
قالت مصادر مواكبة للإستحقاق الرئاسي: “إنّ جميع القوى السياسية ستَبني على مواقف السيّد حسن نصرالله الذي يحسم موقف “حزب الله” في إطلالة متلفَزة الثامنة والنصف مساء اليوم الجمعة، لتحدّد خياراتها وسبلَ تعاطيها مع الإستحقاق الدستوري في قابل الأيام والأسابيع”- بحسب ما نقلت صحيفة “الجمهورية” عن هذه المصادر.
ولاحَظ مراقبون أنّ التنافس السائد بين “الترشيحين القويَين”ن لم يستدرج بعد أي مبادرة داخلية للتقريب بينهما وتحويل التنافس توافقاً بحيث ينسحب أحدهما للآخر، ما يؤكّد أنّ أيّ فريق لا يمكنه “المَونة” على الفريق الآخر، لأنّه، كما يقول أحد الراسخين في “علم الإستحقاق”، إنّ “في الإنتخابات الرئاسية لا يَستطيع أيّ فريق أن يمونَ على الآخر”.
وفي الوقت الذي يبرّر البعض لفرنجية تمسّكه بترشيحه، لاعتقاده بأنّ حظوظ عون ليست في مستوى حظوظه، فإنّ بعضاً آخر يأخذ على عون أنّه لم يردّ لفرنجية مبادراته وواجباته تجاهه، ففرنجية عندما عاد من لقائه الأوّل مع الرئيس سعد الحريري في باريس التقى وزير الخارجية جبران باسيل في البترون، ثمّ قدّم التعازي لعون بشقيقه ثمّ زارَه في منزله لاحقاً، لكنّ عون لم يردّ على هذه المبادرات بمِثلها حتى الآن.
ويرى المراقبون أنّ المعطيات السائدة تَشي بأنّ إنجاز الإستحقاق الرئاسي ما زال متأخّراً، لكنّهم لاحظوا أنّ “شيئاً ما بدأ يتحرّك خارجياً” في هذا الإتجاه، من دون أن يكشفوا طبيعتَه.
في غضون ذلك لم يصدر أيّ موقف مباشر حول الإستحقاق الرئاسي عن محادثات القمّة الفرنسية ـ الإيرانية في الاليزيه بين الرئيسين فرنسوا هولاند وحسن روحاني ، لكنّ الوضع في لبنان لم يغِب عن هذه المحادثات، إذ دعا هولاند في ختامها إيران الى “تفادي أيّ انفجار للوضع في لبنان المهدّد مباشرةً بتداعيات الأزمة السورية”. وقال: “في لبنان الهدوء هشٌّ والوضع متوتّر (…) علينا أن نَبذل ما في وسعنا لضمان وحدة لبنان والسَهر على عدم استمرار الفراغ المؤسساتي”، في إشارةٍ منه إلى عجز القادة السياسيين اللبنانيين عن التفاهم على اسم الرئيس المقبل.