دانت محكمة في برمنغهام (شمال غرب انكلترا) شابة بريطانية بتهمة الالتحاق بتنظيم “داعش” مع طفلها في اول حكم من نوعه يصدر بحق امرأة في بريطانيا.
وادينت تارينا شاكيل (26 عاما) بالانتماء الى تنظيم “داعش” وتشجيع الارهاب في تغريدات وضعتها على موقع تويتر للرسائل القصيرة قبل مغادرتها بريطانيا.
وقالت محكمة برمنغهام ان الشابة تبنت الاسلام المتطرف عبر الانترنت وقالت لعائلتها في تشرين الاول 2014 انها ستتوجه الى تركيا لقضاء عطلة على الشاطئ، لكنها عبرت الحدود وذهبت الى الرقة معقل التنظيم الجهادي.
وكتبت في رسالة وجهتها الى قريب لها “ذهبت لابني بيتا في الجنة لنا جميعا. الله وعدنا اذا ضحينا بالحياة الدنيا”، مؤكدة في رسالتها “لن اعود”.
كما انها كتبت على صفحتها على فيسبوك التي تحمل في اعلاها علم التنظيم الجهادي “اذا كان ما يجري في سوريا حاليا لا يعجبكم، فلتكن يدكم على السلاح وليس على لوحة مفاتيح الكومبيوتر”.
ومن مراسلاتها واحدة اجرتها مع والدها عبر خدمة واتساب في كانون الاول 2014 حين كانت في سوريا لتقول له فيها إنها تريد “الموت هنا شهيدة”.
وفي الرقة وضعت في بيت واسع مع نساء اخريات عازبات والتقطت لنفسها صورا مع طفلها وهي ترتدي البرقع الاسود. وظهرت في صور اخرى على هاتفها النقال وهي تحمل رشاش كلاشنيكوف ايه – كي47 ومسدسا.
لكن شاكيل وجدت الحياة في ظل تنظيم “داعش” قاسية جدا. وكتبت في كانون الثاني 2015 على الانترنت “اريد ان ارحل من الدولة الاسلامية” وسافرت برا مع طفلها الى الحدود التركية.
وقالت للمحكمة إنها استقلت مع طفلها حافلة اوصلتهما الى مقربة من الحدود التركية، واضطرت لان تركض مسافة كيلومتر لعدم الوقوع في قبضة دورية للتنظيم الجهادي، قبل ان تنجح في عبور الحدود وتسليم نفسها للجيش التركي.
وخلال محاكمتها دفعت شاكيل ببراءتها مؤكدة انها ذهبت الى سوريا بقصد العيش تحت حكم الشريعة الاسلامية فقط. كما اكدت خلال محاكمتها ان ذهابها الى سوريا كان نتيجة “غلطة ارتكبتها”.
لكن هيئة المحلفين دانت بالاجماع الشابة بأنها كانت بين 23 تشرين الاول و9 كانون الثاني عضوا في تنظيم محظور.
وفي شباط الماضي عادت الى بريطانيا عن طريق مطار هيثرو حيث كانت الشرطة في انتظارها. وستصدر المحكمة العقوبة بحقها الاثنين.