
يتأكد بعد كل جلسة للحوار أنها تبحث في كل شيء باستثناء الملف الأساسي وهو إنتخاب رئيس الجمهورية.
ولكن كان لافتاً الأربعاء تطرّق الرئيس فؤاد السنيورة الى الوضع الاقتصادي والمالي والنقدي، من باب تراجع أسعار النفط، داعياً الى “إرجاع الرسم على البنزين”، معللاً ذلك بأن “إبقاء السعر المنخفض من دون أخذ مصلحة الخزينة العامة ليس في الحقيقة وفي معظمه إلا خدمة لأصحاب الدخل المرتفع في لبنان”.
واقترح السنيورة من أجل “العودة الى الإنتظام في المالية العامة واستعادة الرسم المطبّق على البنزين بأقصى سرعة وتثبيت سعر الصفيحة كمرحلة أولى عند ال 25 ألف ليرة لبنانية”.
وتأتي نظرية السنيورة هذه انطلاقاً من سياساته الاقتصادية المعروفة لدى الجميع والتي تقوم بالدرجة الأولى على فرض الضرائب والرسوم على سلع الاستهلاك اليومي للمواطنين دون أي برنامج إصلاحي، علماً ان معالجة الفساد والهدر في كل إدارات الدولة دون استثناء تدرّ على الدولة وخزينتها أكثر بكثير من فرض بعض الضرائب.
وقد كشفت مصادر وزارية لوكالة “أ” ان وزير الطاقة والمياه أرثور نظريان أعدّ مرسوماً حول تثبيت سعر صفيحة البنزين عند سقف معيّن.
وأوضحت ان نظريان لن يسير بأي قرار إلا إذا صدر عن مجلس الوزراء مجتمعاً، ولا يريد ان يتحمّل تداعيات هكذا قرار منفرداً.
ورداً على سؤال، لفتت المصادر الى أن طرح نظريان هو بتثبيت سعر صفيحة البنزين عند العشرين ألف ليرة من دون النظر الى تراجع في أسعار النفط عالمياً، حيث نسبة الإنخفاض تضاف الى الجمارك.
وشرحت أنه من المتوقّع ان ينخفض سعر صفيحة البنزين 200 ل.ل. اي سيقدّر السعر ب 19800، وبالتالي هذه 200 ل.ل. تضاف الى الجمارك والتي تصبّ مباشرة في خزينة الدولة.