
لم يحُل الصقيع الذي يجتاح القلمون الغربي دون توجيه جبهة النصرة ضربةً جديدة لتنظيم الدولة الإسلامية في الجرود.
أمير النصرة الشيخ أبو مالك الشامي أخذ القرار باستئصال تنظيم البغدادي كما يطلق عليه في القلمون بعدما أرسل إليه النداء الأخير طالبًا منه البراءة من المجرمين وإلا كانوا من الهالكين.
تنظيم الدولة الإسلامية اتخذ من قتال النصرة خيارًا وحيدًا ما دفع النصرة إلى ضربهم استباقيًا في منطقة الزمراني الجبلية والسيطرة عليها والحصول على غنائم من العتاد والعدّة.
المعركة بحسب مصدر في النصرة حصلت ليل الثلاثاء الأربعاء الفائتة تخللتها اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة إنتهت بانسحاب النصرة من الموقع لإعطاء فرصة أخيرة للعناصر التي تريد ترك تنظيم الدولة الإسلامية.
مصدر قيادي في الجبهة وضع الأحداث الميدانية الأخيرة في خانة عملية كر وفر أولية بهدف إنهاء وجود تنظيم الدولة في القلمون عازيًا قرار الحسم العسكري إلى سببين هما:
1- تنظيم الدولة غدر بالنصرة في الربيع الماضي عندما شنَّ حزب الله هجومًا عليها وذلك عبر فتح معركة معها تزامنًا مع انشغال النصرة بالجبهة مع الحزب.
2- والسبب الثاني هو أنَّ الجهاز الاستخباريَ في الجبهة حصل على معلومات عن نية تنظيم الدولة في تسليم بعض التلال في القلمون للنظام السوري وحزب الله مقابل تأمين طريق له إلى الرقة حيث القيادة المركزية لما تسمّى الدولة الإسلامية.