.jpg)
رفعت الإشتباكات العنيفة التي اندلعت اعتباراً من أول من أمس بين تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” في جرود عرسال من الجهة الحدودية اللبنانية – السورية ، منسوب الإستنفار العسكري والتوتر الأمني مع سماع أصوات القذائف في معظم قرى البقاع الشمالي، سيما تلك القريبة من عرسال.
وإذا كان الجيش اللبناني يتعامل مع الوضع المستجد على قاعدة منع تمدد الإشتباكات في اتجاه لبنان والرد على أي مصدر للنار يستهدف مواقعه، فإن مصادر عليمة أكدت لصحيفة “السياسة” الكويتية، أن المؤسسة العسكرية تضع تحت المراقبة المشددة الوضع في بلدة عرسال لكونها تختزن كل عوامل الخلاف بين التنظيمين، ما دام السكان والنازحون في مخيماتها ينقسمون بين من يؤيد “النصرة” ومن يناصر “داعش”، بما يجعل أرضية إنفجار الخلافات وترجمتها عملياً بين الفريقين في المنطقة أمرا قابلا للتحقق.وبرزت اولى مفاعيله، أول من أمس، من خلال مقتل فتاة في محلة وادي الحصن في عرسال، وتبعاً لذلك، فإن كل توتر في الجرود يخشى انسحابه على البلدة ما يوجب إبقاء العين الامنية ساهرة عليها.
وأوضحت المصادر أن الإشتباكات نشبت جراء خلافات بين التنظيمين على مناطق تقاسم النفوذ في المنطقة الجردية بسبب رغبة الطرفين في التمدد جغرافيا، ومحاولة “جبهة النصرة” التي كانت تمركزت سابقاً في مواقع في الزمراني في الجرود السورية تحسباً لمعارك مع “داعش”، الإنسحاب منها بسبب الطقس المثلج وموجة الصقيع، فإشتبكت مع “داعش” اثناء الإنسحاب، موضحة ان ما يجري لا يعني الجيش اللبناني إلا من زاوية التأهب في مواجهة اي تطور من اي من التنظيمين اللذين يتساويان في تصنيفهما الإرهابي بغض النظر عمن ينتصر ومن ينسحق، ومنع اقتراب أي منهما من مراكزه أو السماح بأي توتر مسلح في عرسال.
وطمأنت إلى ان الوضع تحت السيطرة والجيش جاهز لصدّ اي هجوم او محاولة تسلل، مشيرة إلى أن اي اشتباك او مواجهة لم يحصلا مع الجيش اللبناني حتى بعد ظهر أمس ولا اي محاولة للتقدم من قبل التنظيمين في اتجاه الداخل اللبناني، وان الجيش ينتشر على طول الحدود في عرسال، ومن الصعب جدا على أي طرف خرق الجبهة، لأن الجيش يركّز قواه وقواته في المنطقة.