#adsense

“سابراك”.. أول لوبي سعودي في أميركا لإحداث توازن في القرار الدولي 

حجم الخط

تنطلق في منتصف آذار المقبل لجنة “شؤون العلاقات العامة السعودية الأميركية” التي تعرف بـ”سابراك”، في محاولة لإحداث توازن في القرار الدولي.

السعودية التي لطالما اعتبرت أنها عُرضة لمحاولات تشويه أو إساءة لعرض ثقافتها رغم العلاقات القوية التي جمعتها سياسياً بالغرب والإدارة الأميركية، تفتقد لجماعات ضغط تنقل رأيها إلى المستويات السياسية العليا، كما هو الحال بالنسبة للوبي الإسرائيلي أو حتى الإيراني.

تعتبر اللوبيات أو جماعات الضغط من أهم وسائل ممارسة العمل السياسي في الولايات المتحدة. حيث تميل بعض الدول إلى تمويل مؤسسات وجماعات لرعاية مصالحها في الولايات المتحدة والتأثير على القرار السياسي واستمالة بعض السياسيين، وهذا ما دفع إيران (التي تملك جالية يزيد عددها عن 1.5 مليون إيراني مقيمين في الولايات المتحدة) الى انشاء لوبي ايراني داخل الولايات المتحدة.

يعتبر بعض الخبراء أن نائب وزير الخارجية الإيراني الأسبق، صادق خرازي والذي أقام في الولايات المتحدة بين عامي 1989- 1996، مصمم اللوبي الإيراني في الولايات المتحدة الأميركية، حيث أخذ يشبك بين مؤسسات غير حكومية ومنظمات سياسية ومدنية وشركات تجارية لها مصالح اقتصادية مشتركة مع النظام الإيراني.

كأي لوبي، فإن لوبي إيران يؤدي مهمة رئيسية وهي الدفاع عن إيران، وتبييض وجهها  في أميركا،  ويرى الكثير من الباحثين والمحللين للشأن الإيراني أن الهدف الأساسي للوبي الإيراني، هو “إقناع الإدارة الأميركية وأصحاب القرار في الكونغرس بضرورة بقاء نظام الجمهورية الإسلامية والتسوية معه حول تقسيم النفوذ في الشرق الأوسط وصيانة المصالح الأميركية”، إضافة إلى أهداف أخرى منها تشويه صورة دول الخليج العربية وعلى رأسها السعودية، وذلك بتصويرها أنها مصدر الإرهاب وعدم الاستقرار في المنطقة وليس إيران.

من جهتها، السعودية، وعلى الرغم من وجود دور سعودي قوي في واشنطن، غير انه لايملك تاثيراً فاعلاً على الإدارة الأميركية، وهو ما دفع الساسة السعوديين إلى تحركات حثيثة لتكوين قوة ضغط شعبي وسياسي تصل من خلاله إلى المجتمع الأميركي، توضيحاً للصورة السلبية المأخوذة عن الداخل السعودي. ان وجود هذا اللوبي هو تحول استراتيجي لتحسين وتطوير العلاقات السعودية الأميركية على الصعيدين الإعلامي والسياسي .

وكان الإعلامي جمال خاشقجي أشار، من خلال صحيفة “الحياة” اللندنية، إلى غياب المملكة بدبلوماسيتها الشعبية والعامة في العديد من عواصم دول العالم، في وقت “تقود الرياض أهم مشروع عربي معاصر، هو الكفيل بإنقاذ المنطقة”. واستطرد خاشقجي، في صحيفة “الحياة” في آب الماضي، بقوله إنه يجب أن نعترف بأنه لا يوجد لوبي سعودي منظم وفعّال، بل الأكثر إيلاماً أننا بعدما شكونا من اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة وتمدده ونشاطه حتى ضد المملكة، نشكو الآن من اللوبي الإيراني الذي ظهر بقوة وفاعلية هذه الأيام مع توقيع الاتفاق التاريخي بين إيران والغرب، الذي يهدف في حقيقته إلى إعادة إيران إلى الغرب.

ووفق ما أعلنه المحلل السياسي السعودي سلمان الأنصاري، فإنه سيتم إطلاق “لجنة شؤون العلاقات العامة السعودية الأميركية”، التي ستعرف اختصاراً باسم “سابراك”، في منتصف آذار المقبل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل