#adsense

تاريخنا شاهد علينا

حجم الخط

يتنطح بعض المُفترض وبحكم مواقعهم، أن يكونوا واقعيين وموضوعيين وداعمين للخطوات الإيجابية، لاسيما بين الفرقاء اللبنانيين، فتراهم يملؤون الشاشات ببث السموم ونكء الجراح والهجوم غير المُبرر، خصوصاً على الحدث التاريخي الذي طوى صفحة طويلة من الخصومة السياسية بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”.

يحاول هؤلاء وبجهد كبير، إسقاط الصبغة الشخصانية على ما حصل في السابق، وتصوير أحداث أواخر الثمانينات على أنها صراع شخصي بين الدكتور سمير جعجع والعماد ميشال عون، وليس بين مشروعين متناقضين.

وبما أن البعض من هؤلاء كان إما ما زال طفلاً وإما مهتماً بإرضاء أوليائه لترقية من هنا أو منصب من هناك، فإنه لم يكن مضطلعاً بالتالي على تفاصيل ما جرى يومها، أو أن بعضهم وبحكم ظروفه ونفسيته، يتناسى ويتفاصح بما يخدم مصلحته ومصلحة مُشغليه.

وإذا كانت حرب الإلغاء تشكل مادة دسمة لهؤلاء السيئي النية، يبقى السؤال: “لماذا هذه المحاولات الدنيئة لتشويه الحقائق ولمصلحة مَن؟

على الأقل يجب علينا كمسيحيين أن نفرح لمثل هكذا تقارب بين حزبين مسيحيين كبيرين، أدى خلافهما الى خلق شرخ كبير في المجتمع المسيحي خصوصاً.

ثم ما هو وزن أو حجم هذا الذي يطلق النعوت “البائسة” على أكبر زعيمين مسيحيين ؟! ما هي مكانته من الإعراب غير أن أحداً قدّم لك “الهواء” الإعلامي مباشرة و”فلتك” على الناس؟

مَن أنت لتحكم على إنسان إذا كان مجرماً أم لا؟ هل موقعك يخولك أن تكون قاضياً وهيئة مُحلفين، لتطلق الأحكام على مزاجك؟!

ما صفة من تهجم على كل اللبنانيين واصفاً إياهم بـ”لغنم”؟؟ وماذا نقول عن الذي يستجدي المناصب وهمه الوحيد إرضاء أولياء أمره؟!

كلا… لم نكن غنم يوماً ولن نكون. تاريخنا واضح في مقاومة كل طاغية ومتعجرف، وقد وقوفنا في وجه كل مَن كان يُريدنا أن نمشي في الصف كـ”الغنم”، مع كل المكاسب التي كان بإمكاننا الحصول عليها.. تاريخنا حافل بالبطولات ووقفات العز والعنفوان والرجولة ومن المؤكد أن كلاماً كهذا لن يؤثر فينا خصوصاً إذا كان صادراً من… أشباه رجال الإعلام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل