا تتطرق الى الانتخابات، فتركز على تفعيل عمل الحكومة في ظل أجواء عن امكان الاتفاق على التعيينات العسكرية قبل موعد جلسة مجلس الوزراء غداً.
لكن عقدة التعيينات كانت حتى مساء امس لا تزال قائمة والمواقف على حالها، وهذا ما اكدته مصادر اللقاء الوزاري التشاوري بعد الاجتماع الذي عقده رئيس الوزراء ووزير الدفاع سمير مقبل . فالخلاف قائم على العضو الارثوذكسي الذي يريده وزراء “اللقاء التشاوري” الثمانية وفقاً للائحة ومعايير المؤسسة العسكرية، فيما الاسم الذي رشحه العماد ميشال عون وهو العميد سمير الحاج يأتي خامساً فيها، وفي حال طرح هذا البند على التصويت سيسقط حكما، لأنه لن يحوز الثلثين لأن الوزراء الثمانية ومعهم وزير العدل أشرف ريفي سيصوّتون ضده. لذلك تستبعد مصادر مطلعة، في ضوء ما آلت اليه الاتصالات، ان يطرح بند التعيينات من خارج جدول الاعمال ما دام ان لا اتفاق مسبقا عليه. ونتيجة عدم الاتفاق يُتوقع ان يغيب وزراء “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” والطاشناق عن الجلسة.
وعلمت “النهار” من مصادر وزراية أن الرئيس سلام أبلغ من يعنيهم الامر أنه سيبذل قصارى جهده للتوصل الى إتفاق على تعيينات المجلس العسكري وذلك بحلول مساء اليوم. وشدد على أنه لم يوجه الدعوة الى جلسة غد لتنعقد بمن حضر من باب تحدي الاخرين وإنما من أجل أن يكون عمل الحكومة منتجاً وإنجاز البنود المرتبطة بآجال محددة. ولفتت أوساط في 14 آذار الى ان وزراء الفريق يريدون من رئيس الوزراء ضبط إيقاع وزارة الخارجية لكي تصون مصالح لبنان في العالم العربي.
وتواجه الجلسة عقدة ثانية تكمن في مشروع مرسوم احالة قضية ميشال سماحة على المجلس العدلي، في ضوء اعتبار بعض الوزراء ان ثمة عقبة قانونية تحول دون ذلك، وهناك عدد كبير آخر من الوزراء مقتنع بأن نقل الملف من المحكمة العسكرية الى المجلس العدلي سيؤدي الى الإضرار بسمعة المحكمة وقضاتها والى تأخير المحاكمة والى تمييع الملف، في حين ان استمرار المحاكمة الحالية والتعجيل فيها قد يؤديان الى صدور الحكم والارجح اعادة توقيف سماحة.
أما الموقف الذي نسب الى وزير العدل أشرف ريفي بأنه سيقاطع جلسات مجلس الوزراء في حال عدم احالة ملف سماحة على المجلس العدلي، فتقول مصادره إنه لم يتخذ أي قرار مسبق في انتظار ما سيصدر عن جلسة مجلس الوزراء وفي ضوء النقاش والقرار الذي سيتخذ يكون لكل حادث حديث.

*********************************

اعترافات من داخل اللجنة النيابية: نحن عاجزون!

قانون الانتخاب: خطوط تماس مستعصية بانتظار.. «السلّة»

عماد مرمل

نظريا، كان من المفترض ان تنهي اللجنة النيابية المكلفة درس قانون الانتخاب عملها يوم غد الخميس، بعدما استهلكت مهلة الشهرين التي مُنحت لها عند تشكيلها. لكن، وبما ان «موضة التمديد» رائجة في لبنان، فإن اللجنة تتجه نحو تمديد «ولايتها» لغاية الشهر المقبل …لاستكمال النقاش!

وعلم أن من «الأسباب الموجبة» للتمديد كذلك هو ان اثنين من أعضاء اللجنة ـ وهما آلان عون وروبير فاضل ـ سيكونان في عداد وفد نيابي يضم ياسين جابر وباسم الشاب ومحمد قباني، سيزور واشنطن قريبا، للبحث في التضييق المصرفي على لبنان، لاسيما على المنتمين الى «حزب الله».

وبمعزل عن دوافع التمديد المتوقع، فان الأكيد هو ان الوقت الاضافي الذي ستكسبه اللجنة لن يكون كافيا أمامها لتسجيل «الهدف الذهبي» في مرمى قانون الانتخاب، بعدما عجز لاعبوها عن تسجيله في الوقت الاصلي.

صحيح ان معظم أعضاء اللجنة الذين يمثلون «التنمية والتحرير» و«المستقبل» و«القوات» و«حزب الله» و«الكتائب» و«مستقلو 14 آذار» و«التيار الحر» و«المردة» و«الارمن» و«اللقاء الديموقراطي»، تعاطوا بجدية مع المهمة التي أوكلت لهم، لكن الصحيح ايضا ان كلا منهم يدرك في قرارة نفسه ان اللعبة الحقيقية تدور في مكان آخر، وان ملفا مصيريا بهذا الحجم هو أكبر من قدراتهم و «مواهبهم»، وان تركيبة قانون الانتخاب تتوقف في نهاية المطاف على القرار السياسي الموزع حصصا واسهما خارج غرفة اجتماعاتهم، وليس على التفاصيل التقنية التي غاصت فيها اللجنة خلال جلساتها.

في الاساس، اختصر بري التحدي الذي يواجه قانون الانتخاب ببعدين اثنين، الاول يرتبط بطبيعة النظام الانتخابي (أكثري او نسبي او مختلط) والثاني يتصل بتقسيم الدوائر وتوزيعها، اما كل ما سوى ذلك فهو يندرج في إطار «الاكسسوارات» والتتمات التي لا تشكل عقدة قائمة بحد ذاتها.

ولان الجميع يتعاطون مع قانون الانتخاب باعتباره «استحقاقا وجوديا»، و«مسألة حياة او موت» بالمعنى السياسي، فانهم يشعرون انه من الصعب تقديم أي تنازلات مجانية او طوعية تتصل به، خصوصا إذا كان من شأنها ان تهدد بتجفيف بعض «منابع» التأثير والنفوذ، في حين ان هامش المناورة والمرونة في الملف الرئاسي يبدو أوسع بكثير كما أثبتت التجربة.

والارجح ان ترشيح النائب سليمان فرنجية والعماد ميشال عون للرئاسة هو أسهل للرئيس سعد الحريري ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع، على سبيل المثال، من القبول بمبدأ النسبية التامة في الانتخابات النيابية، وأغلب الظن ان النائب وليد جنبلاط يعتبر ان المحافظة على عاليه والشوف دائرة واحدة في أي تقسيم انتخابي، أهم بالنسبة اليه من رئاسة الجمهورية بل من الجمهورية بحد ذاتها.. وهكذا دواليك.

ويؤكد العارفون ان التوافق على قانون الانتخاب لن يكون منفصلا عن مسار التسوية الاشمل التي لم تنضج ظروفها وشروطها بعد، وبالتالي فان كل الاطراف ستظل، حتى إشعار آخر، متمسكة بخياراتها «الخام» في هذا المجال، ولن تنحو في اتجاه «تكريرها»، وبالتالي الانتقال الى منتصف الطريق، حتى تحين لحظة المقايضة والمساومة ضمن سلة كاملة، تشمل الرئاسة والحكومة وقانون الانتخاب، على قاعدة تبادل التنازلات، وفق مبدأ «خذ وهات.»

ومع ذلك، أمضى أعضاء اللجنة النيابية ساعات طويلة من «الترف الفكري» او «الرياضة الذهنية»، يناقشون مشاريع مقترحة لقانون الانتخاب، أبرزها «64 مقعدا حسب النظام الاكثري و64 وفق النظام النسبي» (لصاحبه الرئيس بري)، «النسبية الكاملة على اساس المحافظات الكبرى او لبنان دائرة واحدة» (وكيله المعتمد «حزب الله»)، و «68 مقعدا بالأكثري و60 بالنسبي» («المستقبل» و «القوات» و «الاشتراكي»)، فيما يفضل «التيار الحر» – بعد تعطيل مشروع الارثوذكسي – «النسبية الشاملة على أساس 15 دائرة او 13 دائرة» وهو ما يوافق عليه أيضا «المردة».

وقد تم نقاش تفصيلي في داخل اللجنة لمضامين المشاريع التي خضعت لنوع من «المسح التقني»، بحيث جرى تشريحها واستخلاص قواسمها المشتركة ونقاط التباين بينها، إنما من دون تسجيل أي خرق سياسي جوهري في اتجاه تقليص الهوة بين الخيارات الاستراتيجية للأفرقاء المعنيين.

وأتى تقارب «التيار الحر» و «القوات اللبنانية» بعد تفاهم معراب الرئاسي ليعيد خلط الاوراق وتعقيد الحسابات، خصوصا لدى كل من «المستقبل» ومجموعة النواب المستقلين المسيحيين، باعتبار ان التحالف الانتخابي المحتمل بين «التيار» و «القوات»، ضمن لوائح مشتركة، سيؤدي الى اكتساحهما العديد من الدوائر، وإلغاء او تحجيم الآخرين الذين كانوا يستفيدون من صراع الجانبين لحجز مقاعد لهم على ضفاف هذا الصراع.

وهناك من يتوقع ان يشكل أي تحالف بين القطبين المسيحيين إزعاجا حتى للنائب جنبلاط في الجبل، في حين تبدو المنطقة الممتدة من بعبدا حتى البترون ساقطة انتخابيا في يد «التيار» و «القوات»، إذا قررا الائتلاف.

وأغلب الظن، ان هذا المعطى المستجد اقتحم حسابات بعض القوى السياسية التي ستميل الى المزيد من التشدد في معاييرها، لحماية مصالحها الانتخابية، خصوصا وان المعلومات تفيد بان عون وجعجع اتفقا مبدئيا على خوض الانتخابات النيابية المقبلة، على متن لوائح مشتركة في العديد من المناطق، علما ان النقاش مستمر بينهما حول مشروع قانون الانتخاب.

وفي المعلومات، ان «القوات» نجحت نسبيا في استمالة «التيار» نحو القبول بالبحث في المشروع المختلط الذي تتحمس له، والقائم على اساس 68 مقعدا أكثريا و60 نسبيا.

أما خيار النسبية الشاملة لكل المقاعد، والذي يحقق، وفق محبذيه، التمثيل الصحيح والاصلاح المطلوب، فلا مكان له حتى الآن، في «التشكيلة الاساسية» لاعتبارات عدة، أهمها ما يتعلق برفض قيادة «المستقبل» القاطع لهذا الخيار الذي تجد فيه تهديدا للتوازن السني – الشيعي الاجمالي في لبنان، لاعتقادها ان الثنائي «أمل – حزب الله» قادر، في ظل الواقع الراهن، على اختراق البيئة السياسية السنية عبر مرشحين حلفاء يستطيعون الفوز، بينما لا يملك «المستقبل» فرصة لتحقيق اختراق مماثل في البيئة الشيعية.

ومع انسداد آفاق المخارج، اقله في المدى القريب، هناك من يرجح ان يقترب موعد الانتخابات النيابية من دون إنجاز قانون جديد، وعندها تنحصر الاحتمالات في اثنين، فإما ان يجري التمديد للمجلس النيابي مرة إضافية (!!) وربما هذه هي النية المضمرة للكثيرين، وإما ان تتم الانتخابات على اساس القانون النافذ أي «الستين»، لاسيما وان «التيار» و «القوات» اللذين كانا يعترضان عليه، لن يجدا مشكلة في إعادته الى الخدمة، ما دام ائتلافهما الانتخابي يستطيع التعويض عن مكامن الخلل فيه.

لكن المتمسكين بـ «بقعة ضوء»، يعتقدون ان المخاض سينتهي في نهاية المطاف الى توافق حول مشروع بري، كونه يحقق، برأيهم، التسوية المتوازنة.

ويقول أحد أعضاء اللجنة النيابية لـ «السفير» ان النقاش بين مكوناتها وصل الى مرحلة دقيقة وحساسة ومعقدة، بحكم اقترابها من نهاية عملها، مشيرا الى ان التحدي الاصعب الذي يواجهها يتمحور حول كيفية تجسير المواقف المتباعدة مع بلوغها مفترق الطرق.

وأبلغ عضو آخر «السفير» ان القضية أبعد من المقاربات التقنية التي تناقشها اللجنة، مشددا على ان مفتاح قانون الانتخاب يكمن فقط في تفاهم لم يحن أوانه بعد بين «الاقطاب» حول الوجهة الاستراتيجية للقانون، اما ما تفعله اللجنة فلا يتجاوز حد تحضير الارضية الاجرائية لملاقاة التوافق السياسي عند حصوله.

ويضيف قائلا: الكل يغني على ليلاه، وفي أحيان كثيرة تُرفض اقتراحات لمجرد ان الخصم هو من يطرحها، وحتى عندما تتم مناقشتها ظاهريا، يكون هناك قرار ضمني ومضمر بمعارضتها بناء على أحكام مسبقة، لا علاقة لها بمدى الاقتناع او عدمه في وجهة النظر المعروضة.

*********************************

النفايات: عودة إلى المطامر؟

علامات استفهام حول الشركة الفائزة بعقد الترحيل

تفاعلت أمس قضية العرض الجديد لترحيل النفايات بسعر أقل بـ 40 دولاراً عن العرض الحالي، ومن المرجّح أن تكون هذه القضية مطروحة على طاولة مجلس الوزراء غداً، مع تجدد الدعوات إلى التخلي عن خيار الترحيل والعودة الى خيار المطامر ومعامل الفرز

أعاد العرض المقدّم من شركة «نيو بوكسر»، لترحيل النفايات بسعر أقل من السعر الذي قدّمته شركة «شينوك»، الحديث عن ملفّ الترحيل إلى الواجهة، قبل يومين من انتهاء المهلة المحدّدة لـ«شينوك» لتقديم الأوراق اللازمة، وإلّا اعتبرت الموافقة المبدئية التي نالتها من مجلس الوزراء بحكم الملغاة.

وفيما يبدو حضور القوى السياسية لجلسة مجلس الوزراء غداً محسوماً على ما أكّد أكثر من مصدر وزاري لـ«الأخبار»، أكّد وزير المال علي حسن خليل لـ«الأخبار» أنه «بمعزل عن مدى جديّة العرض الجديد، من الوارد أن تتمّ إعادة البحث في ملفّ النفايات والكلفة العالية التي ستتكبّدها الدولة، خصوصاً مع الحديث عن أرقام أرخص وعروض جديرة بالدرس»، مشدداً في الوقت نفسه على «ضرورة العودة إلى الحلول الوطنية بإقامة مطامر ومراكز معالجة بدل الترحيل». وعلمت «الأخبار» أن خليل وجّه كتاباً رسمياً لوزير الزراعة أكرم شهيّب، بصفته رئيس اللجنة الوزارية المكلّفة بملفّ النفايات، حول ضرورة إعادة البحث في مسألة الترحيل وتكلفتها. كذلك، أكدت مصادر وزارية في «كتلة التغيير والاصلاح» أن «موضوع النفايات سَيُثار في الجلسة بعد الأخبار عن العرض الجديد الذي يمكن أن يوفّر حوالى 100 مليون دولار على الدولة على مدى مدة العقد، كما لا بدّ من السؤال عن الأسباب التي أوصلتنا إلى تلزيم الترحيل الى شركة واحدة».

وفيما غاب وزير البيئة محمد المشنوق عن السمع، ولم تُوفّق «الأخبار» في الحصول على تصريح من شهيّب، قالت مصادر اللجنة الوزارية المكلّفة بملفّ النفايات إنه «لم تجرِ مناقصات بالشكل الطبيعي لأن المسألة تحتاج إلى وقت طويل لم يكن متوافراً بسبب الضغوط التي يسببها وجود النفايات في الشوارع». وأضافت أن «مجلس الوزراء كلّف اللجنة للوصول إلى حلول سريعة، ما دفعها إلى القيام باستقصاء أسعار بين عدّة شركات بدل التوجّه نحو إجراء مناقصات بشكل طبيعي». ورأت أنه «بحكم عدم إجراء مناقصات، قد يظهر كل يوم عرض أفضل بكلفة أقل، فهل يعني ذلك أن على الحكومة أن تتراجع عن قرارها للدرس؟ للأسف الأمر غير وارد». ولفتت الى أن شركة «نيو بوكسر» «لا خبرة لديها في النفايات، وهي تعمل في قطاعات أخرى كالثياب والبناء والنقل».

في المقابل، أكّد مصادر في «نيو بوكسر»، في اتصال مع «الأخبار»، أن «عرضنا يوفّر مئات ملايين الدولارات والدولة في ضائقة مالية. ألا يستأهل الأمر إعادة الدرس؟»، مشيرةً إلى أنها «تقدّمت بعرض لترحيل النفايات بكلفة 85 دولاراً بدل العرض الذي فازت به شينوك بـ123 دولاراً، والمسألة لا تحتاج إلى شركة معنية بالنفايات، بل بشركة نقل»، علماً بأن الموقع الالكتروني لـ«شينوك» يشير الى أن اختصاصها استخراج الطاقة وليس النقل أو فرز النفايات. ويشير الموقع الى ثلاثة مشاريع للشركة التي تقف خلفها مجموعة من رجال الأعمال السوريين واللبنانيين والعراقيين، أحدها لاستخراج الطاقة والاثنان الآخران لمشاريع بناء، من دون تفاصيل عمّا إذا كانت هذه المشاريع قد نُفّذت أو هي قيد التنفيذ.

«مجلس الإنماء والإعمار» أكد في ردّ على ما ورد في «الأخبار»، أمس، أنه كان من المفترض أن تنتهي المهلة الممنوحة لـ«شينوك» لتقديم أوراقها يوم الجمعة الماضي، أي بعد شهرٍ على قرار مجلس الوزراء. وأوضح أن «قرار مجلس الوزراء نصّ على تقديم المستندات التي تثبت موافقة الدولة أو الدول التي ستصدّر إليها النفايات خلال مهلة شهر على الأكثر من تاريخ إبلاغ الشركتين الموافقة المبدئية.

مصادر التيار الحر: عدم الالتزام بطرح ملف التعيينات في جلسة الحكومة لن يمر مرور الكرام

وبما أن مجلس الإنماء والإعمار أبلغ الشركتين قرار مجلس الوزراء بتاريخ 29 كانون الاول 2015 (بعد أن تبلغه رسمياً بتاريخ 24 كانون الأول 2015 واستدعى الأشخاص المخوّلين من الشركتين بتبلّغ القرار رسمياً) فإن تاريخ إبلاغ الموافقة المبدئية هو 29 كانون الأول 2015، وبالتالي لا صحة لما ورد في (تقرير الأخبار) لجهة أن رئيس المجلس أفتى بأن الشركة ملزمة بتقديم الأوراق بعد شهر من تاريخ إيداعها الكفالة».

إلّا أن «الأخبار» حصلت على نسخة عن «الموافقة المبدئية» التي وجّهها شهيّب إلى الشركة الهولندية «هو وا بي في» (قبل استبعادها لأسباب غير معلومة)، عبر بريد إلكتروني للسيد ناصر الحكيم الذي حوّلها بدوره إلى بول هوس وآخرين في الشركة الهولندية، يُعلم فيها الشركة أن «الحكومة اللبنانية قرّرت إعطاء شركتين عقد ترحيل النفايات لتقليل المخاطر عبر توزيع كمية النفايات بالتساوي بينهما. وشركة «HOWA Bv» واحدة من الشركتين لأن عرضها يلبّي المعايير التي وضعتها الحكومة». وللمفارقة، فإن رسالة شهيّب بـ«الموافقة المبدئية» وُجّهت إلى الشركة الهولندية في 10 كانون الأول الماضي، أي قبل 11 يوماً من صدور قرار مجلس الوزراء!

الى ذلك، غمز رئيس الحكومة تمام سلام من قناة العرض الجديد، خلال حفل «إطلاق مشروع الدراسات الاولية لإطلاق ثلاث مناطق صناعية جديدة في لبنان»، مشيراً إلى أن «موضوع النفايات هو صناعة وطنية بامتياز، وهي مسؤوليتنا نحن، وعلى الجميع أن يعرف أن التهويل والمبارزة وإنتاج المواقف، التي جعلت كل مواطن خبيراً، لن يساعدنا على حل هذه الأزمة».

الجلسة الحكومية

من جهة أخرى، أكّدت مصادر وزارية أن «هناك قراراً من القوى السياسية بضرورة عودة الحكومة إلى العمل والحفاظ عليها». لكنها أشارت الى أن «جلسة مجلس الوزراء غداً تحمل أيضاً في طياتها عوامل تفجيرها في ثلاثة ملفّات هي التعيينات الأمنية وموقف وزير الخارجية في مؤتمري وزراء الخارجية العرب ووزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامي واحتمال طرح الوزير أشرف ريفي تحويل ملفّ الوزير السابق ميشال سماحة إلى المجلس العدلي».

جدول أعمال مجلس الوزراء الذي وُزّع أمس لم يتضمن بند التعيينات الأمنية، لكنّ أكثر من مصدر وزاري أكّد لـ«الأخبار» أن وزير الدفاع سمير مقبل قد يقوم اليوم برفع الأسماء المقترحة للتعيينات العسكرية إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، على أن تطرح كملحق في جدول الأعمال. وفيما لفت النائب إبراهيم كنعان، الذي تلا بيان «تكتل التغيير والاصلاح» بعد اجتماعه الدوري، إلى أنه «إذا ترجمت المواقف إلى أفعال (في ملف التعيينات)، فالتكتل سيشارك في الجلسة»، أكدت مصادر التكتل لـ«الأخبار» أنه «في حال لم يتمّ الالتزام بطرح ملف التعيينات كبند أول في الجلسة فإن المسألة لن تمر مرور الكرام».

وفيما تردّد أن وزير الخارجية جبران باسيل التقى ليل أمس الرئيس سعد الحريري في العاصمة السعودية الرياض، استنكر بيان كتلة المستقبل النيابية بعد اجتماعها الدوري أمس «الموقف المتفرد الذي اتخذه باسيل في اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي، بعد الموقف المماثل في اجتماع وزراء خارجية الدول العربية». وكرّرت الكتلة دعوتها إلى إنهاء الشغور الرئاسي، محمّلة «المسؤولية لجميع الكتل النيابية في الحضور والمشاركة في جلسة 8 شباط المقبل في المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية».

الى ذلك، قالت مصادر مشاركة في جلسة الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل في عين التينة، أول من أمس، لـ«الأخبار»، إنه «تمّ الحديث في الجلسة عن أكثر من قضية، منها إطلاق سراح سماحة وموضوع نأي لبنان بالنفس عن صراع المحاور وموضوع رئاسة الجمهورية، حيث عرض كل طرف وجهة نظره». وأكّدت المصادر أن «الأهم الذي اتفق عليه المتحاورون هو ضرورة تفعيل العمل الحكومي».

(الأخبار)

*********************************

«المستقبل» في قاعة المفاوضات المباشرة العتيدة بين وفدي المعارضة والنظام
حلحلة على طريق جنيف السوري

جنيف ـ جورج بكاسيني ووكالات

بدا الطريق المؤدي الى المفاوضات السورية في جنيف مفتوحا أمس بعد حلحلة عقدة «وفد المعارضة» إذ تراجعت الأمم المتحدة عن مطلب حشو هذا الوفد بعناصر محسوبة على النظام ومدعومة من موسكو، مكتفية بدعوات فردية، يُرجح أن تكون بصفة مراقبين، مستثنية صالح مسلم، القيادي في حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي، ما أرضى تركيا وطمأن المعارضة التي رأت «أجواء ايجابية» لكنها أبقت كلمتها النهائية بشأن المشاركة معلقة الى اليوم بانتظار ردود الأمم المتحدة حول «بعض القضايا وخصوصاً الإنسانية منها».

وفيما كان العمل جارياً لحلحلة عقدة المشاركة كانت التحضيرات اللوجستية قد أنجزت في الطابق الثالث من المبنىA ، لقصر الأمم (المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف) لإطلاق المفاوضات غير المباشرة (جنيف ـ 3) بين المعارضة السورية والنظام برعاية ستيفان دي ميستورا وحضور خلفي أميركي وروسي.

وفي حال اكتمل نصاب المؤتمر الذي ينتظر موافقة «الهيئة السورية العليا للمفاوضات» صباح اليوم، سيطلق دي ميستورا مفاوضات الألف ميل، ومدتها 6 شهور، متنقلاً بين القاعة رقم 1 والقاعة رقم 2 المحيطتين بمكتبه حيث كل من وفدي المعارضة والنظام، لرعاية المفاوضات غير المباشرة، محاطاً بطاقمين أميركي وروسي يضم كل منهما نحو 30 شخصاً، يتولى الأول التواصل مع وفد المعارضة والثاني مع وفد النظام.

هذه التحضيرات التي أنجزت كل الجوانب الأمنية واللوجستية، شملت أيضاً البدء بتحضير قاعة «أسامبلي هول» الكبرى التي يُفترض أن تجمع وفدي المعارضة والنظام تحت سقف واحد إذا نجح دي ميستورا في إقناعهما بالتفاوض المباشر. وعاينت «المستقبل» هذه القاعة أمس، حيث بدا نزع الكراسي من وسطها وتغيير التمديدات الكهربائية والالكترونية بحيث يُتاح جلوس أحد الوفدين على يمين القاعة مقابل الوفد الثاني على يسارها، وفي مقدمة القاعة منصة تُخصص لراعي المفاوضات.

وفي الرياض عقدت الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن لقاء المعارضة السورية اجتماعاً لتحديد موقفها النهائي من المشاركة في مفاوضات جنيف المرتقبة الجمعة، ووجهت رسالة الى الأمم المتحدة تطلب «توضيح بعض النقاط في خطاب الدعوة».

وقال عضو الهيئة سالم المسلط لوكالة فرانس برس: «أنهت الهيئة اجتماعها مساء اليوم (أمس) على أن تستأنفه عند الساعة العاشرة من صباح غد (اليوم) الأربعاء».

وأشار الى أن «الأجواء إيجابية»، موضحاً أن الهيئة «ستطلب (من الأمم المتحدة) غداً الاستفسار عن بعض القضايا وخصوصاً الإنسانية منها».

وأصدرت الهيئة العليا في وقت لاحق بياناً صحافياً أعربت فيه عن «استعدادها لأن تنظر بإيجابية الى الموافقة على المشاركة في العملية السياسية»، مشيرة الى أنها «أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة أنها أرسلت رسالة الى المبعوث الأممي لسوريا تطلب منه توضيح بعض النقاط التي وردت في خطاب الدعوة» الذي وجه أمس الى من يُفترض أن يشاركوا في المفاوضات.

وأكدت الهيئة على «ضرورة تحقيق تحسن على الأرض تمهيداً للشروع في العملية التفاوضية: فك الحصار عن المدن، إيصال المساعدات..» وأشارت الى أنها «تنتظر إجابة من الأمين العام للامم المتحدة».

وبدأت الهيئة ظهر أمس وقبل ثلاثة أيام من الموعد الجديد الذي حددته الأمم المتحدة لانطلاق محادثات جنيف، اجتماعاً لحسم موقفها النهائي من المشاركة، مؤكدة رفضها إضافة أسماء جديدة الى ممثليها أو إرسال وفد معارض ثانٍ.

ووجهت الأمم المتحدة أمس «الدعوات للمشاركين السوريين وفقاً للمعايير المحددة في قرار مجلس الأمن رقم 2254 (2015)»، وفق ما أعلن مكتب موفد الأمم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا في بيان.

ولم يحدد البيان الشخصيات التي وجهت الدعوات إليها، إلا أن فؤاد عليكو، العضو في الوفد المفاوض الذي شكلته الهيئة قال لـ»فرانس برس« إن «الهيئة تلقت دعوة للمشاركة في جنيف».

وقال هيثم مناع، الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديموقراطية وهو تحالف عربي كردي معارض ينشط خصوصاً في شمال سوريا، لوكالة «فرانس برس«، «تلقيت دعوة للمشاركة في المحادثات بصفة مفاوض». وأضاف «تمت أيضاً دعوة ثلاث شخصيات من تيار قمح» الذي يرأسه.

وأكد قدري جميل، رئيس «الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير» المقيم في موسكو لـ»فرانس برس« تلقيه دعوة مضيفاً «أنا في طريقي الى جنيف بعدما تلقيت دعوة للمشاركة في المفاوضات».

ولم يكن مناع وجميل في عداد الوفد التفاوضي الذي أعلنته الهيئة العليا للمفاوضات في وقت سابق.

واعترضت موسكو على اقتصار تمثيل المعارضة على الوفد الذي شكلته الهيئة العليا للمفاوضات مطالبة بتوسيع التمثيل ليشمل قوى وشخصيات معارضة أخرى على رأسها حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي الذي لم يُعلن حتى الآن تلقيه دعوة. وشكلت مشاركة حزب الاتحاد الديموقراطي محور سجال أمس بين موسكو وأنقرة، إذ هددت الأخيرة بمقاطعة عملية المفاوضات في حال مشاركته.

وقال مستشار الرئاسة المشتركة في حزب الاتحاد الديموقراطي سيهانوك ديبو: «حتى الآن لم يتلقَ حزب الاتحاد الديموقراطي دعوة للمشاركة في محادثات جنيف». وتوقع تلقي حزبه الدعوة «خلال الساعات المقبلة أو غداً كأبعد حد».

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: «بدون هذا الحزب، بدون ممثليه، لا يمكن أن تحقق المفاوضات النتيجة التي نريدها وهي تسوية سياسية نهائية»، في حين أكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أمام نواب حزبه: «نرفض بشكل قاطع حضور حزب الاتحاد الديموقراطي ووحدات حماية الشعب حول طاولة» المفاوضات.

وما ساعد أكثر على حلحلة عقدة التمثيل موقف واشنطن التي سعت الى تخفيف وطأة مضمون اللقاء بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري والمنسق العام للهيئة العليا للتفاوض رياض حجاب، الذي فسرت المعارضة مضمونه على أنه «إنذار روسي» حمله كيري وتضمن الذهاب إلى مفاوضات جنيف من دون أي ضمانات للتفاوض على تشكيل حكومة وحدة وطنية تمهد لانتخابات يشارك فيها بشار الأسد، إلى جانب تهديد أميركي للمعارضة بأنها ستخسر أصدقاءها في حال عدم حضور جنيف.

فقد أصدر مكتب مبعوث الخارجية الأميركية إلى سوريا مايكل راتني بياناً توضيحياً أشار فيه الى تقارير عملت على «تشويه مقصود» لمضمون اللقاء بين كيري وحجاب. واعتبر البيان أن الوفد الذي يجب أن يمثل المعارضة السورية في مؤتمر جنيف هو نفسه الوفد الذي حددته الهيئة السورية العليا للتفاوض في الرياض، مستدركاً أن للأمم المتحدة «حرية» أن تتشاور مع أي جهة أخرى.

وأكد البيان أنّ الولايات المتحدة لا تقبل بمفهوم «حكومة الوحدة الوطنية» على النحو الذي يطرحه نظام الأسد، ولا تقبل بالموقف الإيراني تجاه سوريا، نافياً أن تكون الولايات المتحدة تتبنى الموقف الإيراني تجاه سوريا، في حين شدد البيان على أن واشنطن تتبنى تشيكل «هيئة حكم انتقالية» بصلاحيات تنفيذية كاملة، حسب ما جاء في مقررات مؤتمر جنيف لعام 2012.

ولفت البيان الأميركي إلى أن «السلام لا يمكن أن يتحقق في سوريا في ظل سعي بشار الأسد للتمسك بالسلطة على المدى البعيد، إلا أن مشاركته في ترتيبات الحكم الانتقالي أمر مطروح للتفاوض، لكن للهيئة العليا للتفاوض الحق في قبول أو رفض أي من تلك الترتيبات«، واعتبر أن «إفشال نظام الأسد للمفاوضات سيجعل المعارضة السورية تحظى بدعم الولايات المتحدة باستمرار، نافياً أي قول يخالف هذا الأساس، كما نصح البيان المعارضة السورية بأن تضع نيات النظام تحت الاختبار، وتكشف أمام الرأي العام العالمي الأطراف الجادة في إيجاد حل سياسي في سوريا، والأطراف المُعطِّلة للحل«.

*********************************

فرنسا تقترح على روحاني غداً دعوة مشتركة لنزول كل الأفرقاء الى البرلمان

  باريس – رندة تقي الدين

كشف مصدر فرنسي مطلع على التحضيرات لزيارة الرئيس الايراني حسن روحاني باريس حيث يستقبله الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بعد ظهر غد، ان باريس ستقول للجانب الإيراني انه ينبغي ان تدعو الدولتان معاً اللبنانيين الى التوجه الى المجلس النيابي للتصويت لمرشح رئاسي على ألا تكون الدعوة مبادرة ايرانية – فرنسية لأن ليس لايران وفرنسا المصالح نفسها وليس للبلدين الاصدقاء أنفسهم.

وتوقع المصدر ان يقول الجانب الفرنسي لضيفه الايراني حول الوضع في لبنان ان هناك مرشحين اثنين من قوى ٨ آذار للرئاسة، اي انهما مقربين من «حزب الله» وايران ويتمتع كل منهما بتأييد أحد أطراف ١٤ آذار، وكل الأحزاب اللبنانية اتخذت موقفاً من كل من المرشحين، وإذا كان الجانب الايراني صادقاً في ما يقوله من انه مهتم باستقرار لبنان، فعليه أن يدعو مع باريس، اللبنانيين الى التوجه الى البرلمان لانتخاب الرئيس.

وأكد المصدر ان انتخاب رئيس في لبنان سيكون لمصلحة الجميع بمن فيهم «حزب الله» لأن تفعيل المؤسسات مهم ايضاً للحزب الذي يحتمل أن يحصل على التزام بقانون الانتخاب لمصـــلحة الشيعة، إضافة إلى عناوين موجودة في الاتفاق بين رئيس الحكــومة الـــسابق سعد الحريري وسليمان فرنجية. ويتساءل الجانب الفرنسي: «هل تريد ايران استقرار لبنان وهل يريد «حزب الله» رئيساً؟ إذ ليس هناك جواب واضح على موقف الحزب».

وشكك المصدر في أن تؤدي مبادرة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع والعماد ميشال عون «إلى اي نتيجة». واعتبر أن مبادرة الحريري وفرنجية «لم تمت لكنها ستأخذ بعض الوقت». ويؤكد المصدر في باريس أن فرنجية «لم يقدم ترشيحه من دون وضع «حزب الله» في الصورة وهو لن يسحبه حتى لو رفضه «حزب الله»، لأنه لن يرضخ لأي ضغط وكرامته لن تسمح له بالرضوخ لمثل هذه الضغوط». ويرى المصدر ان مبادرة الحريري – فرنجية «متكاملة قياساً إلى الطوائف في لبنان، إذ إنها مسيحية – سنية وفرنجية مقرب من الشيعة، في حين ان التحالف بين جعجع وعون لا يشمل السنّة».

*********************************

 قمّة هولاند- روحاني تُلامس لبنان.. والتفتيش القضائي يُحقّق مع لطوف

يَحفل المشهد الدولي والإقليمي بمحطات سياسية عدة، يُؤمل أن تنعكس إيجاباً على الملف اللبناني عموماً والرئاسي خصوصاً. ولعلّ المحطة الأبرز تتمثل في القمّة الفرنسية ـ الإيرانية بين الرئيسَين فرنسوا هولاند وحسن روحاني في قصر الإليزيه اليوم، والتي تأتي عقبَ اللقاء التاريخي الذي انعقدَ أمس في حاضرة الفاتيكان بين البابا فرنسيس وروحاني، حيث شدّد قداسة الحبر الأعظم على الدور الذي يمكن أن تلعبه إيران في إحلال الاستقرار في الشرق الأوسط، وحضِّها على «أداء دورها المهم» عبر تشجيع حلول سياسية مناسبة» تضَع حدّاً لانتشار الإرهاب وتهريب الأسلحة. وعبَّرَ لروحاني عن أملِه بالسلام في الشرق الأوسط. أمّا المحطة الثانية، فتتمثّل في استكمال التحضيرات لمؤتمر جنيف الثالث، وقد وجّهَت الأمم المتحدة أمس الدعوات إلى النظام السوري وقوى المعارضة للمشاركة في محادثات السلام المقرّر أن تبدأ الجمعة في جنيف.

فيما تعقيدات الملف الرئاسي في لبنان مستمرّة، علمَت «الجمهورية» أنّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي طالبَ البابا والمسؤولين في الفاتيكان بالعمل على فصل الأزمة اللبنانية عموماً، والأزمة الرئاسية خصوصاً، عن ملفات المنطقة، معلّلاً طلبَه بأنّه «لا يمكننا إبقاء الرئاسة رهينة ملفّات سوريا والعراق واليمن». ويترقّب الراعي نتائج لقاء البابا وروحاني ونتائج القمّة الفرنسية ـ الإيرانية لاستشفاف إمكان تحقيق طلبِه.

وكان الراعي أكد لدى عودته من الفاتيكان امس انّ لقاءه مع البابا «مطَمئن»، مشيراً الى انّ «المسؤولين الفاتيكانيين يناشدون اللبنانيين والكتَل السياسية والنيابية لانتخاب رئيس، لأنه لا يجوز أن يستمرّ لبنان بلا رئيس».

وأكد أنّ البابا لا يدخل في التفاصيل الرئاسية ولم يتكلّم عن مواصفات الرئيس، وقال: «قداسة البابا يتمنى للبنان رئيساً يكون على مستوى انتظارات لبنان، وهو لا يقبل أن يدخل في التفاصيل ولا أن يكون جسراً عابراً.

وعمّا إذا كان سيَسعى مجدداً إلى جمعِ الاقطاب الموارنة الاربعة تحت سقف بكركي، سأل الراعي: «وما الفائدة من هذا اللقاء؟». وأضاف: «الآن الباب مفتوح ليس فقط أمام مرشحَين، ولكن ايضاً أمام كلّ إنسان، فالمطلوب ان يدخل النواب الى المجلس النيابي ويبدأوا عملية الاقتراع، فإمّا أن ينتخبوا واحداً من الاثنين المعروفين وإمّا أن ينتخبوا آخر، ولا يمكن أن يُنتخَب رئيس من دون دخول النواب الى قاعة المجلس».

وتابَع: «أمّا أن نجمعهم، فلا يوجد فائدة، ولماذا الجمع؟ وماذا يَنفع؟ الآن يوجد مرشّحان معروفان، وموجود أيضاً غيرُهما، ويمكن انتخاب أحدهما أو آخر، فهذا أمر يختص بعمليات الاقتراع».

إلى ذلك، يرأس الراعي اجتماعاً استثنائياً لمجلس المطارنة التاسعةَ قبل ظهر اليوم، سيتناول التعديلات المقترحة على قوانين الكنائس الشرقية التي وضِعت قيد الدرس على مراحل. وسيُطلع الراعي المطارنة على نتائج زيارته الفاتيكان ولقائه البابا فرنسيس وما حَمله هذا اللقاء من رسالة إلى المسيحيين واللبنانيين بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية.

الرئاسة أسيرة المبادرات

وعلى رغم الحراك العلني والبعيد من الأضواء، في شأن الاستحقاق الرئاسي، فإنّ الانطباع السائد في مختلف الأوساط السياسية يشير الى انّ موعد انتخاب رئيس جمهورية جديد ما زال متأخّراً لاعتبارات وعوامل داخلية وخارجية.

فعلى مستوى المبادرات، تشير المعطيات الى انّ أصحابها ماضون فيها. الرئيس سعد الحريري، على ما يَنقل عنه زوّاره، مستمر في مبادرته التي يرشّح فيها رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، على الرغم من أنّه لم يعلِنها رسمياً بعد، ولكنّه مقتنع في الوقت نفسه بأنّ انتخاب الرئيس ليس قريباً.

ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع مستمر في تبنّي ترشيح رئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون المتمسّك هو الآخر بترشيحه، ولا يطلق أيّ إشارات بعد الى احتمال ذهابه الى خيار آخر.

وبين المبادرتين، تشهَد الأوساط السياسية نقاشاً يَرقى الى مستوى البحث في تحالفات جديدة، علّها تؤثّر في مسار الاستحقاق وتكسر رتابة المشهد الرئاسي الذي بدا في الآونة الأخيرة وكأنه أسير مبادرتَي الحريري وجعجع.

ودعت أوساط سياسية معنية الى عدم التعويل على لقاء هولاند وروحاني، لأنّه رشح من التحضيرات الفرنسية ـ الإيرانية لهذه القمّة أنّ الموقف الإيراني من الإستحقاق اللبناني سيختصره روحاني بالتأكيد لهولاند أنّه شأنٌ داخلي لا تتدخّل طهران فيه، وأنّها تدعم أيّ خيار يتّفق عليه اللبنانيون.

برّي

وعشية جلسة الحوار الوطني بين قادة الكتل النيابية في عين التينة التي زارها أمس وزير الصحة وائل أبو فاعور وتيمور جنبلاط، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زوّاره امس انّ الجلسة ستتابع البحث في موضوع تفعيل العمل الحكومي وأن الأجواء إيجابية في هذا الاتجاه، خصوصاً لجهة إقرار التعيينات الخاصة بالمجلس العسكري في جلسة مجلس الوزراء المقرّرة غداً. وأشار الى انّ ما تَجمّعَ لديه من معطيات سيُمكنه من النجاح في مسعاه لتأمين انعقاد هذه الجلسة وإقرار التعيينات العسكرية فيها.

وأكد بري أنّه كان قد تبَلّغَ مواقفَ إيجابية من رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون والوزير جبران باسيل حول موضوع التعيينات العسكرية.

كما أكّد أنّ تفعيل الحكومة سيكون بعودة مجلس الوزراء الى الانعقاد اسبوعياً وكلّما دعت الحاجة، وفقَ الطريقة التي كانت متَّبَعة سابقاً، مكرّراً القول إنّه «لا بدّ للحكومة من ان تعقد اجتماعاتها وتمارسَ صلاحياتها كاملةً سواءٌ أُجريَت الانتخابات الرئاسية الآن بعد أسبوعين أو تأخّرَت، لأنه لا يجوز تعطيل الحكومة ولا مجلس النواب في انتظار انتخاب رئيس الجمهورية الجديد».

وردّاً على سؤال حول جلسة الانتخاب المقررة في 8 الشهر المقبل، قال بري إنّه سيحضر الى المجلس، فإذا توافرَ النصاب تنعقِد، وإذا لم يتوافر فإنّه سيؤجّلها كالعادة.

وردّاً على سؤال عن ما يقصده بقوله أنّ تبنّي رئيس حزب «القوات اللبنانية» سميرجعجع ترشيحَ رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون «غيرُ كافٍ لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، أوضَح بري أنّه يقصد أنّ التوافق بين «القوات» و»التيار الوطني الحر» لا يكفي وحدَه لانتخاب الرئيس، إنّما يتطلّب توافقاً مسيحياً ووطنياً على هذا الاستحقاق

وردّاً على سؤال حول قانون الانتخاب، قال بري إنّ اللجنة النيابية العشرية تواصِل مهمتَها، وقد شارفَت المهلة المعطاة لها لإعداد مشروع قانون الانتخاب الجديد على النهاية وإنّه سيحدّد مهلة إضافية لها الى أن تنجز مهمتها، خصوصاً أنّها سترفَع له تقريراً بما توصّلت إليه حتى الآن.

عون

وكانت اللجنة المكلّفة إعدادَ قانون انتخاب جديد عَقدت أمس اجتماعاً في مجلس النواب، بعد انتهاء مهلة الشهرين، على أن تَستكمل اجتماعاتها غداً الخميس.

وقال عضو اللجنة النائب آلان عون لـ«الجمهورية»: «لا يمكن الوصول الى قانون انتخابي من دون خلقِ الظروف المناسبة لاتّفاق سياسي شامل، فاللجنة تقوم بواجباتها وتحَضّر الأرضية لاتفاق على قانون الانتخاب يكون جزءاً مِن تفاهم أوسع وأشمل بين القوى السياسية، وعسى أن تساهم الاتصالات والمفاوضات التي تجري حول رئاسة الجمهورية في الوصول إلى تلك التسوية».

العمل الحكومي

في هذا الوقت، أملَ رئيس الحكومة تمام سلام في تفعيل عمل مجلس الوزراء، مجدداً الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية «من صناعة وطنية لبنانية». وقال أمس: «نعيش في لبنان معاناة كبيرة ونواجه تحديات كثيرة، أبرز وجوهها هو الأزمة السياسية المستشرية التي تطاوِل مع الأسف عملَ مجلس الوزراء».

وأكد سلام «أنّ الدول والشعوب تتقدّم بالإنجازات والإجراءات التنفيذية التي هي المهمّة الأكبر لمجلس الوزراء الذي آمل أن يعاود نشاطه لنتمكّن من مواكبة المشاريع الكثيرة التي تحتاجها البلاد». وقال: «أمامنا في الجلسة المقبلة ما يزيد عن 300 موضوع تراكمَت من جرّاء ما مرَرنا به من شَلل وتعطيل لبضعة أشهر. وآمل أن نتمكن من مواجهة العديد من التحديات بكثير من الجرأة والفعالية».

وختمَ سلام: «يبقى الموضوع المرتجى والأبرز عندنا جميعاً في ظلّ ما نواجهه من تحديات هو أن يعمل جميع الفرَقاء والقوى السياسية على انتخاب رئيس للجمهورية لتكتمل المسؤولية الوطنية ونعطي كلّ سلطة في البلد حقّها وأن نمارس ديموقراطيتنا بكامل أوجهها. نعم نريد أن ننتخب رئيساً للجمهورية صناعة وطنية لبنانية».

مقبل

وعشيّة جلسة مجلس الوزراء، لم تَشِ الأجواء بالتوصل الى اتفاق حول بند التعيينات العسكرية غير المدرَج على جدول الاعمال. وقال وزير الدفاع سمير مقبل لـ«الجمهورية»: «لم أتواصل مع العماد ميشال عون في شأن التعيينات العسكرية، والجميع يعلمون أنّني أريد مصلحة المؤسسة العسكرية، وأنا أعطيت رأيي في موضوع التعيينات، سأستند الى الأقدمية والكفاية بتجرّد من أي محسوبية، وعليه لم يفاتِحني أحد بأسماء، وأنا سمير مقبل وزير الدفاع أؤكد أنّ أحداً لم يَقترح عليّ أسماء، ولديّ الضوء الأخضر في أن أتصرّف لمصلحة المؤسسة العسكرية، وأنا أقدّر مواقف الزعماء السياسيين وتصرّفَهم، وأدرس حالياً كلّ المعطيات التي تخصّ جميع الضبّاط بما يَخدم مصلحة المؤسسة، ونحن نعلم انّ في لبنان اليوم ركيزتين تضمنان استقرار البلاد: المؤسسة العسكرية والقطاع المصرفي، وإذا تعرّضَ أيّ منهما لنكسة أو خضّة «راح لبنان».

ولمّحَ مقبل الى انّ مرسومَه لملءِ المراكز الثلاثة الشاغرة في المجلس العسكري سيكون جاهزاً عشية جلسة مجلس الوزراء، وبالتالي فإنّ البند سيناقش على طاولة مجلس الوزراء إمّا من خارج جدول الأعمال أو كملحق.

مصادر وزارية

وكانت مصادر وزارية راهنَت على اجتماع هيئة الحوار الوطني اليوم لإعادة البحث في ملف تفعيل العمل الحكومي سعياً إلى توفير الظروف الملائمة لمشاركة وزيرَي حزب الله و»التيار الوطني الحر» في جلسة مجلس الوزراء المقرّرة غداً بغية الوصول الى ما يوفّر مخرجاً لمعالجة البنود العادية المدرَجة على جدول الأعمال بالمئات.

إلّا أنّ مصادر مطّلعة توقّعَت فشلَ مسعى إعادة وزيرَي التيار الوطني الحر الى الحكومة في جلسة الغد، لكنّها أكدت انّ مشاركة وزيرَي حزب الله واردة إذا صحَّت المعلومات التي تسرّبَت من جلسة الحوار بين «المستقبل» والحزب بأنّ الأخير تعهّدَ السعيَ الى تفعيل العمل الحكومي وعودة النشاط إليه لبَتّ قضايا الناس اليومية، على الأقلّ في ظلّ عدم التوافق على الشؤون الكبرى.

وليلاً، تمّ الإتفاق على إدراج بند التعيينات العسكريّة كأوّل بند من خارج جدول الأعمال على أن يقترح وزير الدفاع 3 أسماء لكل مركز.

الحريري وباسيل

وفي إطار الحركة السياسية المتوقعة، نفَت مصادر تيار»المستقبل» لـ«الجمهورية» وجود أيّ تواصل أو مشروع لقاء بين الحريري وباسيل في الرياض أو باريس. وقالت إنّ مثل هذا اللقاء غير وارد، ولم يكن ملحوظاً في أيّ وقت، وأنّ حصيلة الاتصال الهاتفي الذي أجراه عون بالحريري السبتَ الماضي لا توحي بإمكان عقدِ مثل هذا اللقاء في وقتٍ قريب، وكذلك بالنسبة الى أيّ لقاء آخر بين مسؤولي «القوات» و»المستقبل» بعدما جُمّدت لقاءات قيادات فريق 14 آذار في «بيت الوسط» منذ ما قبل لقاء معراب بأكثر من عشرة أيام.

«المستقبل»

إلى ذلك، اعتبرت كتلة «المستقبل» أنّ «وجود أكثر من مرشّح يتنافسون على موقع الرئاسة الأولى يعزّز صورةَ الممارسة الديموقراطية التي يجب أن تتمّ تحت سقف الدستور»، وحمّلت «المسؤولية لجميع الكتل النيابية في الحضور والمشاركة في جلسة 8 شباط المقبل لانتخاب رئيس للجمهورية الذي بحدّ ذاته يشكّل المدخل الحقيقي لإنهاء حالة التعطيل وللعودة لتفعيل عمل المؤسسات الدستورية وكذلك مؤسسات الدولة الأخرى والبدء في استعادتها لعافيتها وحيويتها ودورها».

وكان الملف الرئاسي حضَر في زيارة الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري لوزير الاتّصالات بطرس حرب.

المحكمة العسكرية

إلى ذلك، تردّدت معلومات أمس عن أنّ قراراً صَدر عن المجلس العسكري ووقّعه وزير الدفاع الوطني سمير مقبل، قضى بتغيير الضبّاط الاربعة في محكمة التمييز العسكرية الذين أصدروا قراراً بتخلية سبيل ميشال سماحة وتركِه على ذمّة المحاكمة، استباقاً لجلسة مجلس الوزراء غداً والتي ستبحث في طلب وزير العدل اللواء أشرف ريفي نقلَ ملف محاكمة سماحة من المحكمة العسكرية الى المجلس العدلي، وذلك بعدما سرَت معلومات عن تلويح ريفي بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء في حال لم يلبّ طلبه. لكن حتى ساعات المساء لم يكن قد صدرَ ما يؤكد هذه المعلومات.

وكشفت مصادر قضائية لـ«الجمهورية» أنّ التفتيش القضائي استدعى القاضي طاني لطوف وحقق معه في القرار الذي أصدره في ملف سماحة، وسيستكمل التحقيق في جلسات مقبلة.

وأشارت المصادر الى وجود استياء من أداء رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد، الذي لم يقُم بما عليه لحماية هيبة القضاء، بعد صدور الحكم في سماحة، حيث أصدر بياناً منفرداً باسمِه، يُفهم فيه أنّه يغطّي ما قامت به محكمة التمييز العسكرية، في حين كان المطلوب حماية هيبة القضاء ومفهوم العدالة التي انتهكتها محكمة التمييز.

ومن القاضي لطّوف الذي سبق لفهد أن انتدبَه لترَؤّس محكمة التمييز العسكرية، في حين كان من المفترض استبدال لطّوف فور صدور القرار. وختمت المصادر القضائية بالإشارة الى «أنّ أداء القاضي فهد، تركَ علامات استفهام لدى المعنيّين حول إمكان استمراره في شغلِ موقعه كرئيس لمجلس القضاء الأعلى».

موفد أممي

وفي تطوّر مرتبط بالتحضيرات الجارية لمؤتمرَي لندن بعد عمان المخصّصين للبحث في قضية اللاجئين السوريين في دول الجوار السوري وصَل الى بيروت أمس المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة السفير ويليم لاسي سوينغ، في زيارة تستمترّ يومين يلتقي خلالها المسؤولين اللبنانيين لمناقشة مجالات التعاون بين المنظمة الدولية للهجرة والحكومة اللبنانية في ظلّ الأزمة السورية الراهنة.

وسيلتقي سوينغ اليوم رئيس الحكومة لمناقشة ملفّ لبنان وأوراقه إلى المؤتمرين قبل ان يلتقي بعد الظهر وزيرَ الداخلية نهاد المشنوق للبحث في الظروف الأمنية المحيطة بأزمة اللجوء والأعباء الأمنية التي ألقيَت على عاتق الأجهزة بالإضافة الى الأعباء الإقتصادية والمعيشية التي ينوء تحتها لبنان.

كذلك يلتقي الموفد الأممي عدداً مِن الشخصيات وممثّلي المنظمات الحكومية وغير الحكومية والسفراء في حفلٍ يُقام على شرَفه مساء اليوم في بيروت قبل أن يغادر لبنان إلى عمان.

*********************************

مجلس الوزراء غداً: حلحلة في التعيينات وتجاذب حول قضية سماحة

باسيل في الرياض للقاء الحريري .. وسباق بين نصاب 8 شباط وإرباك عون – حزب الله

تسبق جلسة هيئة الحوار الوطني الـ14 التي تنعقد في عين التينة اليوم، جلسة مجلس الوزراء التي تنعقد غداً في السراي الكبير، والمتخمة ببنود إدارية واجرائية ومالية متراكمة، تجاوزت الـ300 بند، وعلى الجدول أيضاً البند 64 المتعلق بالمرسوم الذي اعده وزير العدل اللواء اشرف ريفي والقاضي باحالة قضية ميشال سماحة امام المجلس العدلي، فضلاً عن إثارة بعض الوزراء ما وصفه بيان كتلة المستقبل بـ«تفرد وزير الخارجية جبران باسيل»، في مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي، في جدّة، بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، من زاوية انه «مخالفة دستورية، لأنه لم تجر حوله مشاورات لا مع رئيس الحكومة ولا في مجلس الوزراء، ولأنه يُشكّل خروجاً على الدبلوماسية اللبنانية العريقة بالتزامها الإجماع العربي والاسلامي»، فضلاً عن «ربط موقف لبنان بالسياسة الإيرانية المشكو منها ومن تدخلاتها في الشؤون الداخلية العربية»، واقتصادياً «تهديد مصالح لبنان واللبنانيين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج»، فضلاً عن «تشكيل حافز للابتعاد عن احتضان لبنان سياسياً واقتصادياً ودبلوماسياً».

وثمة ملف ثالث يتعلق بالتعيينات في المجلس العسكري، في ضوء سلّة الأسماء التسعة التي يحملها وزير الدفاع سمير مقبل إلى الجلسة، وتتعلق بالضابطين الكاثوليكي والارثوذكسي اللذين يطالب تكتل «الاصلاح والتغيير» بتسميتهما كحق له من ضمن ما تصفه الأوساط العونية «بالتفاهمات المسبقة» ولا تؤكدها المصادر الوزارية المطلعة.

وبقدر ما تراهن المصادر الوزارية المعنية بتفعيل عمل الحكومة، انطلاقاً مما انتهى إليه حوار «المستقبل» و«حزب الله» أمس الأوّل، على ان تشكّل جلسة اليوم مدخلاً «لتنفيس» أجواء الاحتقان السياسي وتبرير الملفات الخلافية، بما في ذلك التفاهم على التعيينات لضمان عودة وزراء تكتل «الاصلاح والتغيير» و«حزب الله» إلى المشاركة في جلسات الحكومة، تتزايد المخاوف من ان تُشكّل إثارة أداء باسيل الدبلوماسي المتعارض مع المصلحة الوطنية والاصرار على إحالة ملف سماحة إلى المجلس العدلي، فضلاً عن عودة المزايدات في ملف ترحيل النفايات، اهتزازاً في مجلس الوزراء ينعكس سلباً على محاولات التفعيل وتبريد الساحة السياسية، قبل أقل من أسبوعين من الجلسة المقرر لانتخاب رئيس الجمهورية في 8 شباط المقبل.

ووفقاً لمعلومات مصدرها «حزب الله»، فإن جلسة الحوار الثنائي الاثنين الماضي أظهرت تقارباً حول عدم الممانعة في ان يسمي النائب عون الضابطين الكاثوليكي والارثوذكسي في المجلس العسكري.

وذكرت هذه المصادر ان مقبل سيسمي ثلاثة ضباط لكل مركز شاغر، وأن التصويت سيكون المخرج الملائم لاختيار الضابط المناسب لهذا المركز.

والتقت هذه المعلومات مع معلومات مفادها تيّار «المستقبل» ان قضية التعيينات ستبت في جلسة مجلس الوزراء غداً، وأن الخلاف ما زال محصوراً بالمركز الكاثوليكي فقط.

وأكّد مصدر نيابي ان تسهيل التعيينات اتفق عليه في الحوار الثنائي من زاوية نزع الذرائع وفتح الطريق امام تفعيل العمل الحكومي وضرورة عقد جلسات متتابعة لمجلس الوزراء.

ملف سماحة

اثير ملف سماحة أيضاً في الحوار الثنائي، وأشار وفد «المستقبل» إلى أهمية إحالة هذا الملف إلى المجلس العدلي، الا ان وفد «حزب الله» المفاوض اعتبر ذلك سابقة، باعتبار ان قضية سماحة امام محكمة التمييز العسكرية وهي أعلى سلطة قضائية، متسائلاً: أي قانون يسمح بذلك؟ معتبراً ان المخرج هو ان تسرع محكمة التمييز جلسات إصدار القرار النهائي بحق سماحة.

الا ان مصدراً في وزارة العدل أكّد لـ«اللواء» ان القانون يجيز ذلك مائة في المائة، مشيراً إلى سابقة حصلت في جريمة تفجير المسجدين في طرابلس.

وقالت ان المشروع تمت احالته بعد أخذ رأي المستشارين في وزارة العدل.

تفرّد باسيل

وفي جلسة الحوار الثنائي التي تمتد إلى مجلس الوزراء غداً، أثار وفد «المستقبل» في الحوار تمادي الوزير باسيل بسياسة الخروج على الإجماع العربي وكلفة ذلك على لبنان الرسمي والشعبي.

وقلّل وفد حزب الله، بحسب مصادر المعلومات مما أثاره «المستقبل»، متسائلاً لماذا الحملة على الخارجية، وأن موقف باسيل يصبّ في إطار سياسة النأي بالنفس عن الأحداث الخارجية والخلاف السعودي – الإيراني في المنطقة، وما فعله باسيل هو إبعاد المصلحة اللبنانية عن سياسة المحاور، وهذا الأمر الذي رفضه وفد «المستقبل»،معتبراً أنه انحياز للسياسة الإيرانية ولا يخدم مصلحة لبنان، لافتاً إلى أن الأساس الفعلي لفكرة النأي بالنفس تعود إلى ضرورة تجنّب التورّط في أي نزاع عربي – عربي، وهذا المبدأ لا ينطبق عندما يكون الخلاف بين العرب وغير العرب.

وأوضح مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» أن هذا الموضوع أخذ حيّزاً كبيراً في مداولات الكتلة أمس، واستناداً إلى قراءتها لما يُكتب في الصحف الخليجية والسعودية تحديداً، فإن أوضاع اللبنانيين في الخليج غير مطمئنة، وأن المخاطر التي قد يتعرّضون لها حقيقية، متوقعة فرض عقوبات واتخاذ إجراءات بحق هؤلاء خلال الساعات المقبلة، ولذلك دعت الكتلة في بيانها الحكومة إلى أن تبادر إلى توضيح سياستها الخارجية، وبالتالي المبادرة إلى العودة للتمسّك الواضح والصريح بانتماء لبنان العربي في مواجهة محاولات فصله عن عروبته ودفعه إلى أحضان إيران،

وفي المعلومات فإن هذه الملفات حملها الوزير باسيل إلى الرياض طلباً لشرحها للرئيس سعد الحريري وأن ينقل إليه طلب النائب عون لدعمه لانتخابات الرئاسة على الخلفية التي حددها تكتل الإصلاح والتغيير أمس من أن هذا الترشيح هو التقاء 8 و14 آذار، وليس حلفاً سياسياً مسيحياً.

ومن المفترض أن يكون باسيل التقى الرئيس الحريري من دون أن تتوفر معلومات جازمة بذلك.

رئاسة الجمهورية

بحسب معلومات المصادر النيابية، فإن «حزب الله» رفض إبداء أي موقف في حوار عين التينة حول ترشيح معراب للنائب عون.

وبقدر ما أثار موقف الحزب هذا ضبابية إضافية، بعد غياب كتلة «الوفاء للمقاومة» عن الاجتماع الأسبوع الماضي، فإن مصادر متابعة في 14 آذار قالت أن هذا الأمر هو دليل إضافي على أن الحزب لا يريد انتخابات رئاسية على المدى المنظور، مرجحة أن يكون مردّ ذلك إبقاء انتخابات الرئاسة اللبنانية ورقة بيد إيران التي بدأ رئيسها الشيخ حسن روحاني جولة أوروبية جمعته أمس مع بابا روما فرنسيس الأول الذي أثار معه ما يمكن أن تقوم به إيران من مساعدة في إتمام الاستحقاق الرئاسي، قبل أن ينتقل الشيخ روحاني إلى باريس حيث ستكون الرئاسة الأولى طبقاً رئيسياً مع الرئيس فرنسوا هولاند اليوم، فضلاً عن جدول الاتفاقيات التي ستوقّع بين البلدين.

وفيما أكد عضو تكتل الإصلاح والتغيير النائب سليم سلهب لـ«اللواء» أن الاتصالات حول الملف الرئاسي لم تصل إلى أي نتيجة بعد، إنشغلت الكتل بمصير جلسة 8 شباط على قاعدة عدد النواب الذين سيشاركون في الجلسة بعد انضمام نواب كتلة «لبنان الحر الموحّد» التي يرأسها فرنجية إلى المشاركين في الجلسة، إلى جانب كتل «المستقبل» و«القوات اللبنانية» و«اللقاء الديمقراطي» وحركة «أمل»، حيث يتوقّع أن يقترب عدد الحضور من ثلثي عدد المجلس أو أكثر، من دون أن يتأكد من أن الجلسة ستعقد أو أن النصاب سيختفي ما لم تكن الجلسة مخصصة لانتخاب النائب عون.

وفي هذا السياق، كانت لافتة دعوة كتلة «المستقبل» النواب إلى الحضور والمشاركة في جلسة 8 شباط، في ظل وجود أكثر من مرشّح يتنافسون على موقع الرئاسة الأولى، وهي دعوة لاقت موافقة من البطريرك الماروني بشارة الراعي العائد من الفاتيكان، والذي دعا بدوره النواب إلى النزول إلى المجلس النيابي، ويبدأوا بعملية الاقتراع وينتخبوا واحداً من الاثنين المعروفين أو إنتخاب آخر.

*********************************

«الوفاء للمقاومة» ستعلن موقفها الرئاسي قريباً وفضائح في ملف النفايات
لجنة قانون الانتخابات دون نتيجة والحكومة امام عقدتي التعيينات وملف سماحة

«الملف الرئاسي مكانك راوح» وكل الاجتماعات دون نتيجة و«الفراغ طويل» ولا احد يريد التراجع عن مواقفه خصوصاً على صعيد المرشحين الرئاسيين العماد ميشال عون وسليمان فرنجية ، وبالتالي فان المرحلة القادمة، تقطيع وقت بانتظار تطورات اقليميةو دولية غير ظاهرة حالياً، حيث الاجواء تميل الى السخونة وهذا ما ينعكس على لبنان وبالتالي فان لا انتخابات رئاسية في 8 شباط سيحدد الرئيس نبيه بري موعداً جديداً.
لكن اوساط عليمة اشارت الى ان كتلة الوفاء للمقاومة يرجح ان تصدر موقفاً حول الملف الرئاسي هذا الاسبوع او الاسبوع المقبل على ابعد تقدير. واشارت الى ان هذا الموقف المحتمل سيتطرق الى مستجدات الملف الرئاسي وتحديداً ما يتعلق بترشيح جعجع للعماد عون، علما ان الكتلة اجلت اجتماعها الاسبوع الماضي.
اما على صعيد حوار تيار المستقبل حزب الله فسيستأنف في 11 شباط، حيث ركزت الجلسة الاخيرة في عين التينة على تفعيل عمل الحكومة وانجاز ملف التعيينات العسكرية وتسجيل ارتياح الى دور الرئيس نبيه بري في هذا المجال الذي يحاول تذليل العقدة الارثوذكسية بعد التوافق على العميد جورج شريم للمقعد الكاثوليكي فيما حزب الله وحركة امل يتشاوران بالاسم الشيعي والاسماء المقترحة باتت محصورة بين العميدين محسن فنيش ومحمد جانبية وتم التداول ايضاً باسم العميد عبد الكريم سمحات والعميد خليل ابراهيم رئيس المحكمة العسكرية.
وقالت مصادر سياسية مطلعة على اجواء الاتصالات ان الخلاف حول الاسم الارثوذكسي في المجلس العسكري لا زال موضع خلاف بين العماد عون ووزير الدفاع سمير مقبل، واوضحت المصادر، ان مقبل ومعنيين اخرين يرفضون الاسم المقترح من العماد عون وهو العميد سمير الحاج بحجة ان هذا الاسم يأتي في المرتبة الخامسة من حيث الاقدمية من بين الاسماء المقترحة. واوضحت ان عون يصر على ان يكون العميد سمير الحاج هو العضو الارثوذكسي في المجلس العسكري بينما يرغب وزير الدفاع بتعيين العميد سليم عسيلي. واشارت المصادر الى ان اجتماع رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الدفاع امس لم يفض الى حل هذا الخلاف، علماً ان وزراء التيار والحزب سيقاطعان الجلسة في حال عدم ادراج بند التعيينات.
وفي كل الاحوال، تساءلت المصادر كيف لا يدرج موضوع المجلس العسكري في جدول الاعمال بينما جرى ادراج طلب وزير العدل اشرف ريفي باحالة ملف ميشال سماحة الى المجلس العدلي، مع العلم ان الاخير هو موضع خلاف سياسي وقانوني.
واشارت المعلومات، ان رقم بند احالة ملف سماحة الى المجلس العدلي وضع على جدول اعمال الجلسة تحت الرقم 94، واشارت ان الوزير اشرف ريفي سيطلب مناقشة هذا البند، وكل الخيارات مفتوحة امامه خلال جلسة الخميس في حال لم يلبَ طلبه ولكل حادث حديث.
واشارت المعلومات ان وزراء «تيار المستقبل» سيناقشون هذا الملف قبل الجلسة، والكرة عند «تيار المستقبل» وهل سيتمسكون باحالة الملف الى المجلس العدلي او يتراجعون في الجلسة، علماً ان الرئيس تمام سلام يؤكد انه لا يمكن طرح اي ملف خلافي للنقاش، ومن المتوقع ان يعمد الرئيس سلام الى رفع الجلسة قبل الوصول الى هذا البند، كي لا تنفجر الحكومة.
طاولة الحوار الوطني اليوم

وفي ظل عجقة الملفات الخلافية، تعقد طاولة الحوار الوطني في عين التينة برئاسة الرئيس نبيه بري وستناقش ملف تفعيل الحكومة، لكن السؤال هل ستعقد الجلسة بحضور المرشحين ميشال عون وسليمان فرنجية اللذين غابا عن الجلسة الماضية فهل سيحضران جلسة اليوم وتوقعت مصادر مواكبة عدم حضورهما الجلسة تجنبا للاحراج خصوصا وان اتصالات يقوم بها افرقاء مشتركون لجمع العماد عون والنائب سليمان فرنجيه ما زالت تصطدم ببعض العراقيل في ظل الاجواء المشحونة بين الطرفين، حيث يعمل سعاة الخير، على ازالتها.

ـ لجنة قانون الانتخابات ـ

واللافت، ان اللجنة النيابية المكلفة اعداد قانون الانتخابات عقدت اجتماعها ما قبل الاخير في مجلس النواب امس، من دون اي نتيجة وسط خلافات بين ممثلي القوى المشاركة في اللجنة، خصوصا ان بعض الاقطاب السياسيين يعتبر قانون الانتخاب مسألة حياة او موت بالنسبة له، واشارت معلومات، ان اللجنة ستضع تقريراً يشمل مواقف الاطراف ومعظمها يتبنى القانون الذي يزاوح بين الاكثري والنسبي، لكن هذا الاقتراح ليس موضع اجماع ايضا وعلم ان النائب طلال ارسلان طلب عقد اجتماع لمناقشة موقف الحزب الديموقراطي وكانت عقدت جلسة سابقة بناء لطلب النائب اغوب بقرادونيان، وفيما اشارت معلومات عن طلب النائب جورج عدوان تمديد عمل اللجنة لشهر ذكرت معلومات اخرى، ان اعضاء اللجنة اتفقوا على عدم التمديد.
وعلم ان اللجنة سترفع تقريرها الى الرئيس نبيه بري حيث سيتم درس الاقتراحات على طاولة الحوار الوطني، لكن حسب المعلومات فان التباينات ما زالت واسعة.

ـ فضائح في ملف النفايات ـ

وقبل 3 ايام على توقيع عقد ترحيل النفايات مع الشركة البريطانية «شبتوك» في سعر 123 دولاراً للطن الواحد، وسيرتفع السعر الى 225 دولاراً مع الجمع والكنس ومشتقات اخرى، تقدمت شركة «نيوبوكسر» بعرض جديد وبسعر 85 دولاراً ويملك الشركة رجل الاعمال مروان جواد جابر، والشركة مسجلة في تايلاند. وتشير المصادر الى ان عقبات كبيرة تعترض عملية الترحيل. هذا بالاضافة الى سلسلة اسئلة طرحت عن وكيل الشركة البريطانية التي ستتولى الترحيل من لبنان وعلاقته ببعض الاقطاب السياسيين وهو من تولى تسويقه، وان سحب الشركات الاخرى لصالح هذه الشركة البريطانية جاء نتيجة ضغوط سياسية والاتفاق بين القوى السياسية على هذه الشركة وقد تم التوصل الى ذلك بعد اجتماعات بين المستشارين. وبالتالي فان روائح فساد وفضائح من هذا الملف حيث تصل حصة السياسيين على كل طن «زبالة» ما يفوق الـ 25 دولاراً، ويعتبر هذا الملف «كنز ذهب» للعديد من السياسيين الذين لن يتنازلوا عنه بالصورة التي يتصورها البعض.
علما ان ارساء المناقصة على الشركة البريطانية امر مؤكد كونها الشركة الوحيدة. ولم يؤخذ بعرض شركة «نيو بوكسر» بحجج قانونية لجهة عدم الالتزام بالمواعيد المطروحة للمناقصات.

*********************************

مشكلتان امام الحكومة: المستقبل يطالب بتوضيحات… وتهديد عوني بالمقاطعة

تلتئم طاولة الحوار في عين التينة اليوم دون انتظار اي تطورات دراماتيكية او نتائج، سوى تساؤلات عما اذا كان المرشحان الرئاسيان العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجيه سيحضران الجلسة. كما يفترض ان تلتئم غدا الخميس جلسة مجلس الوزراء، وسيشارك وزراء التيار الحر وحزب الله فيها، اذا تم تذليل عقدة التعيينات العسكرية.

لكن اللافت امس كان استنكار كتلة المستقبل موقف وزير الخارجية في اجتماع منظمة التعاون الاسلامي، ومطالبتها الحكومة بتوضيح سياستها الخارجية واعلان ذلك.

وقالت الكتلة في بيانها انها استنكرت أشد الاستنكار الموقف المتفرد الذي اتخذه وزير الخارجية جبران باسيل في اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي بعد الموقف المماثل في اجتماع وزراء خارجية الدول العربية وذلك في مخالفة دستورية حيث لم ينسق في ما خص اجتماع منظمة المؤتمر الاسلامي مع أحد، وإقدامه بذلك مرة ثانية، على الخروج عن الاجماع العربي والإسلامي، وذلك في ما خص ادانة ايران في الاعتداء الذي تعرضت له سفارة المملكة العربية السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد، وكذلك بسبب استمرار ايران في التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية ومحاولة فرض هيمنتها وبسط نفوذها.

توضيح السياسة

وشددت على وجوب أن تبادر الحكومة إلى توضيح سياستها الخارجية في هذا الشأن وإعلان ذلك، وبالتالي المبادرة إلى العودة للتمسك الواضح والصريح بانتماء لبنان العربي في مواجهة محاولات فصله عن عروبته ودفعه إلى أحضان إيران ومشروعها الهادف إلى السيطرة والتحكم في المنطقة.

وكررت الكتلة دعوتها المجلس النيابي للخروج من حال الشغور الرئاسي والمسارعة إلى انتخاب رئيس للجمهورية، معتبرة أن وجود أكثر من مرشح يتنافسون على موقع الرئاسة الأولى يعزز صورة الممارسة الديموقراطية التي يجب ان تتم تحت سقف الدستور.

وحملت المسؤولية لجميع الكتل النيابية في الحضور والمشاركة في جلسة 8 شباط المقبل في المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية، الذي بحد ذاته يشكل المدخل الحقيقي لإنهاء حالة التعطيل وللعودة لتفعيل عمل المؤسسات الدستورية وكذلك مؤسسات الدولة الأخرى، والبدء في استعادتها لعافيتها وحيويتها ودورها.

تكتل عون

بدوره عقد التكتل العوني اجتماعا امس، وقرر التواصل مع مختلف الكتل النيابية بهدف دعم الاتفاق المسيحي – المسيحي الذي يشكل بمضمونه أساسا لالتقاء كل من الثامن والرابع عشر من آذار على ثوابت وطنية مشتركة، وهو بالتالي ليس إتفاقا سياسيا أو طائفيا بين حزبين.

ودعا التكتل جميع الافرقاء في لبنان الى أن يتابعوا بإهتمام ما حصل في 18 كانون الثاني 2016 كمدخل لمصالحة وطنية شاملة، وإن أتى هذا الاتفاق بمبادرة مسيحية، لكنه يهدف الى التقاء وطني سياسي أبعد من الحزبين ومن التمثيل المسيحي الكبير الذي يتمتع به كل من الطرفين، مؤكدا نحن نأمل بأن الأيام المقبلة ستحمل معها قراءات وازنة وجدية ووطنية مجردة من كل مصالح شخصية ضيقة بإتجاه السعي الى دعم وتدعيم ما حصل ونقل هذا الامر الى رحاب المجتمع اللبناني ككل والى داخل المؤسسات الدستورية بما فيه من النفع لكل اللبنانيين ولناحية إعادة التوازن المفقود في المؤسسات وعلى صعيد تكوين السلطة.

وعن المشاركة في مجلس الوزراء يوم غد الخميس، قال: ان موقف التكتل معروف لناحية آلية العمل الحكومي بالتوافق والتعيينات الأمنية التي تم بحثها والتفاهم عليها، فإذا ما ترجمت المواقف الى أفعال، فالتكتل سيشارك في الجلسة.

وفي سياق المشاورات الرئاسية الناشطة على اكثر من جبهة، اكدت مصادر في تيار المستقبل رداً على معلومات تحدّثت عن لقاء قريب بين الرئيس سعد الحريري والعماد ميشال عون، ان لا مانع لدينا من لقاء ايٍ كان. فلا قطيعة مع اي طرف سياسي، علماً ان لقاءً من هذا النوع حتى ولو حصل لن يُغيّر شيئاً في مسار الرئاسة.

وفي ما يتصل بالوضع الحكومي اوضحت المصادر اننا مع تفعيل دائم لعمل الحكومة، لكن لا يجوز ان يطغى التفعيل على موضوع انتخاب الرئيس او يُلغي الاستحقاق. واشارت الى انه لو قاطع وزراء التيار الوطني الحرّ وحزب الله جلسة غد الخميس فانها ستُعقد، كما في الجلسة الاخيرة.

*********************************

عقدتان في مجلس الوزراء غدا التعيينات وسماحة الى العدلي

كتب عبد الامير بيضون:

بدأت العاصفة »تالاسا« بالانحسار تدريجياً مخلفة وراءها حالة من القلق في العديد من المناطق اللبنانية، حيث سيطرت موجة من الجليد غير مسبوقة أصابت الأشجار والمزروعات بأضرار.. كما وتركت تداعياتها السلبية على العديد من الطرقات الجبلية تمثلت يوم أمس بانزلاق نحو 15 سيارة و7 شاحنات على طريق ضهر البيدر عند جسر المديرج.. وسقوط عدد من الجرحى وإذ توقعت الارصاد الجوية ان تبقى تداعيات »تالاسا« ليومين مقبلين، فإن الارصاد السياسية حزمت أمرها بأن لا جديد يذكر على خط الاستحقاقات، حيث أقفلت الطريق في وجه انجاز الاستحقاق الرئاسي وسط شيوع قناعات بأن جلسة الثامن من شباط المقبل ستكون كسابقاتها، وسوف يستمر الشغور في سدة الرئاسة الأولى، ويبقى لبنان أسير لعبة شد الحبال الدولية – الاقليمية – العربية..

أجواء ايجابية والعبرة في التنفيذ

إلى ذلك، وإذ تتجه الأنظار الى جنيف التي تستضيف الجولة الثالثة من المباحثات حول سوريا بعد غد الجمعة.. والى باريس حيث يتوقع ان يثير الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع الرئيس الايراني حسن روحاني مسألة الاستحقاق الرئاسي في لبنان فإنه وعلى الرغم من المناخ الايجابي الذي سيطر على الجولة رقم 23 للحوار بين »المستقبل« و»حزب الله«، وما خلصت اليه لجهة »التفاهم على تفعيل عمل الحكومة والتوافق على ضرورة انجاز التعيينات في بعض المواقع العسكرية..« فإن العبرة تبقى في التنفيذ، حيث من المفترض ان يترجم هذا التفاهم في جلسة مجلس الوزراء يوم غد الخميس، وإن دخل بند التعيينات على الجلسة من خارج جدول الأعمال.

»الحوار الوطني«

وعشية انعقاد جلسة مجلس الوزراء، تستضيف عين التينة اليوم جلسة »هيئة الحوار الوطني«، لاستكمال البحث في البنود السبعة التي كان وضعها الرئيس نبيه بري، ومن بينها رئاسة الجمهورية واستعادة عمل مجلس الوزراء واستعادة عمل المجلس النيابي.. وقد توقعت مصادر نيابية مشاركة في الحوار لـ»الشرق« ان يكون التركيز على تفعيل عمل مجلس الوزراء بنداً متقدماً في جلسة حوار اليوم، بالنظر الى أهمية هذا الموضوع وقد دخل بند الاستحقاق الرئاسي في »ثلاجة الانتظار«، وذلك على الرغم مما قد يحصل داخل الجلسة  جراء تناقض المواقف حول مسائل عدة من أبرزها موقف وزير الخارجية جبران باسيل و»التعيينات في المجلس العسكري« بعيداً من »التعطيل« و»المحاصصة«، وبعدما أخذ مداه في الدرس والمناقشة مع المعنيين، وتحديداً وزير الدفاع سمير مقبل، وقائد الجيش العماد جان قهوجي.. وكذلك مسألة إحالة (الوزير السابق) ميشال سماحة على المجلس العدلي، حيث لوزيرة المهجرين اليس شبطيني »رأي خاص في المسألة« ولوزير العدل اشرف ريفي رأي مخالف قد يؤدي الى انسحابه من الجلسة إضافة الى رغبة عدد من وزراء 14 آذار، اثارة مواقف وزير الخارجية جبران باسيل الأخيرة وسياسة »النأي بالنفس« التي اعتمدها ازاء ما تعرضت له المملكة العربية السعودية من الجانب الايراني.

بري متمسك بموقفه.. وكنعان لمصالحة وطنية

وإذ ينقل زوار الرئيس نبيه بري عنه تمسكه بموقفه من موضوع ترشح »القادة الأربعة« الأقوياء مسيحياً واعتباره ما جرى مع رئيس »القوات« سمير جعجع »تواصلاً لا سجالاً..« وبعد مرور ثمانية أيام على »لقاء معراب« واعلان رئيس »القوات اللبنانية« سمير جعجع تبني ترشح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية وانقسام الافرقاء بين مؤيد ومتحفظ ومعارض و»صامت«، كما »حزب الله« المستمر في صمته واعتكافه عن الادلاء بأي موقف او رأي من هذه المسألة، فقد أكد أمين سر تكتل »التغيير والاصلاح« النائب ابراهيم كنعان، بعد اجتماع »التكتل« يوم أمس، »اننا سنتواصل مع مختلف الكتل النيابية بهدف دعم التوافق المسيحي – المسيحي.. وندعو لمتابعة ما حصل في 18 كانون الثاني الجاري، كمدخل لمصالحة وطنية شاملة..«.

بين »المستقبل« و»القوات« وتفعيل التواصل

وفي اطار المساعي لاعادة الحياة الى طبيعتها بين »المستقبل« و»القوات« فقد استقبل رئيس »القوات« سمير جعجع في دارته في معراب وزير السياحة ميشال فرعون، حيث جرى عرض ملف الاستحقاق الرئاسي و»لقاء معراب« بين »القوات« و»التيار الحر«..

وإذ رحب فرعون بالتواصل القائم بين »القوات« و»التيار« الذي »يصب في المصلحة الوطنية وليس في المصلحة المسيحية..« فقد دعا الى »ضرورة استمرار هذا التواصل ووجوب توسيعه ليشمل كل أطياف الوطن..« مشدداً على ان »ما يجمع الرئيس سعد الحريري والدكتور جعجع، أكثر مما يفرقهما، وكلاهما يقومان بخطوات جدية في سبيل مصلحة البلد..« مشككا في امكانية انتخاب رئيس للجمهورية في 8 شباط المقبل، لكنه أشار في المقابل الى »دينامية يجب ان تستكمل للتوصل الى انتخاب رئيس جديد للبلاد..«.

إلى هذا، وإذ أكدت كتلة »المستقبل« في اجتماعها الاسبوعي أمس، وجود أكثر من مرشح للرئاسة يعزز الممارسة الديموقراطية التي يجب ان تتم تحت سقف الدستور فقد رأت في موقف وزير الخارجية جبران باسيل في اجتماع منظمة المؤتمر الاسلامي، أنه يساهم في عزلنا عن محيطنا العربي.. داعية الحكومة لتوضيح سياستها الخارجية..

الحريري في أجواء الاتصالات

وفي وقت تترقب الساحة الداخلية حصيلة لقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، والرئيس الايراني حسن روحاني الذي كان التقى أمس، ولمدة أربعين دقيقة البابا فرنسيس، وما يمكن ان ينتج على مستوى تسهيل الاستحقاق الرئاسي ورفع العوائق من طريقه، وفي سياق المشاورات الرئاسية المتواصلة على أكثر من خط، فقد نقلت »المركزية« عن »مصادر في »تيار المستقبل«، رداً على معلومات تحدثت عن لقاء قريب بين الرئيس سعد الحريري ورئيس تكتل »التغيير والاصلاح« النائب ميشال عون، ان »لا مانع من لقاء أي كان، »فلا قطيعة« مع أي طرف سياسي، علماً ان لقاءً من هذا النوع، حتى ولو حصل، لن يغيّر شيئا في مسار الرئاسة«.

ونفت المصادر المعلومات التي أشارت الى سفر وفد من »المستقبل« الى الرياض للقاء الرئيس الحريري، لافتة الى ان »مدير مكتب الحريري نادر الحريري وحده غادر الى الرياض، ناقلاً الى رئيس »المستقبل« حصيلة المشاورات التي قام بها أخيراً«. وأكدت ان »ملف الرئاسة راوح مكانك«.

وفي ما يتصل بالوضع الحكومي، أوضحت المصادر اننا »مع تفعيل دائم لعمل الحكومة، لكن لا يجوز ان يطغى التفعيل على موضوع انتخاب الرئيس او يعطل الاستحقاق«. وأشارت الى أنه »لو قاطع وزراء »التيار الحر« و»حزب الله« جلسة (غد) الخميس فإنها ستعقد، كما في الجلسة الأخيرة..«.

وليس بعيداً، فقد نقلت مصادر متابعة، ان »إحالة قضية (الوزير السابق) ميشال سماحة الى المجلس العدلي، كما طلب وزير العدل أشرف ريفي، وضعت على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء تحت الرقم 64، ولم تستبعد ان يقاطع الوزير ريفي جلسات الحكومة اذا لم تحل القضية الى المجلس العدلي..«.

»المستقبل«: الحوار مستمر ومستمرون في دعم فرنجية

وفي السياق، وإذ أعلن عضو كتلة »المستقبل«، عضو لجنة الحوار مع »حزب الله« النائب سمير الجسر، ان الجولة المقبلة للحوار التي تحمل الرقم 14 ستكون مساء الخميس في 11 شباط المقبل في عين التينة، كما جرت العادة، فقد أوضح ان جلسة (أول من أمس) كانت »جيدة تخللتها »صراحة متناهية« من الطرفين«، موضحا اننا »لم نتطرق الى »لقاء معراب« وما صدر عنه«.

وعن تفعيل عمل الحكومة، التي أخذت الحيز الأكبر من المناقشات، لفت الجسر الى »اننا توافقنا على هذا البند، وبألا تكون جلسة (غد) الخميس »الجلسة الأخيرة، بل ان تتم الدعوة الى جلسات لاحقة«. معتبراً ان »التعيينات العسكرية »يبدو« أنها على طريق الحل..« وأشار الى »مرونة الحزب في تفعيل الحكومة والاتفاق على آلية عملها تلحظ عدم اللجوء الى »سلاح المقاطعة اذا لم يقبلوا ادراج بند ما على جدول الأعمال..«.

من جهة أخرى، أكد الجسر »اننا لن نغلق باب الحوار مع أي طرف سياسي..« معتبراً ان »لا شيء تغير كي لا نشارك في جلسة الانتخاب المقبلة«. آسفاً لأن »جلسة 8 شباط لن تختلف عن مصير سابقاتها..«. ومشدداً على اننا »مستمرون في دعم خيار ترشيح رئيس »تيار المردة« النائب سليمان فرنجية للرئاسة، انسجاماً مع موقف الرئيس الحريري في هذا المجال..«.

مطار بيروت في السراي

 في غضون ذلك، وفي اطار متابعة أوضاع مطار بيروت الدولي، رأس رئيس الحكومة تمام سلام اجتماعاً، بحث في واقع المطار، في حضور الوزراء نهاد المشنوق، علي حسن خليل، غازي زعيتر وسمير مقبل.. كما بحث مع رئيس مجلس ادارة »طيران الشرق الاوسط« محمد الحوت، في أوضاع الشركة..

لا تمديد للجنة قانون الانتخاب

وفي سياق آخر، فقد عقدت اللجنة النيابية المكلفة اعداد قانون الانتخاب، اجتماعها، في مجلس النواب أمس، في حضور منسقها النائب جورج عدوان والنواب الأعضاء.. وفي حين لم يصدر عن الجلسة أي بيان، فقد أفادت معلومات ان »الأعضاء اتفقوا على »عدم تمديد عملها« المحدد في مهلة زمنية.. وهي تنتظر الانتهاء من وضع تقرير عن جلسة الأمس، لبحثه في جلسة لاحقة مخصصة لذلك.. إلا أنها ستعقد جلسة قريباً بناء على طلب رئيس »الحزب الديموقراطي« النائب طلال ارسلان بالمشاركة فيها..«.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل